الزواج العرفي من وجهة نظر مختلفة مع المشرع المصري

أكتوبر 9, 2007

الزواج العرفي من وجهة نظر مختلفة مع المشرع المصري

بقلم

اشرف مشرف المحامي

 طابع العقود في الفقه الإسلامي هي الرضائية وتميز عقد الزواج بشرطين شكليين وهما الأشهاد والإشهار

والأشهاد هو أن يحضر العقد شهود والإشهار هو علم الكافة مع اختلاف بين الفقهاء في شرط الإشهار فالبعض منهم اعتبر الأشهاد نفسه بمثابة إشهار

ولكن لم يذهب أبدا أي فقيه إلى أن التوثيق شرط من شروط الزواج سواء كان التوثيق في ورقة رسمية أو ورقة عرفية  فقد كان الزواج في الماضي يقوم على الرضا المتبادل بين الزوج والزوجة والأشهاد والإشهار ولم يكن هناك أي توثيق للزواج بل أن أغلب الزيجات التي تمت في صدر الإسلام تمت بعقود شفهية لم تكتب أصلا ومع تطور المجتمع وتدخل الدولة تشريعيا بدأت في سن تشريعات تحكم الزواج وتقيده وأعطت حقوق المرآة على الرجل مثلا في سنة 1931 صدر قانون يمنع سماع دعوى الزوجية عند أإنكار أحد الأطراف إذا لم يكن العقد موثقا

   فقد نصت المادة 99 من المرسوم بقانون 78 لسنة1931في فقرتها الأخيرة ولا تسمع عند الإنكار دعوى الزوجية أو الإقرار بها إياه إذا كانت نهايتها تاريخ الوفاء الدعوة ولا تسمع دعوى الطلاق من أحد الزوجين ذلك في الحياة الزوجين إن كانا بعد وفاتهما أو وفاة أحدهما. 

  وكان الهدف من سن القانون كما نصت المذكرة الإيضاحية للقانون وقتها هو حماية الناس من ادعاء الزوجية كذبا في عصر  بدأت فيه النفوس تضعف وشهادة الزور تنتشر مما يتيح لأي شخص من ضعاف النفوس ادعاء بأنه زوج لفلانة كذبا .  فرغبة من المشرع في تلافي ذلك أنشأ نظام توثيق الزواج وجعل الجزاء لعدم التوثيق هو عدم سماع الدعوة القضائية عند إنكار أحد أطراف العقد ولكن مع تطور الحياة

وتدخل المشرع تشريعيا أكثر في الزواج وزيادة المزايا الممنوحة للمرأة على حساب الرجل مثل منح الزوجة الأولى حق الطلاق إذا تزوج عليها زوجها مرة أخرى وكذلك إلزام المأذون بإبلاغ الزوجة الأولى بزواج زوجها وكذلك منح المطلقة الحاضنة شقة الزوجية وجد من يريد أن يتزوج مرة أخرى الملجأ والمهرب من الوقوع تحت طائلة القوانين اللجوء إلى الزواج العرفي وأصبحت التفرقة التي نصها المشرع بين الزواج الموثق والزواج الغير موثق باب خلفي  يدخل منه كلا من يريد أن لا يقع تحت طائلة قانون الأحوال الشخصية بل قوانين أخرى كثيرة الأرملة التي تقبض معاش زوجها أصبح يمكنها أن تتزوج مرة أخرى عرفيا وتستمر في قبض المعاش لأنها في نظر الدولة غير متزوجة والحاضنة التي تختص بشقة طليقها يمكنها أن تتزوج عرفيا ولا  تسقط حضانتها بل تظل محتفظة بشقة الحضانة مع أنها متزوجة عرفيا وكذلك الزوج المتزوج من زوجة ثانية لا تستطيع زوجته الأولى أن تطلب الطلاق للضرر وفقا للقانون لأنها لا تستطيع إن تحتج بالزواج العرفي . وأصبح الزواج العرفي نظاما موجودا وغير موجود في نظر الدولة والقوانين فهي تارة تعترف به. وتارة أخرى لا تعترف به ولا تقره. 

 فهي وفقا للمادة 99من قانون رقم78 لسنة 1930 توافق على سماع دعوى الزواج في حالة اعتراف أطرافه به وتستمر في نظر الدعوة ولكن في حالة الإنكار فأنها ترفض السماع وكأن الزواج غير موجود بالرغم من أن الزوجة  المتزوجة عرفيا لو تزوجت من آخر وجاء زوجها الأول إلى النيابة العامة واشتكاها بتهمة الجمع بين الأزواج فأنها ستحاكم بهذه التهمة حتى لو أنكرت أنها متزوجة عرفيا . 

 المشكلة الأكبر كانت في أن منع سماع الدعاوي يعني أن الدولة قد رفعت يدها تماما من حل أي مشكلة تترتب على الزواج الغير موثق مما تسبب في مأسي كثيرة وقد جاء القانون الأخير ببادرة أمل عندما سمح برفع دعوى تطليق مستندة لأي زواج مبني على عقد مكتوب

فقد نص في المادة 17 من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000   لا تقبل الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج اذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوي ولا تقبل عند الانكار الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي اول اغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوي التطليق أو الفسخ بحسب الاحوال دون غيرهما اذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة ولا تقبل دعوي الطلاق بين الزوجين متحدي الطائفة والملة الا اذا كانت شريعتهما تجيزه   

 وإن كنت أرى إن هذا ليس الحل الناجح بل الحل الناجح هو الأعتراف بالزواج العرفي كاملا وفتح الباب لسماع أي دعوة تكون مستندة على الزوجية العرفية طالما الزوجية ثابتة بالكتابة وشهادة الشهود فكما هو الحال في دعوة النسب التي مازال حكمها باقيا على ما كان عليه ولا يشترط وجود وثيقة رسمية للزواج . 

 الأسباب المؤدية للزواج العرفي .

  اولا : الضغوط الاقتصادية التي اجبرت الشباب إلى الهروب من التزامات الزواج االرسمي.

 ثانيا :التحايل على القوانين الموجودة والتهرب من التزاماتها مثل الزوجات الذين يحصلون على معاش أو الحاضنات الذين لا يريدون أن يفقدوا شقة الحضانة أو الأزواج من الرجال الذين لا يريدونه أن تحصل زوجاتهم الأولى على حكم طلاق للضرر لزواجهم من أخرى .

  ثالثا : الفروق الاجتماعية مثل  زواج المدير من سكرتيرته فبسبب الأحراج الاجتماعي يضطر الزوج إلى اللجوء إلى الزواج العرفي لإخفاء الزوجية . رابعا : فارق العمر فكثير من الزيجات تقوم بين سيدات في الخمسينات من العمر ولشباب أصغر سنا ولخوف الزوجة على شكلها الاجتماعي تضطر لأخفاء الزواج  

 خامسا : كل الزيجات التي تتم بين الرجال العرب والنساء المصريات حيث ينص القانون على توثيق هذا الزواج في مكاتب التوثيق بشروط معينة في بعض الأحيان لا تتوفر هذه الشروط فيضطر إلى الزواج العرفي

سادسا : هناك حالة أخيرة وإن كانت نادرة وهي الزواج بين مختلفي الديانة فحسب القانون المأذون هو المختص بزواج المسلمين المصريين ويختص الموثق المندوب بزواج أبناء الطائفة المتحدين الديانة من غير المسلمين أما مختلفين الديانات فيتم زوجهم في مكاتب التوثيق وحينما يكون هذا الزواج وفي أغلب يتم حينما يكن هذا زواج آخذا شكلا سريا فيضطر أطرافه إلى الزواج العرفي . 

     الزواج العرفي له الكثير من المشاكل الخاصة والمشاكل العامة و بعضها من صنع أطرافه وبعضها بسبب التشريع القائم فمشكلة الزواج العرفي تظهر عند الاختلاف بين الزوجين وعندما يعمد احد الزوجين إلى إنكار الزواج وخصوصا إذا تمكن احد  اطرافه من إخفاء عقود الزواج كذلك عند رغبة الزوجة في الحصول على الطلاق في أن في حالة إذا لم يكن معها عقد مكتوب يثبت الزواج فأنها لن تستطيع أن   تحصل على حكم بتطليق من المحكمة  أيضا في حالة وفاة  احد الزوجين فإن مشكلة الميراث وهو بالطبع حق  ثابت لكلا من الزوجين على الآخر بمقتضي الشريعة الإسلامية ولكن تظهر المشكلة عندما يرفض الورثة الآخرين اعترف بهذا الزواج وبالطبع لن يكن أمام الزوج الوريث الا الالتجاء للمحاكم لكي يثبت الزوجية أولا أيتمكن من الميراث ولكنه هنا يصطدم بنص المادة رقم17 لسنة 2000 التي تنص على عدم سماع الدعوى عند الإنكار

 كذلك استحقاق معاش الزوج فالقوانين القائمة لا تبيح صرف معاش الزوج إلا للزوجة الثابت زواجها بوثيقة رسمية .  وأن كنت ارى انه بعد صدور دستور سنة 1971         والتعديل الذي ادخل علية سنة 1980 والذي ينص على أن الشريعة الأسلامية هيا المصدر الرئيسي  للتشريع في الدولة اصبحت المادة 99من المرسوم بقانون رقم78 لسنة 1931 ومن بعدها المادة 17 من القانون رقم ( 1 ) لسنة 2000 فيما نصت عليه لا تقبل الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج اذا كان سن الزوجة يقل عن ست عشرة سنة ميلادية أو كان سن الزوج يقل عن ثماني عشرة سنة ميلادية وقت رفع الدعوي ولا تقبل عند الانكار الدعاوي الناشئة عن عقد الزواج في الوقائع اللاحقة علي اول اغسطس سنة 1931 ما لم يكن الزواج ثابتا بوثيقة رسمية ومع ذلك تقبل دعوي التطليق أو الفسخ بحسب الاحوال دون غيرهما اذا كان الزواج ثابتا بأية كتابة

  مادة مشوبة بعدم دستورية واضحة فمن المؤكد أن مانصت عليه المادة لا يتفق مع ماجاء في المذهب الحنفي وهو المذهب المعمول به في مصر ولا يتفق مع أي مذهب  فقهي اخر

وفي رأيي الشخصي فأن مسلك المشرع المصري من منع اثبات الزوجية القائمة على عقد عرفي قد جانبه الصواب ومشوب بعدم دستورية صريحة لأن عقد الزواج التي نظمت احكامه الشريعة الأسلامية وهي المصدر الرئيس للتشريع وفقا للدستور  ولم يكن شرط الرسمية ركنا من اركانه وبالتالي فأن اهداره امام القضاء لحجة عدم الرسمية يضيع كثيرا من الحقوق المقرره في الشريعة واهمها حق الميراث 

 كما انه يخلق تمايز بين اشخاص مواقفهم القانونية متشابهة فزوجة متزوجة بعقد رسمي يحق لها الميراث من زوجها وزوجة اخرى متزوجة بعقد عرفي  لا يحق لها الميراث من زوجها

 كما أن القانون المصري ذاته تخبط في نظرته للزوجية العرفيه فهو يهدرها في حالة الأنكار امام القضاء المدني بينما يعترف بها تماما في حالة الأنكار ايضا امام القانون الجنائي فلو تزوجت  زوجة متزوجة عرفيا من شخص اخر فانها تحاكم بتهمة تعدد الأزواج

ولكل ماتقدم فأنني اطالب المشرع المصري بأن يعيد التنظيم التشريعي للزواج العرفي والى ان يحدث ذلك تظل المادة الحالية تنتظر دفعا بعدم الدستورية يقوم على اساس قوي من الصحة 

يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذناشرف مشرف المحامي بالأستئناف العالي ومجلس الدولةتم نشر هذا البحث لي بجريدة الأفوكاتو بتاريخ 1/10/2004

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

 


جريمة عدم تسليم طفل لمستحق رعايته المادة 292 عقوبات

سبتمبر 7, 2007

جريمة عدم تسليم طفل لمستحق رعايته المادة 292 عقوبات

بقلم

اشرف مشرف المحامي

النزاع حول حضانة الأطفال ورؤيتهم غالبا ما يكون محله محاكم الأحوال الشخصية إلا انه في بعض الأحيان يتطور هذا النزاع ويصل إلى محاكم الجنح وبما أننا قد تعلمنا في كلية الحقوق أن القانون هو بناء متكامل وان النظرة المحدودة إلى قانون معين هي نظرة خاطئة بل أن النظرة الصحيحة هي النظرة المتكاملة لمنظومة القوانين جميعا الذي يحتويها هذا القانون فلذلك اليوم اعرض لكم شرح لمواد موجودة في قانون العقوبات المصري ولكنها مرتبطة تماما بقانون الأحوال الشخصية وأول هذه المواد المادة 284 التي تنص على الأتي يعاقب بالحبس أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنية كل من كان متكفلا بطفل وطلبه منه من له حق في طلبه ولم يسلمه إليه .

 

وكذلك المادة292 التي تنص على الأتي يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسمائة جنية أي الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظة . وكذلك أي الوالدين أو الجدين خطفه بنفسه أو بواسطة غيره ممن لهم بمقتضى قرار من جهة القضاء حق حضانته أو حفظة ولو كان ذلك بغير تحايل أو أكراه

وهذه المادة كانت موجودة أيضا في قانون العقوبات القديم تحت رقم 246

والمادة 284 تطبق على أي شخص يكون بيده الطفل أما المادة 292 فتطبق فقط على احد الوالدين أو احد الأجداد

 

شروط تطبيق المواد المذكورة

أولا أن يصدر حكم قضائي بالضم لطالب ضم الصغير

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

لوالد الطفل المتنازع على حضانته الحق في ضمه إليه، و لا تمكن معاملته بمقتضى المادة 246ع – التي جرى القضاء على معاملة الوالدين بها – إلا إذا قضى بالحضانة لغيره و أمتنع هو عن تسليم الطفل للمقضي له بهذه الحضانة.

الطعن رقم 0047 لسنة 01 مجموعة عمر 2ع صفحة رقم 334

بتاريخ 11-06-1931

ويعني هذا أيضا انه يجب أن يكون حكم صادر من محكمة فقرارات تسليم الصغار التي تصدرها النيابة العامة لا يكون الامتناع عن تطبيقها مسوغ لتطبيق المادة 284 و 292 كما قضت محكمة النقض    

جرى نص الفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات بأن ” يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة أو بغرامة لا تزيد على خمسين جنيهاً مصرياً أي الوالدين أو الجدين لم يسلم ولده الصغير أو ولد ولده إلى من له الحق في طلبه بناء على قرار من جهة القضاء صادر بشأن حضانته أو حفظه ” فمناط تطبيق هذا النص أن يكون قد صدر قرار من القضاء بشأن حضانة الصغير أو حفظه وأمتنع أي من الوالدين أو الجدين عن تسليمه إلى من له الحق في طلبه بناء على هذا القرار .

[ طعن رقم 151، للسنة القضائية 42، بجلسة 27/03/1972 ]

 

ثانيا أن يكون الحكم نهائي وغير قابل للطعن وغير مستشكل فيه

وقالت محكمة النقض في ذلك

يشترط لقيام الجريمة أن يكون هناك حكما نهائيا بضم الصغير

نقض جنائي في 1/5/1933 – الطعن رقم 117 السنة 3ق – ص 280

ثالثا أن يمتنع من بيده الصغير عن تسليمه لمن معه الحكم

وقالت محكمة النقض في ذلك

لوالد الطفل المتنازع على حضانته الحق في ضمه إليه، ولا تمكن معاملته بمقتضى المادة 246 ع – التي جرى القضاء على معاملة الوالدين بها – إلا إذا قضى بالحضانة لغيره وأمتنع هو عن تسليم الطفل للمقضي له بهذه الحضانة.

[ طعن رقم 47، للسنة القضائية 1، بجلسة 11/06/1931 ]

 

 

وبالتالي إذا فقد شرط من هذه الشروط امتنع على النيابة تحريك الدعوى

بل إذا انطبقت الشروط السابقة ولكن من بيده الطفل استشكل في تنفيذ حكم الحضانة فأنه يجب على النيابة عدم تحريك الدعوى وانتظار الفصل في الاستشكال بل حتى ولو كانت الدعوى حركت فان المحكمة تحكم بوقف السير فيها انتظار لما سيتم في الأشكال المقدم في حكم الحضانة

ماهية الفعل الإجرامي في هذه المواد

هو الامتناع عن تسليم الطفل لمن له الحق القانوني في حضانته

هل تنطبق هذه المواد على امتناع من بيده حضانة الطفل عن إتاحة رؤيته لمن بيده حكم بالرؤية

كثيرا ما يلجأ من بيده حكم بالرؤية إلى إقامة جنحة مباشرة استنادا إلى حكم المادة 292 ولكن محكمة النقض حسمت ذلك في حكمها إذ قضت بالأتي

يختلف كل من حق الحضانة أو الحفظ عن حق الرؤية سواء أكان رؤية الأب ولده وهو في حضانة النساء أم رؤية الأم ولدها إذا كان مع أبيه أو مع غيره من العصبات .

[ طعن رقم 151، للسنة القضائية 42، بجلسة 27/03/1972 ]

 

 

إذا كان الحكم المطعون فيه قد دان المطعون ضده بتهمة أنه لم يسلم إبنته لوالدتها لرؤيتها تطبيقاً منه للفقرة الأولى من المادة 292 من قانون العقوبات مع صراحة نصها ووضوح عبارتها في كونها مقصورة على حالة صدور قرار من القضاء بشأن حضانة الصغير أو حفظه بما لا يصح معه الانحراف عنها بطريق التفسير والتأويل إلى شمول حالة الرؤية ، فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وفى تأويله بما يوجب نقضه والحكم ببراءة المطعون ضده مما أسند إليه .

 

[ طعن رقم 151، للسنة القضائية 42، بجلسة 27/03/1972 ]

 

وهي جريمة من الجرائم المستمرة استمرارا متتابعا أي أن الحكم الصادر فيها لا يمنع من الحكم فيها مرة أخري في حالة تكرار نفس الفعل مرة أخرى بعد الحكم ولا يجوز للجاني أن يحتج بسبق الحكم فيها
وقد قالت في ذلك محكمة النقض

إن جريمة الامتناع عن تسليم الطفل لمن له حق حضانته شرعاً هي من الجرائم المستمرة استمرارا متتابعاً أو متجدداً بمعنى أن الأمر المعاقب عليه فيها يتوقف استمراره على تدخل إرادة الجاني تدخلاً متتابعاً و متجدداً بخلاف الجريمة المستمرة استمرارا ثابتاً فإن الأمر المعاقب عليه فيها يبقى و يستمر بغير حاجة إلى تدخل جديد من جانب الجاني كبناء جدار خارج عن التنظيم مثلاً . و المتفق عليه أنه في حالة الجريمة المستمرة استمرارا ثابتاً يكون الحكم على الجاني من أجل هذه الجريمة مانعاً من تجديد محاكمته عليها مهما طال زمن استمرارها ، فإذا رفعت عليه الدعوى العمومية مرة ثانية من أجل هذه الجريمة جاز له التمسك بقوة الشئ المحكوم فيه ، أما في حالة الجريمة المستمرة استمرارا متتابعاً فمحاكمة الجاني لا تكون إلا عن الأفعال أو الحالة الجنائية السابقة على رفع الدعوى . و فيما يتعلق بالمستقبل فتجدد إرادة الجاني في استمرار الحالة الجنائية يكون جريمة جديدة تصح محاكمته من أجلها مرة أخرى و لا يجوز له التمسك عند المحاكمة الثانية بسبق الحكم عليه.

 

( الطعن رقم 1155 لسنة 48 ق ، جلسة 1931/5/7 )

 

الخلاصة

أن هذه المواد تطبق فقط في حالة الامتناع عن تسليم الصغير لمن بيده حكم قضائي نهائي بالحضانة أو بالحفظ أما أحكام الرؤية فأنها لا تنطبق عليها هذه المواد


يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

ashrf_mshrf@hotmail.com

www.ashrfmshrf.com

002012432105

 

 


جريمة الامتناع عن سداد النفقة المادة 293 عقوبات

أغسطس 5, 2007

جريمة الامتناع عن سداد النفقة المادة 293 عقوبات

بقلم

اشرف مشرف المحامي

 

مرة أخرى نعود لمادة موجودة في قانون العقوبات إلا أنها متصلة اتصالا وثيقا بقانون الأحوال الشخصية وهي من الأمثلة على التكامل بين فروع القانون المختلفة وان النظرة القانونية الضيقة إلى مادة قانونية أو فرع من فروع القانون هي نظره خاطئة بل الصحيح هو النظرة إلى أي مادة قانونية من خلال موقعها داخل المنظومة القانونية الشاملة التي تحتوي هذه المادة

وأفضل طريقة لفهم مادة ما هي النظر إلى التطور التشريعي لها

ومادتنا اليوم هي المادة

293 عقوبات وهي تنص على:

كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . ولا ترفع الدعوى عليه إلا بناء على شكوى من صاحب الشأن. وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة. وفى جميع الأحوال إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته أو قدم كفيلا يقبله صاحب الشأن فلا تنفذ العقوبة .

 

وهذه المادة كما يفهم منها تطبق على من يمتنع عن أداء النفقة وسنبدأ بشرحها بالتفصيل

شروط تطبيق المادة وقت صدورها

أولا : وجود حكم نفقة واجب النفاذ

ثانيا :
الامتناع عن الدفع مدة ثلاث شهور بعد التنبيه عليه بالدفع

ثالثا :
تقدم المجني عليه بشكوى

والمادة نفسها نصت على انه لا ترفع الدعوى إلا بناء على شكوى

وقد ذكرت هذه المادة ضمن الجرائم التي يتوقف رفعها على شكوى والتي نصت عليها المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية والتي نصت

في الدعوى الجنائية

لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص ،إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185،274،277،279،292،293،303،306،307،308، من قانون العقوبات ،وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون. ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على غير ذلك

 

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

 

من حيث إن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه ، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 ، 274 ، 277 ، 279 ، 292 ، 293 ، 303 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات ، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ” فإن مفاد ما ورد في الفقرة الثانية من هذه المادة أن مدة الثلاثة أشهر إنما تبدأ من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف في البلاغ أو الشكوى موضوع الجريمة . وإذ خالف القانون الحكم المطعون فيه هذا النظر وأحتسب تلك المدة من تاريخ صدوره الحكم ببراءة المدعى بالحق المدني من تهمة الرشوة التي أسندها إليه الطاعن ، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون .

[ طعن رقم 1618 ، للسنة القضائية 53 ، بجلسة 09/11/1983 ]

 

 

وهذا يعني أن هذه المادة يوجد قيد على الشكوى فيها وهو مدة الثلاثة شهور التالية على علم المجني علية بالجريمة وبمرتكبها

وإذا كانت المادة 293 من قانون العقوبات قد نص فيها على انه لابد من مرور ثلاثة أشهر متوالية يمتنع فيها المتهم عن دفع النفقة فهذا يعني الثلاثة أشهر التي نصت عليها المادة 3 من قانون الأجرائات الجنائية تبدأ من بعد مرور الثلاثة أشهر الممتنع فيها المتهم عن الدفع

 

والمادة 293 صدرت سنة 1937 في قانون رقم 57 لسنة 1937 المسمى بقانون العقوبات وكان قبل صدورها

توجد المادة مادة (347) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 1931

التي تنص على الأتي

 

إذا امتنع المحكوم عليه من تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو في أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس عن ثلاثين يومًا أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً فإنه يخلي سبيله وهذا لا يمنع من تنفيذ الحكم بالطرق الاعتيادية

 

وهذه المادة سأشرحها تفصيليا في مشاركة أخرى وهي تنص على حبس الممتنع عن تنفيذ حكم نفقة لمدة 30 يوما وهو حكم يصدر من محكمة الأحوال الشخصية وليس محكمة الجنح

وبالطبع بصدور قانون العقوبات سنة 1937 أصبح للمدعي الخيار بين اللجوء إلى نص المادة 247 من المرسوم باللائحة الشرعية أو اللجوء إلى المادة 293 عقوبات

ولكن المشرع اصدر المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1937 ونص في مادته الأولى على أنه : ” لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له بالنفقة أو … قد أستنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة “

وهكذا استحدث شرط جديد لتطبيق المادة 293 عقوبات وهي سبق لجوء طالب النفقة إلى المادة 247 من اللائحة الشرعية

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

 


” تنص المادة 293 من قانون العقوبات على أن ” كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجة أو … وأمتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري أو بإحدى هاتين العقوبتين … ” وجرى نص المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أنه: ” إذا أمتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو… يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس على ثلاثين يوماً ، أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً فإنه يخلى سبيله … ” وقد أصدر الشارع المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1937 ونص في مادته الأولى على أنه : ” لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له بالنفقة أو … قد أستنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة ” بما مفاده أن المشرع أقام شرطاً جديداً علق عليه رفع الدعوى الجنائية طبقاً لنص المادة 293 من قانون العقوبات ، بالإضافة إلى الشروط الواردة بها أصلاً ، بالنسبة للخاضعين في مسائل النفقة لولاية المحاكم الشرعية – مقتضاه وجوب سبق التجاء الصادر له الحكم بالنفقة إلى قضاء هذه المحاكم ” قضاء الأحوال الشخصية ” واستنفاد الإجراءات المنصوص عليها في المادة 347 من لائحة ترتيبها . لما كان ذلك ، وكان هذا الشرط متصلاً بصحة تحريك الدعوى الجنائية وسلامة اتصال المحكمة بها فإنه يتعين على المحكمة من تلقاء نفسها – ولو لم يدفع به أمامها – أن تعرض له للتأكد من أن الدعوى مقبولة أمامها ولم ترفع قبل الأوان ، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قصرت أسبابه عن استظهار تحقق المحكمة من سبق استنفاذ المدعية بالحقوق المدنية للإجراءات المشار إليها في المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل اللجوء إليها ، بل أنساق إلى تقرير قانوني خاطئ ، هو أن لها دواماً الخيار بين قضاء الأحوال الشخصية والقضاء الجنائي ، فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون يكون مشوباً بالقصور.

 

 

[ طعن رقم 772، للسنة القضائية 43، بجلسة 03/12/1973 ]

 

وبصدور القانون رقم 1 لسنة 2000

وإلغاءه المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 1931 وفي نفس الوقت لم يتضمن مادة شبيهة بالمادة 347 أصبح هناك مجال للعمل بالمادة 293 عقوبات بدون قيد المادة 347 إلا أن المشرع سرعان ما تدارك الأمر واصدر تعديل تشريعي للقانون 1 لسنة 200 وأضاف المادة 76 مكرر لتكون بديل للمادة 347

 

وقد اصدر النائب العام الكتاب الدوري رقم ( 11 ) لسنة 2000 متضمناً دعوه السادة أعضاء النيابة إلى ما يلي: -

- أن المشرع أجاز – بموجب المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان – لمن صدر له حكم نهائي في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها، إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، رفع الأمر إلى محكمة الأحوال الشخصية التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، وخولها الحكم بحبس المحكوم عليه وفق الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في هذه المادة.

ولا يقبل الحكم الصادر بالحبس في الحالة المشار إليها في الفقرة السابقة الطعن عليه وفقاً لحكم المادة ( 9 ) من ذات القانون

- أن المشرع حدد شروط تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات وعلاقتها بالمادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان فأوجب للسير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة الأولى ولتحريك أو رفع الدعوى الجنائية عن جريمة هجر العائلة التي تناولتها سبق التجاء الصادر لصالحه الحكم إلى محاكم الأحوال الشخصية، واستنفاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان، ومن ثم يتعين علي أعضاء النيابة قبل اتخاذ أي من إجراءات التحقيق في الجريمة المذكورة أو رفع الدعوى من النيابة العامة عنها إلى محكمة الجنح الجزئية التأكد من استنفاذ الإجراءات المشار إليها، وتقديم الشكوى من صاحب الشأن، فإذا تبين عدم استنفاذ هذه الإجراءات أو عدم تقديم الشكوى وجب قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية وحفظها إداريا.

- يجب التحقق عند إعمال المادة ( 293 ) من قانون العقوبات من أن المحكوم عليه ظل ممتنعاً عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور تالية للتنبيه عليه بالدفع حتى بعد القضاء بحبسه وفقاً للمادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان، والذي تقضي به محاكم الأحوال الشخصية كوسيلة من وسائل الإكراه البدني لحمل المحكوم عليه علي الدفع.

- أنه إذا كان قد سبق تنفيذ الحبس كإكراه بدني علي المحكوم عليه وفقاً لحكم المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان ثم حكم عليه من محكمة الجنح الجزئية بسبب الواقعة نفسها بعقوبة الحبس تطبيقاً للمادة ( 293 ) من قانون العقوبات، تستنزل مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا زادت مدة الإكراه البدني عن مدة الحبس المحكوم به وبغرامة، أو كان قد حكم عليه بالغرامة فقط خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من الأيام الزائدة أو عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه فيه.

- يجب أعمال القواعد التي سبق أن تضمنها الكتاب الدوري رقم ( 4 ) لسنة 2000 في شأن تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات، وذلك فيما لا يخالف الأحكام المشار إليها في هذا الكتاب الدوري.

 

الخلاصة

انه حتى يتم تطبيق المادة 293 عقوبات حاليا بعد كل التعديلات القانونية التي استحدثت من صدورها في سنة 1937 الى الأن يجب

  1. صدور حكم نفقة واجب النفاذ

  2. الامتناع عن الدفع حتى بعد التنبيه لمدة ثلاث أشهر

  3. شكوى المجني عليه

  4. سبق الالتجاء إلى محاكم الأحوال الشخصية واستنفاد كافة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 76 مكرر من قانون الأحوال الشخصية

  5. مراعاة القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 3 اجراءات جنائية الخاصة بجرائم الشكوى

ashrf_mshrf@hotmail.com


يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

 

00201224321055

www.ashrfmshrf.com


 

 

 

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


قانون إجراءات المحاكم الشرعية بليبيا

يوليو 14, 2007

مرسوم بقانون إجراءات المحاكم الشرعية
الباب الأول:في التداعي أمام المحاكم

الفصل الأول

في الاختصاص النوعي والمحلي

ملغــــــــي

الفصل الثاني

في رفع الدعوى

مادة (10)

ترفع الدعوى إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتابها من أصل وصور بقدر عدد المدعى عليهم مشتملة على البيانات الآتية:-

أ- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإيداع.

ب- اسم المدعي ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته وموطنه كذلك إن كان يعمل لغيره.

ج- اسم المدعى عليه ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه فإن لم يكن موطنه معلوما وقت الإيداع فآخر موطن كان له.

د- بيان المحكمة المطلوب إيداع الصحيفة قلم كتابها.

هـ- وقائع الدعوى وأدلتها وطلبات المدعي.

مادة (11)

على كاتب المحكمة التحقق من استيفاء صحيفة الدعوى للبيانات المنصوص عليها في المادة السابقة.

فإذا وجد نقصاً فيها استوفاه بقدر الإمكان من صاحب الدعوى أمام القاضي.

مادة (12)

بعد استيفاء البيانات المنصوص عليها في المادة (10) يؤشر الكاتب المختص فوراً بصلاحية صحيفة الدعوى للإيداع، وعندئذ يدفع مقدمها الرسوم المستحقة عليها كاملة ويؤشر الموظف المختص على هامش الصحيفة بما يفيد أداء الرسوم فتعرض الأوراق فوراً على القاضي لتحديد جلسة لنظر الدعوى وينبه على المدعي بميعاد الجلسة المحددة، ثم تقيد في اليوم ذاته في السجل العمومي طبقاً للنموذج الذي يصدر بتحديده قرار من وزير العدل، ويوقع المدعي أو نائبه في السجل بما يفيد العلم بالجلسة، كما يؤشر على أصل الصحيفة بالرقم المسلسل لها ويتولى قلم الكتاب في اليوم ذاته إرسال نموذج الإعلان مرفقاً به صورة صحيفة الدعوى إلى جهة الإدارة أو إلى قلم المحضرين لإعلان المدعى عليه.

ويصدر بتحديد نموذج الإعلان قرار من وزير العدل.

وإذا كان المدعي قد حصل من الجهة المختصة على قرار بالإعفاء من الرسوم، قام هذا القرار مقام أداء الرسم في تطبيق أحكام الفقرة السابقة.

مادة (13)

تعتبر الدعوى مرفوعة بقيدها في السجل العمومي وبمجرد القيد يفتح للدعوى ملف يودع به أصل صحيفتها وجميع الأوراق المتعلقة بها، ويصدر بتحديد نموذج ملف الدعوى قرار من وزير العدل.

مادة (14)

إذا حضر المدعي والمدعى عليه أمام القاضي الابتدائي من تلقاء أنفسهما وطلبا نظر خصومتهما فله أن ينظرها في الحال ويفصل فيها إن أمكن وإلا حدد جلسة أخرى.

ويثبت في محضر الجلسة كافة البيانات الموصلة إلى التعريف بطرفي الخصومة وموضوع الدعوى تعريفاً نافياً للجهالة، ويستوفي كاتب الجلسة رسوم الدعوى من رافعها، كما يتولى قيدها في السجل العمومي من واقع البيانات التي أثبتت في محضر الجلسة.

مادة (15)

يكون ميعاد الحضور أمام محكمة أول درجة أو محكمة ثاني درجة ثمانية أيام على الأقل.

ويجوز في حال الضرورة تقصير الميعاد إلى ثلاثة أيام، وذلك بأمر مكتوب من القاضي أو رئيس الدائرة تعلن صورته للخصم مع صحيفة الدعوى.

الفصل الثالث

في حضور الخصوم وغيابهم

مادة (16)

في اليوم المعين لسماع الدعوى يحضر الخصوم بأنفسهم أو من يوكلونه عنهم بمقتضى توكيل خاص أو عام، ولا يجوز للخصوم أن يوكلوا من غير المحامين إلا من تربطه بهم رابطة القرابة أو الزوجية أو المصاهرة.

ويجب على الوكيل أن يثبت وكالته عن موكله، ويكفي في إثبات التوكيل أن تقدم ورقة بذلك موقعة من شيخ القبيلة أو مختار المحلة ومصدق على التوقيع من القاضي أو نائب القاضي المختص.

ويجوز أن يعطى التوكيل في الجلسة بتقرير يدون في محضرها، وحينئذ يقوم التقرير مقام التصديق على التوقيع.

مادة (17)

بمجرد صدور التوكيل من أحد الخصوم يكون موطن وكيله معتبرا في إعلان الأوراق اللازمة لسير الدعوى في درجة التقاضي الموكل هو فيها وذلك فيما عدا الحالات التي يوجب فيها القانون الإعلان إلى الخصم شخصياًّ.

مادة (18)

إذا اعتزل الوكيل أو عزله موكله فلا يمنع ذلك من سير الإجراءات في مواجهته إلا إذا أعلن الخصم بتعيين بدله أو بعزم الموكل على مباشرة الدعوى بنفسه.

مادة (19)

لا يجوز لأحد قضاة المحاكم المدنية أو الشرعية أو نواب القضاة ولا لأحد من رجال النيابة ولا لأحد من الموظفين بالجهات التي يعمل فيها هؤلاء أن يكون وكيلاً عن الخصوم في الحضور أو المرافعة سواء أكان بالمشافهة أم بالكتابة أم بالإفتاء ولو كانت الدعوى مقامة أمام محكمة غير المحكمة أو الهيئة التابع هو لها.

ولكن يجوز لهم ذلك عمن يمثلونهم قانوناً وزوجاتهم وأصولهم وفروعهم إلى الدرجة الثانية.

مادة (20)

إذا لم يحضر المدعي ولا المدعى عليه، أو حضر المدعى عليه وحده وامتنع عن الجواب، قضت المحكمة – بعد التحقق من صحة الإعلانات – بشطب الدعوى، وألزمت المدعي بالمصاريف فإذا بقيت الدعوى مشطوبة ستة أشهر ولم يطلب المدعي السير فيها اعتبرت كأن لم تكن.

مادة (21)

إذا لم يحضر المدعى عليه جاز للمحكمة أن تحكم في غيبته بعد التحقق من صحة إعلانه.

وإذا غاب المدعي وحضر المدعى عليه جاز له أن يطلب الحكم باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

مادة (22)

إذا حضر المدعي أو المدعى عليه في أية جلسة اعتبرت الخصومة حضورية في حقه ولو تخلف بعد ذلك.

مادة (23)

لا يجوز لأي من طرفي الخصومة أن يبدي في الجلسة التي تخلف فيها خصمه طلبات جديدة أو أن يعدل أو يزيد في الطلبات الأولى ولا يعد طلب اعتبار الدعوى كأن لم تكن أو طلب رفضها من قبيل الطلبات الجديدة.

مادة (24)

لا يجوز للمحكمة أن تقضي في غيبة أحد الخصوم إلا بعد إعادة النداء عليهم في نهاية الجلسة.

مادة (25)

يترتب على شطب الدعوى استبعادها من الجلسات دون مساس بالآثار المترتبة على رفعها. أما اعتبارها كأن لم تكن فيزيل صحيفة افتتاحها وما ترتب عليها من آثار.

الفصل الرابع

في إجراءات الجلسات ونظامها

مادة (26)

تحدد المحكمة مواعيد تبادل المستندات والمذكرات بين الخصوم حسب ظروف الدعوى.

ولها أن توقع غرامة لا تزيد على خمسة دينارات على كل من يخالف قرارها.

مادة (27)

تكون المرافعة علنية إلا إذا رأت المحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم إجراءها سراًّ محافظة على النظام العام أو مراعاة للآداب أو لحرمة الأسرة.

مادة (28)

في الأحوال التي تجوز فيها المرافعة يجب الاستماع إلى أقوال الخصوم حال المرافعة ولا تجوز مقاطعتهم إلا إذا خرجوا عن موضوع الدعوى أو تعدوا على النظام أو وجه بعضهم إلى بعض سبا أو طعنوا في حق أجنبي عن الخصومة.

مادة (29)

ليس للخصوم أن يطلبوا إعادة الاستماع إليهم بعد إبداء إجابتهم للمرة الثانية إلا إذا رأت المحكمة وجهاً لذلك ويكون المدعى عليه آخر من يتكلم.

مادة (30)

للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة في أية حال تكون عليها الدعوى إثبات ما اتفقوا عليه في محضر الجلسة ويوقع عليه منهم أو من وكلائهم. فإذا كانوا قد كتبوا ما اتفقوا عليه ألحق المكتوب بمحضر الجلسة وأثبت محتواه فيه ويكون لمحضر الجلسة في الحالين قوة السند التنفيذي واعتباره. وتعطى صورته وفقاً للقواعد المقررة لتسليم صور الأحكام.

مادة (31)

ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها وله في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها فإن لم يمتثل وتمادى كان للمحكمة أن تحكم على الفور بحبسه أربعاً وعشرين ساعة أو بتغريمه ديناراً واحداً. ويكون حكمها بذلك غير جائز استئنافه.

مادة (32)

للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بشطب العبارات الجارحة أو المخالفة للآداب أو النظام العام من أية ورقة من أوراق المرافعات أو المذكرات.

مادة (33)

يأمر رئيس الجلسة بكتابة محضر عن كل جريمة تقع أثناء انعقادها وبما يرى اتخاذه من إجراءات التحقيق.فإذا كانت الجريمة التي وقعت جناية أو جنحة كان له إذا اقتضى الحال أن يأمر بالقبض على من وقعت منه وإحالته إلى النيابة العامة.

مادة (34)

للمحكمة أن تحاكم كل من تقع منه أثناء انعقادها جنحة تعد على هيئتها أو على أحد أعضائها أو أحد الموظفين بالمحكمة وتحكم عليه فوراً بالعقوبة.

مادة (35)

استثناء من حكم المادتين 31و34 إذا وقع التعدي أو الإخلال بنظام الجلسة من محام أثناء قيامه بواجبه وبسببه حررت المحكمة محضراً بذلك.

وللمحكمة أن تقرر إحالة المحامي إلى سلطة التحقيق لإجراء التحقيق معه إذا كان ما وقع منه يستوجب مؤاخذته جنائياًّ، وإلى رئيس المحكمة إذا كان ما وقع منه يستوجب مؤاخذته تأديبياًّ.

مادة (36)

إذا لم تصدر المحكمة حكمها في الجلسة فيما ذكر في المادة 34 أو كانت الجريمة جناية أمرت بالقبض على من وقعت منه الجريمة وبإحالته إلى النيابة.

الفصل الخامس

في الدفوع

مادة (37)

الدفوع الجائز إبداؤها قبل التعرض لموضوع الدعوى هي:-

أ- الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.

ب- الدفع بطلب إحالة الدعوى إلى محكمة أخرى.

ج- الدفع بالبطلان.

ويحكم في هذه الدفوع على استقلال ما لم تأمر المحكمة بضمها إلى الموضوع وعندئذ تبين ما حكمت به في كل منها على حدة.

مادة (38)

الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المحلي لا يتعلق بالنظام العام. ولا يجوز إبداؤه إلا في الجلسة الأولى عند نظر الدعوى ابتدائيا وقبل التكلم في الموضوع.

وإذا أبدي الدفع في ميعاده سالف الذكر واتضح للمحكمة أنه في محله وجب عليها أن تقضي بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة بدون رسوم مع تحديد جلسة لنظرها أمامها.

ويجوز لها عندئذ أن تحكم على المدعي بغرامة لا تجاوز خمسة دنانير وثلاثين دينارات تمنح كلها أو بعضها للخصم الآخر على سبيل التعويض.

مادة (39)

إذا دفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لقيام ذات النزاع أمامها كان على المحكمة أن تحيل هذا الدفع بميعاد قريب إلى المحكمة التي رفع إليها النزاع أولاً للحكم في هذا الدفع على وجه السرعة وذلك ما لم تتبين من ظروف الدعوى أنه قصد به الكيد.

مادة (40)

إذا دفع بإحالة الدعوى إلى محكمة أخرى لارتباطها بدعوى أخرى مقامة أمامها وجب على المحكمة المقدم إليها الدفع أن تحكم فيه على وجه السرعة.

مادة (41)

كلما حكمت المحكمة في الأحوال المتقدمة بإلاحالة كان عليها أن تحدد للخصوم الجلسة التي يحضرون فيها أمام المحكمة التي أحيلت إليها الدعوى. وعلى قلم الكتاب إخبار الغائبين من الخصوم بذلك بكتاب موصى عليه.

مادة (42)

يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون على بطلانه، أو إذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم. وفي الحالة الأخيرة يكون الحكم ببطلان الإجراء جوازيا للمحكمة ما لم يتعلق الأمر بالنظام العام.

الفصل السادس

في الإدخال والتدخل

والطلبات العارضة

مادة (43)

للخصم أن يدخل في الدعوى من كان يصح اختصامه فيها عند رفعها ويتبع في اختصام الغير الأوضاع المعتادة في رفع الدعوى المبتدئة.

مادة (44)

للمحكمة ولو من تلقاء نفسها أن تأمر بإدخال من ترى أن اختصامه في الدعوى لازم لحسن السير فيها.

مادة (45)

يجوز لكل ذي مصلحة أن يتدخل في الدعوى منضماًّ لأحد الخصوم أو طالباً الحكم لنفسه بطلب مرتبط بالدعوى.

ويكون ذلك إما بصحيفة يتبع في شأنها الإجراءات المبينة في المواد(10و11و12)، وإما بطلب يقدم شفاها في الجلسة في حضور الخصوم ويثبت في محضرها.

ولا يقبل التدخل بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى.

مادة (46)

تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو من المدعى عليه إلى المحكمة إما بصحيفة يتبع في شأنها الإجراءات المبينة في المواد (10و11و12)، وإما بإبدائها شفاها في الجلسة في حضور الخصم وإثباتها في محضرها.

ولا يقبل إبداء طلبات عارضة بعد إقفال باب المرافعة في الدعوى.

مادة (47)

تحكم المحكمة في كل نزاع يتعلق بقبول الطلبات العارضة أو التدخل. ولا يكون حكمها قابلاً للطعن إلا إذا كان صادراً بقبول الخصم الثالث بشرط أن يكون عند الطعن في أصل القضية.

مادة (48)

تجوز مخالفة قواعد الاختصاص النوعي أو المحلي عند رفع الطلبات العارضة أمام المحكمة الابتدائية.

الفصل السابع

في إجراءات الإثبات

الفرع الأول – أحكام عامة

مادة (49)

يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها متعلقة بالدعوى منتجة فيها جائزاً قبولها.

مادة (50)

إذا كانت هيئة المحكمة مشكلة من أكثر من قاض جاز لها أن تتولى إجراءات الإثبات بمعرفتها، أو أن تندب لذلك أحد أعضائها.

مادة (51)

إذا كان المكان الواجب إجراء الإثبات فيه بعيداً عن مقر المحكمة جاز لها أن تندب لإجرائه القاضي أو نائب القاضي الذي يقع هذا المكان في دائرة اختصاصه.

مادة (52)

الأحكام الصادرة بإجراءات الإثبات يجب إعلان منطوقها إلى من لم يحضر النطق بها. وكذلك يجب إعلان الأوامر الصادرة بتعيين تاريخ إجراء الإثبات وإلا كان العمل لاغياً.

ويكون الإعلان في جميع الأحوال بناء على طلب قلم الكتاب بميعاد يومين ويتم بالطريقة التي يحددها القاضي أو بخطاب موصى عليه.

مادة (53)

كلما استلزم إتمام الإجراء أكثر من جلسة، أو أكثر من يوم، ذكر في المحضر اليوم والساعة اللذان يحصل التأجيل إليهما. ولا محل لإخبار من يكون غائباً بهذا التأجيل.

مادة (54)

تقدم المسائل العارضة المتعلقة بإجراءات الإثبات للقاضي المنتدب، وما لم يقدم له منها لا يجوز عرضه على المحكمة عند النظر في الموضوع وما يصدر من قرارات في المسائل العارضة المذكورة يكون واجب النفاذ، وللخصوم إعادة عرضها على المحكمة عند نظر القضية ما لم ينص القانون على غير ذلك.

مادة (55)

للمحكمة فضلا عن الحق في تعديل أو إلغاء ما أمرت به من إجراءات الإثبات ألا تأخذ بنتيجة الإجراء بشرط أن تبين أسباب ذلك في حكمها.

مادة (56)

ترسل بالطرق الدبلوماسية القرارات الصادرة من المحاكم الليبية بإنابة السلطات الأجنبية لإجراء من إجراءات التحقيق. فإذا تناولت رعايا ليبيين مقيمين في الخارج انتدبت المحكمة لذلك الهيئة القنصلية الليبية المختصة.

مادة (57)

إذا لم يحضر الخصوم في اليوم المحدد لمباشرة الإثبات أو مواصلة السير فيه، قررت المحكمة سقوط الحق في ذلك.

فإذ لم يحضر من طلب الإثبات أو مواصلة السير فيه فللمحكمة، بناء على طلب من حضر من الخصوم، أن تقرر سقوط حق الغائب.ولصاحب الشأن أن يطلب في الجلسة التالية إلغاء الأمر القاضي بسقوط حقه في طلب الإثبات، وللمحكمة أن تصدر أمراً بإلغاء القرار إذا تبين لها أن التخلف عن الحضور كان لأسباب خطيرة.

مادة ( 58 )

إذا تمت إجراءات الإثبات أو تقرر سقوط الحق فيه ولم تكن هنالك طرق أخرى للإثبات أو رأت المحكمة أنه لا جدوى من متابعة السير فيه نظراً للنتيجة التي وصل إليها، قررت إنهاء الإجراءات.

مادة (59)

لمحكمة الاستئناف، في الدعاوى المنظورة أمامها أن تأمر من تلقاء نفسها عند الاقتضاء بأن يجدد أمامها ما تراه من طرق الإثبات.

الفرع الثاني – في استجواب الخصوم

مادة ( 60)

للمحكمة أن تستجوب من يكون حاضراً من الخصوم، ولكل منهم أن يطلب استجواب خصمه الحاضر.

مادة (61)

للمحكمة كذلك أن تأمر بحضور الخصم لاستجوابه سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب خصمه.

وعلى من تقرر استجوابه أن يحضر بنفسه الجلسة التي حددها القرار.

مادة (62)

إذا رأت المحكمة أن الدعوى ليست في حاجة إلى استجواب رفضت طلب الاستجواب.

مادة (63)

يوجه الرئيس الأسئلة التي يراها إلى الخصم ويوجه إليه أيضاً ما يطلب الخصم الآخر توجيهه منها. وتكون الإجابة في نفس الجلسة إلا إذا رأت المحكمة إعطاء مهلة للإجابة.

مادة (64)

تكون الإجابة في مواجهة من طلب الاستجواب ولكن لا يتوقف الاستجواب على حضوره.

مادة (65)

تدون الأسئلة والأجوبة بالتفصيل والدقة بمحضر الجلسة. وبعد تلاوتها يوقع عليها الرئيس والكاتب والمستجوب وإذا امتنع المستجوب عن الإجابة أو عن التوقيع ذكر في المحضر امتناعه وسببه.

مادة (66)

إذا كان للخصم عذر يمنعه عن الحضور بنفسه جاز للمحكمة أن تندب أحد قضاتها للحضور إلى مسكنه لاستجوابه على نحو ما ذكر.

مادة (67)

إذا تخلف الخصم عن الحضور للاستجواب بغير عذر مقبول أو امتنع عن الإجابة بغير مبرر قانوني جاز للمحكمة أن تعتبر الوقائع المستجوب عنها ثابتة.

مادة(68)

إذا كان الخصم عديم الأهلية أو ناقصها جاز استجواب من ينوب عنه، وجاز للمحكمة مناقشته هو إن كان مميزاً.

والأشخاص المعنوية يجوز توجيه الاستجواب إلى من يمثلها قانوناً.

الفرع الثالث – في اليمين الحاسمة.

مادة (69)

يجب على من يوجه لخصمه اليمين أن يبين بالدقة الوقائع التي يريد استحلافه عليها ويذكر صيغة اليمين بعبارة واضحة جلية.

مادة (70)

للمحكمة أن تعدل صيغة اليمين التي يعرضها الخصم بحيث تتوجه بوضوح ودقة على الواقعة المطلوب الحلف عليها.

مادة (71)

إذا لم ينازع من وجهت إليه اليمين لا في جوازها ولا في تعلقها بالدعوى وجب عليه إن كان حاضراً بنفسه أن يحلفها فوراً أو يردها على خصمه وإلا اعتبر ناكلاً.ويجوز للمحكمة أن تعطيه ميعاداً للحلف إذا رأت لذلك وجها. فإذا لم يكن حاضراً وجب تكليفه على يد محضر أو بمعرفة جهة الإدارة للحضور لحلفها بالصيغة التي أقرتها المحكمة في اليوم الذي حددته فإن حضر وامتنع دون أن ينازع أو تخلف بغير عذر اعتبر ناكلاً كذلك.

مادة (72)

إذا نازع من وجهت إليه اليمين في جوازها أو في تعلقها بالدعوى ورفضت المحكمة منازعته وحكمت بتحليفه، بينت في منطوق حكمها صيغة اليمين.ويعلن هذا المنطوق للخصم إذا لم يكن حاضرا بنفسه ويتبع ما نص عليه في المادة السابقة.

مادة (73)

إذا كان لمن وجهت إليه اليمين عذر يمنعه من الحضور انتقلت المحكمة أو ندبت أحد قضاتها لتحليفه.

مادة (74)

تكون تأدية اليمين بأن يقول الحالف ( أحلف ) ويذكر الصيغة التي أقرتها المحكمة.

مادة (75)

لمن يكلف حلف اليمين أن يؤديها وفقاً للأوضاع المقررة في ديانته إذا طلب ذلك.

مادة (76)

يعتبر في حلف الأخرس ونكوله إشارته المعهودة إن كان لا يعرف الكتابة، فإن كان يعرفها فحلفه ونكوله بها.

مادة (77)

لا يجوز التوكيل في تأدية اليمين.

ولا يجوز للوكيل في الخصومة طلب اليمين الحاسمة من الخصم الآخر إلا بتوكيل خاص.

مادة (78)

يحرر محضر بحلف اليمين يوقعه الحالف ورئيس المحكمة أو القاضي المنتدب والكاتب.

الفرع الرابع – في انتقال المحكمة للمعاينة

مادة (79)

للمحكمة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم أن تقرر الانتقال لمعاينة المتنازع فيه.

وتحرر المحكمة محضراً تبين فيه جميع الأعمال المتعلقة بالمعاينة وإلا كان العمل باطلاً.

مادة (80)

للمحكمة حال الانتقال تعيين خبير للاستعانة به في المعاينة، ولها سماع من ترى سماعه من الشهود وتكون دعوة هؤلاء للحضور بطلب ولو شفويّاً من كاتب المحكمة.

مادة (81)

يجوز لمن يخشى ضياع معالم واقعة يحتمل أن تصبح محل نزاع أمام القضاء أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن وبالطرق المعتادة من المحكمة المختصة بنظر موضوع الدعوى الانتقال للمعاينة إذا أمكن وتراعى في هذه الحالة الأحكام المبينة في المادتين السابقتين.

مادة (82)

يجوز للمحكمة في الحالة المبينة في المادة السابقة أن تندب أحد الخبراء للانتقال والمعاينة وسماع الشهود بغير يمين وإذا لم يحضر ذوو الشأن المعاينة أو لم يأخذوا علماً بالتعيين كان على المحكمة أن تعين جلسة لسماع ملاحظات الخصوم على تقرير الخبير وأعماله.وتتبع القواعد المنصوص عليها في الفرع الخاص بالخبرة.

الفرع الخامس – في شهادة الشهود

مادة (83)

على الخصم الذي يطلب الإثبات بشهادة الشهود أن يبين الوقائع التي يريد إثباتها، وعليه في الوقت ذاته أن يبين أسماء الشهود الذين يريد سماعهم، مع بيان الظروف التي حملته على دعوة كل منهم.

وعلى الخصم الآخر أن يبين بدوره في أول إجابة له أسماء الشهود الذين يريد سماعهم لإثبات العكس، ولو اعترض على الإثبات بالشهادة.

وتعين المحكمة عند الاقتضاء موعداً للخصوم لبيان ما ذكر.

مادة (84)

في القرار الصادر بقبول الإثبات تأمر المحكمة بأن يحذف من قائمة الشهود من زاد منهم عن الحاجة ومن لا يسمح القانون بسماعهم.

مادة (85)

إذا تخلف الشاهد عن الحضور بعد إعلانه إعلاناً صحيحاً حكمت المحكمة أو القاضي المنتدب بتغريمه مائه قرش ويثبت الحكم في المحضر ولا يكون قابلاً للطعن. وفي أحوال الاستعجال الشديد يجوز أن تصدر المحكمة أو القاضي المنتدب أمراً بإحضار الشاهد.

وفي غير هذه الأحوال يؤمر بإعادة تكليف الشاهد الحضور إذا كان لذلك مقتضى وتكون عليه مصاريف ذلك، فإذا تخلف يحكم عليه بضعف الغرامة المذكورة ويجوز للمحكمة أو القاضي المنتدب إصدار أمر بإحضاره.

ويجوز إقالة الشاهد من الغرامة إذا حضر وأبدى عذراً مقبولاً.

مادة (86)

إذا استحال على الشاهد الحضور انتقلت المحكمة إلى مكان وجوده.

مادة (87)

على الشاهد أن يحلف يميناً بالصيغة التي تقررها المحكمة وإلا كانت شهادته باطلة.

مادة (88)

إذا امتنع من حضر من الشهود عن أداء الشهادة أو حلف اليمين دون عذر مقبول أو شكت المحكمة في صحة شهادته أو في إدلائه بكل ما يعلم جاز لها أن تحرر محضراً بذلك وأن تحيله إلى النيابة، أو أن تأمر بإلقاء القبض عليه إذا رأت ما يدعو لذلك.

مادة (89)

الموظفون والمستخدمون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون ولو بعد تركهم العمل عما يكون قد وصل إلى علمهم في أثناء قيامهم به من معلومات لم تنشر بالطريق القانوني ولم تأذن السلطة المختصة في إذاعتها، ومع ذلك فلهذه السلطة أن تأذن لهم في الشهادة بناء على طلب المحكمة أو أحد الخصوم.

مادة (90)

لا يجوز لمن علم من المحامين أو الوكلاء أو الأطباء أو غيرهم من طريق مهنته أو صنعته بواقعة أو بمعلومات، أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته أو زوال صفته ما لم يكن ذكرها له مقصوداً به فقط ارتكاب جناية أو جنحة.

مادة (91)

استثناء من حكم المادة السابقة يجب على الأشخاص المذكورين فيها أن يؤدوا الشهادة عن تلك الواقعة أو المعلومات متى طلب منهم ذلك من أسرها لهم على ألا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم.

مادة (92)

يؤدي كل شاهد شهادته على انفراد بغير حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم.

مادة (93)

توجيه الأسئلة إلى شاهد يكون من المحكمة أو القاضي المنتدب.

ويجيب الشاهد أولاً عن أسئلة الخصم الذي استشهد به ثم عن أسئلة الخصم الآخر دون أن يقطع أحد الخصوم كلام الآخر أو كلام الشاهد وقت أداء الشهادة.

مادة (94)

للمحكمة أن توجه للشاهد مباشرة ما تراه من الأسئلة مفيداً في كشف الحقيقة.

مادة (95)

تؤدى الشهادة شفاهاً. ولا يجوز الاستعانة بمذكرات مكتوبة إلا بإذن المحكمة أو القاضي المنتدب وحيث تسوغ ذلك طبيعة الدعوى.

مادة (96)

تثبت إجابات الشهود في المحضر ثم تتلى على الشاهد ويوقع عليها بعد تصحيح ما يرى لزوم تصحيحه منها، وإذا امتنع عن التوقيع ذكر ذلك وسببه في المحضر.

مادة (97)

تقدر مصاريف الشهود بناء على طلبهم ويعطى الشاهد صورة من أمر التقدير تكون نافذة على الخصم الذي استدعاه.

مادة (98)

يشتمل محضر التحقيق على البيانات الآتية:

1- يوم ومكان وساعة بدء التحقيق وانتهائه مع بيان الجلسات التي استغرقها.

2- أسماء الخصوم وألقابهم وذكر حضورهم أو غيابهم وطلباتهم.

3- أسماء الشهود وألقابهم وصناعتهم وموطن كل منهم وذكر حضورهم أو غيابهم وما صدر بشأنهم من الأوامر.

4- مايبينه الشهود وذكر تحليفهم اليمين.

5- الأسئلة الموجهة إليهم ومن تولى توجيهها وما نشأ عن ذلك من المسائل العارضة ونص إجابة الشاهد عن كل سؤال.

6- توقيع الشاهد على إجابته بعد إثبات تلاوتها وملاحظاته عليها.

7- قرار تقدير مصروفات الشاهد إذا كان قد طلب ذلك.

8- توقيع رئيس الدائرة أو القاضي المنتدب والكاتب.

مادة (99)

إذا أشار أحد الشهود إلى أن أشخاصاً آخرين يعرفون الحقيقة فللمحكمة أن تأمر بحضور هؤلاء الأشخاص للشهادة.

وللمحكمة أيضاً أن تأمر بسماع الشهود الذين اعتبرت شهادتهم زائدة عن الحاجة أو وافقت على تنازلهم عن الشهادة وأن تأمر بإعادة استجواب من سبق استجوابه من الشهود وذلك لإيضاح ما أدلوا به، أو لتصحيح ما قد ثبت من الخطأ في الاستجواب السابق.

مادة (100)

يجوز لمن يخشى فوات فرصة الاستشهاد بشاهد على موضوع لم يعرض بعد أمام القضاء ويحتمل عرضه عليه أن يطلب في مواجهة ذي الشأن سماع ذلك الشاهد إن أمكن. ويقدم هذا الطلب إلى المحكمة المختصة بالنظر في الموضوع. وتكون المصاريف كلها على الطالب.

وبعد التحقق من الضرورة تأمر المحكمة بسماع الشاهد متى كانت الواقعة مما يجوز إثباته بشهادة الشهود، كما تأمر بإحاطة جميع الخصوم علما بذلك.

مادة (101)

لا يجوز في الحالة المنصوص عليها في المادة السابقة تسليم صورة من محضر التحقيق ولا تقديمه إلى القضاء إلا إذا رأت محكمة الموضوع عند نظره جواز إثبات الواقعة بشهادة الشهود، ويكون للخصم الاعتراض أمامها على قبول هذا الدليل كما يكون له طلب سماع شهود نفي لمصلحته.

الفرع السادس – في الخبرة

مادة (102)

تسري على المحاكم الشرعية الأحكام المقررة في المرسوم الملكي الصادر في 24 من يولية سنة 1956 بتنظيم الخبرة القضائية.

مادة (103)

للمحكمة عند اقتضاء الإثبات الفني أن تأمر- من تلقاء نفسها أو بطلب من أحد الخصوم – بتعيين خبير أو ثلاثة خبراء يختارون من بين المقبولين أمامها كما تعين أجلاً لإيداع التقرير الكتابي وتبين المحكمة في أمر التعيين وجوب قيام الخصم أو الخصوم بإيداع خزانة المحكمة أمانة لحساب مصاريف الخبرة.

وفي حالة تعيين خبير غير مقيد في الجدول تحدد المحكمة موعداً للجلسة التي يجب على الخبير أن يحلف

فيها يميناً بأنه سيؤدي عمله بالصدق والأمانة.

وللمحكمة إذا كان الموضوع بسيطاً أن تسمح للخبير بالإدلاء برأيه شفويا.

وعلى كاتب المحكمة تبليغ الأمر إلى الخبير والخصوم.

مادة (104)

للخبير أن يتمنع عن الإدلاء برأيه لأحد الأسباب الواردة في المادة 160 وعليه في هذه الحالة أن يعرض الأمر على المحكمة التي عينته وذلك خلال ثلاثة أيام من تبليغه بالتعيين.

وعلى الخصوم خلال المدة نفسها أن يرفعوا إلى المحكمة ذاتها أوجه ردهم للخبير وتصدر المحكمة في ذلك أمراً غير قابل للطعن.

مادة (105)

للخبير أن يطلب من الخصوم أية إيضاحات ويتلقى من الغير أية معلومات كما له أن يسترشد بالخرائط والأدلة.

وللخصوم أن يحضروا عمليات الخبرة بأنفسهم أو بواسطة محام وأن يقدموا للخبير ملاحظاتهم وطلباتهم كتابة أو شفاها.

وإذا لم يودع الخبير تقريره في الأجل المحدد لأسباب وجيهة فللمحكمة بناء على طلب الخبير أن تسمح بزيادة الموعد المحدد مرة واحدة بما لا يتجاوز نصفه.

مادة (106)

للمحكمة أن تأمر في كل وقت بتجديد البحث كما لها إذا كانت هنالك أسباب خطيرة أن تستبدل بالخبير غيره. وفي جميع الأحوال لا تكون المحكمة مقيدة برأي أهل الخبرة.

مادة (107)

لا يستحق الخبير أجرة أتعاب ولا مصاريف إذا قضي بإلغاء تقريره لعدم مراعاة ما تقتضيه نصوص هذا القانون ولا في الحالة التي يكلف فيها بإتمام عمل يتبين للمحكمة أنه ناقص بسبب تقصيره أو إهماله أو جهله وكذلك لا يستحق أجراً على الإيضاحات التي تدعوه المحكمة لتقديمها شفاها في المواضع الغامضة من تقريره.

مادة (108)

تقدر أتعاب الخبير ومصاريفه بأمر تصدره المحكمة التي عينته.

ويعتبر هذا الأمر سنداً تنفيذيّاً ضد الخصم الذي قضي بإلزامه بالمصاريف، وتقدر الأتعاب بالنسبة لصعوبة مأمورية الخبير ومدتها وماهية المواد التي تناولها البحث.

مادة (109)

يجوز للخبير ولكل خصم في الدعوى أن يعارض في التقدير الصادر به الأمر المشار إليه في المادة السابقة، وتحصل المعارضة بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ثمانية الأيام التالية لإعلان الأمر. ويحدد قلم الكتاب اليوم الذي تنظر فيه المعارضة أمام المحكمة. ويعلن الخصوم بذلك قبل الموعد المحدد بخمسة أيام. ويكون الحكم الصادر في هذه المعارضة نهائيّاً.

الفرع السابع – في الإثبات بالكتابة

مادة (110)

يجوز للخصم في الحالات الآتية أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أية ورقة منتجة في الدعوى تكون تحت يده:

1- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمها أو تسليمها.

2- إذا كانت مشتركة بينه وبين خصمه، وتعتبر الورقة مشتركة على الأخص إذا كانت محررة لمصلحة الخصمين أو كانت مثبتة لالتزاماتهما وحقوقهما المتبادلة.

3- إذا استند إليها خصمه في أية مرحلة من مراحل الدعوى.

مادة (111)

يجب أن يبين في الطلب المشار إليه في المادة السابقة:

1- أوصاف الورقة التي تعينها.

2- فحوى الورقة بقدر ما يمكن من التفصيل.

3- الواقعة التي يستشهد بها عليها.

4- الدلائل والظروف التي تؤيد أنها تحت يد الخصم.

5- وجه إلزام الخصم بتقديمها.

مادة (112)

لا يقبل طلب تقديم الأوراق إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين.

مادة (113)

إذا أثبت الطالب طلبه أو أقر الخصم بأن الورقة في حوزته أو سكت، أمرت المحكمة بتقديم الورقة في الحال أو في أقرب موعد تحدده.

وإذا أنكر الخصم ولم يقدم الطالب إثباتاً كافياً لصحة الطلب وجب أن يحلف المنكر يميناً بأن الورقة لا وجود لها أو أنه لا يعلم وجودها ولا مكانها وأنه لم يخفها أو لم يهمل البحث عنها ليحرم خصمه من الاستشهاد بها.

مادة (114)

إذا لم يقم الخصم بتقديم الورقة في الموعد الذي حددته المحكمة، أو امتنع عن حلف اليمين المذكورة، اعتبرت صورة الورقة التي قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من الورقة، جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكلها أو بموضوعها.

مادة (115)

إذا قدم الخصم ورقة للاستدلال بها في الدعوى فلا يجوز له سحبها بغير رضاء خصمه إلا بإذن كتابي من القاضي أو رئيس الدائرة، وذلك بعد ختمها بختم المحكمة والتأشير عليها بما يفيد تقديمها في تلك الدعوى.

مادة (116)

للمحكمة أثناء سير الدعوى، ولو أمام محكمة الاستئناف أن تأذن في إدخال الغير لإلزامه بتقديم ورقة تحت يده وذلك في الأحوال ومع مراعاة الأحكام والأوضاع المنصوص عليها في المواد السابقة.

ولها أيضاً أن تطلب من الجهات الإدارية أن تقدم- كتابة – ما لديها من المعلومات والوثائق اللازمة للسير في القضية بشرط ألا يخل تقديم ذلك بالمصلحة العامة.

مادة (117)

للمحكمة أن تقدر ما يترتب على الكشط والشطب والتحشير وغير ذلك من العيوب المادية في الورقة من إسقاط قيمتها في الإثبات أو إنقاصها.

وإذا كانت صحة الورقة محل شك في نظر المحكمة جاز لها من تلقاء نفسها أن تدعو الموظف الذي صدرت منه أو الشخص الذي حررها ليبدي ما يوضح حقيقة الأمر فيها.

مادة (118)

إنكار الخط أو الختم أو الإمضاء أو بصمة الإصبع إنما يرد على الأوراق غير الرسمية، أما أدعاء التزوير فيرد عل جميع الأوراق الرسمية وغير الرسمية.

مادة (119)

الورقة الرسمية هي التي يثبت فيها موظف عام أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم على يديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، وذلك طبقاً للأوضاع القانونية وفى حدود سلطته واختصاصه.

والورقة الرسمية حجة على الناس كافة بما دون فيها من أمور قام بها محررها في حدود مهمته أو وقعت من ذوي الشأن في حضوره ما لم يتبين تزويرها بالطرق المقررة قانونا.

المطلب الأول: في إنكار الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة

الإصبع وفي تحقيق الخطوط.

مادة (120)

إذا أنكر من تشهد عليه الورقة خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمة إصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه وكانت الورقة منتجة في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع، تأمر المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما.

مادة (121)

يحرر محضر تبين به حالة الورقة وأوصافها بياناً كافياً ويوقع عليه رئيس الجلسة وكاتب المحكمة والخصوم ويجب على رئيس الجلسة والكاتب أن يوقعا على نفس الورقة.

مادة (122)

يشتمل منطوق الأمر الصادر بالتحقيق على:

1- تعيين خبير أو ثلاثة خبراء.

2- تحديد اليوم والساعة اللذين يكون فيهما التحقيق.

3- الأمر بإيداع الورقة المقتضى تحقيقها قلم الكتاب بعد بيان حالتها على الوجه المبين بالمادة السابقة.

مادة (123)

يكلف قلم الكتاب الخبير بالحضور أمام القاضي في اليوم والساعة المحددين لمباشرة التحقيق.

مادة (124)

على الخصوم أن يحضروا في الموعد المذكور لتقديم ما لديهم من أوراق المضاهاة والاتفاق على ما يصلح منها لذلك فإن تخلف الخصم المكلف بالإثبات بغير عذر جاز الحكم بسقوط حقه في الإثبات، وإذا تخلف خصمه جاز اعتبار الأوراق المقدمة للمضاهاة صالحة لها.

مادة (125)

على الخصم الذي ينازع في صحة الورقة أن يحضر بنفسه للاستكتاب في الموعد الذي يحدده القاضي لذلك. فإن امتنع عن الحضور بغير عذر مقبول جاز الحكم بصحة الورقة.

مادة (126)

تكون مضاهاة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الذي حصل إنكاره على ما هو ثابت لمن تشهد عليه الورقة من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إصبع.

مادة (127)

لا يقبل للمضاهاة في حالة عدم اتفاق الخصوم إلا:

1- الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع الموضوع على أوراق رسمية.

2- الجزء الذي يعترف الخصم بصحته من الورقة المقتضى تحقيقها.

3- خطه أو إمضاؤه الذي يكتبه أمام القاضي أو بصمة إصبعه.

مادة (128)

يجوز للقاضي أن يأمر بإحضار الأوراق الرسمية المطلوبة للمضاهاة عليها من الجهة التي تكون بها أو ينتقل مع الخبير إلى محلها للاطلاع عليها بدون نقلها.

مادة (129)

في حالة تسليم الأوراق الرسمية لقلم الكتاب تقوم الصور التي تنسخ منها مقام الأصل متى كانت ممضاة من القاضي والكاتب والموظف الذي سلم الأصل، ومتى أعيد الأصل إلى محله ترد الصورة المأخوذة منه إلى قلم الكتاب ويصير إبطالها.

مادة (130)

يوقع الخبير والخصوم والقاضي والكاتب على أوراق المضاهاة قبل الشروع في التحقيق، ويذكر ذلك في المحضر.

مادة (131)

تراعى فيما يتعلق بأولي الخبرة القواعد المقررة في الفرع المتعلق بالخبرة.

مادة (132)

لا تسمع شهادة الشهود إلا فيما يتعلق بإثبات حصول الكتابة أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع على الورقة المقتضى تحقيقها ممن نسبت إليه.

وتراعى فى هذه الحالة القواعد المقررة في الفرع الخاص بشهادة الشهود.

مادة (133)

إذا حكم بصحة كل الورقة فيحكم على من أنكرها بغرامة من أربعة دنانير إلى خمسة عشر ديناراً.

مادة (134)

إذا قضت المحكمة بصحة الورقة أو بردها أو قضت بسقوط الحق فى إثبات صحتها أخذت في نظر موضوع الدعوى في الحال أو حددت لنظره أقرب جلسة.

مادة (135)

يجوز لمن بيده ورقة غير رسمية أن يختصم من تشهد عليه تلك الورقة ليقر بأنها بخطه أو بإمضائه أو بختمه أو ببصمة أصبعه ولو كان الالتزام الوارد بها غير مستحق الأداء ويكون ذلك بدعوى أصلية بالإجراءات المعتادة.

مادة (136)

إذا حضر المدعى عليه وأقر، تثبت المحكمة إقراره وتكون جميع المصاريف على المدعي ويعتبر المحرر معترفاً به إذا سكت المدعى عليه أو لم ينكره أو لم ينسبه إلى سواه.

مادة (137)

إذا لم يحضر المدعى عليه تحكم المحكمة في غيبته بصحة الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع ويجوز استئناف هذا الحكم في جميع الأحوال.

مادة (138)

إذا أنكر المدعى عليه الخط أو الإمضاء أو الختم أو بصمة الإصبع فيجرى التحقيق طبقاً للقواعد المتقدمة.

المطلب الثاني: في الادعاء بالتزوير

مادة (139)

يكون الادعاء بالتزوير في أية حالة تكون عليها الدعوى بتقرير في قلم الكتاب، وتحدد في هذا التقرير كل مواضع التزوير المدعى به. وبمجرد الادعاء بالتزوير يقوم قلم الكتاب بإخطار النيابة العمومية.

ويجب أن يعلن مدعي التزوير خصمه في الثمانية الأيام التالية للتقرير بمذكرة يبين فيها شواهد التزوير وإجراءات التحقيق التي يطلب إثباته بها وإلا جاز الحكم بسقوط ادعائه.

مادة (140)

على مدعي التزوير أن يسلم قلم الكتاب الورقة المطعون فيها إن كانت تحت يده أو صورتها المعلنة إليه، فإن كانت الورقة تحت يد المحكمة أو الكاتب وجب إيداعها قلم الكتاب.

مادة (141)

إذا كانت الورقة تحت يد الخصم جاز لرئيس الجلسة بعد اطلاعه على التقرير أن يكلف فوراً أحد المحضرين أو أحد رجال الإدارة بتسلم تلك الورقة أو بضبطها وإيداعها قلم الكتاب.

وإذا امتنع الخصم عن تسليم الورقة وتعذر ضبطها اعتبرت غير موجودة ولا يمنع هذا من ضبطها فيما بعد إن أمكن.

مادة (142)

إذا كان الادعاء بالتزوير منتجاً في النزاع ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لاقتناع المحكمة بصحة الورقة أو تزويرها ورأت أن إجراء التحقيق الذي طلبه الطاعن في مذكرته منتج وجائز أمرت بالتحقيق.

مادة (143)

يشتمل الحكم الصادر بالتحقيق على بيان الوقائع التي قبلت المحكمة تحقيقها والإجراءات التي رأت إثباتها بها وعلى سائر البيانات المذكورة في المادة (122).

مادة (144)

يجرى التحقيق بالمضاهاة طبقاً للأحكام المنصوص عليها في المطلب السابق.

ويجرى التحقيق بشهادة الشهود وفقاً للقواعد المقررة لذلك.

مادة (145)

الحكم بالتحقيق عملاً بالمادة 142 يوقف صلاحية الورقة للتنفيذ دون إخلال بالإجراءات التحفظية.

مادة (146)

إذا حكم بسقوط حق مدعي التزوير في ادعائه أو برفضه حكم عليه بغرامة مقدارها خمسة وعشرون ديناراً.

ولا يحكم عليه بشيء إذا ثبت بعض ما ادعاه.

مادة (147)

للمدعي عليه بالتزوير إنهاء إجراءات الادعاء في أية حالة كانت عليها بنزوله عن التمسك بالورقة المطعون فيها.

وللمحكمة في هذه الحالة أن تأمر بضبط الورقة أو بحفظها إذا طلب مدعي التزوير ذلك لمصلحة مشروعة.

مادة (148)

يجوز للمحكمة، ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة، أن تحكم برد أية ورقة وببطلانها إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة، ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي استبانت منها ذلك.

الفصل الثامن

في انقطاع الخصومة وسقوطها

مادة (149)

ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم أو بفقده أهلية الخصومة أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها.

مادة (150)

إذا حدث سبب من أسباب الانقطاع المتقدمة وكانت الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها جاز للمحكمة أن تحكم فيها على موجب الأقوال والطلبات الختامية أو أن تؤجلها بناء على طلب من قام مقام الذي توفي أو فقد أهلية الخصومة أو من زالت صفته أو بناء على طلب الطرف الآخر.

مادة (151)

تعتبر الدعوى مهيأة للحكم في موضوعها متى كان الخصوم قد أبدوا أقوالهم وطلباتهم الخاتمية في جلسة المرافعة قبل الوفاة أو فقد أهلية الخصومة أو زوال الصفة.

مادة (152)

يترتب على انقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التي كانت جارية في حق الخصوم وبطلان جميع الإجراءات التي تحصل أثناء الانقطاع.

مادة (153)

تستأنف الدعوى سيرها بتكليف بالحضور يعلن إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته للخصومة أو زالت صفته بناء على طلب الطرف الآخر أو بتكليف يعلن إلى هذا الطرف.

كذلك تستأنف الدعوى سيرها إذا حضر الجلسة التي كانت محددة لنظرها وارث المتوفى أو من يقوم مقام من فقد أهلية الخصومة أو مقام من زالت عنه الصفة ويباشر السير فيها.

مادة (154)

لا تنقطع الخصومة بموت وكيل الدعوى ولا بانقضاء وكالته بالتنحي أو بالعزل.وللمحكمة أن تمنح أجلاً مناسباً للخصم الذي مات وكيله أو انقضت وكالته إذا كان قد بادر فعين له وكيلاً جديداً خلال الخمسة عشر يوماً التالية لانقضاء الوكالة الأولى.

مادة (155)

لكل ذي مصلحة من الخصوم في حالة عدم السير في الدعوى بفعل المدعي أو امتناعه أن يطلب الحكم بسقوط الخصومة متى انقضت سنة من آخر إجراء صحيح من إجراءات التقاضي.

مادة (156)

لا تبتدئ مدة سقوط الخصومة في حالات الانقطاع إلا من اليوم الذي قام فيه من يطلب الحكم بسقوط الخصومة بإعلان ورثة خصمه الذي توفى أو من قام من فقد أهليته للخصومة أو مقام من زالت صفته، بوجود الدعوى بينه وبين خصمه الأصلي.

مادة (157)

يقدم طلب الحكم بسقوط الخصومة إلى المحكمة المقامة أمامها الخصومة المطلوب إسقاطها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعاوى.

ويجوز تقديم هذا الطلب على صورة الدفع إذا عجل المدعي دعواه بعد انقضاء السنة.

ويكون تقديمه ضد جميع المدعين أو المستأنفين وإلا كان غير مقبول، وإذا قدمه أحد الخصوم استفاد منه الباقون.

مادة (158)

الحكم بسقوط الخصومة يترتب عليه سقوط الأحكام الصادرة فيها بإجراء الإثبات وإلغاء جميع إجراءات الخصومة بما في ذلك صحيفة الدعوى ولكنه لا يسقط الحق في أصل الدعوى ولا في الأحكام القطعية الصادرة فيها ولو كانت غيابية ولا في الإجراءات السابقة لتلك الأحكام أو الإقرارات الصادرة من الخصوم أو الأيمان التي حلفوها.

على أن هذا السقوط لا يمنع الخصوم من أن يتمسكوا بإجراءات التحقيق وأعمال الخبراء التي تمت ما لم تكن باطلة في ذاتها.

مادة (159)

متى حكم بسقوط الخصومة في الاستئناف اعتبر الحكم المستأنف انتهائياً في جميع الأحوال.

ومتى حكم بسقوط الخصومة في التماس إعادة النظر قبل الحكم بقبول الالتماس سقط الالتماس نفسه، أما بعد الحكم بقبول الالتماس فتسري القواعد السالفة الخاصة بالاستئناف أو بأول درجة حسب الأحوال.

الفصل التاسع

في تنحي القضاة وردهم عن الحكم

مادة (160)

على القاضي أن يتنحى عن نظر الدعوى ويمتنع عن سماعها في الأحوال الآتية:

1- إذا كانت له مصلحة في الدعوى أو في دعوى أخرى ترتكز على مسائل قانونية مماثلة لها تماماً.

2- إذا كان هو أو زوجته أو أحد أقاربه إلى الدرجة الرابعة، أو من اعتاد مساكنته أو مؤاكلته طرفاً في الخصومة أو في الدفاع.

3- إذا كانت له أو لزوجته مع أحد الخصوم أو أحد وكلائه خصومة قائمة أو عداوة شديدة أو علاقة مديونية.

4- إذا كان قد أفتى أو ترافع أو أدى شهادة في الدعوى أو كان قد سبق له نظرها قاضياً في مراحل أخرى من الدعوى أو كان فيها خبيراً أو محكماً أو محققاً.

5- إذا كان وصيّاً لأحد الخصوم أو قيماً عليه أو وكيلاً أو مخدوماً له، أو كان مديراً لمؤسسة أو شركة ولو لم تكن معترفا بها أو هيئة أو جمعية أو منشأة لها مصلحة في الدعوى.

وللقاضي في غير الأحوال المذكورة، إذا توفرت أسباب خطيرة، أن يطلب من رئيس الدائرة إذنا بالتنحي، وإذا كان الطالب هو رئيس الدائرة عليه أن يتوجه بطلبه إلى رئيس المحكمة.

مادة (161)

لكل واحد من الخصوم، في الأحوال التي يجب على القاضي التنحي فيها عن نظر الدعوى، أن يطلب الرد بعريضة يبين فيها الأسباب وطرق الإثبات.

ويجب أن تودع العريضة الموقعة من الخصم أو وكيله قلم الكتاب قبل موعد الجلسة بيومين إذا كان طالب الرد عالماً باسم القاضي حين وكل إليه النظر أو الحكم في الدعوى، وإذا لم يكن يعلم، فتودع العريضة في الجلسة قبل البدء في نظر الدعوى أو بحثها.

ويترتب على طلب الرد وقف الدعوى.

مادة (162)

يفصل رئيس المحكمة الابتدائية في الرد إذا كان المطلوب رده قاضياً في المحكمة وتفصل محكمة الاستئناف فيه إذا كان المطلوب رده هو رئيس محكمة ابتدائية في دائرتها أو أحد أعضاء محكمة الاستئناف.

ويكون الفصل في الرد بقرار من غرفة المشورة بعد سماع القاضي المطلوب رده والبيانات التي قدمت، ويكون غير قابل للطعن.

مادة (163)

الأمر الصادر بقبول الرد يجب أن يشمل اسم القاضي المعين بدلاً ممن طلب رده.

ويرفض طلب الرد إذا لم يقدم بالشكل وفي الموعد المنصوص عليهما في المادة 161.

ويجب أن يشتمل الأمر الذي يقرر عدم قبول طلب الرد أو رفضه على الحكم بالمصاريف والغرامة من خمسة إلى خمسين ديناراً على الخصم أو الوكيل الذي تقدم بطلب الرد.

ويبلغ الأمر لقلم الكتاب والقاضي المردود والخصم.

مادة (164)

يجوز طلب الرد إذا حدثت أسبابه بعد المواعيد المقررة أو إذا أثبت طالب الرد أنه لم يعلم بها إلا بعد مضي تلك المواعيد.

الفصل العاشر

في الأحكام

الفرع الأول: في إصدار الأحكام

مادة (165)

تطبق المحاكم المدون في هذا القانون، والمشهور من مذهب الإمام مالك، ماعدا الأحوال التي ينص فيها قانون على أحكام شرعية خاصة فيجب اتباعها.

مادة (166)

المداولة في الأحكام تكون سراًّ بين القضاة مجتمعين.

ولا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلا.

ولا يجوز للمحكمة أثناء المداولة أن تسمع أحد الخصوم أو وكيله إلا بحضور خصمه، ولا قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون اطلاع الخصم الآخر عليها.

مادة (167)

تصدر الأحكام بأغلبية الآراء فإذا لم تتوافر الأغلبية وتشعبت الآراء لأكثر من رأيين فالفريق الذي يضم أحدث القضاة يجب أن ينضم لأحد الرأيين الآخرين وذلك بعد أخذ الآراء مرة ثانية.

ويجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم، فإذا حصل مانع لا يهم وجب أن يوقع على مسودة الحكم.

مادة (168)

يجوز للمحكمة عقب انتهاء المرافعة أن تنطق بالحكم في الجلسة، ويجوز لها تأجيل إصداره إلى جلسة أخرى بشرط أن تحددها ليكون الخصوم على علم بها.

وإذا اقتضت الحال تأجيل إصدار الحكم مرة ثانية وجب على المحكمة أن تصرح بذلك في الجلسة مع تعيين اليوم الذي يكون فيه النطق به وبيان أسباب التأجيل في ورقة الجلسة وفي المحضر.

مادة (169)

يجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره وأسماء القضاة الذين حضروا المرافعة واشتركوا في الحكم وأسماء الخصوم وألقابهم وصفاتهم وموطن كل منهم وحضورهم وغيابهم وأسماء وكلائهم إن وجدو أو خلاصة مما قدموه من طلبات أو دفاع أو دفوع أو أدلة ومراحل الدعوى ثم تذكر بعد ذلك أسباب الحكم ومنطوقه.

والقصور في أسباب الحكم الواقعية والنقص أو الخطأ الجسيم في أسماء الخصوم وصفاتهم وكذلك عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم ، يترتب عليه بطلان الحكم.

مادة (170)

يجب أن تكون الأحكام مشتملة على الأسباب التي بنيت عليها وإلا كانت باطلة.

على أنه إذا كان الحكم صادراً قبل الفصل في الموضوع باتخاذ إجراء من إجراءات الإثبات فيكتفي بإيضاح هذا الإجراء في منطوق الحكم إيضاحا نافيا للجهالة مع تعيين الميعاد المحدد لإجرائه.

مادة (171)

يجب أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعاً عليها من القاضي الابتدائي أو من الرئيس والأعضاء في المنازعات التي يفصل فيها أكثر من قاض، ومبينا بها تاريخ إيداعها، وذلك في خلال ثلاثين يوماً من النطق بالحكم.

مادة (172)

مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه تحفظ بالملف ولا تعطى منها صور ولكن يجوز للخصوم – إلى حين إتمام نسخة الحكم الأصلية – الاطلاع عليها.

مادة (173)

يسوغ إعطاء صورة بسيطة من نسخة الحكم الأصلية لكل إنسان ولو لم يكن له شأن في الدعوى وذلك بعد دفع الرسم المستحق.

مادة (174)

صورة الحكم التي يكون التنفيذ بموجبها تبصم بخاتم المحكمة ويوقعها الكاتب بعد أن يذيلها بالصيغة التنفيذية، ولا تسلم إلا للخصم الذي تضمن الحكم عود منفعة عليه من تنفيذه ولا تسلم له إلا إذا كان الحكم جائزا تنفيذه.

مادة (175)

لا يجوز تسليم صورة تنفيذية ثانية لذات الخصم إلا في حال ضياع الصورة الأولى.

مادة (176)

إذا امتنع قلم الكتاب عن إعطاء الصورة التنفيذية الأولى جاز لطالبها أن يقدم عريضة بشكواه إلى

رئيس المحكمة التي أصدرت الحكم ليصدر أمره فيها.

مادة (177)

تنظر المحكمة التي أصدرت الحكم على وجه السرعة في المنازعات المتعلقة بتسليم الصورة التنفيذية الثانية عند ضياع الأولى بناء على صحيفة دعوى ترفع بالطريقة المبينة في المواد 10 و11 و12.

مادة (178)

للمحكمة الابتدائية أن تنص في منطوق حكمها على شمول الحكم بالنفاذ المعجل حسبما تستبينه من ظروف الدعوى.

أما الأحكام الصادرة بالنفقة أو بأجرة الرضاعة أو المسكن أو الحضانة أو تسليم الصغير إلى أمه فتكون مشمولة بالنفاذ المعجل بقوة القانون.

وفي حالة الحكم بعزل ناظر وقف أو ضم ناظر إليه يجب الحكم مؤقتاً بإقامة ناظر أو ضم ناظر آخر إلى أن يفصل في الخصومة نهائيّاً ويتقرر الناظر بالطريق الشرعي.

الفرع الثاني: في مصاريف الدعوى

مادة (179)

يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذي تنتهي به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها في مصاريف الدعوى.

مادة (180)

يحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها. ويدخل في حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة.

وإذا تعدد المحكوم عليهم جاز الحكم بقسمة المصاريف بينهم بالسوية أو بنسبة مصلحة كل منهم في الدعوى على حسب ما تقدره المحكمة ولا يلزمون بالتضامن في المصاريف إلا إذا كانوا متضامنين في أصل التزامهم المقضي فيه.

مادة (181)

للمحكمة أن تحكم بإلزام الخصم الذي كسب الدعوى بالمصاريف كلها أو بعضها إذا كان الحق مسلما به من المحكوم عليه أو إذا كان المحكوم له قد تسبب في إنفاق مصاريف لا فائدة فيها أو كان قد ترك خصمه على جهل بما كان في يده من المستندات القاطعة في الدعوى أو بمضمون تلك المستندات.

مادة (182)

إذا أخفق كل من الخصمين في بعض الطلبات جاز الحكم بأن يتحمل كل خصم ما دفعه من المصاريف أو بتقسيم المصاريف بين الخصمين على حسب ما تقدره المحكمة في حكمها كما يجوز لها أن تحكم بها جميعها على أحدهما.

مادة (183)

مصاريف التدخل يحكم بها على المتدخل إذا كانت له طلبات مستقلة وحكم بعدم قبول تدخله أو برفض طلباته.

مادة (184)

تقدر مصاريف الدعوى في الحكم إن أمكن وإلا قدرها رئيس الهيئة التي أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها المحكوم له ويعلن هذا الأمر للمحكوم عليه بها.

مادة (185)

يجوز لكل من الخصوم أن يعارض في تقدير المصاريف الصادر بها الأمر المشار إليه في المادة السابقة، وتحصل المعارضة بتقرير في قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم في ظرف ثمانية الأيام التالية لإعلان الأمر ويحدد قلم الكتاب اليوم الذي تنظر فيه المعارضة أمام المحكمة ويعلن الخصوم بذلك قبل الموعد المحدد بخمسة أيام. ويكون الحكم الصادر في هذه المعارضة نهائيا.

الفرع الثالث: في تصحيح الأحكام وتفسيرها

مادة (186)

تتولى المحكمة تصحيح ما يقع في منطوق حكمها من أخطاء مادية بحتة كتابية أو حسابية وذلك بقرار تصدره من تلقاء نفسها أو بناء على طلب أحد الخصوم من غير مرافعة، ويجري كاتب المحكمة هذا التصحيح على نسخة الحكم الأصلية ويوقعه هو ورئيس الجلسة.

مادة (187)

يجوز الطعن في القرار الصادر بالتصحيح إذا تجاوزت المحكمة فيه حقها المنصوص عليه في المادة السابقة وذلك بطرق الطعن الجائزة في الحكم موضوع التصحيح، أما القرار الذي يصدر برفض التصحيح فلا يجوز الطعن فيه على استقلال.

مادة (188)

يجوز للخصوم أن يطلبوا إلى المحكمة التي أصدرت الحكم تفسير ما وقع في منطوقه من غموض أو إبهام ويقدم الطلب بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى.

مادة (189)

الحكم الصادر بالتفسير يعتبر من كل الوجوه متمماً للحكم الذي يفسره، ويسري عليه ما يسري على هذا الحكم من القواعد الخاصة بطرق الطعن.

مادة (190)

إذا أغفلت المحكمة الحكم في بعض الطلبات الموضوعية جاز لصاحب الشأن أن يكلف خصمه بالحضور أمامها لنظر هذا الطلب والحكم فيه.

الفصل الحادي عشر

في طرق الطعن في الأحكام

الفرع الأول – أحكام عامة

مادة (191)

الطرق المقررة للطعن في الأحكام هي الاستئناف والتماس إعادة النظر والنقض، وذلك على الوجه المبين قانوناً.

مادة (192)

لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من المحكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته.

مادة (193)

الأحكام التي تصدر قبل الفصل في موضوع الدعوى ولا تنتهي بها الخصومة لا يجوز الطعن فيها إلا مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع.

مادة (194)

تبدأ مواعيد الطعن من تاريخ إعلان الحكم، ويكون الإعلان لنفس المحكوم عليه أو في موطنه الأصلي دون الموطن المختار.

وتجرى المواعيد في حق من أعلن الحكم ومن أعلن إليه.

مادة (195)

يكون إعلان الطعن لنفس الخصم أو في موطنه الأصلي أو في موطنه المختار إذا كان مبيناً في ورقة إعلان الحكم.

ويترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن في الأحكام سقوط الحق في الطعن، وتقضي المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها.

ويقف ميعاد الطعن إذا طرأ على المحكوم عليه سبب من أسباب انقطاع الخصومة، ولا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى من يقوم مقام الخصم الذي توفي أو فقد أهليته أو زالت صفته.

الفرع الثاني – في الاستئناف

مادة (196)

ميعاد الاستئناف 30 يوماً. ويعتبر الاستئناف مرفوعاً بقيده في الجدول العمومي للاستئنافات وبمجرد القيد يفتح للدعوى الاستئنافية ملف طبقاً للنموذج الذي يحدده وزير العدل يودع به أصل صحيفة الاستئناف وجميع الأوراق المتعلقة بهذا الاستئناف.

مادة (197)

إذا صدر الحكم بناء على غش وقع من الخصم أو بناء على ورقة مزورة أو بناء على شهادة زور أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم فلا يبدأ ميعاد استئنافه إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور أو اليوم الذي ظهرت فيه الورقة التي احتجزت.

مادة (198)

يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة ثاني درجة من أصل وصور بقدر عدد المستأنف ضدهم وتشتمل عدا البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم على بيان الحكم المستأنف وتاريخه والأسباب التي بني عليها الاستئناف وطلبات المستأنف وعلى المستأنف أداء الرسم بأكمله عند تقديم الصحيفة وعندئذ يؤشر الموظف المختص على هامشها بما يفيد أداء الرسوم وتعرض الأوراق فوراً على رئيس المحكمة أو رئيس الدائرة لتحديد جلسة لنظر الاستئناف وتقيد في الوقت ذاته في السجل العام للاستئناف طبقاً للنموذج الذي يحدد بقرار من وزير العدل ويوقع المستأنف أو نائبه في السجل بما يفيد العلم بالجلسة ويؤشر على أصل الصحيفة بالرقم المسلسل لها ويتولى قلم الكتاب في اليوم ذاته إرسال نموذج الإعلان مرفقا به صورة صحيفة الاستئناف إلى جهة الإدارة أو إلى قلم المحضرين لإعلان المستأنف ضده، ويصدر بتحديد نموذج الإعلان قرار من وزير العدل.

كما يجوز أن يرفع الاستئناف بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه أو بالتقرير بالاستئناف شفويا أمام القلم المذكور وفي كلتا الحالتين يقوم ذلك القلم باستيفاء الرسم بأكمله ويؤشر بدفعه على الأوراق ويرسلها فوراً مع ملف الدعوى إلى قلم كتاب محكمة ثاني درجة ليقوم بقيد الاستئناف في السجل العام للاستئنافات ويؤشر على الصحيفة أو التقرير برقم الاستئناف ويخطر به قلم كتاب محكمة أول درجة ويقوم في الوقت ذاته بإعلان الخصوم بميعاد الجلسة الذي حدده رئيس المحكمة لنظر الاستئناف.

وإذا كان المستأنف قد حصل من الجهة المختصة على قرار بالإعفاء من الرسم، قام هذا القرار مقام أداء الرسم في تطبيق أحكام الفقرتين السابقتين.

مادة (199)

استئناف الحكم الصادر في الموضوع يستتبع حتما استئناف جميع الأحكام التي سبق صدروها في القضية ما لم تكن قبلت صراحة.

مادة (200)

يجوز للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف، بناء على طلب مثبت في صحيفة الاستئناف، أن تقضي بوقف النفاذ المعجل إذا رأت أن أسباب الطعن في الحكم يرجح معها إلغاؤه وكان يخشى من أن ينجم عن التنفيذ ضرر جسيم.

مادة (201)

لا يجوز للخصوم أن يقدموا في الاستئناف طلبات بدعاوى جديدة غير الدعاوى الأصلية إلا بطريق الدفع للدعوى الأصلية. وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبول الطلبات الجديدة.

ويجوز لهم أن يبدوا أدلة جديدة لثبوت الدعاوى أو نفيها.

ولا يجوز إدخال من لم يكن خصماً في الدعوى الصادر فيها الحكم المستأنف، كما لا يجوز التدخل إلا ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم.

مادة (202)

يجري على قضية الاستئناف ما يجري من القواعد على القضايا أمام المحكمة الابتدائية سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم ينص القانون على خلافه.

مادة (203)

يجوز- عند الاقتضاء – أن يجلس في محكمة الاستئناف أحد رؤساء المحاكم الابتدائية أو أحد وكلائها أو قضاتها، ولا يجوز في هذه الحالة أن يشترك في الحكم أكثر من واحد من هؤلاء.

الفرع الثالث – في التماس إعادة النظر

مادة (204)

يجوز للخصوم أن يلتمسوا إعادة النظر في الأحكام الصادرة بصفة انتهائية في الأحوال الآتية:

1- إذا وقع من الخصم غش كان من شأنه التأثير في الحكم.

2- إذا حصل بعد الحكم إقرار بتزوير الأوراق التي أسس عليها أو قضي بتزويرها.

3- إذا كان الحكم قد بني على شهادة شاهد قضي بعد صدوره بأنها مزورة.

4- إذا حصل الملتمس بعد صدور الحكم على أوراق قاطعة في الدعوى كان خصمه قد حال دون تقديمها.

5- إذا قضى الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه.

6- إذا كان منطوق الحكم مناقضاً بعضه لبعض.

7- إذا صدر الحكم غيابياً بناء على إعلان باطل.

8- إذا صدر الحكم على شخص ناقص الأهلية أو على جهة الوقف أو على أحد أشخاص القانون العام أو على أحد الأشخاص المعنوية ولم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحاً في الدعوى.

مادة (205)

ميعاد الالتماس ثلاثون يوماً، ولا يبدأ في الأحوال المنصوص عليها في البنود الأربعة الأولى من المادة السابقة إلا من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي أقر فيه بالتزوير فاعله أو حكم بثبوته أو الذي حكم فيه على شاهد الزور، أو اليوم التي ظهرت فيه الورقة المحتجزة ويبدأ الميعاد في الحالة المنصوص عليها في البند الأخير من المادة السابقة من اليوم الذي يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحاً.

ويعتبر الالتماس مرفوعا بقيده في السجل العمومي لالتماس إعادة النظر وبمجرد القيد يفتح للالتماس ملف – طبقا للنموذج الذي يحدد بقرار من وزير العدل- يودع به أصل صحيفة الالتماس وجميع الأوراق المتعلقة بهذا الالتماس.

مادة (206)

يرفع التماس إعادة النظر بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة التي أصدرت الحكم من أصل وصور بقدر عدد الملتمس ضدهم، وتشتمل عدا البيانات العامة المتعلقة بأسماء الخصوم وموطن كل منهم وصفاتهم، على بيان الحكم الملتمس فيه وأسباب الالتماس وطلبات الملتمس. وعلى الملتمس أداء الرسم بأكمله عند تقديم الصحيفة وعندئذ يؤشر الموظف المختص على هامشها بما يفيد أداء الرسوم وتعرض الأوراق فوراً على القاضي أو رئيس الدائرة لتحديد جلسة لنظر الالتماس وينبه على الملتمس بميعاد الجلسة المحددة ثم يقيد الالتماس في الوقت ذاته في السجل العمومي للالتماسات طبقا للنموذج الذي يحدد بقرار من وزير العدل ويوقع الملتمس أو نائبه في السجل بما يفيد العلم بالجلسة ويؤشر على أصل الصحيفة بالرقم المسلسل لها، ويتولى قلم الكتاب في اليوم ذاته إرسال نموذج الإعلان مرفقاً به صورة من صحيفة الالتماس إلى جهة الإدارة أو إلى قلم المحضرين لإعلان الملتمس ضده، ويصدر بتحديد هذا النموذج قرار من وزير العدل.

وإذا كان الملتمس قد حصل من الجهة المختصة على قرار بالإعفاء من الرسوم قام هذا القرار مقام أداء الرسم في تطبيق أحكام الفقرة السابقة.

ويجوز أن تكون المحكمة التي تنظر الالتماس مؤلفة من نفس القضاة الذين أصدروا الحكم المطعون فيه.

مادة (207)

لا يترتب على رفع الالتماس وقف تنفيذ الحكم على أنه يجوز لمحكمة الالتماس بناء على طلب مثبت في صحيفة الالتماس أن تقضي بوقف تنفيذ الحكم إذا خيف من أن تنجم عن تنفيذه أضرار جسيمة لا تعوض، وحكمها في ذلك غير قابل للطعن، ويصدر بعد سماع الخصوم ذوي الشأن.

مادة (208)

لا تعيد المحكمة النظر إلا في الطلبات التي تناولها الالتماس. وتفصل المحكمة أولاً في جواز قبول الالتماس بإعادة النظر ثم تحدد جلسة للمرافعة في الموضوع دون حاجة إلى إعلان جديد، على أنه يجوز لها أن تحكم في قبول الالتماس وفي الموضوع بحكم واحد إذا كان الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم في الموضوع.

وإذا حكم برفض الالتماس فيحكم على الملتمس بغرامة أربعة دنانير.

والحكم الذي يصدر برفض الالتماس وكذلك الحكم الذي يصدر في موضوع الدعوى بعد قبوله لا يجوز الطعن فيهما بالالتماس.

الفرع الرابع – في الطعن بالنقض

مادة 209

تخضع الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية، من حيث الطعن فيها بالنقض، للقواعد السارية في صدد الطعن أمام المحكمة العليا في مواد الأحوال الشخصية.

الباب الثاني

في التنفيذ

مادة (210)

لا يجوز تنفيذ الأحكام جبراً ما دام الطعن فيها بالاسئناف جائزاً، إلا إذا كان النفاذ المعجل منصوصاً عليه في القانون أو مأمورا به في الحكم.

ولا يجوز التنفيذ إلا بناء على صورة من الحكم أو محضر الصلح عليها الصيغة التنفيذية.

مادة (211

يحصل تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم الشرعية بمعرفة جهة الإدارة، وهم ملزمون بإجرائه بناء على طلب الخصم الذي يسلمهم الحكم الواجب التنفيذ، ويجوز أن يتم التنفيذ بالإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بناء على رغبة طالب التنفيذ، أما بيع العقار جبرا فلا يتم إلا بالإجراءات المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية.

مادة(212)

تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الشرعية بالطاعة أو الحفظ أو الفرقة بين الزوجين وتسليم الصغير ونحو ذلك مما يتعلق بالأحوال الشخصية يكون قهراً ولو أدى إلى استعمال القوة ودخول المنازل، ويتبع رجال التنفيذ في هذه الحالات التعليمات التي تعطى من القاضي أو نائب القاضي الكائن بدائرته المحل الذي يحصل فيه التنفيذ.

مادة (213)

إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الشرعية في النفقات أو في أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن يرفع ذلك إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها موطن المحكوم له أو محل التنفيذ، ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس على عشرين يوماً، أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً مقتدراً فإنه يخلى سبيله، وهذا لا يمنع من تنفيذ الحكم بالطرق الاعتيادية.

مادة (214)

إذا حصل إشكال يتعلق بمسألة شرعية عند تنفيذ حكم صادر من المحاكم الشرعية فبعد اتخاذ الإجراءات التحفظية، إذا اقتضى الحال ذلك يرفع ما كان منه متعلقاً بالإجراءات الوقتية إلى المحكمة الابتدائية الكائن بدائرتها محل التنفيذ.وما يكون متعلقاً بأصل الدعوى يرفع إلى المحكمة التي أصدرت الحكم.

وعلى المنوط بالتنفيذ عند حصول إشكال في التنفيذ يتعلق بمسألة شرعية أن يحدد في محضره اليوم والساعة اللذين يحضر فيهما الخصوم أمام المحكمة الشرعية لتفصل فيه، ويعلنهم بذلك ويرسل الأوراق إلى المحكمة فإن لم يحضر رافع الإشكال اعتبر الإشكال كأن لم يكن ونفذ الحكم ولا يقبل منه بعد ذلك إشكال وإن حضر فصلت المحكمة في الإشكال وصار حكمها نهائيّاً لا يقبل أي وجه من وجوه الطعن.

الباب الثالث

أحكام عامة في الإعلانات

وحساب المواعيد

مادة (215)

كل إعلان يجب أن يكون مشتملاً على البيانات الآتية:-

أ- تاريخ اليوم والشهر والسنة والساعة التي حصل فيها الإعلان.

ب- اسم طالب الإعلان ولقبه ومهنته أو وظيفته وموطنه واسم من يمثله ولقبه ومهنته وموطنه كذلك إن كان يعمل لغيره.

ج- اسم الموظف الذي تولى تسليم الإعلان ووظيفته.

د- اسم المعلن إليه ولقبه ومهنته أو وظيفته، فإن لم يكن موطنه معلوماً وقت الإعلان فآخر موطن كان له.

هـ- اسم من سلمت إليه صورة الورقة وتوقيعه أو بصمة إصبعه على الأصل أو إثبات امتناعه وسببه.

و- توقيع الموظف الذي تولى تسليم الإعلان على كل من الأصل والصورة.

وتتم الإعلانات بواسطة المحضر أو جهة الإدارة أو الموظفين الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل.

مادة (216)

تسلم الأوراق المطلوب إعلانها إلى الشخص نفسه أو في موطنه، ويجوز تسليمها في الموطن المختار في الأحوال التي يبينها القانون ويكون التسليم إلى الشخص نفسه في الأحوال التي يوجب فيها القانون ذلك.

مادة (217)

إذا لم يجد الموظف الذي يتولى الإعلان الشخص المطلوب إعلانه في موطنه كان عليه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكناً معه من أقاربه أو أصهاره، فإن لم يوجدوا أو امتنع الحاضر منهم عن تسلم الورقة أو اتضح أنه عديم الأهلية وجب تسليمها على حسب الأحوال إلى قسم البوليس أو للمختار أو لشيخ القبيلة الذي يقع موطن الشخص في دائرته. وعلى متولي الإعلان في ظرف أربع وعشرين ساعة أن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي كتاباً بالبريد المسجل يخبره فيه أن الصورة سلمت إلى البوليس أو المختار أو شيخ القبيلة.

ويجب أن يبين كل ذلك في حينه بالتفصيل في أصل الإعلان وصورته.

مادة (218

فيما عدا مانص عليه من قوانين خاصة تسلم صورة الإعلان على الوجه الآتي:-

1- ما يتعلق بالحكومة الاتحادية: للوزراء ومديري المصالح الاتحادية المختصة أو من يقوم مقامهم.

2- ما يتعلق بالخاصة الملكية: لناظرها.

3- ما يتعلق بالولايات: للولاة أو النظار أو المتصرفين أو من يقوم مقامهم.

4- ما يتعلق بالأشخاص العامة:للنائب عنها قانوناً.

5- ما يتعلق بالشركات التجارية: في مركز إدارة الشركة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو المدير، فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو موطنه.

6- فيما يتعلق بالشركات المدنية والجمعيات والمؤسسات وسائر الأشخاص الاعتبارية: تسلم الصورة لمركز إدارتها للنائب عنها بمقتضى عقد إنشائها أو نظامها فإن لم يكن مركز سلمت الصورة للنائب عنها لشخصه أو موطنه.

7- فيما يتعلق بالشركات الأجنبية التي لها فروع أو وكيل في ليبيا: تسلم إلى هذا الفرع أو الوكيل.

8- (فيما يتعلق برجال القوات المسلحة أو من في حكمهم تسلم الورقة بواسطة النيابة إلى الجهة التي يعينها الوزير المختص بقرار منه ).

9- فيما يتعلق بالمسجونين: تسلم لمأمور السجن.

10- فيما يتعلق بفاقد الأهلية أو ناقصها: تسلم إلى القيم أو الوصي.

11- فيما يتعلق ببحارة السفن التجارية أو بخدمتها: تسلم للربان.

12- فيما يتعلق بالأشخاص الذين لهم موطن معلوم في الخارج:تسلم للنيابة وعلى النيابة إرسال الصورة لوزارة الخارجية لتوصيلها بالطرق الدبلوماسية.

13- إذا كان موطن المعلن إليه غير معلوم وجب أن تشتمل الورقة على آخر موطن معلوم له في ليبيا أو في الخارج، وتسلم صورتها للنيابة.

وإذا امتنع من أعلنت له الورقة عن تسلم صورتها هو أو من ينوب عنه أو امتنع عن التوقيع على أصلها بالاستلام أثبت متولي الإعلان ذلك في الأصل والصورة وسلم الصورة إلى النيابة.

مادة (219)

يجب على من استلم صورة من صور الأوراق المعلنة أن يوقع على الأصل بخطه أو ختمه أو بصمة إصبعه بما يفيد التسلم فإن امتنع عن التوقيع وجب على من يتولى الإعلان بيان ذلك في الأصل والصورة.

وعلى متولي الإعلان أن يرد الأصل إلى المحكمة بعد إتمام الإجراءات.

ولا يجوز إجراء أي إعلان أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد السابعة مساء ولا في أيام العطلة الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من القاضي أو رئيس المحكمة.

مادة (220)

إذا عين القانون للحضور أو لحصول إجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحسب منه يوم التكليف بالحضور أو التنبيه أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير منه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء أما إذا كان الميعاد مما يجب انقضاؤه قبل الإجراء فلا يجوز حصول الإجراء إلا بعد انقضاء اليوم الأخير من الميعاد.وتحسب المواعيد المعينة بالشهر والسنة بالتقويم الميلادي ما لم ينص على غير ذلك.

مادة (221)

إذا عين القانون ميعاداً للحضور أو لمباشرة إجراء فيه زيد عليه يوم لكل مسافة مقدراها خمسة وعشرون كيلومتراً بين المكان الذي يجب الانتقال منه وبين المكان الذي يجب الانتقال إليه.

وما يزيد من الكسور على خمسة عشر كيلو متراً يزاد له يوم على الميعاد، ولا يجوز بأية حال أن يتجاوز ميعاد المسافة ثمانية أيام.

ويكون ميعاد المسافة عشرين يوماً بالنسبة لمن يقع موطنه في مناطق الحدود والساكنين في الدواخل، وللقاضي بناء على طلب من ذوي الشأن أن يحدد مواعيد الحضور باعتبار المسافات ووسائل المواصلات.

مادة (222)

مواعيد المسافة لمن يكون موطنهم في الخارج هي:

1- 30 يوماً للبلاد الواقعة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط.

2- 60 يوما لبلاد أوروبا.

3- 150 يوماً للبلاد الأخرى.

ويجوز بأمر من رئيس المحكمة نقص هذه المواعيد تبعاً لسهولة المواصلات وظروف الاستعجال.

ولا يعمل بهذه المواعيد في حق من يعلن من هؤلاء في ليبيا لشخصه أثناء وجوده بها إنما يجوز للقاضي أو لرئيس المحكمة أو بحسب الأحوال للمحكمة عند نظر الدعوى أن تأمر بمد المواعيد العادية أو باعتبارها ممتدة على ألا تتجاوز في الحالين الميعاد الذي كان يستحقه لو أعلن في موطنه بالخارج.

مادة (223)

تدخل في الميعاد أيام العطلات الرسمية وإذا صادف آخر المياد عطلة رسمية امتد إلى أول يوم عمل بعدها.

الباب الرابع

في تحقيق الوفاة والوراثة

مادة (224)

على طالب تحقيق الوفاة والوراثة أن يقدم طلباً بذلك إلى القاضي المختص، ويكون الطلب مشتملاً على بيان تاريخ الوفاة وموطن إقامة المتوفى وقتها وأسماء الورثة وموطنهم ومحل عقارات التركة.

مادة (225)

للقاضي أن يطلب من جهة الإدارة التحري عما ذكر في المادة السابقة من المختار أو شيخ القبيلة الذي يقع الموطن في دائرته أو من يقوم مقامه ومن أهل قرابة المتوفى.

ويجب أن تكون التحريات ممضاة ممن ذكروا ومصدقاً على الإمضاءات من جهة الإدارة.

مادة (226)

إذا رأى القاضي أن التحريات غير كافية أو فيها مخالفة للحقيقة جاز له أن يباشر التحقيق بنفسه.

مادة (227)

على الطالب بعد إتمام التحريات أن يعلن بقية الورثة للحضور أمام القاضي في الميعاد الذي يحدده لذلك.

فإذا حضروا جميعا أو حضر البعض وأجاب من لم يحضر بالمصادقة أو لم يجب بشيء أصلاً وجب على القاضي تحقيق الوراثة بشهادة من يثق به ومطابقة التحريات المذكورة.

وإذا أجاب من لم يحضر بالإنكار وجب على الطالب أن يرفع دعواه بالطريق الشرعي.

مادة (228)

إذا كان بين الورثة قاصر أو محجور عليه أو غائب قام وصيه أو قيمه أو وكيله مقامه.

مادة (229)

يكون تحقيق الوفاة والوراثة على وجه ما ذكر حجة في خصوص الوفاة والوراثة ما لم يصدر حكم شرعي بإخراج بعض الورثة أو إدخال آخرين.

الباب الخامس

في التوثيق

مادة (230)

يتولى القاضي الابتدائي في دائرة اختصاصه:

أ) توثيق جميع العقود المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين أو لغيرهم ليبيين كانوا أو أجانب. ويراعى بالنسبة لغير المسلمين من الأجانب استئذان وزارة العدل قبل إجراء التوثيق ويجوز أن ينوب عن القاضي في توثيق عقود الزواج وإقرارات الطلاق أحد الأئمة. كما يجوز أن ينوب عنه في ذلك أحد المأذونين الذين يصدر بتعيينهم وتحديد شروط عملهم قرار من وزير العدل، ويشترط أن يحلف الإمام أو المأذون اليمين القانونية أمام رئيس المحكمة الابتدائية الشرعية المختصة بأن يؤدي أعمال وظيفته بالذمة والصدق.

ب) توثيق المحررات المدنية والتجارية.

ج) توثيق كافة التوكيلات والشهادات والتصديق على التوقيعات والأختام وإثبات التاريخ وذلك بالنسبة لكافة المحررات.

مادة (231)

لا يجوز لمن يتولي التوثيق أن يباشر توثيق محرر يخصه شخصياً أو تربطه بأصحاب الشأن فيه صلة مصاهرة أو قرابة لغاية الدرجة الرابعة. ويتبع هذا الحكم أيضاً في شأن التصديق على التوقيعات.

مادة (232)

تنظم إجراءات التوثيق والتصديق على التوقيعات وإثبات التاريخ والدفاتر الخاصة بها، والرسوم المتعلقة بذلك بقرار من وزير العدل.

قانون رقم ( 1 ) لسنة 1371و.ر.

بتنظيم الخبرة القضائية

مؤتمر الشعب العام،،

تنفيذاً لقرارات المؤتمـرات الشعبية الأساسية في دور انعقادها العام السنوي للعام 1370 و.ر.

وبعد الاطلاع على إعلان قيام سلطة الشعب.

وعلى الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في عصر الجماهير.

وعلى القانون رقم (20) لسنة 1991إفرنجي بشأن تعزيز الحرية.

وعلى القانون رقم (1) لسنة 1369و.ر. بشأن المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية.

وعلى القانون التجاري وتعديلاته.

وعلى قانون المرافعات المدنية والتجارية وتعديلاته.

وعلى قانون تنظيم الخبرة القضائية الصادر في 15 / 8 / 1956 إفرنجي.

صاغ القانون الآتي:

المادة الأولى

يقوم بأعمال الخبرة أمام المحاكم الخبراء المتخصصون في المجالات كافة الذين يستعان برأيهم الفني أو العلمي عند الاقتضاء، ويتم قيد هؤلاء الخبراء في الجداول حسب تخصص كل منهم، وفقاً لأحكام هذا القانون.

المادة الثانية

يجوز أن تمارس أعمال الخبرة عن طريق مكاتب أو تشاركيات تؤسس لهذا الغرض وتبين اللائحة التنفيذية لهذا القانون الشروط اللازم توافرها في الخبراء.

المادة الثالثة

يكون في كل محكمة من محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية جدول للخبراء المقبولين أمامها، ويشتمل هذا الجدول على أقسام مختلفة بحسب المواد التي يطلب إبداء الرأي فيها، وتحدد بقرار من أمين اللجنة الشعبية العامة للعدل والأمن العام هذه الأقسام، وعدد الخبراء اللازمين في كل قسم.

المادة الرابعة

تتولى وضع الجداول لجنة تسمى لجنة الخبراء، وتشكل هذه اللجنة في محاكم الاستئناف من رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه ومستشار بالمحكمة تعينه الجمعية العمومية ومن رئيس النيابة الكلية المختص.

وتشكل في المحاكم الابتدائية من رئيس المحكمة أو من يقوم مقامه وقاض تعينه الجمعية العمومية وأحد وكلاء النيابة العامة.

المادة الخامسة

يشترط في من يقيد اسمه في جدول الخبراء ما يلي:-

1- أن يكون متمتعاً بجنسية الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية العظمى.

2-ألا يكون محكوماً عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو بعقوبة تأديبية.

3- أن يكون حاصلاً على المؤهلات الدراسية التخصصية، مع خبرة عملية تحددها لجنة الخبراء.

المادة السادسة

يجب على من يطلب قيد اسمه بجدول الخبراء أن يقدم لرئيس اللجنة طلباً كتابياً يعين فيه القسم الذي يرغب القيد به، وأن يرفق به مؤهلاته الفنية وخبرته العملية.

وللجنة الخبراء أن تطلب أية معلومات إضافية قبل الفصل في الطلب.

المادة السابعة

يجب على الخبير الذي قبل طلبه أن يؤدي اليمين القانونية أمام رئيس محكمة الاستئناف أو المحكمة الابتدائية، وحسب الأحوال. وتعتبر هذه اليمين سارية على جميع القضايا التي يندب فيها.

وتحدد اللائحة التنفيذية صيغة اليمين القانونية.

المادة الثامنة

يكون لكل خبير تم قيد اسمه في الجدول ملف خاص به في المحكمة التابع لها.

المادة التاسعة

يضع القاضي الجزئي أو رئيس الدائرة تقريراً في نهاية كل شهر عن كل خبير تم انتدابه وكيفية تأديته لمأموريته، وتودع التقارير بملفات الخبراء الخاصة، وتكون جميع هذه التقارير أساساً لعمل لجنة الخبراء عند إعادة النظر في الجدول، طبقاً للمادة العاشرة من هذا القانون.

المادة العاشرة

تعيد لجنة الخبراء النظر في الجدول مرة على الأقل في كل سنة، وتشطب منه اسم كل خبير لم يعد حائزاً لأي شرط من الشروط اللازم توافرها في الخبراء، وذلك بقرار مسبب يعلن للخبير خلال عشرة أيام من تاريخ صدوره.

المادة الحادية عشرة

للخبير الذي شطب اسمه أن يتظلم من قرار اللجنة خلال عشرة أيام من تاريخ إعلانه على النموذج المعد لهذا الغرض لدى قلم كتاب المحكمة التي يتبعها.

وتفصل في التظلم لجنة الخبراء مضافاً إليها قاضيان أو مستشاران، حسب الأحوال، تعينهما الجمعية العمومية للمحكمة المختصة سنوياً، ويتم الفصل في هذا التظلم على وجه السرعة.

ويجب أن يشتمل القرار الصادر في التظلم على الأسباب التي بني عليها ويعتبر نهائياً لا يجوز الطعن فيه.

ويبلغ هذا القرار للجهات القضائية والإدارية ذات العلاقة.

المادة الثانية عشرة

يجوز إعادة قيد الخبير الذي شطب اسمه إذا تبين للجنة زوال السبب الذي بني عليه شطب الاسم من الجدول.

المادة الثالثة عشرة

لا يجوز الجمع بين الخبرة وأعمال الوظيفة العامة، ومع ذلك يجوز للمحكمة في أعمال الخبرة التي تتطلب مؤهلات خاصة أن تكلف بها الموظفين الحاصلين على تلك المؤهلات بشرط أن يصرح لهم رؤساؤهم بذلك.

أتعاب الخبراء

المادة الرابعة عشرة

تحدد أتعاب الخبير على النحو التالي:-

1- (1%) واحد في المائة من قيمة الدعوى، إذا كانت القيمة لا تجاوز مائة ألف دينار.

2- (½%) نصف في المائة من قيمة الدعوى، إذا كانت القيمة تزيد على مائة ألف ولا تجاوز خمسمائة ألف دينار.

3- (¼%) ربع في المائة من قيمة الدعوى، إذا جاوزت القيمة خمسمائة ألف دينار ولم تجاوز مليون دينار.

4- (010%) عشرة من الألف في المائة من قيمة الدعوى، إذا زادت القيمة عن مليون دينار ولم تجاوز عشرة ملايين دينار.

5- (001%) واحد من الألف في المائة من قيمة الدعوى، إذا زادت القيمة عن عشرة ملايين دينار.

وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تتجاوز الأتعاب عشرين ألف دينار مهما بلغت قيمة الدعوى.

ويجوز للمحكمة أن تحدد أتعاب الخبير بمبلغ محدد عن كل يوم عمل في الدعاوى غير محددة القيمة، على ألا يجاوز (15) ديناراً في اليوم، وتحدد مدة القيام بالخبرة بناء على طلب من الخبير واعتماد المحكمة التي تنظر الدعوى ويجوز لها إنقاص عدد الأيام المبينة بالكشف المقدم من الخبير إذا كانت غير متناسبة مع العمل الذي قام به.

المادة الخامسة عشرة

يخصم (10%) عشرة في المائة من قيمة الأتعاب النسبية يودع بخزانة المحكمة للصرف منه على مصاريف الخبرة للمستفيدين من المساعدة القضائية.

المادة السادسة عشرة

مع مراعاة أحكام المادة الخامسة عشرة من هذا القانون تكون أتعاب الخبرة على عاتق الخصم الذي طلب الخبرة على أن يرجع بها على خصمه الذي يخسر الدعوى، وفقاً للقواعد المقررة قانوناً في هذا الشأن.

المادة السابعة عشرة

يسترد الخبير ما يكون قد أنفقه على المهمة المنوطة به من مصروفات، ويجب بيان هذه المصروفات بالتفصيل، كما يجب إرفاق المستندات المؤيدة لها، ويجوز للمحكمة أن تستبعد منها كل مبلغ صرف بغير مقتضى. أو غير مدعم بالمستندات المشار إليها.

المادة الثامنة عشرة

للمحكمة أن تحرم الخبير من أتعابه ومصاريفه كلها أو بعضها إذا ألغي تقريره لعيب في شكله، أو قضي بأن عمله ناقص، وكان ذلك بسبب إهماله أو خطئه. فإذا كانت الأتعاب والمصروفات قد دفعت جاز للمحكمة الحكم عليه بردها، أو تكليفه بإعادة العمل واستكماله بدون أتعاب جديدة ويكون قرارها في ذلك كله نهائياً.

المادة التاسعة عشرة

على الخبراء المقيدة أسماؤهم بالجدول أن يؤدوا الأعمال التي يكلفون بها بدون مقابل وذلك في القضايا المعفاة من الرسوم القضائية، ومع ذلك تعطى لهم من خزانة المحكمة مصروفات الانتقال التي صرفت بمعرفتهم.

تأديب الخبراء

المادة العشرون

على النيابة العامة تبليغ لجنة الخبراء بما يصدر ضد أي خبير من أحكام في مواد الجنايات والجنح، ويحفظ ذلك في ملف الخبير المحكوم عليه.

المادة الحادية والعشرون

يعاقب بإحدى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة الرابعة والعشرين من هذا القانون كل خبير مقيد اسمه في الجدول امتنع بغير سبب مقبول عن القيام بعمل كلف به أو أهمل الواجبات المفروضة عليه أو أخطأ خطأ جسيماً في عمله.

وتطبق أحكام هذه المادة أيضاً على الخبير المعين من هيئة إدارية أو قضائية من غير المحاكم لمباشرة عمل من أعمال الخبرة.

المادة الثانية والعشرون

تودع في ملف الخبير كل شكوى قدمت ضده سواء من المحكمة التي ندبته أو من النيابة العامة أو من ذوي الشأن وترسل إليه صورة منها، وعليه أن يرد على الشكوى كتابة خلال عشرة أيام من تاريخ استلامه للشكوى.

ولرئيس المحكمة بعد الاطلاع على رد الخبير أن يحفظ الشكوى أو يحققها سواء بنفسه أو بمن يندبه من المستشارين أو القضاة، حسب الأحوال، وله بعد ذلك أن يحفظ الشكوى أو ينذر الخبير أو يأمر بإحالته على لجنة الخبراء منعقدة بهيئة مجلس تأديب، على أن يكون تشكيلها وفقاً لحكم المادة الحادية عشرة من هذا القانون، وفي جميع الأحوال تودع نتيجة الشكوى في ملف الخبير.

المادة الثالثة والعشرون

إذا أحيل الخبير على مجلس التأديب وجب إعلانه بقرار الاتهام الشامل للتهم الموجهة إليه بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول قبل الجلسة بعشرة أيام على الأقل ويبين في الإعلان مكان انعقاد المجلس ويومه وساعته.

وللخبير أن يوكل محامياً للدفاع عنه ويجوز دائماً لمجلس التأديب أن يأمر بحضوره، فإذا لم يحضر بنفسه أو لم يوكل عنه محامياً جاز الحكم في غيبته.

المادة الرابعة والعشرون

العقوبات التأديبية التي يجوز توقيعها على الخبراء هي:-

1- اللوم.

2- الايقاف عن العمل لمدة لا تزيد على سنة.

3- شطب الاسم من الجدول.

المادة الخامسة والعشرون

قرارات مجلس التأديب نهائية، ما لم تصدر في غيبة الخبير، فيجوز له عندئذ المعارضة فيها بتقرير يحرر بقلم كتاب المحكمة التي يتبعها خلال عشرة أيام من إعلانه بالطريقة المبينة في المادة الثالثة والعشرين من هذا القانون، وتنظر اللجنة في المعارضة على وجه السرعة.

المادة السادسة والعشرون

لا يجوز للخبير خلال المعارضة في القرار الصادر بشطب اسمه أو بإيقافه أن يباشر عملاً من أعمال الخبرة حتى يفصل في المعارضة، ما لم تكن مدة الايقاف قد انقضت ويسري الحكم على من تقرر شطب اسمه تطبيقاً للمادة العاشرة من هذا القانون إلى أن يتم النظر في تظلمه.

المادة السابعة والعشرون

كل قرار يصدر بشطب اسم الخبير أو بايقافه يبلغ للجهات القضائية والإدارية ذات العلاقة، ولا يجوز له في هذه الحالة أن يطلب قيد اسمه في جدول آخر أو أن يباشر عمله أمام تلك الجهات.

المادة الثامنة والعشرون

تسري أحكام هذا القانون المتعلقة بالتأديب والأتعاب على الموظفين العامين إذا قاموا بأعمال الخبرة بمقتضى وظائفهم.

أحكام انتقالية

المادة التاسعة والعشرون

يستمر الخبراء المقيدون في جداول المحاكم حالياً في عملهم على أن يعيدوا تسوية أوضاعهم طبقاً لأحكام هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به.

المادة الثلاثون

يلغى قانون تنظيم الخبرة القضائية الصادر في 15 / 8 / 1956 إفرنجي، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام هذا القانون.

المادة الحادية والثلاثون

يعمل بهذا القانون من تاريخ صدوره، وينشر في مدونة التشريعات.

مؤتمر الشعب العام

صدر: في سرت

بتاريخ: 13 / الصيف / 1371و.ر.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


جريمة الامتناع عن سداد النفقة المادة 293 عقوبات

يونيو 15, 2007

جريمة الامتناع عن سداد النفقة المادة 293 عقوبات

بقلم

اشرف مشرف المحامي

مرة أخرى نعود لمادة موجودة في قانون العقوبات إلا أنها متصلة اتصالا وثيقا بقانون الأحوال الشخصية وهي من الأمثلة على التكامل بين فروع القانون المختلفة وان النظرة القانونية الضيقة إلى مادة قانونية أو فرع من فروع القانون هي نظره خاطئة بل الصحيح هو النظرة إلى أي مادة قانونية من خلال موقعها داخل المنظومة القانونية الشاملة التي تحتوي هذه المادة

وأفضل طريقة لفهم مادة ما هي النظر إلى التطور التشريعي لها

ومادتنا اليوم هي المادة

293 عقوبات وهي تنص على:

كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجه أو أقاربه أو أصهاره أو أجرة حضانة أو رضاعة أو مسكن وامتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين . ولا ترفع الدعوى عليه إلا بناء على شكوى من صاحب الشأن. وإذا رفعت بعد الحكم عليه دعوى ثانية عن هذه الجريمة فتكون عقوبته الحبس مدة لا تزيد على سنة. وفى جميع الأحوال إذا أدى المحكوم عليه ما تجمد في ذمته أو قدم كفيلا يقبله صاحب الشأن فلا تنفذ العقوبة .

وهذه المادة كما يفهم منها تطبق على من يمتنع عن أداء النفقة وسنبدأ بشرحها بالتفصيل

شروط تطبيق المادة وقت صدورها

أولا : وجود حكم نفقة واجب النفاذ

ثانيا :
الامتناع عن الدفع مدة ثلاث شهور بعد التنبيه عليه بالدفع

ثالثا :
تقدم المجني عليه بشكوى

والمادة نفسها نصت على انه لا ترفع الدعوى إلا بناء على شكوى

وقد ذكرت هذه المادة ضمن الجرائم التي يتوقف رفعها على شكوى والتي نصت عليها المادة 3 من قانون الإجراءات الجنائية والتي نصت

في الدعوى الجنائية

لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه أو من وكيله الخاص ،إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185،274،277،279،292،293،303،306،307،308، من قانون العقوبات ،وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون. ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على غير ذلك

وقد قالت في ذلك محكمة النقض

من حيث إن المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية نصت على أن ” لا يجوز أن ترفع الدعوى الجنائية إلا بناء على شكوى شفهية أو كتابية من المجني عليه ، أو من وكيله الخاص إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي في الجرائم المنصوص عليها في المواد 185 ، 274 ، 277 ، 279 ، 292 ، 293 ، 303 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات ، وكذلك في الأحوال الأخرى التي ينص عليها القانون ولا تقبل الشكوى بعد ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة وبمرتكبها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ” فإن مفاد ما ورد في الفقرة الثانية من هذه المادة أن مدة الثلاثة أشهر إنما تبدأ من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها وليس من تاريخ التصرف في البلاغ أو الشكوى موضوع الجريمة . وإذ خالف القانون الحكم المطعون فيه هذا النظر وأحتسب تلك المدة من تاريخ صدوره الحكم ببراءة المدعى بالحق المدني من تهمة الرشوة التي أسندها إليه الطاعن ، ورفض الدفع بعدم قبول الدعوى الجنائية عن جريمة القذف على هذا الأساس وقضى بقبولها ورتب على ذلك قبول الدعوى المدنية عن تلك الجريمة فإنه يكون قد جانب صحيح القانون .

[ طعن رقم 1618 ، للسنة القضائية 53 ، بجلسة 09/11/1983 ]

وهذا يعني أن هذه المادة يوجد قيد على الشكوى فيها وهو مدة الثلاثة شهور التالية على علم المجني علية بالجريمة وبمرتكبها

وإذا كانت المادة 293 من قانون العقوبات قد نص فيها على انه لابد من مرور ثلاثة أشهر متوالية يمتنع فيها المتهم عن دفع النفقة فهذا يعني الثلاثة أشهر التي نصت عليها المادة 3 من قانون الأجرائات الجنائية تبدأ من بعد مرور الثلاثة أشهر الممتنع فيها المتهم عن الدفع

والمادة 293 صدرت سنة 1937 في قانون رقم 57 لسنة 1937 المسمى بقانون العقوبات وكان قبل صدورها

توجد المادة مادة (347) من المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 1931

التي تنص على الأتي

إذا امتنع المحكوم عليه من تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو في أجرة الحضانة أو الرضاعة أو المسكن يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس عن ثلاثين يومًا أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً فإنه يخلي سبيله وهذا لا يمنع من تنفيذ الحكم بالطرق الاعتيادية

وهذه المادة سأشرحها تفصيليا في مشاركة أخرى وهي تنص على حبس الممتنع عن تنفيذ حكم نفقة لمدة 30 يوما وهو حكم يصدر من محكمة الأحوال الشخصية وليس محكمة الجنح

وبالطبع بصدور قانون العقوبات سنة 1937 أصبح للمدعي الخيار بين اللجوء إلى نص المادة 247 من المرسوم باللائحة الشرعية أو اللجوء إلى المادة 293 عقوبات

ولكن المشرع اصدر المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1937 ونص في مادته الأولى على أنه : ” لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له بالنفقة أو … قد أستنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة “

وهكذا استحدث شرط جديد لتطبيق المادة 293 عقوبات وهي سبق لجوء طالب النفقة إلى المادة 247 من اللائحة الشرعية

وقد قالت في ذلك محكمة النقض


” تنص المادة 293 من قانون العقوبات على أن ” كل من صدر عليه حكم قضائي واجب النفاذ بدفع نفقة لزوجة أو … وأمتنع عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور بعد التنبيه عليه بالدفع يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تتجاوز مائة جنيه مصري أو بإحدى هاتين العقوبتين … ” وجرى نص المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أنه: ” إذا أمتنع المحكوم عليه عن تنفيذ الحكم الصادر في النفقات أو… يرفع ذلك إلى المحكمة الجزئية التي أصدرت الحكم أو التي بدائرتها محل التنفيذ ومتى ثبت لديها أن المحكوم عليه قادر على القيام بما حكم به وأمرته ولم يمتثل حكمت بحبسه ولا يجوز أن تزيد مدة الحبس على ثلاثين يوماً ، أما إذا أدى المحكوم عليه ما حكم به أو أحضر كفيلاً فإنه يخلى سبيله … ” وقد أصدر الشارع المرسوم بقانون رقم 92 لسنة 1937 ونص في مادته الأولى على أنه : ” لا يجوز في الأحوال التي تطبق فيها المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية السير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة 293 من قانون العقوبات ما لم يكن المحكوم له بالنفقة أو … قد أستنفذ الإجراءات المشار إليها في المادة 347 المذكورة ” بما مفاده أن المشرع أقام شرطاً جديداً علق عليه رفع الدعوى الجنائية طبقاً لنص المادة 293 من قانون العقوبات ، بالإضافة إلى الشروط الواردة بها أصلاً ، بالنسبة للخاضعين في مسائل النفقة لولاية المحاكم الشرعية – مقتضاه وجوب سبق التجاء الصادر له الحكم بالنفقة إلى قضاء هذه المحاكم ” قضاء الأحوال الشخصية ” واستنفاد الإجراءات المنصوص عليها في المادة 347 من لائحة ترتيبها . لما كان ذلك ، وكان هذا الشرط متصلاً بصحة تحريك الدعوى الجنائية وسلامة اتصال المحكمة بها فإنه يتعين على المحكمة من تلقاء نفسها – ولو لم يدفع به أمامها – أن تعرض له للتأكد من أن الدعوى مقبولة أمامها ولم ترفع قبل الأوان ، وكان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد قصرت أسبابه عن استظهار تحقق المحكمة من سبق استنفاذ المدعية بالحقوق المدنية للإجراءات المشار إليها في المادة 347 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية قبل اللجوء إليها ، بل أنساق إلى تقرير قانوني خاطئ ، هو أن لها دواماً الخيار بين قضاء الأحوال الشخصية والقضاء الجنائي ، فإنه فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون يكون مشوباً بالقصور.

[ طعن رقم 772، للسنة القضائية 43، بجلسة 03/12/1973 ]

وبصدور القانون رقم 1 لسنة 2000

وإلغاءه المرسوم بقانون رقم (78) لسنة 1931 وفي نفس الوقت لم يتضمن مادة شبيهة بالمادة 347 أصبح هناك مجال للعمل بالمادة 293 عقوبات بدون قيد المادة 347 إلا أن المشرع سرعان ما تدارك الأمر واصدر تعديل تشريعي للقانون 1 لسنة 200 وأضاف المادة 76 مكرر لتكون بديل للمادة 347

وقد اصدر النائب العام الكتاب الدوري رقم ( 11 ) لسنة 2000 متضمناً دعوه السادة أعضاء النيابة إلى ما يلي: -

- أن المشرع أجاز – بموجب المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان – لمن صدر له حكم نهائي في دعاوى النفقات والأجور وما في حكمها، إذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذه، رفع الأمر إلى محكمة الأحوال الشخصية التي أصدرت الحكم، أو التي يجري التنفيذ بدائرتها، وخولها الحكم بحبس المحكوم عليه وفق الإجراءات والأحكام المنصوص عليها في هذه المادة.

ولا يقبل الحكم الصادر بالحبس في الحالة المشار إليها في الفقرة السابقة الطعن عليه وفقاً لحكم المادة ( 9 ) من ذات القانون

- أن المشرع حدد شروط تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات وعلاقتها بالمادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان فأوجب للسير في الإجراءات المنصوص عليها في المادة الأولى ولتحريك أو رفع الدعوى الجنائية عن جريمة هجر العائلة التي تناولتها سبق التجاء الصادر لصالحه الحكم إلى محاكم الأحوال الشخصية، واستنفاذ الإجراءات المنصوص عليها في المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان، ومن ثم يتعين علي أعضاء النيابة قبل اتخاذ أي من إجراءات التحقيق في الجريمة المذكورة أو رفع الدعوى من النيابة العامة عنها إلى محكمة الجنح الجزئية التأكد من استنفاذ الإجراءات المشار إليها، وتقديم الشكوى من صاحب الشأن، فإذا تبين عدم استنفاذ هذه الإجراءات أو عدم تقديم الشكوى وجب قيد الأوراق بدفتر الشكاوي الإدارية وحفظها إداريا.

- يجب التحقق عند إعمال المادة ( 293 ) من قانون العقوبات من أن المحكوم عليه ظل ممتنعاً عن الدفع مع قدرته عليه مدة ثلاثة شهور تالية للتنبيه عليه بالدفع حتى بعد القضاء بحبسه وفقاً للمادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان، والذي تقضي به محاكم الأحوال الشخصية كوسيلة من وسائل الإكراه البدني لحمل المحكوم عليه علي الدفع.

- أنه إذا كان قد سبق تنفيذ الحبس كإكراه بدني علي المحكوم عليه وفقاً لحكم المادة ( 76 مكرراً ) أنفة البيان ثم حكم عليه من محكمة الجنح الجزئية بسبب الواقعة نفسها بعقوبة الحبس تطبيقاً للمادة ( 293 ) من قانون العقوبات، تستنزل مدة الإكراه البدني الأولى من مدة الحبس المحكوم بها، فإذا زادت مدة الإكراه البدني عن مدة الحبس المحكوم به وبغرامة، أو كان قد حكم عليه بالغرامة فقط خفضت عند التنفيذ بمقدار خمسة جنيهات عن كل يوم من الأيام الزائدة أو عن كل يوم من أيام الإكراه البدني الذي سبق إنفاذه فيه.

- يجب أعمال القواعد التي سبق أن تضمنها الكتاب الدوري رقم ( 4 ) لسنة 2000 في شأن تطبيق المادة ( 293 ) من قانون العقوبات، وذلك فيما لا يخالف الأحكام المشار إليها في هذا الكتاب الدوري.

الخلاصة

انه حتى يتم تطبيق المادة 293 عقوبات حاليا بعد كل التعديلات القانونية التي استحدثت من صدورها في سنة 1937 الى الأن يجب

  1. صدور حكم نفقة واجب النفاذ

  2. الامتناع عن الدفع حتى بعد التنبيه لمدة ثلاث أشهر

  3. شكوى المجني عليه

  4. سبق الالتجاء إلى محاكم الأحوال الشخصية واستنفاد كافة الإجراءات المنصوص عليها في المادة 76 مكرر من قانون الأحوال الشخصية

  5. مراعاة القيد الزمني المنصوص عليه في المادة 3 اجراءات جنائية الخاصة بجرائم الشكوى
    يمنع اعادة نشر اي مقالة منشورة بالموقع الا بعد الحصول على موافقة كتابية مني وسنلاحق قانونيا من يعيد النشر بدون اذن

ashrf_mshrf@hotmail.com

00201224321055

www.ashrfmshrf.com



اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.