مدونة التجارة المغربية الجزء الثالث

يناير 1, 2014

مدونة التجارة- 
الكتاب الثالث : الأوراق التجارية
الكتاب الثالث
الأوراق التجارية

الفهرس
المواد

القسم الأول: الكمبيالة
159-231

القسم الثاني: السند لأمر
232-238

القسم الثالث: الشيك
239-328

القسم الرابع: وسائل أداء أخرى
329-333

القسم الأول
الكمبيالة
الباب الأول
إنشاء الكمبيالة و شكلها
المادة 159
تتضمن الكمبيالة البيانات التالية:

1 – تسمية “ كمبيالة ٌ مدرجة في نص السند ذاته و باللغة المستعملة للتحرير؛

2 – الأمر الناجز بأداء مبلغ معين؛

3 – إسم من يلزمه الوفاء (المسحوب عليه)؛

4 – تاريخ الاستحقاق؛

5 – مكان الوفاء؛

6 – إسم من يجب الوفاء له أو لأمره؛

7 – تاريخ و مكان إنشاء الكمبيالة؛

8 – إسم و توقيع من أصدر الكمبيالة (الساحب).

المادة 160
السند الذي يخلو من أحد البيانات المشار إليها في المادة السابقة لا يصح كمبيالة إلا في الحالات الآتية:

– الكمبيالة التي لم يعين تاريخ استحقاقها تعتبر مستحقة بمجرد الإطلاع؛

– إذا لم يعين مكان الوفاء، فان المكان المبين بجانب إسم المسحوب عليه يعد مكانا للوفاء و في الوقت نفسه موطنا للمسحوب عليه ما لم يرد في السند خلاف ذلك؛
– إذا لم يعين مكان بجانب إسم المسحوب عليه يعتبر مكانا للوفاء المكان الذي يزاول فيه المسحوب عليه نشاطه أو موطنه؛

– الكمبيالة التي لم يعين فيها مكان إنشائها تعتبر منشأة في المكان المذكور إلى جانب إسم الساحب؛

– إذا لم يعين مكان بجانب إسم الساحب فان الكمبيالة تعتبر منشأة بموطنه؛

– إذا لم يعين تاريخ إنشاء الكمبيالة يعتبر تاريخ الإنشاء هو تاريخ تسليم السند إلى المستفيد ما لم يرد في السند خلاف ذلك.

تعتبر الكمبيالة التي ينقصها أحد البيانات الإلزامية غير صحيحة، و لكنها قد تعتبر سندا عاديا للإثبات الدين، إذا توفرت شروط هذا السند.
المادة 161
يجوز أن تكون الكمبيالة لأمر الساحب نفسه.

يجوز أن تسحب على الساحب نفسه.
(/)

يجوز أن تسحب لحساب الغير.

يجوز أن تكون الكمبيالة قابلة للأداء في موطن الغير سواء في الموطن الذي يقيم فيه المسحوب عليه أو في موطن أخر.

المادة 162
يجوز لساحب كمبيالة مستحقة عند الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع أن يشترط فائدة على مبلغ الكمبيالة. و يعتبر هذا الشرط غير موجود في أنواع الكمبيالات الأخرى.

يجب تعيين سعر الفائدة في الكمبيالة وإلا اعتبر هذا الشرط كأن لم يكن.

يحسب سريان الفوائد ابتداء من تاريخ إنشاء الكمبيالة ما لم يعين تاريخ آخر.

المادة 163
إذا حرر مبلغ الكمبيالة بالأحرف و الأرقام في آن واحد يعتمد المبلغ المحرر بالأحرف عند الاختلاف.

إذا حرر المبلغ عدة مرات سواء بالأحرف أو بالأرقام يعتمد أقل مبلغ عند الاختلاف.

المادة 164
إن الكمبيالة الموقعة من طرف قاصر غير تاجر باطلة تجاهه، و يحتفظ الأطراف بحقوقهم وفقا للقانون العادي.

إذا كانت الكمبيالة تحمل توقيعات أشخاص لا تتوفر فيهم أهلية الالتزام بها أو توقيعات مزورة أو توقيعات لأشخاص وهميين أو توقيعات ليس من شأنها لأي سبب آخر أن تلزم الأشخاص الموقعين لها أو الأشخاص الذين وقعت باسمهم، فان التزامات غيرهم من الموقعين عليها تظل مع ذلك صحيحة.

من وقع كمبيالة نيابة عن آخر بغير تفويض منه إلتزم شخصيا بموجبها. فإن وفاها آلت إليه الحقوق التي كانت ستؤول إلى من ادعى النيابة عنه.

يسري الحكم نفسه على من تجاوز حدود النيابة.

المادة 165
الساحب ضامن للقبول و الوفاء.

ويجوز له أن يعفي نفسه من ضمان القبول، و يعد لاغيا كل شرط يقضي بإعفائه من ضمان الوفاء.

الباب الثاني
مقابل الوفاء
المادة 166
يقدم مقابل الوفاء الساحب أو الشخص الذي تسحب الكمبيالة لحسابه، و يبقى الساحب لحساب الغير ملزما شخصيا تجاه المظهرين و الحامل دون سواهم.
(/)

يعد مقابل الوفاء موجودا إذا كان المسحوب عليه في تاريخ استحقاق الكمبيالة مدينا للساحب أو لمن سحبت لحسابه بمبلغ يساوي على الأقل مبلغ الكمبيالة.

يجب أن يكون دين الساحب على المسحوب عليه عند حلول أجل الكمبيالة ناجزا و معينا و جاهزا.

تنتقل ملكية مقابل الوفاء بحكم القانون إلى حملة الكمبيالة المتعاقبين.

يفترض القبول وجود مقابل الوفاء.

ويعتبر ذلك حجة تجاه المظهرين.

وعلى الساحب دون غيره أن يثبت في حالة الإنكار سواء حصل قبول الكمبيالة أو لم يحصل أن المسحوب عليهم كان لديهم مقابل الوفاء في تاريخ الاستحقاق، فإن لم يثبت ذلك كان ضامنا للوفاء و لو وقع الاحتجاج بعد المواعيد المحددة.

الباب الثالث
التظهير
المادة 167
تنتقل الكمبيالة بطريق التظهير و لو لم تكن مسحوبة للأمر صراحة.

تنتقل الكمبيالة عن طريق الحوالة العادية و تخضع لآثارها متى أدرج الساحب فيها عبارة “ليست للأمر” أو أية عبارة أخرى موازية لها.

يجوز أن تظهر الكمبيالة حتى لفائدة المسحوب عليه سواء كان قابلا لها أم لا و كذلك لفائدة الساحب أو أي ملتزم آخر. ويجوز لهؤلاء الأشخاص أن يظهروها من جديد.

يجب أن يكون التظهير ناجزا، و كل شرط مقيد له يعتبر كأن لم يكن.

التظهير الجزئي باطل.

يعد التظهير للحامل بمثابة تظهير على بياض.

يجب أن يقع التظهير على الكمبيالة ذاتها أو على ورقة متصلة بها (وصلة) و أن يوقعه المظهر.

ويجوز أن لا يعين في التظهير إسم المستفيد كما يجوز أن يقتصر التظهير على توقيع المظهر (التظهير على بياض) و في هذه الحالة لا يكون صحيحا إلا إذا كان مكتوبا على ظهر الكمبيالة أو على الوصلة.

المادة 168
ينقل التظهير جميع الحقوق الناشئة عن الكمبيالة.

يجوز للحامل في حالة التظهير على بياض:

1 – أن يملأ البياض باسمه أو بإسم أي شخص آخر؛

2 – أن يظهر الكمبيالة من جديد على بياض أو لشخص آخر؛
(/)

3 – أن يسلم الكمبيالة للغير دون ملء البياض و دون تظهير.

المادة 169
يضمن المظهر القبول و الوفاء ما لم يرد شرط بخلاف ذلك.

ويجوز له أن يمنع تظهيرا جديدا، و في هذه الحالة لا يكون ملزما بالضمان تجاه من تؤول إليهم الكمبيالة بتظهير لاحق.

المادة 170
يعتبر حائز الكمبيالة الحامل الشرعي لها إذا أثبت حقه بسلسلة غير منقطعة من التظهيرات و لو كان التظهير الأخير على بياض. و تعتبر في هذا الشأن التظهيرات المشطب عليها كأن لم توجد. و متى كان التظهير على بياض متبوعا بتظهير آخر اعتبر الموقع على هذا التظهير الأخير مكتسبا للكمبيالة بموجب التظهير على بياض.

وإذا فقد شخص حيازة الكمبيالة لأي حادث كان، لا يلزم حاملها بالتخلي عنها متى اثبت حقه فيها بموجب الأحكام المبينة في الفقرة السابقة ما لم يكن قد حصل عليها بسوء نية أو ارتكب في سبيل الحصول عليها خطأ جسيما.

المادة 171
لا يجوز للأشخاص المدعي عليهم بسبب الكمبيالة أن يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المستمدة من علاقاتهم الشخصية بالساحب أو بحامليها السابقين ما لم يكن الحامل قد تعمد باكتسابه الكمبيالة الإضرار بالمدين.

المادة 172
يجوز للحامل متى تضمن التظهير عبارة “للاستخلاص” أو “من أجل الاستيفاء” أو “للتوكيل” أو أية عبارة أخرى تفيد مجرد التوكيل أن يمارس جميع الحقوق الناتجة عن الكمبيالة، لكن لا يجوز له أن يظهرها إلا على سبيل التوكيل.

ولا يجوز للملتزمين في هذه الحالة أن يتمسكوا تجاه الحامل إلا بالدفوع التي يمكن التمسك بها تجاه المظهر.

لا تنتهي الوكالة التي يتضمنها التظهير التوكيلي بوفاة الموكل أو بفقدانه لأهليته.

يجوز للحامل متى تضمن التظهير عبارة “مبلغ على وجه الضمان” أو “مبلغ على وجه الرهن” أو أية عبارة أخرى تفيد الرهن أن يمارس جميع الحقوق المتفرعة عن الكمبيالة، لكن لا يصح التظهير الذي يصدر عنه إلا كتظهير توكيلي.
(/)

ولا يجوزللملتزمين أو يتمسكوا تجاه الحامل بالدفوع المبنية على علاقاتهم الشخصية مع المظهر ما لم يكن الحامل قد تعمد بتسلمه الكمبيالة الإضرار بالمدين.

المادة 173
يترتب عن التظهير الحاصل بعد تاريخ الاستحقاق نفس الآثار المترتبة عن تظهير سابق. إلا أن التظهير الحاصل بعد وقوع احتجاج عدم الوفاء أو بعد انصرام الأجل المعين لإقامته لا يترتب عليه سوا آثار الحوالة العادية.

يعتبر التظهير بلا تاريخ محررا قبل انصرام الأجل المعين لإجراء الاحتجاج ما لم يثبت خلاف ذلك.

يمنع تقديم تاريخ الأوامر، و إن حصل عد تزويرا.

الباب الرابع
القبول
المادة 174
يجوز لحامل الكمبيالة أو لمجرد الحائز لها أن يقدمها حتى تاريخ الاستحقاق إلى المسحوب عليه في موطنه لقبولها.

يجوز للساحب أن يشترط في كل كمبيالة وجوب تقديمها للقبول مع تعيين أجل لذلك أو بدونه.

كما يجوز له أن يمنع تقديم الكمبيالة للقبول ما لم تكن الكمبيالة قابلة الأداء عند الغير أو في موطن غير الذي يوجد به مقر المسحوب عليه أو كانت مستحقة الأداء بعد مدة من الإطلاع.

ويجوز له أيضا أن يشترط أن تقديم الكمبيالة للقبول لا يمكن أن يقع قبل أجل معين.

يجوز لكل مظهر للكمبيالة، أن يشترط وجوب تقديمها للقبول مع تعيين أجل لذلك أو بدونه، ما لم يكن الساحب قد صرح بمنع تقديمها للقبول.

إن الكمبيالات المستحقة بعد مدة من الإطلاع يجب إن تقدم للقبول داخل أجل سنة ابتداء من تاريخها.

ويجوز للساحب أن ينقص من هذا الأجل أو يزيد فيه.

ويجوز للمظهرين أن ينقصوا من هذه الأجل.

إذا كانت الكمبيالة قد أنشئت لتنفيذ اتفاق متعلق بتسليم بضائع و مبرم بين تجار، و نفذ الساحب الالتزامات المترتبة عليه في العقد، فإنه لا يجوز للمسحوب عليه أن يرفض قبول الكمبيالة بعد أن ينصرم الأجل الجاري به العمل في الأعراف التجارية بشأن التعرف على البضائع.
(/)

ويترتب بحكم القانون على عدم القبول، سقوط أجل الاستحقاق و ذلك على نفقة المسحوب عليه.

المادة 175
يجوز للمسحوب عليه أن يطلب تقديم الكمبيالة له في اليوم الموالي لتقديمها للمرة الأولى، و لا يقبل من ذوي المصلحة ادعاء بعدم الاستجابة لهذا الطلب إلا إذا كان مذكورا في الاحتجاج.

لا يلزم الحامل عند تقديم الكمبيالة للقبول بتركها بين يدي المسحوب عليه.

المادة 176
يكتب القبول على الكمبيالة ذاتها، و يعبر عنه بلفظه “قبل” أو بأي لفظة أخرى مرادفة لها، و يوقع من طرف المسحوب عليه. إن مجرد توقيع المسحوب عليه على صدر الكمبيالة يعتبر قبولا.

إذا كانت الكمبيالة مستحقة الأداء بعد مدة من الإطلاع، أو إذا كان ينبغي تقديمها للقبول داخل أجل معين بمقتضى شرط خاص، فمن اللازم أن يؤرخ القبول باليوم الذي صدر فيه ما لم يطالب الحامل أن يؤرخ بيوم التقديم، و إذا خلا القبول من التاريخ وجب على الحامل، حفظا لحقوقه في الرجوع على المظهرين و الساحب، إثبات هذا النقص بإقامة احتجاج في الأجل القانوني.

يجب أن يكون القبول ناجزا للمسحوب عليه أن يحصره في جزء من مبلغ الكمبيالة.

كل تغيير آخر يدخله القبول في البيانات الواردة في نص الكمبيالة يعد بمثابة رفض للقبول، غير أن القابل يبقى ملزما طبقا لشروط قبوله.

المادة 177
إذا عين الساحب في الكمبيالة مكانا للوفاء غير المكان الموجود به موطن المسحوب عليه بدون أن يعين شخصا آخر للوفاء عنده، جاز للمسحوب عليه أن يعينه أثناء القبول و إذا لم يعينه اعتبر أنه التزم بالوفاء بنفسه في مكان الأداء.

إذا كان الوفاء معينا في موطن المسحوب عليه جاز له أن يعين ضمن القبول عنوانا في ذات المكان الذي يجب أن يتم فيه الوفاء.

المادة 178
يلتزم المسحوب عليه بمجرد القبول بوفاء الكمبيالة عند تاريخ الاستحقاق.
(/)

يخول للحامل عند عدم الوفاء و لو كان هو الساحب ذاته، حق مطالبة المسحوب عليه القابل، بدعوى مباشرة ناشئة عن الكمبيالة بكل ما تجوز المطالبة به بموجب المادتين 202 و 203.

المادة 179
إذا وضع المسحوب عليه قبوله على الكمبيالة ثم عاد فشطبه قبل إرجاعها، اعتبر القبول مرفوضا. و يعتبر التشطيب واقعا قبل إرجاع السند ما لم يثبت خلاف ذلك.

غير أنه إذا بلغ المسحوب عليه قبوله للحامل أو لأحد الموقعين كتابة، أصبح ملزما نحوهم بمقتضى شروط قبوله.

الباب الخامس
الضمان الاحتياطي
المادة 180
يجوز أن يضمن وفاء الكمبيالة كليا أو جزئيا ضامن احتياطي.

يقدم هذا الضمان من الغير، كما يجوز أن يكون و لو من أحد الموقعين على الكمبيالة.

يكتب الضمان الاحتياطي على الكمبيالة ذاتها أو على وصلة أو في محرر مستقل يذكر فيه مكان صدوره.

ويعبر عنه بعبارة “على سبيل الضمان الاحتياطي” أو أية عبارة أخرى مماثلة لها على أن يوقعه الضامن الاحتياطي.

ويعتبر الضمان الاحتياطي حاصلا بمجرد توقيع الضمان على صدر الكمبيالة، ما لم يتعلق الأمر بتوقيع المسحوب عليه أو الساحب.

يجب أن يعين في الضمان الاحتياطي الطرف الذي قدم لفائدته، و إلا اعتبر مقدما لصالح الساحب.

يلتزم الضامن الاحتياطي بنفس الكيفية التي يلتزم بها المضمون.
يكون تعهد الضامن الاحتياطي صحيحا و لو كان الالتزام المضمون باطلا لأي سبب كان غير العيب في الشكل.

يكتسب الضامن الاحتياطي عند وفاته للكمبيالة الحقوق الناشئة عنها تجاه المضمون و تجاه الأشخاص الملزمين نحو هدا الأخير بموجب الكمبيالة.

الباب السادس
الاستحقاق
المادة 181
يجوز سحب الكمبيالة على الوجوه التالية:

– بمجرد الإطلاع؛

– بعد مدة من الإطلاع؛

– بعد مدة من تاريخ التحرير؛

– في تاريخ معين.

تكون الكمبيالة التي يعلق سحبها على آجال أخرى أو آجال متعاقبة باطلة،

المادة 182
(/)

تكون الكمبيالة المستحقة الوفاء بمجرد الإطلاع واجبة الوفاء عند تقديمها، و يجب تقديمها في ظرف سنة من تاريخ تحريرها، و يجوز للحساب أن ينقص من هذا الأجل أو يزيد فيه و يجوز للمظهرين أن ينقصوا من هذه الآجال.

يجوز للساحب أن يشترط عدم تقديم الكمبيالة المستحقة الوفاء بمجرد الإطلاع قبل انقضاء أجل معين، و في هذه الحالة يحسب ميعاد التقديم ابتداء من هذا الأجل.

يحسب تاريخ استحقاق الكمبيالة المستحقة بعد مدة من الإطلاع ابتداء من يوم القبول أو من يوم الاحتجاج.

وإذا لم يحرر احتجاج فإن القبول غير المؤرخ يعتبر بالنظر للقابل أنه قد تم في اليوم الأخير من الأجل المعين لتقديم الكمبيالة للقبول.

إن الكمبيالة المستحقة بعد شهر أو عدة أشهر من تاريخها، أو من تاريخ الإطلاع، يقع استحقاقها في مثل هذا التاريخ من الشهر الذي يجب فيه الوفاء، فإذا لم يوجد التاريخ المقابل لذلك التاريخ وقع الاستحقاق في اليوم الأخير من ذلك الشهر.

إذا سحبت الكمبيالة لشهر و نصف أو لعدة أشهر و نصف شهر من تاريخها أو من تاريخ الإطلاع، وجب بدء الحساب بالشهور الكاملة.

إذا كان الاستحقاق واقعا في أول الشهر أو في نصفه أو في آخره، فإنه يفهم من هذه التعابير اليوم الأول أو اليوم الخامس عشر أو اليوم الأخير من الشهر.

لا تعني عبارة “ثمانية أيام” أو “خمسة عشر يوما” أسبوعا أو أسبوعين و إنما ثمانية أيام أو خمسة عشر يوما بالفعل.

تعني عبارة “نصف شهر” خمسة عشر يوما.

المادة 183
إذا كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين و كانت اليومية المعمولة بها في مكان الوفاء تختلف عن اليومية المعمول بها في مكان الإصدار اعتبر تاريخ الاستحقاق معينا وفقا ليومية مكان الوفاء.

إذا سحبت الكمبيالة بين بلدين مختلفي اليومية و كانت مستحقة الوفاء بعد مدة من تاريخها، وجب إرجاع تاريخ الإصدار إلى اليوم المقابل في يومية بلد الوفاء، و يحدد ميعاد الاستحقاق طبقا لذلك.
(/)

وتحسب آجال تقديم الكمبيالة طبقا للقواعد المذكورة في الفقرة السابقة.

لا تطبق هذه القواعد إذا كان أحد الشروط المدرجة في الكمبيالة أو البيانات التي تضمنتها تدل على اتجاه القصد إلى مخالفتها.

الباب السابع
الوفاء
المادة 184
يتعين على حامل الكمبيالة المستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مدة من تاريخها أو من تاريخ الإطلاع، أن يقدمها للوفاء إما في يوم الاستحقاق بالذات و إما في أحد أيام العمل الخمسة الموالية له.

لا يلزم الغير بالوفاء بالكمبيالة الموطنة لديه إلا بأمر كتابي من المحسوب عليه.

ويعتبر تقديم الكمبيالة إلى إحدى غرف المقاصة بمثابة تقديمها للوفاء.

المادة 185
يحق للمسحوب عليه الذي و في مبلغ الكمبيالة كليا أن يطلب تسليمها إليه موقعا عليها بما يفيد الوفاء.

لا يجوز للحامل أن يرفض وفاء جزئيا.

يجوز للمسحوب عليه في حالة الوفاء الجزئي أن يطالب بإثبات هذا الوفاء على الكمبيالة و بتسلمه توصيلا بما أداه.

إن المبالغ المؤداة على حساب الكمبيالة تبرئ ذمة الساحب و المظهر.

و يتعين على الحامل أن يطلب إقامة احتجاج بالمبلغ الباقي.

المادة 186
لا يجبر حامل الكمبيالة على استلام قيمتها قبل تاريخ الاستحقاق.

وإذا وفى المسحوب عليه قبل الاستحقاق تحمل تبعة ذلك الوفاء.

ومن وفى في تاريخ الاستحقاق برئت ذمته، إلا إذا وقع منه غش أو خطا جسيم. و يلزم بالتحقق من انتظام تسلسل التظهيرات. لكنه لا يلزم بفحص توقيعات المظهرين.

المادة 187
إذا اشترط وفاء الكمبيالة بعملة غير متداولة في بلد الوفاء، جاز وفاء مبلغها بعملة هذا البلد حسب قيمتها يوم الاستحقاق. وإذا تأخر المدين عن الوفاء كان للحامل خيار المطالبة بمبلغ الكمبيالة حسب سعر عملة البلد، يوم الاستحقاق أو يوم الوفاء.

ويتبع عرف بلد الوفاء في تعيين قيمة العملة الأجنبية.

لا تسري القواعد السالف ذكرها في حالة ما إذا اشترط الساحب أن يحصل الوفاء بعملة معينة.
(/)

إذا عين مبلغ الكمبيالة بعملة تحمل اسما مشتركا تختلف قيمتها في بلاد إصدارها عن قيمتها في بلد الوفاء، يفترض أن الأداء يكون بعملة بلد الوفاء.
تطبق مقتضيات هذه المادة مع مراعاة قوانين الصرف الجاري بها العمل يوم التقديم للوفاء.

المادة 188
إذا لم تقدم الكمبيالة للوفاء داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 184، جاز لكل مدين بها إيداع مبلغها في كتابة الضبط لدى المحكمة الموجود موطنه في دائرتها و ذلك على نفقة و تبعة الحامل.

المادة 189
لا يجوز التعرض على الوفاء إلا في حالة ضياع الكمبيالة أو سرقتها أو في حالة التسوية أو التصفية القضائية للحامل.

المادة 190
إذا ضاعت كمبيالة غير مقبولة أو سرقت، جاز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا… و أن يقدم كفالة.

المادة 191
إذا ضاعت كمبيالة مقبولة أو سرقت، لا يجوز لمالكها أن يطالب بالوفاء استنادا على نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا… إلا بأمر من رئيس المحكمة و تقديم كفالة.

المادة 192
إذا ضاعت الكمبيالة أو سرقت سواء كانت مقبولة أم لا و عجز فاقدها أو من سرقت منه عن تقديم نظير ثان أو ثالث أو رابع و هكذا… جاز له أن يطالب بوفاء الكمبيالة الضائعة أو المسروقة و أن ينال ذلك الوفاء بأمر من رئيس المحكمة على شرط أن يثبت ملكيته للكمبيالة بدفاتره و أن يقدم كفالة.

المادة 193
في حالة رفض الوفاء المطلوب بمقتضى المادتين الأخيرتين، يحتفظ مالك الكمبيالة الضائعة أو المسروقة بجميع حقوقه على شرط أن يقيم محرر احتجاج في اليوم الموالي ليوم استحقاق الكمبيالة الضائعة أو المسروقة، و يجب إذ ذاك أن توجه الإعلامات المنصوص عليها في المادة 199 إلى كل من الساحب و المظهرين داخل الآجال المعينة في المادة المذكورة.

المادة 194
(/)

إذا أراد مالك الكمبيالة الضائعة أو المسروقة الحصول على نظير ثان وجب عليه أن يتوجه بالطلب إلى مظهره المباشر، و يتعين على هذا الأخير أن يعيره اسمه و يساعده على مطالبة مظهره هو و هكذا تتصاعد المطالبة من مظهر إلى المظهر الذي قبله حتى تنتهي إلى ساحب الكمبيالة. و يتحمل الصوائر مالك الكمبيالة الضائعة أو المسروقة.

المادة 195
تسقط الكفالة المشار إليها في المواد من 190 إلى 192 بعد انصرام مدة ثلاث سنوات إذا لم تقع خلال هذه المدة أية مطالبة أو متابعة قضائية.

الباب الثامن
الرجوع لعدم القبول و عدم الوفاء و الاحتجاج و كمبيالة الرجوع
الفصل الأول
الرجوع لعدم القبول و عدم الوفاء
المادة 196
يجوز للحامل أن يرجع على المظهرين و الساحب و غيرهم من الملتزمين:

1 – عند الاستحقاق، إذا لم يقع وفاء الكمبيالة؛

2 – قبل الاستحقاق، في الحالات الآتية:

أ) إذا حصل امتناع كلي أو جزئي عن القبول؛

ب) في حالة التسوية أو التصفية القضائية للمسحوب عليه سواء كان قابلا للكمبيالة أو غير قابل لها أو في حالة توقفه عن أداء ديونه و لو لم يثبت هذا التوقف بواسطة حكم أو في حالة حجز بدون جدوى على أمواله؛
ج) في حالة التسوية أو التصفية القضائية لساحب كمبيالة مشروط عدم تقديمها للقبول.

لكنه يجوز للضامنين عند الرجوع عليهم في الحالات المنصوص عليها في (ب) و (ج) أن يقدموا خلال ثلاثة أيام من تاريخ الرجوع إلى رئيس المحكمة التي يوجد بدائرتها موطنهم عريضة لطلب آجال. و إذا تبين له أن الطلب مرتكز على أساس، أصدر أمرا يحدد فيه الميعاد الذي يتعين فيه على الضامنين الوفاء بمبالغ الكمبيالات المعنية بالأمر، دون أن تتجاوز الآجال الممنوحة بهذه الكيفية الميعاد المعين للاستحقاق. و لا يقبل هذا الأمر التعرض و لا الاستئناف.
المادة 197
يجب أن يثبت الامتناع عن القبول أو عن الوفاء في محرر رسمي يسمى احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء.
(/)

يجب أن يقام احتجاج عدم القبول ضمن الأجل المحددة لتقديم الكمبيالة للقبول. فإذا حدث في الحالة المنصوص عليها في الفقرة الأولي من المادة 175 أن وقع أول تقديم للقبول في آخر يوم من الأجل جاز إقامة الاحتجاج في اليوم الموالي.

متى كانت الكمبيالة مستحقة الوفاء في يوم معين أو بعد مرور مدة من تاريخها أو بعد مرور مدة من الإطلاع وجب إقامة الاحتجاج داخل أحد أيام العمل الخمسة الموالية ليوم الاستحقاق. ومتى كانت الكمبيالة مستحقة عند الإطلاع وجب تحرير الاحتجاج ضمن الشروط المعينة في الفقرة السابقة بشأن تحرير احتجاج عدم القبول.

يغني احتجاج عدم القبول عن تقديم الكمبيالة للوفاء و عن احتجاج عدم الوفاء.

إذا توقف المسحوب عليه عن وفاء ديونه، سواء كان قابلا للكمبيالة أم لا أو إذا وقع حجز على أمواله بلا جدوى لم يجز للحامل أن يقوم بأي مطالبة ضده إلا بعد تقديم الكمبيالة للمسحوب عليه لوفائها و إقامة احتجاج عدم الوفاء.

في حالة التسوية أو التصفية القضائية للمسحوب عليه سواء كان قابلا أم لا و كذلك في حالة التسوية أو التصفية القضائية لساحب الكمبيالة المشروط عدم تقديمها للقبول، يكفي الحامل تقديم الحكم القاضي بالتسوية أو التصفية القضائية ليجوز له استعمال حقه في الرجوع.

المادة 198
إذا رضي الحامل بتسلم شيك على سبيل الوفاء، وجب أن يعين في هذا الشيك عدد الكمبيالات الموفاة بهذه الكيفية و تاريخ استحقاقها.

فإذا لم يؤد الشيك وجب إبلاغ الاحتجاج لعدم وفائه إلى الموطن المعين لوفاء الكمبيالة ضمن الأجل المنصوص عليه في المادة 268.

ويتم الاحتجاج بعدم الوفاء بالشيك و التبليغ في إجراء واحد إلا إذا كان الاختصاص المحلي يستدعي تدخل كاتبين للضبط.
(/)

ويتعين على المسحوب عليه الذي يتلقى التبليغ أن لم يؤد مبلغ الكمبيالة و مصاريف الاحتجاج بعدم وفاء الشيك و مصاريف التبليغ، أن يرجع الكمبيالة للمأمور القائم بالإجراء. و يحرر هذا المأمور فورا احتجاجا بعدم وفاء الكمبيالة
إذا لم يرجع المسحوب عليه الكمبيالة حرر في الحين محضر يثبت عدم الإرجاع و يعفى الحامل في هذه الحالة من التقيد بأحكام المادتين 191 و 192.

ويشكل عدم إرجاع الكمبيالة جريمة يعاقب عليها بالعقوبات المنصوص عليها في الفصل 547 من القانون الجنائي.

المادة 199
يجب على الحامل أن يوجه إلى من ظهر له الكمبيالة إعلاما بعدم القبول أو الوفاء داخل ستة أيام العمل التي تلي يوم إقامة الاحتجاج أو يوم التقديم في حالة اشتراط الرجوع بلا مصاريف.
يجب على عون التبليغ، إذا كانت الكمبيالة تتضمن إسم الساحب و موطنه، أن يشعر هذا الأخير بأسباب رفض الوفاء بالبريد المضمون داخل ثلاثة أيام العمل الموالية ليوم إقامة الاحتجاج.

يجب على كل مظهر داخل ثلاثة أيام العمل الموالية ليوم تلقيه الإعلام أن يعلم به من ظهر له الكمبيالة و أن يعين أسماء الذين وجهوا الإعلامات السابقة و موطنهم و هكذا بالتتابع حتى الوصول إلى الساحب. و تسري هذه الآجال ابتداء من تسلم الإعلام.

إذا وجه إعلام إلى أحد موقعي الكمبيالة طبقا لمقتضيات الفقرة السابقة، وجب توجيه الإعلام ذاته إلى ضامنه الاحتياطي ضمن الأجل نفسه.

إذا لم يعين أحد المظهرين عنوانه أو إذاا عينه بكيفية غير مقروءة، يكفي توجيه الإعلام إلى المظهر السابق له.

يجوز لمن كان عليه أن يوجه إعلاما أن يوجه بأية طريقة كانت و لو بمجرد إرجاع الكمبيالة.

ويجب على من وجه الإعلام أن يثبت أنه وقع داخل الأجل المحدد.

و يعتبر هذا الأجل مرعيا إذا وضعت في البريد الرسالة المتضمنة للإعلام داخل الأجل نفسه.
(/)

لا يترتب على من لم يوجه الإعلام داخل الأجل المشار إليه أعلاه سقوط حقه، و إنما يكون مسؤولا، عند الاقتضاء، عن الضرر الذي تسبب فيه بإهماله دون أن يتجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

المادة 200
يجوز للساحب و لأي مظهر أو ضامن احتياطي أن يعفي حامل الكمبيالة عند مباشرة حقه في الرجوع، من إقامة احتجاج عدم القبول أو احتجاج عدم الوفاء إذا كتب على الكمبيالة شرط “الرجوع بلا مصاريف” أو “بدون احتجاج” أو أي شرط مماثل مذيل التوقيع.

لا يعفي هذا الشرط حامل الكمبيالة من تقديمها داخل الآجال المعينة و لا من الإعلامات الواجب عليه توجيهها.

وعلى من يتمسك قبل الحامل بعدم مراعاة هذه الآجال، إثبات ذلك.

إذا كان الشرط صادرا عن الساحب تسري آثاره على كل الموقعين، و إذا صدر الشرط عن أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فلا تسري آثاره إلا عليه وحده. و إذا أقام الحامل الاحتجاج بالرغم من الشرط الذي كتبه الساحب فإنه يتحمل وحده مصاريفه أما إذا كان الشرط صادرا عن أحد المظهرين أو الضامنين الاحتياطيين فإن مصاريف الاحتجاج إن وجد، يمكن الرجوع بها على جميع الموقعين.

المادة 201
يسال جميع الساحبين للكمبيالة و القابلين لها و المظهرين و الضامنين الاحتياطيين على وجه التضامن نحو الحامل.

يحق للحامل أن يوجه الدعوى ضد جميع هؤلاء الأشخاص فرادى أو جماعة دون أن يكون ملزما بإتباع الترتيب الذي صدر به التزامهم.

ويتمتع بالحق نفسه كل موقع للكمبيالة أدى مبلغها.

و لا تمنع الدعوى المقامة على أحد الملتزمين من إقامة الدعوى تجاه الآخرين و لو كانوا لاحقين لمن أقيمت عليه الدعوى أو لا.

المادة 202
يجوز لحامل الكمبيالة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يلي:

أولا: مبلغ الكمبيالة التي لم تقبل أو لم توف مع فوائد الاتفاقية إن كانت مشروطة؛

ثانيا: الفوائد بالسعر القانوني محسوبة من يوم الاستحقاق؛
(/)

ثالثا: مصاريف الاحتجاج و الإخطارات و غيرها من المصاريف.

و إذا وقعت المطالبة قبل تاريخ الاستحقاق فيجب إجراء خصم من مبلغ الكمبيالة. و يحسب هذا الخصم بحسب سعر الخصم الرسمي في تاريخ وقوع الرجوع بالمكان الذي يقع فيه موطن الحامل.
المادة 203
يجوز لمن و في الكمبيالة أن يطالب ضامنيه بما يلي:
أولا: المبلغ الذي وفاه كاملا.

ثانيا: فوائد المبلغ المذكور محسوبة بالسعر القانوني ابتداء من يوم دفعه إياه،
ثالثا: المصاريف التي تحملها.

المادة 204
يجوز لكل ملتزم وقع ضده الرجوع أو كان معرضا له أن يطالب في مقابل الوفاء تسليمه الكمبيالة مع الاحتجاج و مخالصة بما وفاه.

يجوز لكل مظهر أدى الكمبيالة أن يشطب تظهيره و التظهيرات اللاحقة.

المادة 205
إذا وقع الرجوع بعد قبول جزئي، جاز لمن وفى المبلغ الذي لم يقع بشأنه قبول، أن يطالب بذكر هذا الوفاء على الكمبيالة ذاتها و أن تعطى له مخالصة بالوفاء. و علاوة على ذلك يتعين على الحامل أن يسلمه نسخة مشهودا بمطابقتها للكمبيالة و كذا الاحتجاج قصد ممارسة المطالبات اللاحقة.

المادة 206
يسقط حق الحامل بالرجوع على المظهرين و الساحب و بقية الملتزمين باستثناء القابل بعد انصرام الآجال المحددة .

– لتقديم الكمبيالة المستحقة عند الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع؛

– لإقامة الاحتجاج بسبب عدم القبول أو عدم الوفاء؛

– لتقديم الكمبيالة للوفاء متى كانت متضمنة شرط الرجوع بلا مصاريف.

لكن السقوط لا يسري مفعوله تجاه الساحب إلا إذا اثبت وجود مقابل الوفاء بتاريخ الاستحقاق. و في هذه الحالة لا يبقى للحامل حق المطالبة إلا ضد المسحوب عليه.

إذا لم يقدم الحامل الكمبيالة للقبول ضمن الأجل الذي حدده الساحب سقط حقه بالمطالبة سواء بسبب عدم القبول أو بسبب عدم الوفاء ما لم يتبين من نص الاشتراط أن الساحب لم يقصد سوى تحلل من ضمان القبول.
(/)

إذا وقع اشتراط أجل للتقديم في أحد التظهيرات لم يجز التمسك به إلا للمظهر وحده.

المادة 207
إذا حالت قوة قاهرة دون تقديم الكمبيالة أو إقامة الاحتجاج ضمن الآجال المنصوص عليها مددت تلك الآجال.

يجب على الحامل أن يوجه بدون تأخير أخطارا إلى من ظهر له الكمبيالة، بوجود حالة القوة القاهرة، و أن يقيد هذا الإخطار ويؤرخه ويوقعه على الكمبيالة ذاتها أو على وصلة، وفيما عدا ذلك تطبق مقتضيات المادة 199.

يجب على الحامل بمجرد انتهاء حالة القوة القاهرة أن يقدم الكمبيالة للقبول أو الوفاء دون تأخير و أن يقيم الاحتجاج عند الاقتضاء.

إذا استمرت القوة القاهرة أكثر من ثلاثين يوما بعد الاستحقاق، جاز الرجوع من غير حاجة إلى تقديم الكمبيالة أو إقامة الاحتجاج، ما لم تكن دعاوي الرجوع موقوفة لمدة أطول بمقتضى نصوص خاصة.

يسري أجل الثلاثين يوما بالنسبة للكمبيالة المستحقة عند الإطلاع أو بعد مدة من الإطلاع ابتداء من تاريخ أخطار الحامل للمظهر له بوجود حالة القوة القاهرة حتى و لو وقع ذلك الأخطار قبل انصرام أجل التقديم، و بالنسبة للكمبيالة المستحقة بعد مدة من الإطلاع يضاف إلى أجل الثلاثين يوما مدة ما بعد الإطلاع المعينة في الكمبيالة.

و لا تعتبر من قبيل القوة القاهرة الأفعال الشخصية المتعلقة بحامل الكمبيالة أو بمن كلفه بتقديمها أو إقامة الاحتجاج.

المادة 208
بصرف النظر عن الإجراءات المنصوص عليها لممارسة دعوى الضمان، يجوز لحامل الكمبيالة التي كانت محل احتجاج بسبب عدم الوفاء، أن يمارس وفقا لأمر بناء على طلب حجزا تحفظيا في مواجهة الساحبين و القابلين و المظهرين.

الفصل الثاني: الاحتجاج
المادة 209
يحرر احتجاج عدم القبول أو عدم الوفاء مأمور من كتابة ضبط المحكمة.

ويقام الاحتجاج:

– في موطن الشخص الملزم بالوفاء أو في آخر موطن معروف له؛

– في موطن الأشخاص المعينين في الكمبيالة كملزمين بالوفاء عند الاقتضاء؛
(/)

– في موطن الشخص الذي قبل الكمبيالة على وجه التدخل.

والكل في محرر واحد.

ويلزم في حالة وجود بيان خطئ يتعلق بالموطن، إجراء تحر قبل إقامة الاحتجاج.

المادة 210
يشتمل الاحتجاج على النص الحرفي للكمبيالة و القبول و التظهيرات و البيانات المذكورة فيها و الإنذار بوفاء قيمة الكمبيالة و يبين في الاحتجاج حضور أو غياب الملزم بالوفاء و أسباب رفض الوفاء و العجز عن التوقيع أو رفضه.

المادة 211
لا يغني أي إجراء من طرف حامل الكمبيالة عن الاحتجاج إلا في الحالات المنصوص عليها في المواد من 190 إلى 192.
المادة 212
يلزم مأمورو كتابة ضبط المحكمة و تحت مسؤوليتهم الشخصية، أن يحتفظوا لديهم بنسخة مطابقة للأصل من الاحتجاج و أن ينسخوا الاحتجاجات كاملة يوما بيوم و بترتيب تاريخي على سجل خاص مرقم و موقع عليه و مشهود بصحته من طرف القاضي.

الفصل الثالث
كمبيالة الرجوع
المادة 213
يجوز لكل شخص يملك حق الرجوع أن يستوفي حقه بسحبه على أحد ضامنيه كمبيالة جديدة مستحقة الوفاء عند الإطلاع و في موطن الضامن المسحوب عليه ما لم يحصل اتفاق على غير ذلك.

وتتضمن الكمبيالة الجديدة علاوة على المبالغ المشار إليها في المادتين 202 و 203 رسم سمسرة و رسوم التنبر الواجبة عليها.

وإذا كان ساحب الكمبيالة الجديدة هو الحامل عين مبلغها بالنظر إلى سعر كمبيالة مستحقة عند الإطلاع، مسحوبة من المكان الذي كان يجب أن توفى فيه الكمبيالة الأصلية على مكان موطن الضامن. و إذا كان الساحب للكمبيالة الجديدة هو أحد المظهرين، عين مبلغها بحسب سعر كمبيالة مستحقة عند الإطلاع مسحوبة من المكان الموجود فيه موطن ساحب الكمبيالة الجديدة على مكان موطن الضامن.

المادة 214
تحرر كمبيالات الرجوع مقابل سعر موحد قدره ربع الواحد في المائة في جميع المدن.

ولا يجوز أن يجمع في كمبيالة واحدة الفرق بين أسعار كمبيالات رجوع.
(/)

ولا يتحمل كل مظهر فيها إلا رجوع واحد و كذا بالنسبة للساحب.

الباب التاسع
التدخل
المادة 215
يجوز للساحب أو لمظهر أو ضامن احتياطي أن يعين شخصا ليقبل الكمبيالة أو ليفي بها عند الاقتضاء.

ويجوز لشخص متدخل لمصلحة أحد المدينين المعرضين للرجوع أن يقبل الكمبيالة أو يوفي مبلغها مع مراعاة الشروط المحددة بعده.

ويمكن أن يكون المتدخل من الغير و حتى المسحوب عليه نفسه أو أحد الأشخاص الملزمين بمقتضى الكمبيالة باستثناء القابل.

ويتعين على المتدخل أن يعلم بتدخله الشخص الواقع التدخل لمصلحته ضمن أجل ثلاثة أيام عمل، و إذا خالف هذا الأجل كان مسؤولا، عند الاقتضاء، عن إهماله من غير أن يتجاوز التعويض مبلغ الكمبيالة.

الفصل الأول
القبول عن طريق التدخل
المادة 216
يجوز أن يقع القبول بالتدخل في كل الأحوال التي يسوغ فيها لحامل كمبيالة صالحة للقبول إجراء رجوع قبل الاستحقاق.

متى عين في الكمبيالة شخص لقبولها أو لوفائها، عند الاقتضاء، في مكان الوفاء، لم يجز للحامل أن يستعمل قبل تاريخ الاستحقاق حقوقه بالرجوع تجاه من صدر عنه التعيين و تجاه الموقعين اللاحقين به، إلا إذا قدم الكمبيالة للشخص المعين و أثبت بواسطة الاحتجاج امتناع ذلك الشخص عن قبولها.

وفي حالات التدخل الأخرى يجوز للحامل أن يرفض القبول بالتدخل.

لكنه إذا قبل التدخل فقد الحق بالرجوع قبل تاريخ الاستحقاق تجاه الشخص الذي تم القبول لمصلحته و تجاه الموقعين اللاحقين.

يجب بيان القبول بالتدخل على الكمبيالة و يوقعه المتدخل و يبين الشخص الذي وقع التدخل لمصلحته و إلا اعتبر التدخل صادرا لمصلحة الساحب.

يكون القابل عن طريق التدخل ملزما تجاه الحامل و تجاه المظهرين اللاحقين بالشخص الذي وقع التدخل لمصلحته بنفس الكيفية التي يكون ملزما بها هذا الأخير.
(/)

و بالرغم من القبول بالتدخل، يجوز لمن وقع التدخل لمصلحته و كذلك لضامنيه، أن يطالبوا الحامل برد الكمبيالة و الاحتجاج و بتسليم مخالصة بما وفاه إن اقتضى الحال مقابل ردهم للمبلغ المذكور في المادتين 202 و 203.

الفصل الثاني
الوفاء عن طريق التدخل
المادة 217
يجوز الوفاء عن طريق التدخل في جميع الأحوال التي يكون فيها للحامل حق مطالبة الملزمين بها في تاريخ الاستحقاق أو قبله.

ويجب أن يشمل الوفاء عن طريق التدخل كل المبلغ الذي كان ملزما بوفائه الشخص الذي جرى التدخل لمصلحته.

ويجب أن يكون الوفاء على الأكثر في اليوم الموالي لآخر يوم يجوز فيه إجراء احتجاج عدم الوفاء.

المادة 218
إذا قبل الكمبيالة متدخلون يوجد موطنهم في مكان الوفاء أو إذا عين أشخاص يوجد موطنهم في المكان المذكور للوفاء عند الحاجة، وجب على حامل الكمبيالة أن يقدمها لهؤلاء الأشخاص كلهم و أن يقيم إذا اقتضى الأمر احتجاج عدم الوفاء على الأكثر في اليوم الموالي لآخر يوم مقبول لإقامة ذلك الاحتجاج.

فإذا لم يقع الاحتجاج ضمن هذا الأجل سقط الالتزام عن الذي عين عند الحاجة أو الذي قبلت الكمبيالة لمصلحته و عن المظهرين اللاحقين.

المادة 219
أن الحامل الذي يرفض قبول الوفاء عن طريق التدخل يفقد حق الرجوع على من كان من شان ذلك الوفاء أن يبرئ ذمتهم.

المادة 220
يجب إثبات الوفاء عن طريق التدخل بكتابة مخالصة على الكمبيالة يذكر فيها من حصل الوفاء لمصلحته. فإذا لم يرد هذا التعيين أعتبر الوفاء حاصلا لمصلحة الساحب.

يجب أن يسلم إلى الموفي عن طريق التدخل الكمبيالة و الاحتجاج إذا وجد.

المادة 221
يكسب الموفي عن طريق التدخل الحقوق الناتجة عن الكمبيالة تجاه من وقع الوفاء لفائدته و تجاه الملتزمين نحو هذا الأخير بمقتضى الكمبيالة لكنه لا يجوز له تظهيرها من جديد.

وتبرأ ذمة المظهرين اللاحقين لموقع الكمبيالة الذي حصل الوفاء لفائدته.
(/)

وفي حالة التزاحم من أجل الوفاء عن طريق التدخل بفضل الوفاء الأكثر إبراء للذمة. و من تدخل مخالفا هذه القاعدة و هو على علم بذلك فقد حقه في الرجوع على من كان من شأنهم أن تبرأ ذمتهم لولا تدخله.

الباب العاشر
تعدد النظائر و النسخ
الفصل الأول
تعدد النظائر
المادة 222
يجوز سحب الكمبيالة في عدة نظائر متطابقة.

ويجب أن يوضع في متن كل نظير رقمه و إلا اعتبر كل نظير كمبيالة مستقلة.

يجوز لكل حامل كمبيالة لم يرد فيها أنها سحبت بنظير واحد أن يطلب تسليم نظائر متعددة على نفقته، و يتعين عليه لأجل ذلك أن يوجه طلبه لمن ظهر له الكمبيالة و يلتزم هذا بمساعدته لمطالبة من ظهر له بدوره، و هكذا تصاعدا حتى الوصول إلى الساحب، و يتعين على المظهرين أن يكرروا تحرير التظهيرات على النظائر الجديدة.

المادة 223
إن الوفاء بأحد النظائر يبرئ الذمة و لو لم يشترط أن هذا الوفاء يبطل أثر النظائر الأخرى ، لكن المسحوب عليه يبقى ملزما بسبب كل نظير مقبول لم يسترجعه.

ويكون المظهر الذي نقل النظائر إلى أشخاص مختلفين ملزما بسبب كل النظائر التي تحمل توقيعهم و لم تسترجع و يقع الالتزام نفسه على المظهرين اللاحقين.

المادة 224
يتعين على من وجه أحد النظائر للقبول أن يبين على النظائر الأخرى إسم الشخص الموجود بين يديه ذلك النظير و من واجب الشخص المشار إليه أن يسلمه للحامل الشرعي لنظير آخر.

فإذا امتنع عن تسليمه لم يجز للحامل القيام بأي رجوع إلا بعد أن يثبت بواسطة الاحتجاج ما يلي:

أولا: أن النظير الموجه للقبول لم يسلم له حسب طلبه؛

ثانيا: أنه لم يتمكن من الحصول على القبول أو الوفاء على نظير آخر.

الفصل الثاني
النسخ
المادة 225
لكل حامل كمبيالة الحق بأن يقيم منها نسخا.

يجب أن تطابق النسخة الأصل تمام المطابقة و أن تتضمن التظهيرات و كل البيانات الأخرى الموجودة فيه كما يجب أن يبين أين تنتهي النسخة.
(/)

ويجوز تظهير النسخة و ضمانها ضمانا احتياطيا كالأصل نفسه من حيث الكيفية و الآثار.

المادة 226
يجب أن يعين في النسخة حائز الأصل. و من واجب هذا الأخير أن يسلمه لحامل النسخة الشرعي.

فإذا امتنع من تسليمه لم يجز للحامل أن يطلب الأشخاص الذين ظهروا له النسخة أو ضمنوها ضمانا احتياطيا إلا بعد أن يثبت بالاحتجاج أن الأصل لم يسلم له بناء على طلبه.

إذا كان الأصل يحمل، على إثر آخر تظهير حرر قبل إقامة النسخة، عبارة “لا يصلح التظهير من الآن فصاعدا إلا على النسخة، أو أية عبارة أخرى مماثلة لها، كان كل تظهير محرر على الأصل بعد ذلك باطلا.
الباب الحادي عشر
تغيير الكمبيالة
المادة 227
إذا وقع تغيير في نص الكمبيالة، فان الموقعين اللاحقين لهذا التغيير ملزمون بمقتضى النص كما هو بعد التغيير.
أما الموقعون السابقون فيلزمون بما ورد في النص الأصلي.

الباب الثاني عشر
التقادم
المادة 228
تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاثة سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق.

تتقادم دعوى الحامل على المظهرين و الساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الاحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني أو من تاريخ الاستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف.

تتقادم دعاوي المظهرين بعضهم في مواجهة البعض الآخر وضد الساحب بمضي ستة أشهر ابتداء من يوم قيام المظهر برد مبلغ الكمبيالة أو من يوم رفع الدعوى ضده.

لا تسري آجال التقادم في حالة رفع دعوى لدى القضاء إلا ابتداء من تاريخ آخر مطالبة. و لا تطبق هذه الآجال إذا صدر حكم بأداء الدين أو اقر به المدين في محرر مستقل.

لا يسري أثر قطع التقادم إلا على الشخص الذي اتخذ إزاءه الإجراء القاطع.

غير انه إذا طلب من المدين المزعوم أن يؤدي اليمين على براءة ذمته من الدين، كان ملزما بأدائها كما يلزم ورثته و ذوو حقوقه بأداء اليمين على أنهم يعتقدون عن حسن نية براءة ذمة موروثهم من الدين.
(/)

الباب الثالث عشر
أحكام عامة
المادة 229
لا تجوز المطالبة بوفاء كمبيالة صادف تاريخ استحقاقها يوم عطلة قانونية إلا في أول يوم عمل موال. و لا يجوز كذلك القيام بالإجراءات الأخرى المتعلقة بالكمبيالة، لاسيما تقديمها للقبول و الاحتجاج إلا أثناء يوم عمل.

و إذا وجب اتخاذ أي إجراء من هذه الإجراءات في أجل معين يوافق آخر يوم منه يوم عطلة قانونية فيمدد هذا الأجل إلى يوم العمل الموالي. أما أيام العطل التي تتخلل الأجل فتعتبر داخلة في حسابه.

المادة 230
تدخل في حكم أيام العطل القانونية الأيام التي لا يجوز فيها طبقا لمقتضيات قانونية خاصة إجراء أية مطالبة بالوفاء أو إقامة أي احتجاج.

المادة 231
لا يدخل اليوم الأول و لا الأخير ضمن، الآجال القانونية أو الاتفاقية.

لا يمنح أي إمهال قانوني أو قضائي إلا في الأحوال المنصوص عليها في المادتين 196 و 207.

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد

Advertisements

مدونة التجارة المغربية الجزء الثاني

نوفمبر 20, 2013

الكتاب : مدونة التجارة

مدونة التجارة
(/)

مدونة التجارة-
الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.83 المؤرخ ب 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996)- منشور بالجريدة الرسمية عدد 4418 في 3/10/1996 –

الكتاب الأول : التاجر
الكتاب الثاني : الأصل التجاري
الكتاب الثالث : الأوراق التجارية
الكتاب الرابع : العقود التجارية
الكتاب الخامس : صعوبات المقاولة
(/)

مدونة التجارة-
الكتاب الأول : التاجر
القسم الأول
أحكام عامة

المادة 1
ينظم هذا القانون القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية و التجار.

المادة 2
يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري .

المادة 3
ترجح الأعراف و العادات الخاصة و المحلية على الأعراف و العادات العامة.

المادة 4
إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين و مدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر، طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا، و لا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا، ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك.

المادة 5
تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة.
القسم الثاني
اكتساب الصفة التجارية
المادة 6
مع مراعاة أحكام الباب الثاني من القسم الرابع بعده المتعلق بالشهر في السجل التجاري، تكتسب صفة تاجر بالممارسة الإعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية :

1 – شراء المنقولات المادية أو المعنوية بنية بيعها بذاتها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو بقصد تأجيرها؛

2 – اكتراء المنقولات المادية أو المعنوية من أجل اكرائها من الباطن ؛

3 – شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها؛

4 – التنقيب عن المناجم و المقالع و استغلالها؛

5 – النشاط الصناعي أو الحرفي؛

6 – النقل؛

7 – البنك و القرض و المعاملات المالية؛

8 – عملية التامين بالأقساط الثابتة؛

9 – السمسرة و الوكالة بالعمولة و غيرهما من أعمال الوساطة؛

10 – استغلال المستودعات و المخازن العمومية؛

11 – الطباعة و النشر بجميع أشكالها و دعائمها؛

12 – البناء و الأشغال العمومية؛
(/)

13 – مكاتب و وكالات الأعمال و الأسفار و الإعلام و الإشهار؛

14 – التزويد بالمواد و الخدمات؛

15 – تنظيم الملاهي العمومية؛

16 – البيع بالمزاد العلني؛

17 – توزيع الماء و الكهرباء و الغاز؛

18 – البريد و المواصلات.

المادة 7
تكتسب صفة تاجر أيضا بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية :

1 – كل عملية تتعلق بالسفن و الطائرات و توابعها؛

2 – كل عملية ترتبط باستغلال السفن و الطائرات وبالتجارة البحرية و الجوية.

المادة 8
تكتسب صفة تاجر كذلك بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لكل نشاط يمكن أن يماثل الأنشطة الواردة في المادتين 6 و 7.

المادة 9
يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و 7 :

– الكمبيالة؛

– السند لأمر الموقع و لو من غير تاجر، إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجارية.

المادة 10
تعتبر تجارية كذلك الوقائع و الأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 11
يعتبر تاجرا كل شخص اعتاد ممارسة نشاط تجاري رغم وقوعه في حالة الحظر أو السقوط أو التنافي.

القسم الثالث
الأهلية التجارية
المادة 12
تخضع الأهلية لقواعد الأحوال الشخصية مع مراعاة الأحكام التالية.

المادة 13
يجب أن يقيد الإذن بالاتجار الممنوح للقاصر و كذا الترشيد المنصوص عليهما في قانون الأحوال الشخصية في السجل التجاري.

المادة 14
لا يجوز للوصي أو المقدم أن يستثمر أموال القاصر في التجارة إلا بعد الحصول على إذن خاص من القاضي وفقا لمقتضيات قانون الأحوال الشخصية.

يجب أن يقيد هذا الإذن في السجل التجاري للوصي أو المقدم.

في حالة فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية بسبب سوء تسيير الوصي أو المقدم، يعاقب المعني منهما بالعقوبات المنصوص عليها في القسم الخامس من الكتاب الخامس من هذا القانون.

المادة 15
(/)

يعتبر الأجنبي كامل الأهلية لمزاولة التجارة في المغرب ببلوغه عشرين سنة كاملة، و لو كان قانون جنسيته يفرض سنا أعلى مما هو منصوص عليه في القانون المغربي.

المادة 16
لا يجوز للأجنبي غير البالغ سن الرشد المنصوص عليه في القانون المغربي أن يتجر إلا بإذن من رئيس المحكمة التي ينوي ممارسة التجارة بدائرتها حتى و لو كان قانون جنسيته يقضي بأنه راشد، و بعد تقييد هذا الإذن في السجل التجاري.

يفصل في طلب الإذن فورا.

المادة 17
يحق للمرأة المتزوجة أن تمارس التجارة دون أن يتوقف ذلك على إذن من زوجها. كل اتفاق مخالف يعتبر لاغيا.

القسم الرابع
التزامات التاجر
الباب الأول
القواعد المحاسبية و المحافظة على المراسلات
المادة 18
يتعين على كل تاجر، لأغراضه التجارية، أن يفتح حسابا في مؤسسة بنكية أو في مركز للشيكات البريدية.

المادة 19
يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 138-92-1 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992).

إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم.

المادة 20
يجوز للأغيار أن يحتجوا ضد التاجر بمحتوى محاسبته و لو لم تكن ممسوكة بصفة منتظمة.

المادة 21
حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها و عليه.

المادة 22
يجوز للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر، تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف، بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالإطلاع عليها.

المادة 23
التقديم هو استخراج من المحاسبة للمحررات فقط التي تهم النزاع المعروض على المحكمة.

المادة 24
(/)

الإطلاع هو العرض الكامل للوثائق المحاسبية. و لا يجوز أن يؤمر به إلا في قضايا التركة أو القسمة أو التسوية أو التصفية القضائية و في غير ذلك من الحالات التي تكون فيها الوثائق مشتركة بين الأطراف.

يكون الإطلاع بالكيفية التي يتفق عليها الأطراف، فإن لم يتفقوا حصل عن طريق الإيداع في كتابة ضبط المحكمة التي تنظر في النزاع.

المادة 25
إذا أمر القاضي التاجر بعرض محاسبته و رفض أو صرح بأنه لا يتوفر عليها، جاز له أن يوجه اليمين إلى الطرف الآخر لتعزيز طلبه.

المادة 26
يجب أن ترتب و تحفظ أصول المراسلات الواردة و نسخ المراسلات الصادرة مدة عشر سنوات ابتداء من تاريخها.

في حالة تطابق بيانات الأصول الموجودة بين يدي أحد الأطراف و النسخ الممسوكة من الطرف الآخر، فلكل منها نفس قوة الإثبات.

الباب الثاني
الشهر في السجل التجاري
الفصل الأول
تنظيم السجل التجاري
المادة 27
يتكون السجل التجاري من سجلات محلية و سجل مركزي.

الفرع الأول
السجل المحلي
المادة 28
يمسك السجل المحلي من طرف كتابة ضبط المحكمة المختصة.

يراقب مسك السجل التجاري و مراعاة الشكليات الواجب اتباعها في شأن التقييدات التي تباشر فيه، رئيس المحكمة أو القاضي المعين من طرفه كل سنة لهذا الغرض.

المادة 29
يجوز لكل شخص أن يحصل على نسخة أو مستخرج مشهود بصحته للتقييدات التي يتضمنها السجل التجاري أو شهادة تثبت عدم وجود أي تقييد أو أن التقييد الموجود قد شطب عليه.

يشهد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل بصحة النسخ أو المستخرجات أو الشهادات.

المادة 30
كل تقييد في السجل التجاري لاسم تاجر أو لتسمية تجارية يجب أن يتم بكتابة ضبط المحكمة للمكان الذي يوجد به المركز الرئيسي للتاجر أو مقر الشركة.

يرسل كاتب الضبط، في الأسبوع الأول من كل شهر، نظيرا من التقييد إلى مصلحة السجل المركزي قصد التضمين .

الفرع الثاني
السجل المركزي
المادة 31
(/)

(غير، بمقتضى ظهير شريف رقم 1.00.71 صادر في 9 ذي القعدة 1420 (15 فبراير 2000) بتنفيذ القانون رقم 13.99 القاضي بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية – المادة 16-)
يمسك السجل التجاري المركزي المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

المادة 32
السجل المركزي عمومي. غير أن الإطلاع عليه لا يمكن أن يتم إلا بحضور المأمور المكلف بمسكه.

المادة 33
يرمي السجل المركزي إلى ما يلي :
1 – مركزة المعلومات المبينة في مختلف السجلات المحلية بمجموع تراب المملكة؛

2 – تسليم الشهادات المتعلقة بتقييدات أسماء التجار و التسميات التجارية و الشعارات و كذا الشهادات و النسخ المتعلقة بالتقييدات الأخرى المسجلة فيه؛
3 – نشر مجموعة ، في بداية كل سنة ، تضم معلومات عن أسماء التجار و التسميات التجارية و الشعارات التي أرسلت إليه.

المادة 34
يجب أن تضمن في السجل المركزي فورا ، البيانات التي أرسلت إليه من طرف كاتب الضبط مع الإشارة إلى السجل التجاري المحلي الذي تم به تسجيل التاجر أو الشركة التجارية.

المادة 35
يحظى التضمين المنصوص عليه في المادة 30 بالحماية إما في مجموع تراب المملكة إذا طلبها المعنيون بالأمر و إما في الناحية أو الدائرة القضائية التي تعين خصيصا من قبلهم.

غير أنه إذا كان يهدف من إيداع اسم التاجر أو تسمية تجارية إلى استخدامه كعلامة في الوقت نفسه ، يجب لحماية هذه العلامة أن يتم الإيداع طبقا للتشريع المتعلق بالعلامات.

الفصل الثالث
التقييدات في السجل التجاري
الفرع الأول
أحكام عامة
المادة 36
تحتوي التقييدات في السجل التجاري على التسجيلات و التقييدات المعدلة و التشطيبات.

المادة 37
يلزم بالتسجيل في السجل التجاري الأشخاص الطبيعيون و المعنويون، مغاربة كانوا أو أجانب، الذين يزاولون نشاطا تجاريا في تراب المملكة.

ويلزم بالتسجيل علاوة على ذلك :

1 – كل فرع أو وكالة لكل مقاولة مغربية أو أجنبية؛
(/)

2 – كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية لدول أو لجماعات أو لمؤسسات عامة أجنبية؛

3 – المؤسسات العامة المغربية ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري؛

4 – كل مجموعة ذات نفع اقتصادي.

الفرع الثاني
التسجيلات
المادة 38
لا يجوز تسجيل التاجر إلا بناء على طلب يحرره هو أو وكيله المزود بوكالة كتابية ترفق وجوبا بهذا الطلب.

لا يجوز طلب تسجيل شركة إلا من قبل المسيرين أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير. و إذا تعلق الأمر بمؤسسة عامة أو فرع أو وكالة أو ممثلية تجارية، فمن قبل المدير.

المادة 39
للتسجيل طابع شخصي. و لا يجوز لأي ملزم أو شركة تجارية أن يسجل بصفة رئيسية في عدة سجلات محلية أو في سجل محلي واحد تحت عدة أرقام، يقوم القاضي تلقائيا بالتشطيبات اللازمة.

يجب أن يودع طلب التسجيل لدى كتابة ضبط المحكمة الموجود في دائرة اختصاصها المقر الاجتماعي أو إن تعلق الأمر بشخص طبيعي تاجر إما مقر مؤسسته الرئيسية أو مقر مقاولته إن كان مستقلا عن المؤسسة المذكورة.

المادة 40
في حالة فتح واحد أو أكثر من الفروع أو الوكالات أو في حالة إحداث نشاط جديد، يجب القيام بتقييد تعديلي في السجل المحلي الموجود به آما المقر الاجتماعي أو مقر المقاولة أو المؤسسة الرئيسية حسب الأحوال.

يجب فضلا عن ذلك إيداع تصريح بالتسجيل لدى السجل التجاري المحلي لمكان الفرع أو الوكالة أو مكان أحداث النشاط الجديد، مع بيان السجل التجاري إما للمقر الاجتماعي أو لمقر المقاولة أو للمؤسسة الرئيسية حسب الأحوال.

المادة 41
يجب أن يسجل بالسجل التجاري المحلي للمكان الذي يستغل فيه الأصل التجاري كل فرع أو وكالة لشركة تجارية أو لتاجر يوجد مقره الاجتماعي أو مركزه الرئيسي بالخارج، و كذا كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية لدول أو لجماعات أو لمؤسسات عامة أجنبية.
(/)

لا يسري الإلزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة في حالة استغلال عدة أصول تجارية، إلا على الأصل الرئيسي. أما بالنسبة للأصول الأخرى فيجري تقييدها على النحو المنصوص عليه في المادة 40.

المادة 42
يجب على الأشخاص الطبيعيين التجار الإشارة في تصريحات تسجيلهم إلى :

1 – الاسم الشخصي و العائلي و العنوان الشخصي للتاجر و كذا رقم بطاقة تعريفه الوطنية أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقييمين؛

2 – الاسم الذي يزاول به التجارة و إن اقتضى الأمر كنيته أو اسمه المستعار؛
3 – تاريخ و مكان الازدياد؛

4 – إن تعلق الأمر بقاصر أو بوصي أو بمقدم يستغل أموال القاصر في التجارة، الإذن الممنوح لهم بمقتضى الأحكام القانونية الجاري بها العمل؛
5 – النظام المالي للزوجين بالنسبة للتاجر الأجنبي؛

6 – النشاط المزاول فعليا؛

7 – مكان مقر مقاولته أو مؤسسته الرئيسية و مكان المؤسسات التابعة لها و الموجودة بالمغرب أو بالخارج و كذا رقم التسجيل في جدول الضريبة المهنية “البتانتا”؛
8 – البيانات المتعلقة بمصدر الأصل التجاري؛

9 – الشعار التجاري إن وجد و بيان تاريخ الشهادة السلبية التي يسلمها السجل التجاري المركزي؛

10 – الاسم الشخصي و العائلي و تاريخ و مكان الازدياد و كذا جنسية الوكلاء المعتمدين؛

11 – تاريخ الشروع في الاستغلال؛

12 – المؤسسات التجارية التي سبق للمصرح أن استغلها أو تلك التي يستغلها في دائرة اختصاص محاكم أخرى.

المادة 43
يجب التصريح أيضا من أجل التقييد في السجل التجاري بما يلي :

1 – رهن الأصل التجاري و تجديد و شطب تقييد امتياز الدائن المرتهن؛

2 – براءات الاختراع المستغلة و علامات الصنع و التجارة و الخدمات المودعة من طرف التاجر؛

3 – تفويت الأصل التجاري؛

4 – المقررات القضائية بتحجير التاجر و كذا القاضية برفع اليد؛
(/)

5 – المقررات القضائية المتعلقة بالتسوية أو التصفية القضائية؛

6 – المقررات القضائية و المحررات التي تمس النظام المالي للزوجين بالنسبة للتاجر الأجنبي؛

7 – جميع ما عد في هذه المادة المتعلقة بالتجار الذين ليس لهم مركز رئيسي بالمغرب، و لكن لهم فيه فرع أو وكالة و كذلك المقررات القضائية الصادرة على هؤلاء التجار بالخارج و المذيلة بالصيغة التنفيذية من طرف محكمة مغربية.
المادة 44
تباشر التقييدات المشار إليها في المادة السابقة :

1 – بطلب من التاجر في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين 2 و 3 من المادة السابقة؛

2 – بطلب من كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الأحكام في الحالات المنصوص عليها في البنود من 4 إلى 7 من المادة السابقة؛ و يتم تبليغها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى كاتب ضبط المحكمة الممسوك بها السجل التجاري.

تباشر تلقائيا إذ صدر الحكم عن المحكمة التي يوجد السجل التجاري بكتابة ضبطها أو عندما يتعلق الأمر بما أشير إليه في البند الأول من المادة السابقة.

المادة 45
يجب على الشركات التجارية أن تشير في تصريحات تسجيلها إلى ما يلي :

1 – الأسماء الشخصية و العائلية للشركاء غير المساهمين أو الموصين و تاريخ و مكان الازدياد و جنسية كل واحد منهم و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛
2 – عنوان الشركة أو تسميتها و بيان تاريخ الشهادة السلبية المسلمة من السجل التجاري المركزي؛

3 – غرض الشركة؛

4 – النشاط المزاول فعليا؛

5 – المقر الاجتماعي و الأمكنة التي للشركة فيها فروع في المغرب أو الخارج إن وجدت و كذا رقم التسجيل في جدول
الضريبة المهنية (البتانتا)؛
(/)

6 – أسماء الشركاء أو الأغيار المرخص لهم بإدارة و تسيير الشركة و التوقيع باسمها و تاريخ و مكان الازدياد و جنسياتهم. و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛
7 – الشكل القانوني للشركة؛

8 – مبلغ رأس مال الشركة؛

9 – المبلغ الذي يجب ألا يقل عنه رأس المال إن كانت الشركة ذات رأس مال قابل للتغيير؛

10 – تاريخ بداية الشركة و التاريخ المحدد لانتهائها؛

11 – تاريخ إيداع النظام الأساسي لدى كتابة الضبط و رقمه.

المادة 46
كما يجب أن يصرح قصد التقييد في السجل التجاري بما يلي :

1 – الأسماء الشخصية و العائلية و تاريخ و مكان ازدياد المسيرين أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المديرين المعينين خلال مدة قيام الشركة و جنسيتهم و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛
2 – براءات الاختراع المستغلة و علامات الصنع و التجارة و الخدمات المودعة من قبل الشركة. و يطلب هذا التقييد المسيرون أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير المزاولون خلال الفترة التي يجب القيام به؛
3 – المقررات القضائية القاضية بحل الشركة أو بطلانها؛

4 – المقررات القضائية المتعلقة بالتسوية أو التصفية القضائية.

المادة 47
يجب على المؤسسات العامة ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري و كذا الممثليات التجارية أو الوكالات التجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العامة الأجنبية الإشارة إلى ما يلي في تصريح تسجيلهم :

1 – البيانات المنصوص عليها في البنود 7 و 9 و 10 و 11 من المادة 42؛
(/)

2 – شكل المقاولة و تسميتها و بيان الجماعة التي تستغلها أو التي يتم استغلالها لحسابها؛

3 – إن اقتضى الحال، تاريخ النشر في الجريدة الرسمية للعقد المرخص بإنشائها و العقود المعدلة لتنظيمها و التنظيمات أو النظام الأساسي الذي يحدد شروط سيرها؛
4 – عنوان المقر الاجتماعي و عنوان المؤسسة الرئيسية و المؤسسات التابعة لها و المستغلة في المغرب أو في الخارج إن وجدت؛

5 – البيانات المنصوص عليها في البندين 1 و 3 من المادة 42 المتعلقة بالأشخاص ذوي صلاحيات تسيير أو إدارة المقاولة في المغرب و بالذين لهم الصلاحيات العامة لإلزام المقاولة بتوقيعاتهم.
المادة 48
تطلب المجموعات ذات النفع الاقتصادي تسجيلها في كتابة ضبط المحكمة الموجود مقرها في دائرة اختصاصها.

يجب أن تبين كل مجموعة في تصريح تسجيلها :

1 – تسمية المجموعة؛

2 – عنوان مقر المجموعة؛

3 – غرض المجموعة باختصار؛

4 – مدة قيام المجموعة؛

5 – البيانات المنصوص عليها في البنود 1 و 2 و 3 و 4 و إن اقتضى الحال البند 6 من المادة 42 و كذا، إن استدعى الأمر ذلك، أرقام التسجيل في السجل التجاري و ذلك بالنسبة لكل شخص طبيعي عضو في المجموعة؛
6 – العنوان التجاري أو التسمية التجارية و الشكل القانوني و عنوان المقر و الغرض و إن اقتضى الحال، أرقام التسجيل في السجل التجاري و ذلك بالنسبة لكل شخص معنوي عضو في المجموعة؛
7 – الأسماء الشخصية و العائلية و عناوين أعضاء أجهزة الإدارة أو التدابير أو التسيير و الأشخاص المكلفين بمراقبة التسيير و بمراقبة الحسابات، مع البيانات المنصوص عليها في البندين 3 و 4 و إن اقتضى الحال، البند 6 من المادة 42؛
8 – تاريخ و رقم إيداع عقد المجموعة لدى كتابة الضبط.

المادة 49
(/)

يجب على كل شخص ملزم بالتسجيل في السجل التجاري أن يبين في فاتوراته و مراسلاته و أوراق الطلب و التعريفات و المنشورات وسائر الوثائق التجارية المعدة للأغيار رقم التسجيل و مكانه في السجل التحليلي.

إذا صدرت الوثائق المشار إليها في الفقرة السابقة عن فروع أو وكالات وجب ذكر رقم التصريح الذي سجل به الفرع أو الوكالة علاوة على رقم التسجيل في السجل التجاري للمركز الرئيسي أو المقر الاجتماعي.

الفرع الثالث
التقييدات المعدلة
المادة 50
يتعين أن يكون كل تغيير أو تعديل يتعلق بالبيانات الواجب تقييدها بالسجل التجاري طبقا للمواد من 42 إلى 48 محل طلب تقييد من أجل التعديل.

الفرع الرابع
التشطيبات
المادة 51
يتعين القيام بشطب التسجيل عند توقف التاجر عن مزاولة تجارته أو عند وفاته دون أن يكون ثمة تفويت للأصل التجاري أو عند حل الشركة.

تطبق أحكام الفقرة السابقة على شطب تسجيل فرع أو وكالة.

يمكن للتاجر أو لورثته أو للمصفي أو للمسيرين أو لأعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير المزاولين خلال فترة حل الشركة تقديم طلب شطب التسجيل.

لا يمكن شطب الملزم من جداول الضريبة المهنية الخاصة بالنشاط الذي سجل من أجله، إلا بإثبات شطبه من السجل التجاري مسبقا.

كما يتعين تصفية التقييدات و إخبار الدائنين المرتهنين قبل الشطب.

المادة 52
في حالة تملك أو اكتراء اصل تجاري، يتم القيام بشطب تقييد الأصل التجاري المفوت أو المكرى من السجل التجاري للمالك أو للمكري السابقين.

المادة 53
في حالة وفاة التاجر و لزوم مواصلة التجارة على وجه الشياع، يجب على كل المالكين على الشياع أن يتقدموا بطلب تسجيل جديد.

في حالة القسمة، يجب على من آل إليه الأصل التجاري أن يطلب شطب المالكين على الشياع و إجراء تسجيل جديد.

المادة 54
يشطب تلقائيا على كل تاجر :

1 – صدر في حقه منع من مزاولة نشاط تجاري بمقتضى مقرر قضائي اكتسى قوة الأمر المقضي به؛
(/)

2 – توفي منذ أكثر من سنة ؛

3 – ثبت أن الشخص المسجل توقف فعليا عن مزاولة النشاط الذي قيد من اجله و ذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات.

المادة 55
يشطب تلقائيا على كل تاجر أو شخص معنوي :

1 – ابتداء من اختتام مسطرة التسوية أو التصفية القضائية؛

2 – بعد انصرام اجل ثلاث سنوات من تاريخ تقييد حل شركة.

غير أن للمصفي أن يطلب تمديد التسجيل بواسطة تقييد تعديلي لضرورة التصفية، و يكون هذا التمديد صالحا لسنة واحدة ما لم يتم تجديده سنة فسنة.
المادة 56
يتم الشطب التلقائي بمقتضى أمر من رئيس المحكمة.

المادة 57
يلغي كاتب الضبط كل شطب تلقائي تم تبعا لمعلومات تبين أنها غير صحيحة و ذلك بناء على أمر رئيس المحكمة.

الفصل الثالث
آثار التقييدات
المادة 58
يفترض في كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري اكتساب صفة تاجر، مع ما يترتب عنها من نتائج ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 59
لا يجوز للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري و الذين لم يقوموا بهذا الإجراء أن يحتجوا تجاه الغير، إلى غاية تسجيلهم، بصفتهم التجارية، إلا أنهم يخضعون مع ذلك لجميع الالتزامات المترتبة عن هذه الصفة.

المادة 60
في حالة تفويت أو إكراء أصل تجاري، يبقى الشخص المسجل مسؤولا على وجه التضامن عن ديون خلفه أو مكتريه، ما لم يشطب من السجل التجاري أو لم يعدل تقييده مع البيان الصريح للبيع أو الإكراه.

المادة 61
لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع و التصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري.

لا يجوز للأشخاص الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري أن يحتجوا تجاه الغير، خلال مزاولة نشاطهم التجاري، بالوقائع و التصرفات القابلة للتعديل إلا إذا تم تقييدها بالسجل التجاري. غير أنه يجوز للغير أن يتمسك من جانبه في مواجهتهم بالوقائع و التصرفات التي لم يقع تقييدها.
(/)

لا تطبق الفقرة السابقة إذا اثبت الملزمون بالتقييد أن الأغيار المعنيين كانوا وقت التعاقد على علم بالوقائع و التصرفات الآنفة الذكر.

الفصل الرابع
الجزاءات
المادة 62
بعد انصرام شهر واحد عن إنذار موجه من لدن الإدارة، يعاقب بغرامة تتراوح ما بين 000 1 درهم و 000 5 درهم كل تاجر أو مسير أو عضو من أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير بشركة تجارية و كل مدير لفرع أو وكالة لمؤسسة أو شركة تجارية ملزم بالتسجيل في السجل التجاري طبقا لمقتضيات هذا القانون، إن لم يطلب التقييدات الواجبة في الآجال المنصوص عليها.

وتطبق الغرامة ذاتها في حالة عدم مراعاة مقتضيات المادة 39.

المادة 63
يصدر الحكم بالغرامة عن المحكمة الموجود بدائرتها المعني بالأمر، و ذلك بطلب من القاضي المكلف بمراقبة السجل التجاري، بعد الاستماع إلى المعني بالأمر أو استدعائه بصفة قانونية.

تأمر المحكمة بتدارك التقييد المغفل في أجل شهرين. و إذا لم يتم ضمن هذا الأجل أمكن إصدار حكم بغرامة جديدة.

في هذه الحالة الأخيرة، إذا تعلق الأمر بفتح فرع أو وكالة لمؤسسة توجد خارج المغرب، يجوز للمحكمة أن تأمر بإغلاق هذا الفرع أو الوكالة إلى أن يتم تدارك الإجراء المغفل.

المادة 64
يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة و غرامة تتراوح بين 000 1 و 000 50 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أدلى بسوء نية ببيان غير صحيح قصد تسجيله أو تقييده بالسجل التجاري.

يأمر الحكم الصادر بالإدانة بتصحيح البيان الخاطئ بالشكل الذي يحدده.

المادة 65
يترتب على عدم مراعاة مقتضيات المادة 49 في شأن الإشارة إلى بعض البيانات على الوثائق التجارية للتجار و الشركات التجارية، تطبيق الغرامة المنصوص عليها في المادة 62.

المادة 66
يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 64 على كل بيان غير صحيح ضمن بسوء نية على الوثائق التجارية للتجار و الشركات التجارية.

المادة 67
(/)

بصرف النظر عن القواعد المقررة في القانون الجنائي، يكون في حالة العود كل من سبق أن حكم عليه بغرامة و ارتكب نفس الجنحة خلال الخمس سنوات التي تلت الحكم بالإدانة غير القابل لأي طعن.

تضاعف في هذه الحالة العقوبات المنصوص عليها في المادة 64.

المادة 68
لا تحول مقتضيات المادتين 64 و 66 دون تطبيق مقتضيات القانون الجنائي عند الاقتضاء.

الفصل الخامس
العنوان التجاري
المادة 69
لا يجوز لمن يستغل مؤسسة تجارية بمفرده أو مع شريك بالمحاصة أن يقيد إلا اسمه العائلي كعنوان تجاري.

ولا يجوز له أن يضيف إلى عنوانه التجاري أي شيء يفيد وجود رابطة شركة. غير أن بإمكانه إضافة كل بيان من شأنه أن يعرف بشخصه أو بمؤسسته شريطة أن تكون تلك البيانات مطابقة للحقيقة و ألا تؤدي إلى التضليل أو تمس بمصلحة عامة.

المادة 70
إن الحق في استعمال اسم تاجر أو عنوان تجاري مقيد بالسجل التجاري و مشهر في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية يختص به مالكه دون غيره.

لا يجوز أن يستعمل من طرف أي شخص آخر و لو من طرف من له اسم عائلي مماثل، و يتعين على هذا الأخير حين إنشاء عنوان تجاري أن يضيف إلى اسمه العائلي بيانا آخر يميزه بوضوح عن العنوان التجاري الموجود سابقا.

المادة 71
يجوز لمن يقتني أصلا تجاريا أو يستغله أن يواصل استعمال نفس الاسم أو العنوان التجاري شريطة أن يؤذن له بذلك صراحة. و يتعين عليه في هذه الحالة أن يضيف إلى الاسم أو العنوان التجاري بيانا يفيد التعاقب أو التفويت. و يتحمل الوارث نفس الالتزام إذا أراد الانتفاع بالحقوق الناتجة عن التقييد في السجل التجاري.

المادة 72
يجوز لمن استعمل اسمه بدون إذنه في عنوان تجاري مسجل في السجل، أن يلزم من استعمله بصفة غير قانونية، بتعديل البيان الذي قام بتسجيله بغض النظر عن دعوى التعويض، أن اقتضى الحال.

المادة 73
(/)

يفقد الامتياز المترتب عن التقييد كل شخص لم يستعمل اسما تجاريا أو عنوانا تجاريا أو تسمية تجارية أكثر من ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ التقييد في السجل التجاري أو أوقف ذلك الاستعمال منذ أكثر من ثلاث سنوات.

يمكن النطق بتشطيب هذا التقييد من طرف المحكمة بناء على طلب كل ذي مصلحة.

ويشار إلى هذا التشطيب بهامش التقييد، و يعطى به إشعار لمصلحة السجل التجاري المركزي قصد تضمين نفس البيان في السجل المركزي.

المادة 74
لا يمكن إجراء تقييد في السجل التجاري لكل اسم أو عنوان تجاري أو تسمية تجارية أو شعار لم يقم المستفيد منه بتقييده في السجل التجاري خلال سنة ابتداء من تاريخ تسليمه الشهادة السلبية من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي.
الفصل السادس
أحكام مشتركة
المادة 75
يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص الطبيعيين خلال الثلاثة أشهر الموالية لفتح المؤسسة التجارية أو لاقتناء الأصل التجاري.

يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام أو الخاص داخل الثلاثة أشهر الموالية للإحداث أو التأسيس.

يجب تقديم طلب تسجيل الفروع أو الوكالات المغربية أو الأجنبية و كذا الممثليات التجارية أو الوكالات التجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العامة الأجنبية داخل ثلاثة أشهر من تاريخ افتتاحها.

يجب أن يطلب كل تقييد في السجل التجاري، لم يحدد أجله، في ظرف شهر ابتداء من تاريخ التصرف أو الواقعة الواجب تقيدها. و يبتدئ أجل تقييد المقررات القضائية من تاريخ صدورها.

المادة 76
لا يجوز لكاتب الضبط قبول أي طلب يرمي إلى تسجيل تاجر أو شركة تجارية في السجل التجاري إلا بعد الإدلاء بشهادة التقييد في جدول الضريبة المهنية “البتانتا”، و عند الاقتضاء، عقد تفويت الأصل التجاري أو عقد التسيير الحر.

المادة 77
يجب أن لا تشير النسخ أو المستخرجات من السجل التجاري إلى :

1 – الأحكام المشهرة للتسوية أو التصفية القضائية في حالة رد الاعتبار؛
(/)

2 – الأحكام الصادرة بفقدان الأهلية أو بالتحجير في حالة رفعها؛

3 – رهون الأصل التجاري في حالة شطب تقييد امتياز الدائن المرتهن أو في حالة بطلان التقييد لعدم تجديده في أجل خمس سنوات.

السجل التجاري لكل اسم أو عنوان تجاري أو تسمية تجارية أو شعار لم يقم المستفيد منه بتقييده في السجل التجاري خلال سنة ابتداء من تاريخ تسليمه الشهادة السلبية من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي.

الفصل السابع
المنازعات
المادة 78
تعرض المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري أمام رئيس المحكمة الذي يبت بمقتضى أمر.

تبلغ الأوامر الصادرة في هذا الشأن إلى المعنيين بالأمر وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية .
(/)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


مدونة التجارة المغربية الجزء الأول

ديسمبر 10, 2012

الكتاب : مدونة التجارة

مدونة التجارة
(/)

مدونة التجارة-
الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.96.83 المؤرخ ب 15 من ربيع الأول 1417 (فاتح أغسطس 1996)- منشور بالجريدة الرسمية عدد 4418 في 3/10/1996 –

الكتاب الأول : التاجر
الكتاب الثاني : الأصل التجاري
الكتاب الثالث : الأوراق التجارية
الكتاب الرابع : العقود التجارية
الكتاب الخامس : صعوبات المقاولة
(/)

مدونة التجارة-
الكتاب الأول : التاجر
القسم الأول
أحكام عامة

المادة 1
ينظم هذا القانون القواعد المتعلقة بالأعمال التجارية و التجار.

المادة 2
يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري .

المادة 3
ترجح الأعراف و العادات الخاصة و المحلية على الأعراف و العادات العامة.

المادة 4
إذا كان العمل تجاريا بالنسبة لأحد المتعاقدين و مدنيا بالنسبة للمتعاقد الآخر، طبقت قواعد القانون التجاري في مواجهة الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه تجاريا، و لا يمكن أن يواجه بها الطرف الذي كان العمل بالنسبة إليه مدنيا، ما لم ينص مقتضى خاص على خلاف ذلك.

المادة 5
تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة.
القسم الثاني
اكتساب الصفة التجارية
المادة 6
مع مراعاة أحكام الباب الثاني من القسم الرابع بعده المتعلق بالشهر في السجل التجاري، تكتسب صفة تاجر بالممارسة الإعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية :

1 – شراء المنقولات المادية أو المعنوية بنية بيعها بذاتها أو بعد تهيئتها بهيئة أخرى أو بقصد تأجيرها؛

2 – اكتراء المنقولات المادية أو المعنوية من أجل اكرائها من الباطن ؛

3 – شراء العقارات بنية بيعها على حالها أو بعد تغييرها؛

4 – التنقيب عن المناجم و المقالع و استغلالها؛

5 – النشاط الصناعي أو الحرفي؛

6 – النقل؛

7 – البنك و القرض و المعاملات المالية؛

8 – عملية التامين بالأقساط الثابتة؛

9 – السمسرة و الوكالة بالعمولة و غيرهما من أعمال الوساطة؛

10 – استغلال المستودعات و المخازن العمومية؛

11 – الطباعة و النشر بجميع أشكالها و دعائمها؛

12 – البناء و الأشغال العمومية؛
(/)

13 – مكاتب و وكالات الأعمال و الأسفار و الإعلام و الإشهار؛

14 – التزويد بالمواد و الخدمات؛

15 – تنظيم الملاهي العمومية؛

16 – البيع بالمزاد العلني؛

17 – توزيع الماء و الكهرباء و الغاز؛

18 – البريد و المواصلات.

المادة 7
تكتسب صفة تاجر أيضا بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية للأنشطة التالية :

1 – كل عملية تتعلق بالسفن و الطائرات و توابعها؛

2 – كل عملية ترتبط باستغلال السفن و الطائرات وبالتجارة البحرية و الجوية.

المادة 8
تكتسب صفة تاجر كذلك بالممارسة الاعتيادية أو الاحترافية لكل نشاط يمكن أن يماثل الأنشطة الواردة في المادتين 6 و 7.

المادة 9
يعد عملا تجاريا بصرف النظر عن المادتين 6 و 7 :

– الكمبيالة؛

– السند لأمر الموقع و لو من غير تاجر، إذا ترتب في هذه الحالة عن معاملة تجارية.

المادة 10
تعتبر تجارية كذلك الوقائع و الأعمال التي يقوم بها التاجر بمناسبة تجارته ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 11
يعتبر تاجرا كل شخص اعتاد ممارسة نشاط تجاري رغم وقوعه في حالة الحظر أو السقوط أو التنافي.

القسم الثالث
الأهلية التجارية
المادة 12
تخضع الأهلية لقواعد الأحوال الشخصية مع مراعاة الأحكام التالية.

المادة 13
يجب أن يقيد الإذن بالاتجار الممنوح للقاصر و كذا الترشيد المنصوص عليهما في قانون الأحوال الشخصية في السجل التجاري.

المادة 14
لا يجوز للوصي أو المقدم أن يستثمر أموال القاصر في التجارة إلا بعد الحصول على إذن خاص من القاضي وفقا لمقتضيات قانون الأحوال الشخصية.

يجب أن يقيد هذا الإذن في السجل التجاري للوصي أو المقدم.

في حالة فتح مسطرة التسوية أو التصفية القضائية بسبب سوء تسيير الوصي أو المقدم، يعاقب المعني منهما بالعقوبات المنصوص عليها في القسم الخامس من الكتاب الخامس من هذا القانون.

المادة 15
(/)

يعتبر الأجنبي كامل الأهلية لمزاولة التجارة في المغرب ببلوغه عشرين سنة كاملة، و لو كان قانون جنسيته يفرض سنا أعلى مما هو منصوص عليه في القانون المغربي.

المادة 16
لا يجوز للأجنبي غير البالغ سن الرشد المنصوص عليه في القانون المغربي أن يتجر إلا بإذن من رئيس المحكمة التي ينوي ممارسة التجارة بدائرتها حتى و لو كان قانون جنسيته يقضي بأنه راشد، و بعد تقييد هذا الإذن في السجل التجاري.

يفصل في طلب الإذن فورا.

المادة 17
يحق للمرأة المتزوجة أن تمارس التجارة دون أن يتوقف ذلك على إذن من زوجها. كل اتفاق مخالف يعتبر لاغيا.

القسم الرابع
التزامات التاجر
الباب الأول
القواعد المحاسبية و المحافظة على المراسلات
المادة 18
يتعين على كل تاجر، لأغراضه التجارية، أن يفتح حسابا في مؤسسة بنكية أو في مركز للشيكات البريدية.

المادة 19
يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 138-92-1 بتاريخ 30 من جمادى الآخرة 1413 (25 ديسمبر 1992).

إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم.

المادة 20
يجوز للأغيار أن يحتجوا ضد التاجر بمحتوى محاسبته و لو لم تكن ممسوكة بصفة منتظمة.

المادة 21
حينما تكون وثائق محاسبية متطابقة مع نظير يوجد بين أيدي الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها و عليه.

المادة 22
يجوز للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر، تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف، بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالإطلاع عليها.

المادة 23
التقديم هو استخراج من المحاسبة للمحررات فقط التي تهم النزاع المعروض على المحكمة.

المادة 24
(/)

الإطلاع هو العرض الكامل للوثائق المحاسبية. و لا يجوز أن يؤمر به إلا في قضايا التركة أو القسمة أو التسوية أو التصفية القضائية و في غير ذلك من الحالات التي تكون فيها الوثائق مشتركة بين الأطراف.

يكون الإطلاع بالكيفية التي يتفق عليها الأطراف، فإن لم يتفقوا حصل عن طريق الإيداع في كتابة ضبط المحكمة التي تنظر في النزاع.

المادة 25
إذا أمر القاضي التاجر بعرض محاسبته و رفض أو صرح بأنه لا يتوفر عليها، جاز له أن يوجه اليمين إلى الطرف الآخر لتعزيز طلبه.

المادة 26
يجب أن ترتب و تحفظ أصول المراسلات الواردة و نسخ المراسلات الصادرة مدة عشر سنوات ابتداء من تاريخها.

في حالة تطابق بيانات الأصول الموجودة بين يدي أحد الأطراف و النسخ الممسوكة من الطرف الآخر، فلكل منها نفس قوة الإثبات.

الباب الثاني
الشهر في السجل التجاري
الفصل الأول
تنظيم السجل التجاري
المادة 27
يتكون السجل التجاري من سجلات محلية و سجل مركزي.

الفرع الأول
السجل المحلي
المادة 28
يمسك السجل المحلي من طرف كتابة ضبط المحكمة المختصة.

يراقب مسك السجل التجاري و مراعاة الشكليات الواجب اتباعها في شأن التقييدات التي تباشر فيه، رئيس المحكمة أو القاضي المعين من طرفه كل سنة لهذا الغرض.

المادة 29
يجوز لكل شخص أن يحصل على نسخة أو مستخرج مشهود بصحته للتقييدات التي يتضمنها السجل التجاري أو شهادة تثبت عدم وجود أي تقييد أو أن التقييد الموجود قد شطب عليه.

يشهد كاتب الضبط المكلف بمسك السجل بصحة النسخ أو المستخرجات أو الشهادات.

المادة 30
كل تقييد في السجل التجاري لاسم تاجر أو لتسمية تجارية يجب أن يتم بكتابة ضبط المحكمة للمكان الذي يوجد به المركز الرئيسي للتاجر أو مقر الشركة.

يرسل كاتب الضبط، في الأسبوع الأول من كل شهر، نظيرا من التقييد إلى مصلحة السجل المركزي قصد التضمين .

الفرع الثاني
السجل المركزي
المادة 31
(/)

(غير، بمقتضى ظهير شريف رقم 1.00.71 صادر في 9 ذي القعدة 1420 (15 فبراير 2000) بتنفيذ القانون رقم 13.99 القاضي بإنشاء المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية – المادة 16-)
يمسك السجل التجاري المركزي المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.

المادة 32
السجل المركزي عمومي. غير أن الإطلاع عليه لا يمكن أن يتم إلا بحضور المأمور المكلف بمسكه.

المادة 33
يرمي السجل المركزي إلى ما يلي :
1 – مركزة المعلومات المبينة في مختلف السجلات المحلية بمجموع تراب المملكة؛

2 – تسليم الشهادات المتعلقة بتقييدات أسماء التجار و التسميات التجارية و الشعارات و كذا الشهادات و النسخ المتعلقة بالتقييدات الأخرى المسجلة فيه؛
3 – نشر مجموعة ، في بداية كل سنة ، تضم معلومات عن أسماء التجار و التسميات التجارية و الشعارات التي أرسلت إليه.

المادة 34
يجب أن تضمن في السجل المركزي فورا ، البيانات التي أرسلت إليه من طرف كاتب الضبط مع الإشارة إلى السجل التجاري المحلي الذي تم به تسجيل التاجر أو الشركة التجارية.

المادة 35
يحظى التضمين المنصوص عليه في المادة 30 بالحماية إما في مجموع تراب المملكة إذا طلبها المعنيون بالأمر و إما في الناحية أو الدائرة القضائية التي تعين خصيصا من قبلهم.

غير أنه إذا كان يهدف من إيداع اسم التاجر أو تسمية تجارية إلى استخدامه كعلامة في الوقت نفسه ، يجب لحماية هذه العلامة أن يتم الإيداع طبقا للتشريع المتعلق بالعلامات.

الفصل الثالث
التقييدات في السجل التجاري
الفرع الأول
أحكام عامة
المادة 36
تحتوي التقييدات في السجل التجاري على التسجيلات و التقييدات المعدلة و التشطيبات.

المادة 37
يلزم بالتسجيل في السجل التجاري الأشخاص الطبيعيون و المعنويون، مغاربة كانوا أو أجانب، الذين يزاولون نشاطا تجاريا في تراب المملكة.

ويلزم بالتسجيل علاوة على ذلك :

1 – كل فرع أو وكالة لكل مقاولة مغربية أو أجنبية؛
(/)

2 – كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية لدول أو لجماعات أو لمؤسسات عامة أجنبية؛

3 – المؤسسات العامة المغربية ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري؛

4 – كل مجموعة ذات نفع اقتصادي.

الفرع الثاني
التسجيلات
المادة 38
لا يجوز تسجيل التاجر إلا بناء على طلب يحرره هو أو وكيله المزود بوكالة كتابية ترفق وجوبا بهذا الطلب.

لا يجوز طلب تسجيل شركة إلا من قبل المسيرين أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير. و إذا تعلق الأمر بمؤسسة عامة أو فرع أو وكالة أو ممثلية تجارية، فمن قبل المدير.

المادة 39
للتسجيل طابع شخصي. و لا يجوز لأي ملزم أو شركة تجارية أن يسجل بصفة رئيسية في عدة سجلات محلية أو في سجل محلي واحد تحت عدة أرقام، يقوم القاضي تلقائيا بالتشطيبات اللازمة.

يجب أن يودع طلب التسجيل لدى كتابة ضبط المحكمة الموجود في دائرة اختصاصها المقر الاجتماعي أو إن تعلق الأمر بشخص طبيعي تاجر إما مقر مؤسسته الرئيسية أو مقر مقاولته إن كان مستقلا عن المؤسسة المذكورة.

المادة 40
في حالة فتح واحد أو أكثر من الفروع أو الوكالات أو في حالة إحداث نشاط جديد، يجب القيام بتقييد تعديلي في السجل المحلي الموجود به آما المقر الاجتماعي أو مقر المقاولة أو المؤسسة الرئيسية حسب الأحوال.

يجب فضلا عن ذلك إيداع تصريح بالتسجيل لدى السجل التجاري المحلي لمكان الفرع أو الوكالة أو مكان أحداث النشاط الجديد، مع بيان السجل التجاري إما للمقر الاجتماعي أو لمقر المقاولة أو للمؤسسة الرئيسية حسب الأحوال.

المادة 41
يجب أن يسجل بالسجل التجاري المحلي للمكان الذي يستغل فيه الأصل التجاري كل فرع أو وكالة لشركة تجارية أو لتاجر يوجد مقره الاجتماعي أو مركزه الرئيسي بالخارج، و كذا كل ممثلية تجارية أو وكالة تجارية لدول أو لجماعات أو لمؤسسات عامة أجنبية.
(/)

لا يسري الإلزام المنصوص عليه في الفقرة السابقة في حالة استغلال عدة أصول تجارية، إلا على الأصل الرئيسي. أما بالنسبة للأصول الأخرى فيجري تقييدها على النحو المنصوص عليه في المادة 40.

المادة 42
يجب على الأشخاص الطبيعيين التجار الإشارة في تصريحات تسجيلهم إلى :

1 – الاسم الشخصي و العائلي و العنوان الشخصي للتاجر و كذا رقم بطاقة تعريفه الوطنية أو بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقييمين؛

2 – الاسم الذي يزاول به التجارة و إن اقتضى الأمر كنيته أو اسمه المستعار؛
3 – تاريخ و مكان الازدياد؛

4 – إن تعلق الأمر بقاصر أو بوصي أو بمقدم يستغل أموال القاصر في التجارة، الإذن الممنوح لهم بمقتضى الأحكام القانونية الجاري بها العمل؛
5 – النظام المالي للزوجين بالنسبة للتاجر الأجنبي؛

6 – النشاط المزاول فعليا؛

7 – مكان مقر مقاولته أو مؤسسته الرئيسية و مكان المؤسسات التابعة لها و الموجودة بالمغرب أو بالخارج و كذا رقم التسجيل في جدول الضريبة المهنية “البتانتا”؛
8 – البيانات المتعلقة بمصدر الأصل التجاري؛

9 – الشعار التجاري إن وجد و بيان تاريخ الشهادة السلبية التي يسلمها السجل التجاري المركزي؛

10 – الاسم الشخصي و العائلي و تاريخ و مكان الازدياد و كذا جنسية الوكلاء المعتمدين؛

11 – تاريخ الشروع في الاستغلال؛

12 – المؤسسات التجارية التي سبق للمصرح أن استغلها أو تلك التي يستغلها في دائرة اختصاص محاكم أخرى.

المادة 43
يجب التصريح أيضا من أجل التقييد في السجل التجاري بما يلي :

1 – رهن الأصل التجاري و تجديد و شطب تقييد امتياز الدائن المرتهن؛

2 – براءات الاختراع المستغلة و علامات الصنع و التجارة و الخدمات المودعة من طرف التاجر؛

3 – تفويت الأصل التجاري؛

4 – المقررات القضائية بتحجير التاجر و كذا القاضية برفع اليد؛
(/)

5 – المقررات القضائية المتعلقة بالتسوية أو التصفية القضائية؛

6 – المقررات القضائية و المحررات التي تمس النظام المالي للزوجين بالنسبة للتاجر الأجنبي؛

7 – جميع ما عد في هذه المادة المتعلقة بالتجار الذين ليس لهم مركز رئيسي بالمغرب، و لكن لهم فيه فرع أو وكالة و كذلك المقررات القضائية الصادرة على هؤلاء التجار بالخارج و المذيلة بالصيغة التنفيذية من طرف محكمة مغربية.
المادة 44
تباشر التقييدات المشار إليها في المادة السابقة :

1 – بطلب من التاجر في الحالتين المنصوص عليهما في الفقرتين 2 و 3 من المادة السابقة؛

2 – بطلب من كاتب ضبط المحكمة التي أصدرت الأحكام في الحالات المنصوص عليها في البنود من 4 إلى 7 من المادة السابقة؛ و يتم تبليغها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل إلى كاتب ضبط المحكمة الممسوك بها السجل التجاري.

تباشر تلقائيا إذ صدر الحكم عن المحكمة التي يوجد السجل التجاري بكتابة ضبطها أو عندما يتعلق الأمر بما أشير إليه في البند الأول من المادة السابقة.

المادة 45
يجب على الشركات التجارية أن تشير في تصريحات تسجيلها إلى ما يلي :

1 – الأسماء الشخصية و العائلية للشركاء غير المساهمين أو الموصين و تاريخ و مكان الازدياد و جنسية كل واحد منهم و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛
2 – عنوان الشركة أو تسميتها و بيان تاريخ الشهادة السلبية المسلمة من السجل التجاري المركزي؛

3 – غرض الشركة؛

4 – النشاط المزاول فعليا؛

5 – المقر الاجتماعي و الأمكنة التي للشركة فيها فروع في المغرب أو الخارج إن وجدت و كذا رقم التسجيل في جدول
الضريبة المهنية (البتانتا)؛
(/)

6 – أسماء الشركاء أو الأغيار المرخص لهم بإدارة و تسيير الشركة و التوقيع باسمها و تاريخ و مكان الازدياد و جنسياتهم. و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛
7 – الشكل القانوني للشركة؛

8 – مبلغ رأس مال الشركة؛

9 – المبلغ الذي يجب ألا يقل عنه رأس المال إن كانت الشركة ذات رأس مال قابل للتغيير؛

10 – تاريخ بداية الشركة و التاريخ المحدد لانتهائها؛

11 – تاريخ إيداع النظام الأساسي لدى كتابة الضبط و رقمه.

المادة 46
كما يجب أن يصرح قصد التقييد في السجل التجاري بما يلي :

1 – الأسماء الشخصية و العائلية و تاريخ و مكان ازدياد المسيرين أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المديرين المعينين خلال مدة قيام الشركة و جنسيتهم و كذا رقم بطاقة التعريف الوطنية أو رقم بطاقة التسجيل بالنسبة للأجانب المقيمين أو جواز السفر أو ما يقوم مقامه لإثبات الهوية بالنسبة للأجانب غير المقيمين؛
2 – براءات الاختراع المستغلة و علامات الصنع و التجارة و الخدمات المودعة من قبل الشركة. و يطلب هذا التقييد المسيرون أو أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير المزاولون خلال الفترة التي يجب القيام به؛
3 – المقررات القضائية القاضية بحل الشركة أو بطلانها؛

4 – المقررات القضائية المتعلقة بالتسوية أو التصفية القضائية.

المادة 47
يجب على المؤسسات العامة ذات الطابع الصناعي أو التجاري الخاضعة بموجب قوانينها إلى التسجيل في السجل التجاري و كذا الممثليات التجارية أو الوكالات التجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العامة الأجنبية الإشارة إلى ما يلي في تصريح تسجيلهم :

1 – البيانات المنصوص عليها في البنود 7 و 9 و 10 و 11 من المادة 42؛
(/)

2 – شكل المقاولة و تسميتها و بيان الجماعة التي تستغلها أو التي يتم استغلالها لحسابها؛

3 – إن اقتضى الحال، تاريخ النشر في الجريدة الرسمية للعقد المرخص بإنشائها و العقود المعدلة لتنظيمها و التنظيمات أو النظام الأساسي الذي يحدد شروط سيرها؛
4 – عنوان المقر الاجتماعي و عنوان المؤسسة الرئيسية و المؤسسات التابعة لها و المستغلة في المغرب أو في الخارج إن وجدت؛

5 – البيانات المنصوص عليها في البندين 1 و 3 من المادة 42 المتعلقة بالأشخاص ذوي صلاحيات تسيير أو إدارة المقاولة في المغرب و بالذين لهم الصلاحيات العامة لإلزام المقاولة بتوقيعاتهم.
المادة 48
تطلب المجموعات ذات النفع الاقتصادي تسجيلها في كتابة ضبط المحكمة الموجود مقرها في دائرة اختصاصها.

يجب أن تبين كل مجموعة في تصريح تسجيلها :

1 – تسمية المجموعة؛

2 – عنوان مقر المجموعة؛

3 – غرض المجموعة باختصار؛

4 – مدة قيام المجموعة؛

5 – البيانات المنصوص عليها في البنود 1 و 2 و 3 و 4 و إن اقتضى الحال البند 6 من المادة 42 و كذا، إن استدعى الأمر ذلك، أرقام التسجيل في السجل التجاري و ذلك بالنسبة لكل شخص طبيعي عضو في المجموعة؛
6 – العنوان التجاري أو التسمية التجارية و الشكل القانوني و عنوان المقر و الغرض و إن اقتضى الحال، أرقام التسجيل في السجل التجاري و ذلك بالنسبة لكل شخص معنوي عضو في المجموعة؛
7 – الأسماء الشخصية و العائلية و عناوين أعضاء أجهزة الإدارة أو التدابير أو التسيير و الأشخاص المكلفين بمراقبة التسيير و بمراقبة الحسابات، مع البيانات المنصوص عليها في البندين 3 و 4 و إن اقتضى الحال، البند 6 من المادة 42؛
8 – تاريخ و رقم إيداع عقد المجموعة لدى كتابة الضبط.

المادة 49
(/)

يجب على كل شخص ملزم بالتسجيل في السجل التجاري أن يبين في فاتوراته و مراسلاته و أوراق الطلب و التعريفات و المنشورات وسائر الوثائق التجارية المعدة للأغيار رقم التسجيل و مكانه في السجل التحليلي.

إذا صدرت الوثائق المشار إليها في الفقرة السابقة عن فروع أو وكالات وجب ذكر رقم التصريح الذي سجل به الفرع أو الوكالة علاوة على رقم التسجيل في السجل التجاري للمركز الرئيسي أو المقر الاجتماعي.

الفرع الثالث
التقييدات المعدلة
المادة 50
يتعين أن يكون كل تغيير أو تعديل يتعلق بالبيانات الواجب تقييدها بالسجل التجاري طبقا للمواد من 42 إلى 48 محل طلب تقييد من أجل التعديل.

الفرع الرابع
التشطيبات
المادة 51
يتعين القيام بشطب التسجيل عند توقف التاجر عن مزاولة تجارته أو عند وفاته دون أن يكون ثمة تفويت للأصل التجاري أو عند حل الشركة.

تطبق أحكام الفقرة السابقة على شطب تسجيل فرع أو وكالة.

يمكن للتاجر أو لورثته أو للمصفي أو للمسيرين أو لأعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير المزاولين خلال فترة حل الشركة تقديم طلب شطب التسجيل.

لا يمكن شطب الملزم من جداول الضريبة المهنية الخاصة بالنشاط الذي سجل من أجله، إلا بإثبات شطبه من السجل التجاري مسبقا.

كما يتعين تصفية التقييدات و إخبار الدائنين المرتهنين قبل الشطب.

المادة 52
في حالة تملك أو اكتراء اصل تجاري، يتم القيام بشطب تقييد الأصل التجاري المفوت أو المكرى من السجل التجاري للمالك أو للمكري السابقين.

المادة 53
في حالة وفاة التاجر و لزوم مواصلة التجارة على وجه الشياع، يجب على كل المالكين على الشياع أن يتقدموا بطلب تسجيل جديد.

في حالة القسمة، يجب على من آل إليه الأصل التجاري أن يطلب شطب المالكين على الشياع و إجراء تسجيل جديد.

المادة 54
يشطب تلقائيا على كل تاجر :

1 – صدر في حقه منع من مزاولة نشاط تجاري بمقتضى مقرر قضائي اكتسى قوة الأمر المقضي به؛
(/)

2 – توفي منذ أكثر من سنة ؛

3 – ثبت أن الشخص المسجل توقف فعليا عن مزاولة النشاط الذي قيد من اجله و ذلك منذ أكثر من ثلاث سنوات.

المادة 55
يشطب تلقائيا على كل تاجر أو شخص معنوي :

1 – ابتداء من اختتام مسطرة التسوية أو التصفية القضائية؛

2 – بعد انصرام اجل ثلاث سنوات من تاريخ تقييد حل شركة.

غير أن للمصفي أن يطلب تمديد التسجيل بواسطة تقييد تعديلي لضرورة التصفية، و يكون هذا التمديد صالحا لسنة واحدة ما لم يتم تجديده سنة فسنة.
المادة 56
يتم الشطب التلقائي بمقتضى أمر من رئيس المحكمة.

المادة 57
يلغي كاتب الضبط كل شطب تلقائي تم تبعا لمعلومات تبين أنها غير صحيحة و ذلك بناء على أمر رئيس المحكمة.

الفصل الثالث
آثار التقييدات
المادة 58
يفترض في كل شخص طبيعي أو معنوي مسجل في السجل التجاري اكتساب صفة تاجر، مع ما يترتب عنها من نتائج ما لم يثبت خلاف ذلك.

المادة 59
لا يجوز للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري و الذين لم يقوموا بهذا الإجراء أن يحتجوا تجاه الغير، إلى غاية تسجيلهم، بصفتهم التجارية، إلا أنهم يخضعون مع ذلك لجميع الالتزامات المترتبة عن هذه الصفة.

المادة 60
في حالة تفويت أو إكراء أصل تجاري، يبقى الشخص المسجل مسؤولا على وجه التضامن عن ديون خلفه أو مكتريه، ما لم يشطب من السجل التجاري أو لم يعدل تقييده مع البيان الصريح للبيع أو الإكراه.

المادة 61
لا يحتج تجاه الغير إلا بالوقائع و التصرفات المقيدة بصفة صحيحة بالسجل التجاري.

لا يجوز للأشخاص الملزمين بالتسجيل في السجل التجاري أن يحتجوا تجاه الغير، خلال مزاولة نشاطهم التجاري، بالوقائع و التصرفات القابلة للتعديل إلا إذا تم تقييدها بالسجل التجاري. غير أنه يجوز للغير أن يتمسك من جانبه في مواجهتهم بالوقائع و التصرفات التي لم يقع تقييدها.
(/)

لا تطبق الفقرة السابقة إذا اثبت الملزمون بالتقييد أن الأغيار المعنيين كانوا وقت التعاقد على علم بالوقائع و التصرفات الآنفة الذكر.

الفصل الرابع
الجزاءات
المادة 62
بعد انصرام شهر واحد عن إنذار موجه من لدن الإدارة، يعاقب بغرامة تتراوح ما بين 000 1 درهم و 000 5 درهم كل تاجر أو مسير أو عضو من أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير بشركة تجارية و كل مدير لفرع أو وكالة لمؤسسة أو شركة تجارية ملزم بالتسجيل في السجل التجاري طبقا لمقتضيات هذا القانون، إن لم يطلب التقييدات الواجبة في الآجال المنصوص عليها.

وتطبق الغرامة ذاتها في حالة عدم مراعاة مقتضيات المادة 39.

المادة 63
يصدر الحكم بالغرامة عن المحكمة الموجود بدائرتها المعني بالأمر، و ذلك بطلب من القاضي المكلف بمراقبة السجل التجاري، بعد الاستماع إلى المعني بالأمر أو استدعائه بصفة قانونية.

تأمر المحكمة بتدارك التقييد المغفل في أجل شهرين. و إذا لم يتم ضمن هذا الأجل أمكن إصدار حكم بغرامة جديدة.

في هذه الحالة الأخيرة، إذا تعلق الأمر بفتح فرع أو وكالة لمؤسسة توجد خارج المغرب، يجوز للمحكمة أن تأمر بإغلاق هذا الفرع أو الوكالة إلى أن يتم تدارك الإجراء المغفل.

المادة 64
يعاقب بالحبس من شهر إلى سنة و غرامة تتراوح بين 000 1 و 000 50 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط كل من أدلى بسوء نية ببيان غير صحيح قصد تسجيله أو تقييده بالسجل التجاري.

يأمر الحكم الصادر بالإدانة بتصحيح البيان الخاطئ بالشكل الذي يحدده.

المادة 65
يترتب على عدم مراعاة مقتضيات المادة 49 في شأن الإشارة إلى بعض البيانات على الوثائق التجارية للتجار و الشركات التجارية، تطبيق الغرامة المنصوص عليها في المادة 62.

المادة 66
يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في المادة 64 على كل بيان غير صحيح ضمن بسوء نية على الوثائق التجارية للتجار و الشركات التجارية.

المادة 67
(/)

بصرف النظر عن القواعد المقررة في القانون الجنائي، يكون في حالة العود كل من سبق أن حكم عليه بغرامة و ارتكب نفس الجنحة خلال الخمس سنوات التي تلت الحكم بالإدانة غير القابل لأي طعن.

تضاعف في هذه الحالة العقوبات المنصوص عليها في المادة 64.

المادة 68
لا تحول مقتضيات المادتين 64 و 66 دون تطبيق مقتضيات القانون الجنائي عند الاقتضاء.

الفصل الخامس
العنوان التجاري
المادة 69
لا يجوز لمن يستغل مؤسسة تجارية بمفرده أو مع شريك بالمحاصة أن يقيد إلا اسمه العائلي كعنوان تجاري.

ولا يجوز له أن يضيف إلى عنوانه التجاري أي شيء يفيد وجود رابطة شركة. غير أن بإمكانه إضافة كل بيان من شأنه أن يعرف بشخصه أو بمؤسسته شريطة أن تكون تلك البيانات مطابقة للحقيقة و ألا تؤدي إلى التضليل أو تمس بمصلحة عامة.

المادة 70
إن الحق في استعمال اسم تاجر أو عنوان تجاري مقيد بالسجل التجاري و مشهر في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية يختص به مالكه دون غيره.

لا يجوز أن يستعمل من طرف أي شخص آخر و لو من طرف من له اسم عائلي مماثل، و يتعين على هذا الأخير حين إنشاء عنوان تجاري أن يضيف إلى اسمه العائلي بيانا آخر يميزه بوضوح عن العنوان التجاري الموجود سابقا.

المادة 71
يجوز لمن يقتني أصلا تجاريا أو يستغله أن يواصل استعمال نفس الاسم أو العنوان التجاري شريطة أن يؤذن له بذلك صراحة. و يتعين عليه في هذه الحالة أن يضيف إلى الاسم أو العنوان التجاري بيانا يفيد التعاقب أو التفويت. و يتحمل الوارث نفس الالتزام إذا أراد الانتفاع بالحقوق الناتجة عن التقييد في السجل التجاري.

المادة 72
يجوز لمن استعمل اسمه بدون إذنه في عنوان تجاري مسجل في السجل، أن يلزم من استعمله بصفة غير قانونية، بتعديل البيان الذي قام بتسجيله بغض النظر عن دعوى التعويض، أن اقتضى الحال.

المادة 73
(/)

يفقد الامتياز المترتب عن التقييد كل شخص لم يستعمل اسما تجاريا أو عنوانا تجاريا أو تسمية تجارية أكثر من ثلاث سنوات تبتدئ من تاريخ التقييد في السجل التجاري أو أوقف ذلك الاستعمال منذ أكثر من ثلاث سنوات.

يمكن النطق بتشطيب هذا التقييد من طرف المحكمة بناء على طلب كل ذي مصلحة.

ويشار إلى هذا التشطيب بهامش التقييد، و يعطى به إشعار لمصلحة السجل التجاري المركزي قصد تضمين نفس البيان في السجل المركزي.

المادة 74
لا يمكن إجراء تقييد في السجل التجاري لكل اسم أو عنوان تجاري أو تسمية تجارية أو شعار لم يقم المستفيد منه بتقييده في السجل التجاري خلال سنة ابتداء من تاريخ تسليمه الشهادة السلبية من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي.
الفصل السادس
أحكام مشتركة
المادة 75
يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص الطبيعيين خلال الثلاثة أشهر الموالية لفتح المؤسسة التجارية أو لاقتناء الأصل التجاري.

يجب أن يطلب تسجيل الأشخاص المعنويين الخاضعين للقانون العام أو الخاص داخل الثلاثة أشهر الموالية للإحداث أو التأسيس.

يجب تقديم طلب تسجيل الفروع أو الوكالات المغربية أو الأجنبية و كذا الممثليات التجارية أو الوكالات التجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العامة الأجنبية داخل ثلاثة أشهر من تاريخ افتتاحها.

يجب أن يطلب كل تقييد في السجل التجاري، لم يحدد أجله، في ظرف شهر ابتداء من تاريخ التصرف أو الواقعة الواجب تقيدها. و يبتدئ أجل تقييد المقررات القضائية من تاريخ صدورها.

المادة 76
لا يجوز لكاتب الضبط قبول أي طلب يرمي إلى تسجيل تاجر أو شركة تجارية في السجل التجاري إلا بعد الإدلاء بشهادة التقييد في جدول الضريبة المهنية “البتانتا”، و عند الاقتضاء، عقد تفويت الأصل التجاري أو عقد التسيير الحر.

المادة 77
يجب أن لا تشير النسخ أو المستخرجات من السجل التجاري إلى :

1 – الأحكام المشهرة للتسوية أو التصفية القضائية في حالة رد الاعتبار؛
(/)

2 – الأحكام الصادرة بفقدان الأهلية أو بالتحجير في حالة رفعها؛

3 – رهون الأصل التجاري في حالة شطب تقييد امتياز الدائن المرتهن أو في حالة بطلان التقييد لعدم تجديده في أجل خمس سنوات.

السجل التجاري لكل اسم أو عنوان تجاري أو تسمية تجارية أو شعار لم يقم المستفيد منه بتقييده في السجل التجاري خلال سنة ابتداء من تاريخ تسليمه الشهادة السلبية من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي.

الفصل السابع
المنازعات
المادة 78
تعرض المنازعات المتعلقة بالتقييدات في السجل التجاري أمام رئيس المحكمة الذي يبت بمقتضى أمر.

تبلغ الأوامر الصادرة في هذا الشأن إلى المعنيين بالأمر وفق مقتضيات قانون المسطرة المدنية .
(/)

اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.mshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


ظهير الالتزامات والعقود المغربي الجزء الثامن عشر

أكتوبر 24, 2008

الباب الثاني
الرهن الحيازي للمنقول
الفرع الأول
أحكام عامة
الفصل 1184
الرهن الحيازي للمنقول يخول للدائن الحق في أن يحبس الشيء المرهون إلى تمام الوفاء بالدين، وان يبيعه عند عدم الوفاء به وان يستوفي دينه من ثمن المرهون عند بيعه وذلك بالامتياز والأسبقية على أي دائن آخر.
الفصل 1185
يخضع الرهن الحيازي للمنقول للأحكام العامة المتعلقة بالرهن الحيازي والواردة في الباب السابق، مع مراعاة الأحكام الآتية :

الفصل 1186
يصح رهن النقود، والسندات لحاملها، والأشياء المثلية، بشرط أن تسلم داخل ظرف مغلق.

وإذا سلمت النقود من غير أن يغلق عليها طبقت عليها، على سبيل القياس أحكام القرض. بيد انه إذا سلمت السندات لحاملها مفتوحة لم يكن للدائن أن يتصرف فيها، ما لم يؤذن له في ذلك صراحة بالكتابة.

الفصل 1187
(عدل بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 20 رمضان 1372 (3 يليو 1953))

الدائن الذي يتسلم بحسن نية، على سبيل الرهن الحيازي شيئا منقولا ممن لا يملكه يكسب حق الرهن، ما لم يكن الأمر متعلقا بشيء ضائع أو مسروق قابل للاسترداد ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 456 مكرر.

الفصل 1188
يتم الرهن الحيازي :
أولا : بتراضي طرفيه على إنشاء الرهن ؛

ثانيا : وزيادة على ذلك بتسليم الشيء المرهون فعليا إلى الدائن أو إلى أحد من الغير يتفق عليه المتعاقدون.

وإذا كان الشيء موجودا بالفعل وقت الرهن في يد الدائن كان رضي الطرفين وحده متطلبا، وإذا وجد الشيء في يد أحد من الغير وكان يحوزه لحساب المدين كفى أن يقوم هذا الأخير بإخطار حائز الشيء بإنشاء الرهن. وابتداء من هذا الإخطار، يعتبر الأجنبي الحائز انه أصبح حائزا للشيء لحساب الدائن ولو لم يكن قد التزم مباشرة تجاهه.
الفصل 1189
الرهن الحيازي الذي يرد على حصة مشاعة في منقول لا يتم إلا بتسليم الشيء كله للدائن.

وإذا كان الشيء مشتركا بين المدين وبين أشخاص آخرين، كفى أن يحل الدائن في الحيازة محل الراهن.

الفصل 1190
للمدين دائما الحق في أن يتطلب من دائنه توصيلا مؤرخا موقعا عليه منه، ومتضمنا نوع وطبيعة الأشياء المرهونة وصنفها، ووزنها، وقياسها وعلاماتها المميزة، وإذا كان المرهون سندات لحاملها وجب أيضا أن يتضمن التوصيل أرقامها وقيمتها الاسمية.

الفصل 1191
ومع ذلك فبالنسبة للغير، لا يتقرر الامتياز الا إذا وجدت حجة مكتوبة وثابتة التاريخ، تتضمن بيانا عن المبلغ المستحق، ووقت حلول الأجل وثبوت الاستحقاق ونوع وطبيعة الأشياء المرهونة، وصنفها ووزنها وقياسها على وجه يمكن معه التعرف عليها بدقة. ويسوغ ذكر هذا البيان في عقد الرهن، أو في رسم ملحق به.

الفصل 1192
(عدل- بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع II 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 28 ربيع II 1370 ( 6 فبراير 1951))

ولا تلزم الحجة المكتوبة إذا كانت قيمة كل من المرهون والدين المضمون، على حدة لا تتجاوز 20000 فرنك.

الفصل 1193
الاتفاق الذي يلتزم شخص بمقتضاه، بان يرهن شيئا معينا يخول للدائن الحق في طلب تسلم المرهون، وعند عدم تسليم المرهون إليه يكون له الحق في التعويض.
ويسري هذا الحكم، ولو فقد المدين أهلية التفويت قبل تسليم المرهون للدائن. وحينئذ يلتزم النائب القانوني لناقص الأهلية بإجراء هذا التسليم، مع عدم الإخلال بحالات الإبطال المقررة بمقتضى القانون.

الفصل 1194
يعتبر الدائن حائزا للأشياء المرهونة، إذا كانت هذه الأشياء موضوعة تحت تصرفه، في مخازنه وسفنه أو في مخازن وسفن وكيله بالعمولة أو عميلة “فكتور”. أو في الجمرك، أو في مستودع عام، أو إذا كانت هذه الأشياء في الطريق لم تصل بعد وسلمت إليه تذكرة شحنها، أو بوليصة نقلها، مظهرة باسم الدائن أو لأمره.

الفصل 1195
يقرر الامتياز على الديون المنقولة :
أ – بتسليم السند المثبت للدين ؛
ب – وزيادة على ذلك، بإعلام المدين في الدين المرهون إعلاما رسميا أو بقبول هذا المدين الرهن في محرر ثابت التاريخ.

ويلزم أن يقع الإعلام الرسمي من الدائن في الدين المرهونن أو من الدائن المرتهن إذا آذن له الدائن الأول بذلك.

والدين غير الثابت في محرر لا يصح أن يكون محلا للرهن.
الفصل 1196
يتقرر الامتياز على السندات لحاملها بتسليم السندات المرهونة للدائن.

الفصل 1197
رهن الأسهم والحصص في الشركات المحدودة المسؤولية والسندات الاسمية للشركات المالية أو الصناعية أو التجارية أو المدنية التي يحصل انتقالها بتقييده في سجلات الشركة، يمكن أيضا أن يتم بتقييد ما يفيد رهنها في تلك السجلات.

الفصل 1198
إذا اتفق على إيداع المرهون في يد الغير دون تعيينه ولم يصل الطرفان إلى اتفاق على اختيار من يباشر هذه المهمة، تولت المحكمة اختيار شخص من بين الأشخاص الذين يعينهم الطرفان.

وإذا مات ذلك المودع عنده أودع المرهون لدى شخص آخر، يختاره الأطراف وعند الخلاف، تعينه المحكمة.

الفرع الثاني
آثار الرهن الحيازي
الفصل 1199
لا يضمن الرهن الحيازي اصل الدين فحسب وإنما يضمن أيضا :
أولا : توابع الدين، إن كانت مستحقة ؛

ثانيا : المصروفات الضرورية التي أنفقت من أجل المحافظة على المرهون في الحدود المقررة في الفصل 1216 ؛

ثالثا : المصروفات الضرورية لاستنضاض الرهن.

التعويضات التي قد تستحق للدائن، ومصروفات المطالبة القضائية الموجهة ضد المدين، تكون التزاما شخصيا على هذا الأخير وللدائن أن يرجع بها عليه على نحو ما يقرره له القانون.
الفصل 1200
يمتد الرهن بقوة القانون إلى الثمار والتوابع التي تلحق الشيء المرهون في الفترة التي يكون خلالها في يد الدائن، بمعنى انه يثبت لهذا الأخير الحق في أن يحبسها مع الشيء الأصلي ضمانا للوفاء بالالتزام. وإذا ورد الرهن على سندات لحاملها أو على أوراق مالية صناعية اعتبر الدائن مأذونا في قبض الفوائد والأرباح الناتجة.

وكل ذلك ما لم يوجد اتفاق يقضي بخلافه.

الفصل 1201
لا يلتزم الدائن برد الشيء المرهون للمدين أو للغير المالك له، إلا بعد تنفيذ الالتزام، تنفيذا كاملا، ولو كان ذلك الشيء قابلا للتجزئة، وكل ذلك ما لم يتفق الطرفان على خلافه.

غير انه إذا رهنت عدة أشياء منفصلة بعضها عن بعض، بحيث يكون كل واحد منها ضامنا لجزء من الدين حق للمدين، عندما يدفع جزءا من الدين ان يسترد الشيء المرهون المقابل لهذا الجزء.

الفصل 1202
لا يحق للمدين المتضامن أو للوارث الذي دفع حصته من الدين المشترك أن يطلب استرداد نصيبه من الشيء، مادام الدين لم يدفع بتمامه.

وكذلك لا يحق للدائن المتضامن أو للوارث الذي قبض حصته من الدين أن يرد المرهون إضرارا بباقي الدائنين أو الورثة الذين لم يستوفوا حقوقهم بعد.

الفصل 1203
ليس للدائن الحق في أن يحبس المرهون من أجل ديونه الأخرى على المدين، سواء كانت لاحقة أو سابقة على إنشاء الرهن، ما لم يكن قد اتفق على أن الرهن يضمن أيضا تلك الديون.

الفرع الثالث
التزامات الدائن
الفصل 1204
يلتزم الدائن بان يسهر على حراسة الشيء أو الحق المرهون، وعلى المحافظة عليه بنفس العناية التي يحافظ بها على الأشياء التي يملكها.

الفصل 1205
إذا كان المرهون أوراقا تجارية، أو غيرها من السندات التي تتضمن ديونا يحل اجلها في تاريخ محدد، وجب على الدائن أن يستوفيها، بالنسبة إلى أصلها وتوابعها، كلما حل أجل الوفاء بها، وان يتخذ كل الإجراءات التحفظية التي يتعذر على المدين القيام بها بنفسه، بسبب عدم حيازته للسند.

وينتقل الامتياز على المبلغ المقبوض أو على الشيء محل الالتزام منذ حصول استيفائه. وإذا كان مؤدى هذا الالتزام تسليم عقار أو حق عقاري، فإن الدائن المرتهن رهنا حيا زيا يكتسب على العقار حق الرهن الرسمي.

الفصل 1206
إذا كان الشيء المرهون أو ثماره تنذر بالتعيب أو الهلاك، وجب على الدائن أن يخطر المدين بذلك فورا، وللمدين هنا أن يسترد المرهون و أن يستبدل به شيئا آخر يساويه في القيمة.

وإذا كان هناك خطر في التأخير، وجب على الدائن أن يستحصل من السلطة القضائية المحلية على الإذن في بيع المرهون، بعد أن يعمد إلى إجراء إثبات حالته وتقدير قيمته بواسطة من يعين لذلك من أهل الخبرة، وتأمر المحكمة بما تراه لازما من الإجراءات الأخرى للمحافظة على مصالح الطرفين.

ويحل الثمن الناتج من البيع محل الشيء المرهون. غير انه يسوغ للمدين أن يطلب إيداع هذا الثمن في خزينة عامة، أو أن يأخذه لنفسه في مقابل أن يسلم للدائن على وجه الرهن شيئا آخر تساوي قيمته قيمة الشيء الذي رهن في الأصل
الفصل 1207
لا يجوز للدائن أن يستعمل الشيء المرهون أو أن يرهنه للغير أو أن يتصرف فيه بأية طريقة أخرى لمصلحة نفسه، ما لم يؤذن في ذلك صراحة.

وعند الإخلال بهذا الالتزام يسال الدائن حتى عن نتيجة الحادث الفجائي مع حفظ حق المدين أو الغير المالك للمرهون في التعويض.

الفصل 1208
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، وفي جميع الحالات الأخرى التي يسيء فيها الدائن استعمال الشيء المرهون أو يهمله أو يعرضه للخطر، يكون للمدين الخيار بين :
أ – أن يطلب وضع المرهون في يد أمين مع حفظ حقه في الرجوع على الدائن بالتعويضض ؛
ب – أو أن يجبر الدائن على إعادة المرهون إلى الحالة التي كان عليها عند إنشاء الرهن ؛

ج – أو أن يسترد المرهون، مع قيامه بأداء الدين ولو قبل حلول اجله.

الفصل 1209
بمجرد انقضاء الرهن يلتزم الدائن برد المرهون مع توابعه، إما إلى المدين وإما إلى الغير المالك للمرهون، كما يلتزم بان يقدم له حسابا عما قبضه من ثماره.

الفصل 1210
مصروفات رد المرهون تقع على عاتق المدين، ما لم يتفق على غير ذلك.

الفصل 1211
يضمن الدائن هلاك المرهون و تعييبه، إذا حصل بفعله أو بخطئه أو بفعل أو خطا الأشخاص الذين يسال عنهم.

وهو لا يضمن الحادث الفجائي والقوة القاهرة، إلا إذا حصلا بعد أن أصبح في حالة مطل أو بعد أن صدر منه خطا. ويقع عليه عبء إثبات الحادث الفجائي والقوة القاهرة.

ويبطل الشرط الذي يكون من شأنه أن يحمل الدائن نتيجة القوة القاهرة.

الفصل 1212
يضمن الدائن الشيء المرهون، في حدود قيمته وقت تسليمه إليه دون إخلال بالحق في تعويض أكبر إن اقتضى الحال.

الفصل 1213
إذا وفي المدين الدين ووضع الدائن الشيء المرهون تحت تصرفه فلم يتسلمه وصار في حالة مطل في تسلمه، أو إذا طلب من الدائن أن يبقى محتفظا بالمرهون سقطت مسؤولية الدائن. وفي هاتين الحالتين، لا يسال الدائن إلا باعتباره مجرد أمين.

الفصل 1214
إذا سلم المرهون إلى أمين متفق عليه بين الطرفين، تحمل المدين تبعة هلاك المرهون، مع حفظ حق هذا الأخير في الرجوع على الأمين وفق ما يقضي به القانون.

الفصل 1215
يبطل الاشتراط الذي من شانه إعفاء الدائن من كل مسؤولية عن الشيء المرهون.

إبطال أو بطلان الالتزام الأصلي لا يبريء ذمة الدائن من التزاماته المتعلقة بحراسة الشيء الذي سلم إليه على سبيل الرهن وبالمحافظة عليه.

الفصل 1216
يلتزم المدين، عند استرداده المرهون، بان يؤدي للدائن :
أولا : المصروفات الضرورية التي أنفقت للمحافظة على المرهون وكذلك الضرائب والتكاليف العامة التي يكون الدائن قد دفعها، وللدائن أن ينزع التحسينات التي أجراها مادام لا يترتب على نزعها ضرر ؛
ثانيا : قيمة الخسائر الحاصلة للدائن بسبب الشيء المرهون، ما لم تكن راجعة إلى خطا يعزي إليه.

الفصل 1217
تتقادم بمضي ستة اشهر :

أ – دعوى التعويض الثابتة للمدين أو للغير المالك للمرهون ضد الدائن بسبب تعيب الشيء المرهون أو تغييره من حالة إلى أخرى ؛
ب – دعوى الدائن ضد المدين، بسبب المصروفات الضرورية التي أنفقها على الشيء المرهون، وبسبب التحسينات التي له الحق في نزعها.
ويبدأ سريان هذا الأجل، بالنسبة إلى المدين، من وقت رد المرهون إليه، وبالنسبة إلى الدائن المرتهن، من وقت انقضاء العقد.

الفرع الرابع
تصفية الرهن الحيازي

الفصل 1218
عند عدم الوفاء بالالتزام، ولو جزئيا يثبت للدائن الذي استحق دينه بعد مضي سبعة أيام من مجرد الإعلام الرسمي الحاصل للمدين، وللغير المالك للمرهون ان وجد، الحق في أن يلجأ إلى بيع الأشياء المرهونة بيع علنيا.

ويحق للمدين وللغير المالك للمرهون التعرض خلال الأجل السابق باستدعاء الدائن للحضور إلى جلسة معينة التاريخ. والتعرض يوقف البيع.

وإذا كان المدين لا يقيم في نفس المكان الذي يوجد فيه الدائن أو لم يكن له فيه موطن، زيد في أجل التعرض بسبب المسافة، وفقا لما يقضي به قانون المسطرة.

وإذا فات الأجل، ولم يقع تعرض أو وقع ثم رفض كان للدائن أن يطلب بيع الأشياء المرهونة قضائيا.

الفصل 1219
يجوز للطرفين أن يمددا الأجل الذي يجب أن ينقضي بين الإعلام الرسمي وبين البيع، ولكن لا يجوز لهما تقصيره إلى اقل من الأيام السبعة المقررة في الفصل السابق.

الفصل 1220
للغير المالك للمرهون أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل الدفوع الثابتة للمدين، حتى لو عارض المدين في تمسكه بها، أو تنازل عن الاستفادة منها، وذلك فيما عدا الدفوع المتعلقة بشخص المدين خاصة.

الفصل 1221
إذا ورد الرهن على عدة أشياء متميزة بعضها عن بعض، ساغ للدائن أن يطلب بيع الشيء أو الأشياء التي يختارها المدين، بشرط أن تكون كافية للوفاء بالدين فإن لم يختر المدين ما يبدأ ببيعه، أو اختار أشياء لا تكمل للوفاء بالدين، وجب على الدائن أن يبدأ بالعمل على بيع الأشياء التي تتطلب مصروفات لصيانتها، ثم الأشياء التي تكون فائدتها للمدين اقل، ثم الأشياء الأخرى في حدود ما يقتضيه الوفاء بالدين. وليس للدائن أن يطلب إلا بيع ما هو لازم للوفاء بالدين، فإن تجاوز هذا الحد، بطل البيع بالنسبة إلى ما تجاوزه فضلا عن الحق في التعويض.

الفصل 1222
على الدائن، بمجرد حصول البيع، أن يخطر به المدين والغير المالك للمرهون أن وجد.

الفصل 1223
المتحصل من البيع يكون للدائن بقوة القانون في حدود ما هو مستحق له، وله أن يرجع بما تبقى من دينه على المدين، إن لم يكف المتحصل من البيع للوفاء به.

وإذا كان هناك فائض، وجب على الدائن أن يسلمه للمدين، أو الغير المالك للمرهون، مع عدم الإخلال بحقوق الدائنين المرتهنين التالية في المرتبة.

وعلى الدائن، في جميع الحالات، أن يقدم للمدين حسابا عن تصفية الرهن، وان يقدم له المستندات المؤيدة وهو مسؤول عن تدليسه وعن خطئه الجسيم.

الفصل 1224
إذا كان المرهون نقودا أو سندات لحاملها تقوم مقام النقود، كان للدائن أن يستوفي دينه منها، إن كان من نفس النوع. وليس عليه أن يسلم للمدين إلا ما فضل من دينه.

الفصل 1225
إذا كان المرهون دينا على أحد من الغير جاز للدائن ما لم يمنعه الاتفاق من ذلك، أن يستوفي الدين المرهون، في حدود ما هو مستحق له، وبأن يقاضي عند اللزوم هذا الغير مباشرة. ولا تبرا ذمة الغير إلا إذا دفع الدين المرهون للدائن المرتهن، والوفاء الحاصل منه يكون له نفس اثر الوفاء الحاصل من المدين الأصلي.

وإذا تعدد المرتهنون حيا زيا، ثبت حق استيفاء الدين المرهون للسابق منهم في التاريخ، وعلى هذا الأخير أن يخطر المدين الأصلي فورا باستيفاء الدين أو بالمطالبة القضائية التي يباشرها.

الفصل 1226
كل شرط، من شأنه أن يسمح للدائن عند عدم الوفاء له بدينه في أن يتملك المرهون أو أن يتصرف فيه بدون اتباع الإجراءات التي يقضي بها القانون، يكون باطلا ولو جاء بعد العقد.

ويبطل أيضا كل شرط، ولو جاء تعد العقد، يكون من شأنه أن يسمح للامين، عند عدم وفاء المدين بالدين، بان يصفي المرهون وان يدفع للدائن دينه، بغير اتباع الإجراءات التي يقضي بها القانون.

الفصل 1227
مصروفات بيع المرهون تقع على عاتق المدين.

والمصروفات التي يرجع إنفاقها إلى خطا الدائن أو إلى تدليسه تقع عليه.

الفرع الخامس
أثر الرهن الحيازي بين الدائنين وبالنسبة إلى الغير
الفصل 1228
يجوز لمن رهن شيئا أن ينشئ عليه رهنا آخر ذا مرتبة ثانية، وفي هذه الحالة يحرز المرتهن الحيازي الأول الشيء المرهون لحساب المرتهن الثاني كما يحرزه لحساب نفسه وذلك ابتداء من الوقت الذي يخطر فيه بطريقة قانونية من المدين، أو من المرتهن الثاني إن كان يعمل بإذن المدين، بوجود الرهن الثاني. وموافقة المرتهن الأول غير لازمة لصحة الرهن الثاني.

ويطبق هذا الحكم أيضا في الحالة التي يكون المرهون فيها قد سلم إلى أمين.

الفصل 1229
تتحدد مرتبة كل واحد من الدائنين المرتهنين رهنا حيا زيا بتاريخ العقد المنشئ لرهنه.

والمرتهنون حيا زيا في مرتبة واحدة يتحاصون في الثمن فيما بينهم.

والكل ما لم يقض الاتفاق بخلافه.

الفصل 1230
الرهن المسلم ضمانا لالتزام محتمل استقبالا أو معلق على أجل أو على شرط تكون مرتبته ابتداء من اليوم الذي أصبح فيه تاما بتسليم الشيء بمقتضى العقد، ولو لم يتحقق الالتزام إلا فيما بعد.

ويطبق نفس الحكم على الرهن المعلق نفاذه على أجل أو على شرط وكذلك على رهن ملك الغير إذا ما وقع تصحيحه.

الفصل 1231
ليس للدائن المرتهن رهنا حيا زيا أن يتعرض على الحجز أو على البيع الجبري الواقع على المرهون من دائنين آخرين غير أنه يحق له أن يجري تعرضا في مواجهة الدائنين الحاجزين في حدود المبلغ المستحق له، من أجل أن يباشر امتيازه على المتحصل من البيع.

وله أيضا أن يتعرض على الحجز أو على البيع، إذا كانت قيمة المرهون من أول الأمر، غير كافية للوفاء بالدين المضمون، أو أصبحت غير كافية بعد الرهن.

الفصل 1232
للمرتهن حيا زيا الذي تنتزع منه حيازة المرهون برغم إرادته أن يسترده من يدي المدين أو من يدي أي شخص من الغير حسب ما هو مقرر في الفصل 297.

الفرع السادس
بطلان الرهن الحيازي وانقضاؤه

الفصل 1233
بطلان الالتزام الأصلي يؤدي إلى بطلان الرهن.

الأسباب التي توجب أبطال الالتزام الأصلي أو انقضاؤه توجب أبطال الرهن أو انقضاؤه.

تخضع آثار تقادم الالتزام لمقتضيات الفصل 377.
الفصل 1234
وينقضي الرهن بقطع النظر عن انقضاء الالتزام الأصلي :

أولا : بتنازل المرتهن عن الرهن ؛

ثانيا : هلاك الشيء المرهون هلاكا كليا ؛

ثالثا : باتخاذ الذمة ؛

رابعا : بفسخ حق الطرف الذي أنشأ الرهن ؛

خامسا : بانقضاء الأجل الذي عقد الرهن إلى نهايته، أو بتحقق الشرط الفاسخ الذي علق الرهن عليه ؛

سادسا : في حالة حوالة الدين بدون اشتراط الرهن ؛

سابعا : ببيع المرهون بيعا صحيحا بناء على طلب دائن سابق في التاريخ.

الفصل 1235
يمكن أن يكون تنازل الدائن ضمنيا ويستنتج التنازل الضمني من كل فعل يتخلى به الدائن باختياره عن حيازة المرهون إما للمدين، أو للغير المالك للمرهون، أو إلى شخص من الغير يعينه المدين.

غير أن تسليم المرهون مؤقتا للمدين، من أجل تمكينه من القيام بعمل معين تقتضيه مصلحة الطرفين، لا يمكن لافتراض تنازل الدائن عن الرهن.

الفصل 1236
ينقضي الرهن بفقد الشيء أو هلاكه، مع حفظ حقوق الدائن على ما يتبقى من الشيء المرهون أو من توابعه، وعلى التعويضات التي قد تستحق على الغير بسبب هذا الفقد أو الهلاك.

الفصل 1237
ينقضي الرهن إذا اجتمع حق الرهن وحق الملكية لشخص واحد. ومع ذلك لا ينقض الرهن بهذا الاجتماع، ويحتفظ المرتهن الذي أصبح مالكا للمرهون، بامتيازه عليه، إذا تزاحم معه دائنون آخرون للمالك السابق، وطالب هؤلاء باستيفاء ديونهم من الشيء الذي في يده.

وإذا لم يكتسب الدائن سوى ملكية جزء من المرهون، امتد الرهن على الباقي، ضمانا لكل الدين.

الفصل 1238
الرهن المعقود ممن لا يملك على الشيء المرهون إلا حقا قابلا للفسخ، ينقضي بفسخ حق الراهن.

غير أن تخلي الراهن باختياره إما عن الحق أو عن الشيء الذي له عليه حق قابل للفسخ، لا يضر بالمرتهنين حيازيا.

الفصل 1239
يعود الرهن مع الدين في جميع الحالات التي يتقرر فيها بطلان الوفاء الحاصل للدائن، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه قانوني صحيح للغير الحسني النية، في الفترة الواقعة ما بين حصول الوفاء وبطلانه.

الفصل 1240
بيع المرهون الحاصل على وجه قانوني صحيح من الدائنين السابق في التاريخ ينهى حقوق الرهن المنشأة عليه لصالح دائنين آخرين،مع عدم الإخلال بحقوق هؤلاء على المتحصل من البيع، إذا بقى منه فائض.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


ظهير الالتزامات والعقود المغربي الجزء السابع عشر

أكتوبر 18, 2008

الفصل 1130
إذا لم تكن الكفالة قد حددت صراحة بمبلغ معلوم، أو بجزء معين من الالتزام المضمون، فإن الكفيل يضمن أيضا التعويضات والمصروفات التي يتحمل بها المدين الأصلي بسبب عدم تنفيذ الالتزام.

ولا يضمن الكفيل الالتزامات الجديدة التي يعقدها المدين الأصلي بعد قيام الالتزام الذي ضمنه.

غير انه إذا ضمن الكفيل صراحة تنفيذ جميع الالتزامات التي يتحمل بها المدين، بمقتضى عقد معين، فانه يكون مسؤولا عن كل الالتزامات التي يسال عنها هذا المدين نفسه بمقتضى هذا العقد.

الفصل 1131
من أسس الكفالة أن تعقد بغير أجر، وكل شرط يقضي بإعطاء الكفيل أجرا عن كفالته يقع باطلا. ويترتب عليه بطلان الكفالة نفسها.

ويستثنى من هذه القاعدة الكفالة التي تعقد بين التجار لأغراض التجارة، إذا سمح العرف بإعطاء اجر عنها.

الفصل 1132
إذا قبل الدائن، بمقتضى العقد، كفيلا معينا، ثم أعسر هذا الكفيل وجب أن يعطي كفيلا آخر، أو ضمانة معادلة و إلا ساغ للدائن أن يطلب وفاء دينه فورا، أو أن يطلب فسخ العقد الذي أبرمه تحت شرط تقديم الكفيل.

فإذا نقص ملاء الكفيل فقط وجب تقديم كفالة إضافية أو ضمانة تكميلية.

ولا تسري هذه الأحكام :

أولا : إذا كانت الكفالة قد عقدت بغير علم المدين أو برغم اعتراضه ؛

ثانيا : إذا كانت الكفالة قد قدمت تنفيذا لاتفاق اشترط فيه الدائن تقديم شخص معين للكفالة.

الباب الثاني
آثار الكفالة
الفصل 1133
الكفالة لا تقتضي التضامن، ما لم يشترط صراحة.

وفي هذه الحالة الأخيرة، و في الحالة التي تعتبر الكفالة فيها فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفيل، تخضع آثار الكفالة للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين.

الفصل 1134
لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه.

الفصل 1135
غير انه :
أولا : إذا مات الكفيل قبل حلول الأجل، حق للدائن الرجوع فورا على تركته، دون ضرورة لانتظار حلوله. وإذا دفع الورثة الدين في هذه الحالة كان لهم أن يرجعوا على المدين، عند حلول أجل الالتزام الأصلي ؛
ثانيا : إشهار إفلاس الكفيل يترتب عليه حلول أجل الدين بالنسبة إليه، حتى قبل حلول أجل الالتزام الأصلي. وللدائن، في هذه الحالة أن يتقدم بدينه في تفليسة الكفيل ؛
ثالثا : وفاة المدين تؤدي إلى حلول أجل الدين بالنسبة إلى تركته ولكن لا يسوغ للدائن مطالبة الكفيل قبل حلول الأجل المتفق عليه.
الفصل 1136
(غير بمقتضى القانون رقم 3-64 بتاريخ 22 رمضان 1384 ( 26 يناير 1965))

للكفيل الحق في أن يطلب من الدائن أن يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة والعقارية، بشرط أن تكون قابلة للتنفيذ عليها، وان توجد داخل المملكة وان يقوم بإرشاده إليها.

وعندئذ تتوقف مطالبة الكفيل إلى أن تجرد أموال المدين الأصلي بدون إخلال بحق الدائن في اتخاذ ما عساه أن يؤذن له به من الإجراءات التحفظية ضد الكفيل. وإذا كان للدائن حق الرهن الحيازي أو حق الحبس على منقول مملوك للمدين، وجب عليه أن يستوفي دينه منه، ما لم يكن مخصصا لضمان ديون أخرى على المدين حالة كونه غير كاف للوفاء بها جميعا.

الفصل 1137
ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله :

أولا : إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد، وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي ؛

ثانيا : إذا صعبت إلى حد كبير مطالبة المدين الأصلي واتخاذ إجراءات التنفيذ عليه، نتيجة تحويل محل إقامته أو موطنه أو مركز صناعته بعد قيام الالتزام ؛
ثالثا : إذا كان المدين الأصلي في حالة إعسار بين أو إفلاس وقع إشهاره ؛

رابعا : إذا كانت الأموال التي يمكن تجريد المدين منها متنازعا عليها أو مثقلة بر هون رسمية تستغرق جزءا كبيرا من قيمتها، أو كان من الواضح أنها ليست كافية للوفاء بكل حق الدائن، أو لم يكن للمدين عليها إلا حق قابل للفسخ.
الفصل 1138
إذا كفل عدة أشخاص بعقد واحد نفس الدين، لم يلتزم كل منهم إلا بقدر حصته منه. ولا يقوم التضامن بين الكفلاء إلا إذا اشترط، أو إذا كانت الكفالة قد أبرمت من كل كفيل على انفراد من أجل الدين كله، أو إذا كانت تعتبر فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفلاء.

الفصل 1139
لا يلتزم كفيل الكفيل إزاء الدائن إلا عند إعسار المدين الأصلي، و الكفلاء جميعا، أو إذا كان الكفيل قد تحلل من الكفالة نتيجة تمسكه بدفوع شخصية محضة خاصة به.

الفصل 1140
للكفيل أن يتمسك، في مواجهة الدائن، بكل دفوع المدين الأصلي، سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون، ومن بينها الدفوع التي تؤسس على نقص أهلية المدين الأصلي. وله أن يتمسك بهذه الدفوع، ولو برغم اعتراض المدين أو تنازله عنها، كما أنه يمكنه أن يحتج بالدفوع التي هي خاصة بشخص المدين الأصلي كالإبراء من الدين الحاصل له شخصيا.

الفصل 1141
للكفيل مقاضاة المدين الأصلي للحصول على إبراء ذمته من التزامه :
أولا : إذا وقعت عليه الدعوى قضاء من أجل الوفاء بالدين أو حتى قبل أن توجه إليه أية مطالبة، إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ الالتزام ؛
ثانيا : إذا كان المدين قد التزم بأن يقدم للكفيل إبراء ذمته من الدائن خلال أجل محدد، ثم حل هذا الأجل. وإذا لم يتمكن المدين من تقديم إبراء الذمة من طرف الدائن، وجب عليه أن يدفع الدين أو أن يعطي الكفيل رهنا أو ضمانة أخرى كافية ؛
ثالثا : إذا صعبت مطالبة المدين إلى حد كبير، نتيجة تحويل محل إقامته أو موطنه أو مركز صناعته.

وليس للكفيل الذي يوجد في إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصل 1147 أن يتمسك بمتقصيات الأحكام السابقة.
الفصل 1142
للكفيل أن يرجع على الدائن، من أجل إبراء ذمته من الدين، بمجرد تأخره عن المطالبة به، بعد أن يصبح مستحق الأداء.

الفصل 1143
للكفيل الذي يقضي الالتزام الأصلي قضاء صحيحا حق الرجوع على المدين بكل ما دفعه عنه، ولو كانت الكفالة أعطيت بغير علمه، وله حق الرجوع عليه أيضا من أجل المصروفات والخسائر التي كانت نتيجة طبيعية وضرورية للكفالة.

كل فعل يصدر عن الكفيل وليس وفاء بمعناه الحقيقي وإنما يترتب عليه انقضاء الالتزام الأصلي وبراءة ذمة المدين، يقع بمثابة الوفاء، ويعطي الكفيل حق الرجوع من أجل اصل الدين والمصروفات المتعلقة به.

الفصل 1144
ليس للكفيل الذي أدى الدين قبل حلول الأجل حق الرجوع على المدين الأصلي، إلا إذا أمكنه أن يقدم توصيلا من الدائن، أو أية حجة أخرى تثبت انقضاء الدين.

ليس للكفيل الذي أأدى الدين قبل حلول الأجل حق الرجوع على المدين إلا بعد حلول أجل الالتزام الأصلي.

الفصل 1145
إذا تعدد الكفلاء المتضامنون ودفع أحدهم الدين كله عند حلول الأجل، كان له أن يرجع أيضا على الكفلاء الآخرين، كل بقدر حصته، وبقدر نصيبه في حصة المعسر منهم.

الفصل 1146
ليس للكفيل الذي يتصالح مع الدائن حق الرجوع على المدين و الكفلاء الآخرين، إلا في حدود ما أداه حقيقة، أو قيمة ما أداه إن كان من المقومات.

الفصل 1147
الكفيل الذي وفى الدين وفاء صحيحا يحل محل الدائن في حقوقه و امتيازاته ضد المدين في حدود كل ما دفعه وضد الكفلاء الآخرين في حدود حصة كل منهم. غير أن هذا الحلول لا يغير في شيء الاتفاقات الخاصة المعقودة بين المدين الأصلي وبين الكفيل.

الفصل 1148
ليس للكفيل أن يرجع على المدين :

أولا : إذا كان الدين الذي أداه يتعلق به شخصيا، وإنما جعل باسم غيره في الظاهر ؛

ثانيا : إذا كانت الكفالة قد أعطيت برغم نهي المدين عنها ؛
ثالثا : إذا ظهر من تعبير الكفيل الصريح، أو من الظروف، أن الكفالة قد أعطيت على سبيل التبرع.

الفصل 1149
ليس للكفيل أي رجوع على المدين الأصلي إذا دفع الدين، أو ترك القضاء يحكم به عليه نهائيا، ثم اثبت المدين أنه دفع الدين بالفعل، أو أن لديه من الوسائل ما يستطيع به إثبات بطلانه أو انقضائه. غير أن هذا الحكم لا يسري إذا كان قد تعذر على الكفيل إخطار المدين، كما لو كان هذا الأخير غائبا مثلا.

الباب الثالث
انقضاء الكفالة
الفصل 1150
كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة.

الفصل 1151
الالتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الأخرى ولو لم ينقض الالتزام الأصلي.

الفصل 1152
وفاء الدين الحاصل من الكفيل يبرئ ذمته وذمة المدين الأصلي. ويسري نفس الحكم بالنسبة إلى الإنابة المقدمة من الكفيل والمقبولة من الدائن ومن الغير المناب وبالنسبة إلى إيداع الشيء المستحق إذا اجري على وجه صحيح، وإلى الوفاء بمقابل وإلى التجديد المتفق عليه بين الدائن والكفيل.

الفصل 1153
للكفيل أن يتمسك بالمقاصة بما هو مستحق على الدائن للمدين الأصلي. كما أن له أن يتمسك بالمقاصة بما هو مستحق له شخصيا على الدائن.

الفصل 1154
الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل، ولكن الإبراء الحاصل للكفيل لا يبرئ ذمة المدين. والإبراء الحاصل لأحد الكفلاء، بدون موافقة الآخرين يبريء هؤلاء في حدود حصة الكفيل الذي حصل الإبراء لصالحه.

الفصل 1155
التجديد الحاصل مع المدين الأصلي يبريء ذمة الكفلاء، ما لم يرتضوا ضمان الالتزام الجديد. غير أنه إذا اشترط الدائن تقدم الكفلاء لضمان الالتزام الجديد ثم امتنعوا فإن الالتزام القديم لا ينقضي.

الفصل 1156
اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن وبين المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفيل. وإذا كان للدائن ورثة آخرون مع المدين، برئت ذمة الكفيل في حدود حصة المدين.

اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن وبين الكفيل لا يبريء ذمة المدين الأصلي.

اتحاد الذمة الحاصل بين المدين الأصلي وبين الكفيل عندما يرث أحدهما الآخر، ينهي الكفالة، ولا يبقى إلا الالتزام الأصلي، غير ان الدائن يحتفظ بدعواه ضد كفيل الكفيل، كما يحتفظ بالضمانات التي حصل عليها لضمان الوفاء بالتزام الكفيل.

الفصل 1157
تمديد الأجل الممنوح من الدائن للمدين الأصلي يفيد الكفيل، ما لم يكن قد منح له بسبب حالة عسره.

تمديد الأجل الممنوح من الدائن للكفيل لا يفيد المدين الأصلي، ما لم يصرح الدائن بغير ذلك.

تمديد الأجل الممنوح من الدائن للمدين ببرئ ذمة الكفيل إذا كان المدين موسرا في وقت حصول التمديد، ما لم يكن الكفيل قد وافق عليه.
الفصل 1158
قطع التقادم بالنسبة إلى المدين الأصلي يمتد إلى الكفيل. وإذا تم التقادم لصالح المدين، أفاد الكفيل.

الفصل 1159
إذا قبل الدائن مختارا، وفاء لحقه، شيئا آخر غير الشيء المستحق له برئت ذمة الكفيل ولو كان متضامنا، وذلك ولو استحق الشيء من يد الدائن أو رده الدائن بسبب ما يشوبه من عيوب خفية.

الفصل 1160
لا تنقضي الكفالة بموت الكفيل، وينتقل التزام الكفيل إلى ورثته.

الباب الرابع
كفالة الحضور
الفصل 1161
كفالة الحضور تعهد بمقتضاه يلتزم شخص بان يحضر شخصا آخر أمام القضاء، أو بان يحضره عند حلول الالتزام، أو عند الحاجة.

الفصل 1162
من ليس له أن يتبرع بماله، لا يحق أن يكون كفيل الحضور.

الفصل 1163
يلزم أن تكون كفالة الحضور صريحة.

الفصل 1164
يلتزم الكفيل بأن يحضر من كفل في المكان الذي حدده الاتفاق. فإن لم يحدد الاتفاق مكانا وجب إحضار المكفول في مكان إبرام العقد.

الفصل 1165
تبرا ذمة كفيل الحضور إذا احضر المكفول، أو حضر هذا الأخير من تلقاء نفسه في اليوم المحدد، وفي المكان المتفق عليه. وإحضار المكفول قبل التاريخ المحدد لا يكفي لإبراء ذمة الكفيل.

الفصل 1166
إذا كان المكفول، في التاريخ المحدد لإحضاره، بين يدي القضاء بالفعل لأسباب أخرى واخبر الدائن بذلك، برئت ذمة الكفيل.

الفصل 1167
يلتزم الكفيل بأداء الدين الأصلي، إذا لم يحضر المكفول في اليوم المحدد وتبرا ذمته إذا حضر المكفول بعد هذا التاريخ، غير انه إذا كان قد صدر بالفعل حكم يقضي بتحمل الكفيل بالدين الأصلي، فإن حضور المكفول لا يكفي لإلغاء هذا الحكم.

الفصل 1168
موت المكفول يبرئ ذمة الكفيل، وإعسار المكفول البين وإشهار إفلاسه ينتجان نفس الأثر.

الفصل 1169
للكفيل الذي حكم عليه بأداء الدين، بسبب عدم إحضار المدين، الحق في إلغاء الحكم عليه، إذا اثبت أن المكفول كان في يوم صدور الحكم، قد توفي أو كان معسرا، وإذا كان الكفيل قد نفذ الحكم الصادر عليه كان له حق الرجوع على الدائن، في حدود المبلغ المدفوع، وفقا لما هو مقرر بالنسبة لاسترداد غير المستحق.
(/)
________________________________________
القسم الحادي عشر : الرهن الحيازي
القسم الحادي عشر
الرهن الحيازي
الباب الأول
أحكام عامة
الفصل 1170
الرهن الحيازي عقد بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا أو عقاريا أو حقا معنويا، لضمان الالتزام. وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الشيء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخرين، إذا لم يف له به المدين.
الفصل 1171
لإنشاء الرهن الحيازي، يلزم توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون.

الفصل 1172
من ليس له على الشيء إلا حق قابل للفسخ أو معلق على شرط أو قابل للإبطال لا يحق له أن يجري عليه إلا رهنا معلقا على نفس الشرط أو معرضا لنفس الإبطال.

الفصل 1173
رهن ملك الغير صحيح :

أولا : إذا ارتضاه مالك الشيء أو اقره. وعندما يكون الشيء مثقلا بحق للغير، تجب موافقة هذا الغير أيضا. ؛

ثانيا : إذا اكتسب الراهن في تاريخ لاحق ملكية المرهون.

وإذا لم يرتض مالك الشيء الرهن إلا في حدود مبلغ معين، أو تحت شروط خاصة فإن الرهن لا يكون إلا في حدود ذلك المبلغ أو مع مراعاة التحفظات التي صرح بها المالك.
ولا يكون للرهن أي اثر إذا رفض مالك الشيء إقراره.
الفصل 1174
كل ما يجوز بيعه بيعا صحيحا يجوز رهنه.

ومع ذلك يقع صحيحا رهن الشيء المستقبل أو غير المحقق أو الذي لم تقع حيازته بعد. ولكن هذا الرهن، لا يخول الدائن إلا الحق في ان يطلب تسلم الأشياء محل العقد حينما يصبح تسليمها ممكنا.

الفصل 1175
يجوز إجراء الرهن الحيازي ضمانا لاعتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لالتزام مستقبل، أو احتمالي، أو موقوف على شرط، على ان يكون مقدار الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي يجوز وصوله إليه معينا في العقد المنشئ للرهن.

الفصل 1176
يصح أن ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين أو إلى تاريخ معين أو بشرط واقف أو فاسخ.

الفصل 1177
من رهن شيئا لا يفقد الحق في تفويته إلا أن كل تفويت يجريه المدين أو الغير مالك الشيء المرهون يتوقف نفاذه على شرط وفاء الدين المضمون من اصل و توابع، ما لم يرتض الدائن إقرار التفويت.
الفصل 1178
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، ينتقل الرهن على الثمن إذا كان أجل الدين لم يحل بعد. فإذا كان هذا الأجل قد حل، حق للدائن مباشرة امتيازه على الثمن، وذلك دون إخلال بحقه في الرجوع على المدين بما تبقى من دينه إذا لم يكف ثمن المرهون لاستيفائه.

الفصل 1179
من أنشا رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن.

وإذا كان المرهون دينا أو أي حق آخر مقررا في ذمة الغير، لم يسغ للراهن بمقتضى اتفاقات مبرمة بينه وبين الغير إنهاء أو تعديل الحقوق الناشئة من الدين أو الحق المرهون، إضرارا بالدائن المرتهن، وكل اشتراط يستهدف شيئا مما سبق يكون باطلا بالنسبة إلى الدائن، ما لم يرتضه.

الفصل 1180
الرهن بطبيعته لا يتجزأ فكل جزء من الشيء المرهون رهنا حيا زيا أو رسميا يضمن كل الدين.

الفصل 1181
يمتد الرهن الحيازي بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة على الغير بسبب هلاك المرهون أو تعيبه أو بسبب نزع ملكيته للمنفعة العامة. وللدائن ان يتخذ كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقه في مقدار التعويضات.

الفصل 1182
إذا تعيب المرهون بسبب لا يعزى لخطا المرتهن لم يكن له أن يطلب ضمانا تكميليا، ما لم يتفق على غير ذلك.

الفصل 1183
إذا هلك الشيء المرهون أو تعيب بفعل المدين، كان للدائن أن يطلب الوفاء بحقه على الفور، حتى لو كان مضافا إلى أجل لم يحل بعد، وذلك ما لم يقدم له المدين ضمانا آخر معادلا أو يكمل له الضمان.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


مدونة الأسرة المغربية

أكتوبر 8, 2008

مدونة الأسرة

الجريدة الرسمية رقم 5184 الصادرة يوم الخميس 5 فبراير 2004
ظهير شريف رقم 22-04-1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004)
بتنفيذ القانون رقم 03-70 بمثابة مدونة الأسرة.
الحمد لله وحده،
الطابع الشريف – بداخله :
(محمد بن الحسن بن محمد بن يوسف الله وليه)
يعلم من ظهيرنا الشريف هذا، أسماه الله وأعز أمره أننا :
بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 26 و58 منه،
أصدرنا أمرنا الشريف بما يلي :
ينفذ وينشر بالجريدة الرسمية، عقب ظهيرنا الشريف هذا، القانون رقم
03-70 بمثابة مدونة الأسرة، كما وافق عليه مجلس النواب ومجلس
المستشارين.
وحرر بالرباط في 12 من ذي الحجة 1424 (3 فبراير 2004).
وقعه بالعطف :
الوزير الأول،
الإمضاء : إدريس جطو.
*
**
الديباجة
لقد جعل مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره
الله، منذ اعتلائه عرش أسلافه الميامين، النهوض بحقوق الإنسان في صلب
المشروع المجتمعي الديمقراطي الحداثي، الذي يقوده جلالته، حفظه الله.
ومن ذلك إنصاف المرأة، وحماية حقوق الطفل، وصيانة كرامة الرجل، في تشبت
بمقاصد الإسلام السمحة، في العدل والمساواة والتضامن، واجتهاد وانفتاح
على روح العصر ومتطلبات التطور والتقدم.
وإذا كان المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، قد سهر،
غداة استرجاع المغرب لسيادته، على وضع مدونة للأحوال الشخصية، شكلت في
إبانها لبنة أولية في بناء صرح دولة القانون، وتوحيد الأحكام في هذا
المجال، فإن عمل صاحب الجلالة الملك المغفور له الحسن الثاني، نور الله
ضريحه، قد تميز بالتكريس الدستوري للمساواة أمام القانون، موليا، قدس
الله روحه، قضايا الأسرة، عناية فائقة، تجلت بوضوح في كافة ميادين
الحياة السياسية والمؤسسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكان من
نتائجها أن تبوأت المرأة المغربية مكانة أرقى، أتاحت لها المشاركة
الفاعلة في شتى مناحي الحياة العامة.
وفي نفس السياق، وسيرا على النهج القويم لجده ووالده المنعمين، فإن
جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تجسيدا لالتزامه المولوي
بديمقراطية القرب والمشاركة، وتجاوبا مع التطلعات المشروعة للشعب
المغربي، وتأكيدا للإرادة المشتركة التي تجمع كافة مكونات الأمة
بقائدها، على درب الإصلاح الشامل والتقدم الحثيث، وتقوية الإشعاع
الحضاري للمملكة، قد أبى حفظه الله، إلا أن يجعل من الأسرة المغربية،
القائمة على المسؤولية المشتركة، والمودة والمساواة والعدل، والمعاشرة
بالمعروف، والتنشئة السليمة للأطفال لبنة جوهرية في دمقرطة المجتمع
باعتبار الأسرة نواته الأساسية.
وقد سلك جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، منذ تقلده الأمانة
العظمى لإمارة المؤمنين، مسلك الحكمة وبعد النظر، في تحقيق هذا الهدف
الأسمى، فكلف لجنة ملكية استشارية من أفاضل العلماء والخبراء، من
الرجال والنساء، متعددة المشارب ومتنوعة التخصصات، بإجراء مراجعة
جوهرية لمدونة الأحوال الشخصية، كما حرص جلالته، أعزه الله على تزويد
هذه اللجنة باستمرار، بإرشاداته النيرة، وتوجيهاته السامية، بغية إعداد
مشروع مدونة جديدة للأسرة، مشددا على الالتزام بأحكام الشرع، ومقاصد
الإسلام السمحة، وداعيا إلى إعمال الاجتهاد في استنباط الأحكام، مع
الاستهداء بما تقتضيه روح العصر والتطور، والتزام المملكة بحقوق
الإنسان كما هو متعارف عليها عالميا.
وقد كان من نتائج هذا الحرص الملكي السامي، الإنجاز التاريخي لهذه
المدونة الرائدة، في مقتضياتها وصياغتها بأسلوب قانوني فقهي حديث،
متطابقة مع أحكام الإسلام السمحة ومقاصده المثلى، واضعة حلولا متوازنة
ومنصفة وعملية، تنم عن الاجتهاد المستنير المتفتح، وتنص على تكريس حقوق
الإنسان والمواطنة للمغاربة نساء ورجالا على حد سواء، في احترام
للمرجعيات الدينية السماوية.
وإن البرلمان بمجلسيه، إذ يعتز بروح الحكمة والتبصر والمسؤولية
والواقعية، التي حرص جلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على أن تسود
مسار إعداد هذه المعلمة الحقوقية والمجتمعية، ليقدر بافتخار التحول
التاريخي المتميز المتمثل في مدونة الأسرة، معتبرا إياها نصا قانونيا
مؤسسا للمجتمع الديمقراطي الحداثي.
وإن ممثلي الأمة بالبرلمان ليثمنون عاليا المبادرة الديمقراطية لجلالة
الملك، بإحالة مشروع مدونة الأسرة على مجلسيه للنظر فيه، إيمانا من
جلالته، باعتباره أميرا للمؤمنين، والممثل الأسمى للأمة، بالدور الحيوي
الذي يضطلع به البرلمان في البناء الديمقراطي لدولة المؤسسات.
كما أن البرلمان يقدر بامتنان الحرص المولوي السامي على إيجاد قضاء
أسري متخصص، منصف ومؤهل عصري وفعال ؛ مؤكدا تعبئة كل مكوناته خلف
مولانا أمير المؤمنين، من أجل توفير كل الوسائل والنصوص الكفيلة بإيجاد
منظومة تشريعية متكاملة ومنسجمة، خدمة لتماسك الأسرة وتآزر المجتمع.
لهذه الاعتبارات، فإن البرلمان، إذ يعتز بما جاء من درر غالية
وتوجيهات نيرة في الخطاب التاريخي لصاحب الجلالة، بمناسبة افتتاح السنة
التشريعية الثانية من الولاية السابعة، ليعتمدها بمثابة أفضل ديباجة
لمدونة الأسرة، ولاسيما ما جاء في النطق الملكي السامي، وهو قوله أيده
الله :
“لقد توخينا، في توجيهاتنا السامية لهذه اللجنة، وفي إبداء نظرنا في
مشروع مدونة الأسرة، اعتماد الإصلاحات الجوهرية التالية :
أولا : تبني صياغة حديثة بدل المفاهيم التي تمس بكرامة وإنسانية
المرأة. وجعل مسؤولية الأسرة تحت رعاية الزوجين. وذلك باعتبار” النساء
شقائق للرجال في الأحكام”, مصداقا لقول جدي المصطفى عليه السلام، وكما
يروى :” لا يكرمهن إلا كريم ولا يهينهن إلا لئيم”.
ثانيا : جعل الولاية حقا للمرأة الرشيدة، تمارسه حسب اختيارها
ومصلحتها، اعتمادا على أحد تفاسير الآية الكريمة، القاضية بعدم إجبار
المرأة على الزواج بغير من ارتضته بالمعروف :
“ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف”.
وللمرأة بمحض إرادتها أن تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها.
ثالثا : مساواة المرأة بالرجل بالنسبة لسن الزواج، بتوحيده في ثمان
عشرة سنة، عملا ببعض أحكام المذهب المالكي، مع تخويل القاضي إمكانية
تخفيضه في الحالات المبررة، وكذلك مساواة البنت والولد المحضونين في
بلوغ سن الخامسة عشرة لاختيار الحاضن.
رابعا : فيما يخص التعدد، فقد راعينا في شأنه الالتزام بمقاصد الإسلام
السمحة في الحرص على العدل، الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد
بتوفيره، في قوله تعالى “فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة”، وحيث إنه تعالى
نفى هذا العدل بقوله : “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم”،
فقد جعله شبه ممتنع شرعا، كما تشبعنا بحكمة الإسلام المتميزة، بالترخيص
بزواج الرجل بامرأة ثانية، بصفة شرعية لضرورات قاهرة وضوابط صارمة،
وبإذن من القاضي، بدل اللجوء للتعدد الفعلي غير الشرعي، في حالة منع
التعدد بصفة قطعية.
ومن هذا المنطلق فإن التعدد لا يجوز إلا وفق الحالات والشروط الشرعية
التالية :
لا يأذن القاضي بالتعدد إلا إذا تأكد من إمكانية الزوج في توفير العدل
على قدم المساواة مع الزوجة الأولى وأبنائها في جميع جوانب الحياة،
وإذا ثبت لديه المبرر الموضوعي الاستثنائي للتعدد ؛
للمرأة أن تشترط في العقد على زوجها عدم التزوج عليها باعتبار ذلك حقا
لها، عملا بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :
“مقاطع الحقوق عند الشروط”. وإذا لم يكن هنالك شرط، وجب استدعاء
المرأة الأولى لأخذ موافقتها، وإخبار ورضى الزوجة الثانية بأن الزوج
متزوج بغيرها. وهذا مع إعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها، في طلب
التطليق للضرر.
خامسا : تجسيد إرادتنا الملكية، في العناية بأحوال رعايانا الأعزاء،
المقيمين بالخارج، لرفع أشكال المعاناة عنهم، عند إبرام عقد زواجهم.
وذلك بتبسيط مسطرته، من خلال الاكتفاء بتسجيل العقد، بحضور شاهدين
مسلمين، بشكل مقبول لدى موطن الإقامة، وتوثيق الزواج بالمصالح القنصلية
أو القضائية المغربية، عملا بحديث أشرف المرسلين “يسروا ولا تعسروا”.
سادسا : جعل الطلاق حلا لميثاق الزوجية يمارس من قبل الزوج والزوجة،
كل حسب شروطه الشرعية، وبمراقبة القضاء، وذلك بتقييد الممارسة التعسفية
للرجل في الطلاق، بضوابط محددة تطبيقا لقوله عليه السلام : “إن أبغض
الحلال عند الله الطلاق”، وبتعزيز آليات التوفيق والوساطة، بتدخل
الأسرة والقاضي. وإذا كان الطلاق، بيد الزوج، فإنه يكون بيد الزوجة
بالتمليك. وفي جميع الحالات، يراعى حق المرأة المطلقة في الحصول على
كافة حقوقها قبل الإذن بالطلاق. وقد تم إقرار مسطرة جديدة للطلاق،
تستوجب الإذن المسبق من طرف المحكمة، وعدم تسجيله إلا بعد دفع المبالغ
المستحقة للزوجة والأطفال على الزوج. والتنصيص على أنه لا يقبل الطلاق
الشفوي في الحالات غير العادية.
سابعا : توسيع حق المرأة في طلب التطليق، لإخلال الزوج، بشرط من شروط
عقد الزواج، أو للإضرار بالزوجة مثل عدم الإنفاق أو الهجر أو العنف،
وغيرها من مظاهر الضرر، أخذا بالقاعدة الفقهية العامة : “لا ضرر ولا
ضرار”، وتعزيزا للمساواة والإنصاف بين الزوجين. كما تم إقرار حق الطلاق
الاتفاقي تحت مراقبة القاضي.
ثامنا : الحفاظ على حقوق الطفل، بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية،
التي صادق عليها المغرب في صلب المدونة. وهذا مع اعتبار مصلحة الطفل في
الحضانة من خلال تخويلها للأم ثم للأب ثم لأم الأم. فإن تعذر ذلك، فإن
للقاضي أن يقرر إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية. كما تم جعل
توفير سكن لائق للمحضون واجبا مستقلا عن بقية عناصر النفقة، مع الإسراع
بالبت في القضايا المتعلقة بالنفقة، في أجل أقصاه شهر واحد.
تاسعا : حماية حق الطفل في النسب، في حالة عدم توثيق عقد الزوجية،
لأسباب قاهرة، باعتماد المحكمة البينات المقدمة في شأن إثبات البنوة،
مع فتح مدة زمنية في خمس سنوات لحل القضايا العالقة في هذا المجال،
رفعا للمعاناة والحرمان عن الأطفال في مثل هذه الحالة.
عاشرا : تخويل الحفيدة والحفيد من جهة الأم، على غرار أبناء الابن،
حقهم في حصتهم من تركة جدهم، عملا بالاجتهاد والعدل في الوصية الواجبة.
حادي عشر : أما في ما يخص مسألة تدبير الأموال المكتسبة، من لدن
الزوجين خلال فترة الزواج : فمع الاحتفاظ بقاعدة استقلال الذمة المالية
لكل منهما، تم إقرار مبدأ جواز الاتفاق بين الزوجين، في وثيقة مستقلة
عن عقد الزواج، على وضع إطار لتدبير أموالهما المكتسبة، خلال فترة
الزواج، وفي حالة عدم الاتفاق يتم اللجوء إلى القواعد العامة للإثبات
بتقدير القاضي لمساهمة كلا الزوجين في تنمية أموال الأسرة.
حضرات السيدات والسادة البرلمانيين المحترمين :
إن الإصلاحات التي ذكرنا أهمها، لا ينبغي أن ينظر إليها على أنها
انتصار لفئة على أخرى، بل هي مكاسب للمغاربة أجمعين. وقد حرصنا على أن
تستجيب للمبادئ والمرجعيات التالية :
– لا يمكنني بصفتي أميرا للمؤمنين، أن أحل ما حرم الله وأحرم ما أحله
؛
– الأخذ بمقاصد الإسلام السمحة، في تكريم الإنسان والعدل والمساواة
والمعاشرة بالمعروف، وبوحدة المذهب المالكي والاجتهاد، الذي يجعل
الإسلام صالحا لكل زمان ومكان، لوضع مدونة عصرية للأسرة، منسجمة مع روح
ديننا الحنيف ؛
– عدم اعتبار المدونة قانونا للمرأة وحدها، بل مدونة للأسرة، أبا وأما
وأطفالا، والحرص على أن تجمع بين رفع الحيف عن النساء، وحماية حقوق
الأطفال، وصيانة كرامة الرجل. فهل يرضى أحدكم بتشريد أسرته وزوجته
وأبنائه في الشارع، أو بالتعسف على ابنته أو أخته ؟
وبصفتنا ملكا لكل المغاربة، فإننا لا نشرع لفئة أو جهة معينة، وإنما
نجسد الإرادة العامة للأمة، التي نعتبرها أسرتنا الكبرى.
وحرصا على حقوق رعايانا الأوفياء المعتنقين للديانة اليهودية، فقد
أكدنا في مدونة الأسرة الجديدة، أن تطبق عليهم أحكام قانون الأحوال
الشخصية المغربية العبرية.
وإذا كانت مدونة 1957 قد وضعت، قبل تأسيس البرلمان، وعدلت سنة 1993،
خلال فترة دستورية انتقالية، بظهائر شريفة، فإن نظرنا السديد ارتأى أن
يعرض مشروع مدونة الأسرة على البرلمان، لأول مرة، لما يتضمنه من
التزامات مدنية، علما بأن مقتضياته الشرعية هي من اختصاص أمير
المؤمنين.
وإننا لننتظر منكم أن تكونوا في مستوى هذه المسؤولية التاريخية، سواء
باحترامكم لقدسية نصوص المشروع، المستمدة من مقاصد الشريعة السمحة، أو
باعتمادكم لغيرها من النصوص، التي لا ينبغي النظر إليها بعين الكمال أو
التعصب، بل التعامل معها بواقعية وتبصر، باعتبارها اجتهادا يناسب مغرب
اليوم، في انفتاح على التطور الذي نحن أشد ما نكون تمسكا بالسير عليه،
بحكمة وتدرج.
وبصفتنا أميرا للمؤمنين، فإننا سننظر إلى عملكم، في هذا الشأن، من
منطلق قوله تعالى “وشاورهم في الأمر”، وقوله عز وجل “فإذا عزمت فتوكل
على الله”.
وحرصا من جلالتنا، على توفير الشروط الكفيلة بحسن تطبيق مدونة الأسرة،
وجهنا رسالة ملكية إلى وزيرنا في العدل. وقد أوضحنا فيها أن هذه
المدونة، مهما تضمنت من عناصر الإصلاح، فإن تفعيلها يظل رهينا بإيجاد
قضاء أسري عادل، وعصري وفعال، لاسيما وقد تبين من خلال تطبيق المدونة
الحالية، أن جوانب القصور والخلل لا ترجع فقط إلى بنودها، ولكن بالأحرى
إلى انعدام قضاء أسري مؤهل، ماديا وبشريا ومسطريا، لتوفير كل شروط
العدل والإنصاف، مع السرعة في البت في القضايا، والتعجيل بتنفيذها.
كما أمرناه بالإسراع بإيجاد مقرات لائقة لقضاء الأسرة، بمختلف محاكم
المملكة، والعناية بتكوين أطر مؤهلة من كافة المستويات، نظرا للسلطات
التي يخولها هذا المشروع للقضاء، فضلا عن ضرورة الإسراع بإحداث صندوق
التكافل العائلي.
كما أمرناه أيضا، بأن يرفع إلى جلالتنا اقتراحات بشأن تكوين لجنة من
ذوي الاختصاص، لإعداد دليل عملي، يتضمن مختلف الأحكام والنصوص،
والإجراءات المتعلقة بقضاء الأسرة، ليكون مرجعا موحدا لهذا القضاء،
وبمثابة مسطرة لمدونة الأسرة، مع العمل على تقليص الآجال، المتعلقة
بالبت في تنفيذ قضاياها الواردة في قانون المسطرة المدنية، الجاري به
العمل.
باب تمهيدي
أحكام عامة
المادة 1
يطلق على هذا القانون اسم مدونة الأسرة، ويشار إليها بعده باسم
المدونة.
المادة 2
تسري أحكام هذه المدونة على :
1- جميع المغاربة ولو كانوا حاملين لجنسية أخرى ؛
2- اللاجئين بمن فيهم عديمو الجنسية، طبقا لاتفاقية جنيف المؤرخة ب 28
يوليوز لسنة 1951 المتعلقة بوضعية اللاجئين ؛
3- العلاقات التي يكون فيها أحد الطرفين مغربيا ؛
4- العلاقات التي تكون بين مغربيين أحدهما مسلم.
أما اليهود المغاربة فتسري عليهم قواعد الأحوال الشخصية العبرية
المغربية.
المادة 3
تعتبر النيابة العامة طرفا أصليا في جميع القضايا الرامية إلى تطبيق
أحكام هذه المدونة.
الكتاب الأول
الزواج
القسم الأول
الخطبة والزواج
المادة 4
الزواج ميثاق تراض وترابط شرعي بين رجل وامرأة على وجه الدوام، غايته
الإحصان والعفاف وإنشاء أسرة مستقرة، برعاية الزوجين طبقا لأحكام هذه
المدونة.
الباب الأول
الخطبة
المادة 5
الخطبة تواعد رجل وامرأة على الزواج.
تتحقق الخطبة بتعبير طرفيها بأي وسيلة متعارف عليها تفيد التواعد على
الزواج، ويدخل في حكمها قراءة الفاتحة وما جرت به العادة والعرف من
تبادل الهدايا.
المادة 6
يعتبر الطرفان في فترة خطبة إلى حين الإشهاد على عقد الزواج، ولكل من
الطرفين حق العدول عنها.
المادة 7
مجرد العدول عن الخطبة لا يترتب عنه تعويض.
غير أنه إذا صدر عن أحد الطرفين فعل سبب ضرار للآخر، يمكن للمتضرر
المطالبة بالتعويض.
المادة 8
لكل من الخاطب والمخطوبة أن يسترد ما قدمه من هدايا، ما لم يكن العدول
عن الخطبة من قبله.
ترد الهدايا بعينها، أو بقيمتها حسب الأحوال.
المادة 9
إذا قدم الخاطب الصداق أو جزءا منه، وحدث عدول عن الخطبة أو مات أحد
الطرفين أثناءها، فللخاطب أو لورثته استرداد ما سلم بعينه إن كان
قائما، وإلا فمثله أو قيمته يوم تسلمه.
إذا لم ترغب المخطوبة في أداء المبلغ الذي حول إلى جهاز، تحمل المتسبب
في العدول ما قد ينتج عن ذلك من خسارة بين قيمة الجهاز والمبلغ المؤدى
فيه.
الباب الثاني
الزواج
المادة 10
ينعقد الزواج بإيجاب من أحد المتعاقدين وقبول من الآخر، بألفاظ تفيد
معنى الزواج لغة أو عرفا.
يصح الإيجاب والقبول من العاجز عن النطق بالكتابة إن كان يكتب، وإلا
فبإشارته المفهومة من الطرف الآخر ومن الشاهدين.
المادة 11
يشترط في الإيجاب والقبول أن يكونا :
1- شفويين عند الاستطاعة، وإلا فبالكتابة أو الإشارة المفهومة ؛
2- متطابقين وفي مجلس واحد ؛
3- باتين غير مقيدين بأجل أو شرط واقف أو فاسخ.
المادة 12
تطبق على عقد الزواج المشوب بإكراه أو تدليس الأحكام المنصوص عليها في
المادتين 63 و66 بعده.
المادة 13
يجب أن تتوفر في عقد الزواج الشروط الآتية :
1- أهلية الزوج والزوجة ؛
2- عدم الاتفاق على إسقاط الصداق ؛
3- ولي الزواج عند الاقتضاء ؛
4- سماع العدلين التصريح بالإيجاب والقبول من الزوجين وتوثيقه ؛
5- انتفاء الموانع الشرعية.
المادة 14
يمكن للمغاربة المقيمين في الخارج، أن يبرموا عقود زواجهم وفقا
للإجراءات الإدارية المحلية لبلد إقامتهم، إذا توفر الإيجاب والقبول
والأهلية والولي عند الاقتضاء، وانتفت الموانع ولم ينص على إسقاط
الصداق، وحضره شاهدان مسلمان، مع مراعاة أحكام المادة 21 بعده.
المادة 15
يجب على المغاربة الذين أبرموا عقد الزواج طبقا للقانون المحلي لبلد
إقامتهم، أن يودعوا نسخة منه داخل أجل ثلاثة أشهر من تاريخ إبرامه،
بالمصالح القنصلية المغربية التابع لها محل إبرام العقد.
إذا لم توجد هذه المصالح، ترسل النسخة داخل نفس الأجل إلى الوزارة
المكلفة بالشؤون الخارجية.
تتولى هذه الأخيرة إرسال النسخة المذكورة إلى ضابط الحالة المدنية
وإلى قسم قضاء الأسرة لمحل ولادة كل من الزوجين.
إذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب، فإن النسخة توجه
إلى قسم قضاء الأسرة بالرباط وإلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية
بالرباط.
المادة 16
تعتبر وثيقة عقد الزواج الوسيلة المقبولة لإثبات الزواج.
إذا حالت أسباب قاهرة دون توثيق العقد في وقته، تعتمد المحكمة في سماع
دعوى الزوجية سائر وسائل الإثبات وكذا الخبرة.
تأخذ المحكمة بعين الاعتبار وهي تنظر في دعوى الزوجية وجود أطفال أو
حمل ناتج عن العلاقة الزوجية، وما إذا رفعت الدعوى في حياة الزوجين.
يعمل بسماع دعوى الزوجية في فترة انتقالية لا تتعدى خمس سنوات، ابتداء
من تاريخ دخول هذا القانون حيز التنفيذ.
المادة 17
يتم عقد الزواج بحضور أطرافه غير أنه يمكن التوكيل على إبرامه، بإذن
من قاضي الأسرة، المكلف بالزواج وفق الشروط الآتية :
1- وجود ظروف خاصة، لا يتأتى معها للموكل أن يقوم بإبرام عقد الزواج
بنفسه ؛
2- تحرير وكالة عقد الزواج في ورقة رسمية أو عرفية، مصادق على توقيع
الموكل فيها ؛
3- أن يكون الوكيل راشدا متمتعا بكامل أهليته المدنية، وفي حالة
توكليه من الولي يجب أن تتوفر فيه شروط الولاية ؛
4- أن يعين الموكل في الوكالة اسم الزوج الآخر ومواصفاته، والمعلومات
المتعلقة بهويته، وكل المعلومات التي يرى فائدة في ذكرها ؛
5- أن تتضمن الوكالة قدر الصداق، وعند الاقتضاء المعجل منه والمؤجل.
وللموكل أن يحدد الشروط التي يريد إدراجها في العقد والشروط التي
يقبلها من الطرف الآخر ؛
6- أن يؤشر القاضي المذكور على الوكالة بعد التأكد من توفرها على
الشروط المطلوبة.
المادة 18
ليس للقاضي أن يتولى بنفسه، تزويج من له الولاية عليه من نفسه ولا من
أصوله ولا من فروعه.
القسم الثاني
الأهلية والولاية والصداق
الباب الأول
الأهلية والولاية في الزواج
المادة 19
تكتمل أهلية الزواج بإتمام الفتى والفتاة المتمتعين بقواهما العقلية
ثمان عشرة سنة شمسية.
المادة 20
لقاضي الأسرة المكلف بالزواج، أن يأذن بزواج الفتى والفتاة دون سن
الأهلية المنصوص عليه في المادة 19 أعلاه، بمقرر معلل يبين فيه المصلحة
والأسباب المبررة لذلك، بعد الاستماع لأبوي القاصر أو نائبه الشرعي
والاستعانة بخبرة طبية أو إجراء بحث اجتماعي.
مقرر الاستجابة لطلب الإذن بزواج القاصر غير قابل لأي طعن.
المادة 21
زواج القاصر متوقف على موافقة نائبه الشرعي.
تتم موافقة النائب الشرعي بتوقيعه مع القاصر على طلب الإذن بالزواج
وحضوره إبرام العقد.
إذا امتنع النائب الشرعي للقاصر عن الموافقة بت قاضي الأسرة المكلف
بالزواج في الموضوع.
المادة 22
يكتسب المتزوجان طبقا للمادة 20 أعلاه، الأهلية المدنية في ممارسة حق
التقاضي في كل ما يتعلق بآثار عقد الزواج من حقوق والتزامات.
يمكن للمحكمة بطلب من أحد الزوجين أو نائبه الشرعي، أن تحدد التكاليف
المالية للزوج المعني وطريقة أدائها.
المادة 23
يأذن قاضي الأسرة المكلف بالزواج بزواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية
ذكرا كان أم أنثى، بعد تقديم تقرير حول حالة الإعاقة من طرف طبيب خبير
أو أكثر.
يطلع القاضي الطرف الآخر على التقرير وينص على ذلك في محضر.
يجب أن يكون الطرف الآخر راشدا ويرضى صراحة في تعهد رسمي بعقد الزواج
مع المصاب بالإعاقة.
المادة 24
الولاية حق للمرأة، تمارسه الراشدة حسب اختيارها ومصلحتها.
المادة 25
للراشدة أن تعقد زواجها بنفسها، أو تفوض ذلك لأبيها أو لأحد أقاربها.
الباب الثاني
الصداق
المادة 26
الصداق هو ما يقدمه الزوج لزوجته إشعارا بالرغبة في عقد الزواج وإنشاء
أسرة مستقرة، وتثبيت أسس المودة والعشرة بين الزوجين، وأساسه الشرعي هو
قيمته المعنوية والرمزية، وليس قيمته المادية.
المادة 27
يحدد الصداق وقت إبرام العقد، وفي حالة السكوت عن تحديده، يعتبر العقد
زواج تفويض.
إذا لم يتراض الزوجان بعد البناء على قدر الصداق في زواج التفويض، فإن
المحكمة تحدده مراعية الوسط الاجتماعي للزوجين.
المادة 28
كل ما صح التزامه شرعا، صلح أن يكون صداقا، والمطلوب شرعا تخفيف
الصداق.
المادة 29
الصداق ملك للمرأة تتصرف فيه كيف شاءت، ولا حق للزوج في أن يطالبها
بأثاث أو غيره، مقابل الصداق الذي أصدقها إياه.
المادة 30
يجوز الاتفاق على تعجيل الصداق أو تأجيله إلى أجل مسمى كلا أو بعضا.
المادة 31
يؤدى الصداق عند حلول الأجل المتفق عليه.
للزوجة المطالبة بأداء الحال من الصداق قبل بداية المعاشرة الزوجية.
إذا وقعت المعاشرة الزوجية قبل الأداء، أصبح الصداق دينا في ذمة
الزوج.
المادة 32
تستحق الزوجة الصداق كله بالبناء أو الموت قبله.
تستحق الزوجة نصف الصداق المسمى إذا وقع الطلاق قبل البناء.
لا تستحق الزوجة الصداق قبل البناء :
1- إذا وقع فسخ عقد الزواج ؛
2- إذا وقع رد عقد الزواج بسبب عيب في الزوجة، أو كان الرد من الزوجة
بسبب عيب في الزوج ؛
3- إذا حدث الطلاق في زواج التفويض.
المادة 33
إذا اختلف في قبض حال الصداق قبل البناء، فالقول قول الزوجة، أما بعده
فالقول قول الزوج.
إذا اختلف الزوجان في قبض الصداق المؤجل، فعلى الزوج إثبات أدائه.
لا يخضع الصداق لأي تقادم.
المادة 34
كل ما أتت به الزوجة من جهاز وشوار يعتبر ملكا لها.
إذا وقع نزاع في باقي الأمتعة، فالفصل فيه يخضع للقواعد العامة
للإثبات.
غير أنه إذا لم يكن لدى أي منهما بينة، فالقول للزوج بيمينه في
المعتاد للرجال، وللزوجة بيمينها في المعتاد للنساء. أما المعتاد
للرجال والنساء معا فيحلف كل منهما ويقتسمانه ما لم يرفض أحدهما اليمين
ويحلف الآخر فيحكم له.
القسم الثالث
موانع الزواج
المادة 35
موانع الزواج قسمان : مؤبدة ومؤقتة.
الباب الأول
الموانع المؤبدة
المادة 36
المحرمات بالقرابة أصول الرجل وفصوله وفصول أول أصوله وأول فصل من كل
أصل وإن علا.
المادة 37
المحرمات بالمصاهرة، أصول الزوجات بمجرد العقد، وفصولهن بشرط البناء
بالأم، وزوجات الآباء وإن علوا، وزوجات الأولاد وإن سفلوا بمجرد العقد.
المادة 38
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمصاهرة.
يعد الطفل الرضيع خاصة، دون إخوته وأخواته ولدا للمرضعة وزوجها.
لا يمنع الرضاع من الزواج، إلا إذا حصل داخل الحولين الأولين قبل
الفطام.
الباب الثاني
الموانع المؤقتة
المادة 39
موانع الزواج المؤقتة هي :
1- الجمع بين أختين، أو بين امرأة وعمتها أو خالتها من نسب أو رضاع ؛
2- الزيادة في الزوجات على العدد المسموح به شرعا ؛
3- حدوث الطلاق بين الزوجين ثلاث مرات، إلى أن تنقضي عدة المرأة من زوج
آخر دخل بها دخولا يعتد به شرعا ؛
زواج المطلقة من آخر يبطل الثلاث السابقة، فإذا عادت إلى مطلقها يملك
عليها ثلاثا جديدة ؛
4- زواج المسلمة بغير المسلم، والمسلم بغير المسلمة ما لم تكن كتابية ؛
5- وجود المرأة في علاقة زواج أو في عدة أو استبراء.
المادة 40
يمنع التعدد إذا خيف عدم العدل بين الزوجات، كما يمنع في حالة وجود
شرط من الزوجة بعدم التزوج عليها.
المادة 41
لا تأذن المحكمة بالتعدد :
– إذا لم يثبت لها المبرر الموضوعي الاستثنائي ؛
– إذا لم تكن لطالبه الموارد الكافية لإعالة الأسرتين، وضمان جميع
الحقوق من نفقة وإسكان ومساواة في جميع أوجه الحياة.
المادة 42
في حالة عدم وجود شرط الامتناع عن التعدد، يقدم الراغب فيه طلب الإذن
بذلك إلى المحكمة.
يجب أن يتضمن الطلب بيان الأسباب الموضوعية الاستثنائية المبررة له،
وأن يكون مرفقا بإقرار عن وضعيته المادية.
المادة 43
تستدعي المحكمة الزوجة المراد التزوج عليها للحضور. فإذا توصلت شخصيا
ولم تحضر أو امتنعت من تسلم الاستدعاء، توجه إليها المحكمة عن طريق عون
كتابة الضبط إنذارا تشعرها فيه بأنها إذا لم تحضر في الجلسة المحدد
تاريخها في الإنذار فسيبت في طلب الزوج في غيابها.
كما يمكن البت في الطلب في غيبة الزوجة المراد التزوج عليها إذا أفادت
النيابة العامة تعذر الحصول على موطن أو محل إقامة يمكن استدعاؤها فيه.
إذا كان سبب عدم توصل الزوجة بالاستدعاء ناتجا عن تقديم الزوج بسوء
نية لعنوان غير صحيح أو تحريف في اسم الزوجة، تطبق على الزوج العقوبة
المنصوص عليها في الفصل 361 من القانون الجنائي بطلب من الزوجة
المتضررة.
المادة 44
تجري المناقشة في غرفة المشورة بحضور الطرفين. ويستمع إليهما لمحاولة
التوفيق والإصلاح، بعد استقصاء الوقائع وتقديم البيانات المطلوبة.
للمحكمة أن تأذن بالتعدد بمقرر معلل غير قابل لأي طعن، إذا ثبت لها
مبرره الموضوعي الاستثنائي، وتوفرت شروطه الشرعية، مع تقييده بشروط
لفائدة المتزوج عليها وأطفالهما.
المادة 45
إذا ثبت للمحكمة من خلال المناقشات تعذر استمرار العلاقة الزوجية،
وأصرت الزوجة المراد التزوج عليها على المطالبة بالتطليق، حددت المحكمة
مبلغا لاستيفاء كافة حقوق الزوجة وأولادهما الملزم الزوج بالإنفاق
عليهم.
يجب على الزوج إيداع المبلغ المحدد داخل أجل لا يتعدى سبعة أيام.
تصدر المحكمة بمجرد الإيداع حكما بالتطليق ويكون هذا الحكم غير قابل
لأي طعن في جزئه القاضي بإنهاء العلاقة الزوجية.
يعتبر عدم إيداع المبلغ المذكور داخل الأجل المحدد تراجعا عن طلب
الإذن بالتعدد.
فإذا تمسك الزوج بطلب الإذن بالتعدد، ولم توافق الزوجة المراد التزوج
عليها، ولم تطلب التطليق طبقت المحكمة تلقائيا مسطرة الشقاق المنصوص
عليها في المواد 94 إلى 97 بعده.
المادة 46
في حالة الإذن بالتعدد، لا يتم العقد مع المراد التزوج بها إلا بعد
إشعارها من طرف القاضي بأن مريد الزواج بها متزوج بغيرها ورضاها بذلك.
يضمن هذا الإشعار والتعبير عن الرضى في محضر رسمي.
القسم الرابع
الشروط الإرادية لعقد الزواج وآثارها
المادة 47
الشروط كلها ملزمة، إلا ما خالف منها أحكام العقد ومقاصده وما خالف
القواعد الآمرة للقانون فيعتبر باطلا والعقد صحيحا.
المادة 48
الشروط التي تحقق فائدة مشروعة لمشترطها تكون صحيحة وملزمة لمن التزم
بها من الزوجين.
إذا طرأت ظروف أو وقائع أصبح معها التنفيذ العيني للشرط مرهقا، أمكن
للملتزم به أن يطلب من المحكمة إعفاءه منه أو تعديله ما دامت تلك
الظروف أو الوقائع قائمة، مع مراعاة أحكام المادة 40 أعلاه.
المادة 49
لكل واحد من الزوجين ذمة مالية مستقلة عن ذمة الآخر، غير أنه يجوز
لهما في إطار تدبير الأموال التي ستكتسب أثناء قيام الزوجية، الاتفاق
على استثمارها وتوزيعها.
يضمن هذا الاتفاق في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج.
يقوم العدلان بإشعار الطرفين عند زواجهما بالأحكام السالفة الذكر.
إذا لم يكن هناك اتفاق فيرجع للقواعد العامة للإثبات، مع مراعاة عمل
كل واحد من الزوجين وما قدمه من مجهودات وما تحمله من أعباء لتنمية
أموال الأسرة.
القسم الخامس
أنواع الزواج وأحكامها
الباب الأول
الزواج الصحيح وآثاره
المادة 50
إذا توفرت في عقد الزواج أركانه وشروط صحته، وانتفت الموانع، فيعتبر
صحيحا وينتج جميع آثاره من الحقوق والواجبات التي رتبتها الشريعة بين
الزوجين والأبناء والأقارب، المنصوص عليها في هذه المدونة.
‌أ- الفرع الأول
‌ب- الزوجان
المادة 51
الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين :
1- المساكنة الشرعية بما تستوجبه من معاشرة زوجية وعدل وتسوية عند
التعدد، وإحصان كل منهما وإخلاصه للآخر، بلزوم العفة وصيانة العرض
والنسل ؛
2- المعاشرة بالمعروف، وتبادل الاحترام والمودة والرحمة والحفاظ على
مصلحة الأسرة ؛
3- تحمل الزوجة مع الزوج مسؤولية تسيير ورعاية شؤون البيت والأطفال ؛
4- التشاور في اتخاذ القرارات المتعلقة بتسيير شؤون الأسرة والأطفال
وتنظيم النسل ؛
5- حسن معاملة كل منهما لأبوي الآخر ومحارمه واحترامهم وزيارتهم
واستزارتهم بالمعروف ؛
6- حق التوارث بينهما.
المادة 52
عند إصرار أحد الزوجين على الإخلال بالواجبات المشار إليها في المادة
السابقة، يمكن للطرف الآخر المطالبة بتنفيذ ما هو ملزم به، أو اللجوء
إلى مسطرة الشقاق المنصوص عليها في المواد من 94 إلى 97 بعده.
المادة 53
إذا قام أحد الزوجين بإخراج الآخر من بيت الزوجية دون مبرر، تدخلت
النيابة العامة من أجل إرجاع المطرود إلى بيت الزوجية حالا، مع اتخاذ
الإجراءات الكفيلة بأمنه وحمايته.
‌ج- الفرع الثاني
‌د- الأطفال
المادة 54
للأطفال على أبويهم الحقوق التالية :
1- حماية حياتهم وصحتهم منذ الحمل إلى حين بلوغ سن الرشد ؛
2- العمل على تثبيت هويتهم والحفاظ عليها خاصة، بالنسبة للاسم
والجنسية والتسجيل في الحالة المدنية ؛
3- النسب والحضانة والنفقة طبقا لأحكام الكتاب الثالث من هذه المدونة ؛
4- إرضاع الأم لأولادها عند الاستطاعة ؛
5- اتخاذ كل التدابير الممكنة للنمو الطبيعي للأطفال بالحفاظ على
سلامتهم الجسدية والنفسية والعناية بصحتهم وقاية وعلاجا ؛
6- التوجيه الديني والتربية على السلوك القويم وقيم النبل المؤدية إلى
الصدق في القول والعمل، واجتناب العنف المفضي إلى الإضرار الجسدي،
والمعنوي، والحرص على الوقاية من كل استغلال يضر بمصالح الطفل ؛
7- التعليم والتكوين الذي يؤهلهم للحياة العملية وللعضوية النافعة في
المجتمع، وعلى الآباء أن يهيئوا لأولادهم قدر المستطاع الظروف الملائمة
لمتابعة دراستهم حسب استعدادهم الفكري والبدني.
عندما يفترق الزوجان، تتوزع هذه الواجبات بينهما بحسب ما هو مبين في
أحكام الحضانة.
عند وفاة أحد الزوجين أو كليهما تنتقل هذه الواجبات إلى الحاضن
والنائب الشرعي بحسب مسؤولية كل واحد منهما.
يتمتع الطفل المصاب بإعاقة، إضافة إلى الحقوق المذكورة أعلاه، بالحق
في الرعاية الخاصة بحالته، ولا سيما التعليم والتأهيل المناسبان
لإعاقته قصد تسهيل إدماجه في المجتمع.
تعتبر الدولة مسؤولة عن اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال وضمان
حقوقهم ورعايتها طبقا للقانون.
تسهر النيابة العامة على مراقبة تنفيذ الأحكام السالفة الذكر.
‌ه- الفرع الثالث
‌و- الأقارب
المادة 55
ينشئ عقد الزواج آثارا تمتد إلى أقارب الزوجين كموانع الزواج الراجعة
إلى المصاهرة، والرضاع، والجمع.
الباب الثاني
الزواج غير الصحيح وآثاره
المادة 56
الزواج غير الصحيح يكون إما باطلا وإما فاسدا.
‌ز- الفرع الأول
‌ح- الزواج الباطل
المادة 57
يكون الزواج باطلا :
1- إذا اختل فيه أحد الأركان المنصوص عليها في المادة 10 أعلاه ؛
2- إذا وجد بين الزوجين أحد موانع الزواج المنصوص عليها في المواد 35
إلى 39 أعلاه ؛
3-إذا انعدم التطابق بين الإيجاب والقبول.
المادة 58
تصرح المحكمة ببطلان الزواج تطبيقا لأحكام المادة 57 أعلاه بمجرد
اطلاعها عليه، أو بطلب ممن يعنيه الأمر.
يترتب على هذا الزواج بعد البناء الصداق والاستبراء، كما يترتب عليه
عند حسن النية لحوق النسب وحرمة المصاهرة.
‌ط- الفرع الثاني
‌ي- الزواج الفاسد
المادة 59
يكون الزواج فاسدا إذا اختل فيه شرط من شروط صحته طبقا للمادتين 60
و61 بعده ومنه ما يفسخ قبل البناء ويصحح بعده، ومنه ما يفسخ قبل البناء
وبعده.
المادة 60
يفسخ الزواج الفاسد قبل البناء ولا صداق فيه إذا لم تتوفر في الصداق
شروطه الشرعية، ويصحح بعد البناء بصداق المثل، وتراعي المحكمة في
تحديده الوسط الاجتماعي للزوجين.
المادة 61
يفسخ الزواج الفاسد لعقده قبل البناء وبعده، وذلك في الحالات الآتية :
– إذا كان الزواج في المرض المخوف لأحد الزوجين، إلا أن يشفى المريض
بعد الزواج ؛
– إذا قصد الزوج بالزواج تحليل المبتوتة لمن طلقها ثلاثا ؛
– إذا كان الزواج بدون ولي في حالة وجوبه.
يعتد بالطلاق أو التطليق الواقع في الحالات المذكورة أعلاه، قبل صدور
الحكم بالفسخ.
المادة 62
إذا اقترن الإيجاب أو القبول بأجل أو شرط واقف أو فاسخ، تطبق أحكام
المادة 47 أعلاه.
المادة 63
يمكن للمكره أو المدلس عليه من الزوجين بوقائع كان التدليس بها هو
الدافع إلى قبول الزواج أو اشترطها صراحة في العقد، أن يطلب فسخ الزواج
قبل البناء وبعده خلال أجل لا يتعدى شهرين من يوم زوال الإكراه، ومن
تاريخ العلم بالتدليس مع حقه في طلب التعويض.
المادة 64
الزواج الذي يفسخ تطبيقا للمادتين 60 و61 أعلاه، لا ينتج أي أثر قبل
البناء، وتترتب عنه بعد البناء آثار العقد الصحيح إلى أن يصدر الحكم
بفسخه.
القسم السادس
الإجراءات الإدارية والشكلية لإبرام عقد الزواج
المادة 65
أولا : يحدث ملف لعقد الزواج يحفظ بكتابة الضبط لدى قسم قضاء الأسرة
لمحل إبرام العقد ويضم الوثائق الآتية ؛ وهي :
1- مطبوع خاص بطلب الإذن بتوثيق الزواج يحدد شكله ومضمونه بقرار من
وزير العدل ؛
2- نسخة من رسم الولادة ويشير ضابط الحالة المدنية في هامش العقد بسجل
الحالة المدنية، إلى تاريخ منح هذه النسخة ومن أجل الزواج ؛
3- شهادة إدارية لكل واحد من الخطيبين تحدد بياناتها بقرار مشترك
لوزيري العدل والداخلية ؛
4- شهادة طبية لكل واحد من الخطيبين يحدد مضمونها وطريقة إصدارها
بقرار مشترك لوزيري العدل والصحة ؛
5- الإذن بالزواج في الحالات الآتية، وهي :
– الزواج دون سن الأهلية ؛
– التعدد في حالة توفر شروطه المنصوص عليها في هذه المدونة ؛
– زواج الشخص المصاب بإعاقة ذهنية ؛
– زواج معتنقي الإسلام والأجانب.
6- شهادة الكفاءة بالنسبة للأجانب أو ما يقوم مقامها.
ثانيا : يؤشر قاضي الأسرة المكلف بالزواج قبل الإذن على ملف المستندات
المشار إليه أعلاه، ويحفظ برقمه الترتيبي في كتابة الضبط.
ثالثا : يأذن هذا الأخير للعدلين بتوثيق عقد الزواج.
رابعا : يضمن العدلان في عقد الزواج، تصريح كل واحد من الخطيبين هل
سبق أن تزوج أم ل? وفي حالة وجود زواج سابق، يرفق التصريح بما يثبت
الوضعية القانونية إزاء العقد المزمع إبرامه.
المادة 66
التدليس في الحصول على الإذن أو شهادة الكفاءة المنصوص عليهما في
البندين 5 و6 من المادة السابقة أو التملص منهما، تطبق على فاعله
والمشاركين معه أحكام الفصل 366 من القانون الجنائي بطلب من المتضرر.
يخول للمدلس عليه من الزوجين حق طلب الفسخ مع ما يترتب عن ذلك من
التعويضات عن الضرر.
المادة 67
يتضمن عقد الزواج ما يلي :
1- الإشارة إلى إذن القاضي ورقمه وتاريخ صدوره ورقم ملف مستندات
الزواج والمحكمة المودع بها ؛
2- اسم الزوجين ونسبهما، وموطن أو محل إقامة كل واحد منهما، ومكان
ميلاده وسنه، ورقم بطاقته الوطنية أو ما يقوم مقامها، وجنسيته ؛
3- اسم الولي عند الاقتضاء ؛
4- صدور الإيجاب والقبول من المتعاقدين وهما متمتعان بالأهلية والتمييز
والاختيار ؛
5- في حالة التوكيل على العقد، اسم الوكيل ورقم بطاقته الوطنية، وتاريخ
ومكان صدور الوكالة في الزواج ؛
6- الإشارة إلى الوضعية القانونية لمن سبق زواجه من الزوجين ؛
7- مقدار الصداق في حال تسميته مع بيان المعجل منه والمؤجل، وهل قبض
عيانا أو اعترافا ؛
8- الشروط المتفق عليها بين الطرفين ؛
9- توقيع الزوجين والولي عند الاقتضاء ؛
10- اسم العدلين وتوقيع كل واحد منهما بعلامته وتاريخ الإشهاد على
العقد ؛
11- خطاب القاضي على رسم الزواج مع طابعه.
يمكن بقرار لوزير العدل تغيير وتتميم لائحة المستندات التي يتكون منها
ملف عقد الزواج وكذا محتوياته.
المادة 68
يسجل نص العقد في السجل المعد لذلك لدى قسم قضاء الأسرة، ويوجه ملخصه
إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة الزوجين، مرفقا بشهادة التسليم
داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ الخطاب عليه.
غير أنه إذا لم يكن للزوجين أو لأحدهما محل ولادة بالمغرب، يوجه
الملخص إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط.
على ضابط الحالة المدنية تضمين بيانات الملخص بهامش رسم ولادة
الزوجين.
يحدد شكل السجل المشار إليه في الفقرة الأولى أعلاه ومضمونه وكذا
المعلومات المذكورة، بقرار لوزير العدل.
المادة 69
يسلم أصل رسم الزواج للزوجة، ونظير منه للزوج فور الخطاب عليه.
الكتاب الثاني
انحلال ميثاق الزوجية وآثاره
القسم الأول
أحكام عامة
المادة 70
لا ينبغي اللجوء إلى حل ميثاق الزوجية بالطلاق أو بالتطليق إلا
استثناء، وفي حدود الأخذ بقاعدة أخف الضررين، لما في ذلك من تفكيك
الأسرة والإضرار بالأطفال.
المادة 71
ينحل عقد الزواج بالوفاة أو الفسخ أو الطلاق أو التطليق أو الخلع.
المادة 72
تترتب على انحلال عقد الزواج آثاره المنصوص عليها في هذه المدونة،
وذلك من تاريخ :
1- وفاة أحد الزوجين أو الحكم بوفاته ؛
2- الفسخ أو الطلاق أو التطليق أو الخلع.
المادة 73
يقع التعبير عن الطلاق باللفظ المفهم له وبالكتابة، ويقع من العاجز
عنهما بإشارته الدالة على قصده.
القسم الثاني
الوفاة والفسخ
الباب الأول
الوفاة
المادة 74
تثبت الوفاة وتاريخها أمام المحكمة بكل الوسائل المقبولة.
تحكم المحكمة بوفاة المفقود طبقا للمادة 327 وما بعدها.
المادة 75
إذا ظهر أن المفقود المحكوم بوفاته ما زال حيا، تعين على النيابة
العامة أو من يعنيه الأمر، أن يطلب من المحكمة إصدار قرار بإثبات كونه
باقيا على قيد الحياة.
يبطل الحكم الصادر بإثبات حياة المفقود، الحكم بالوفاة بجميع آثاره،
ما عدا زواج امرأة المفقود فيبقى نافذا إذا وقع البناء بها.
المادة 76
في حالة ثبوت التاريخ الحقيقي للوفاة غير الذي صدر الحكم به، يتعين
على النيابة العامة وكل من يعنيه الأمر طلب إصدار الحكم بإثبات ذلك،
وببطلان الآثار المترتبة عن التاريخ غير الصحيح للوفاة ما عدا زواج
المرأة.
الباب الثاني
الفسخ
المادة 77
يحكم بفسخ عقد الزواج قبل البناء أو بعده في الحالات أو طبقا للشروط
المنصوص عليها في هذه المدونة.
القسم الثالث
الطلاق
المادة 78
الطلاق حل ميثاق الزوجية، يمارسه الزوج والزوجة، كل بحسب شروطه تحت
مراقبة القضاء وطبقا لأحكام هذه المدونة.
المادة 79
يجب على من يريد الطلاق أن يطلب الإذن من المحكمة بالإشهاد به لدى
عدلين منتصبين لذلك، بدائرة نفوذ المحكمة التي يوجد بها بيت الزوجية،
أو موطن الزوجة، أو محل إقامتها أو التي أبرم فيها عقد الزواج حسب
الترتيب.
المادة 80
يتضمن طلب الإذن بالإشهاد على الطلاق، هوية الزوجين ومهنتهما
وعنوانهما، وعدد الأطفال إن وجدوا، وسنهم ووضعهم الصحي والدراسي.
يرفق الطلب بمستند الزوجية والحجج المثبتة لوضعية الزوج المادية
والتزاماته المالية.
المادة 81
تستدعي المحكمة الزوجين لمحاولة الإصلاح.
إذا توصل الزوج شخصيا بالاستدعاء ولم يحضر، اعتبر ذلك منه تراجعا عن
طلبه.
إذا توصلت الزوجة شخصيا بالاستدعاء ولم تحضر، ولم تقدم ملاحظات
مكتوبة، أخطرتها المحكمة عن طريق النيابة العامة بأنها إذا لم تحضر
فسيتم البت في الملف.
إذا تبين أن عنوان الزوجة مجهول، استعانت المحكمة بالنيابة العامة
للوصول إلى الحقيقة، وإذا ثبت تحايل الزوج، طبقت عليه العقوبة المنصوص
عليها في المادة 361 من القانون الجنائي بطلب من الزوجة.
المادة 82
عند حضور الطرفين، تجري المناقشات بغرفة المشورة، بما في ذلك الاستماع
إلى الشهود ولمن ترى المحكمة فائدة في الاستماع إليه.
للمحكمة أن تقوم بكل الإجراءات، بما فيها انتداب حكمين أو مجلس
العائلة، أو من تراه مؤهلا لإصلاح ذات البين. وفي حالة جود أطفال تقوم
المحكمة بمحاولتين للصلح تفصل بينهما مدة لا تقل عن ثلاثين يوما.
إذا تم الإصلاح بين الزوجين حرر به محضر وتم الإشهاد به من طرف
المحكمة.
المادة 83
إذا تعذر الإصلاح بين الزوجين، حددت المحكمة مبلغا يودعه الزوج بكتابة
الضبط بالمحكمة داخل أجل أقصاه ثلاثون يوما لأداء مستحقات الزوجة
والأطفال الملزم بالإنفاق عليهم المنصوص عليها في المادتين المواليتين.
المادة 84
تشمل مستحقات الزوجة : الصداق المؤخر إن وجد، ونفقة العدة، والمتعة
التي يراعى في تقديرها فترة الزواج والوضعية المالية للزوج، وأسباب
الطلاق، ومدى تعسف الزوج في توقيعه.
تسكن الزوجة خلال العدة في بيت الزوجية، أو للضرورة في مسكن ملائم لها
وللوضعية المادية للزوج، وإذا تعذر ذلك حددت المحكمة تكاليف السكن في
مبلغ يودع كذلك ضمن المستحقات بكتابة ضبط المحكمة.
المادة 85
تحدد مستحقات الأطفال الملزم بنفقتهم طبقا للمادتين 168 و190 بعده، مع
مراعاة الوضعية المعيشية والتعليمية التي كانوا عليها قبل الطلاق.
المادة 86
إذا لم يودع الزوج المبلغ المنصوص عليه في المادة 83 أعلاه، داخل
الأجل المحدد له، اعتبر متراجعا عن رغبته في الطلاق، ويتم الإشهاد على
ذلك من طرف المحكمة.
المادة 87
بمجرد إيداع الزوج المبلغ المطلوب منه، تأذن له المحكمة بتوثيق الطلاق
لدى العدلين داخل دائرة نفوذ نفس المحكمة.
يقوم القاضي بمجرد خطابه على وثيقة الطلاق بتوجيه نسخة منها إلى
المحكمة التي أصدرت الإذن بالطلاق.
المادة 88
بعد توصل المحكمة بالنسخة المشار إليها في المادة السابقة، تصدر قرارا
معللا يتضمن :
1- أسماء الزوجين وتاريخ ومكان ولادتهما وزواجهما وموطنهما أو محل
إقامتهما ؛
2- ملخص إدعاء الطرفين وطلباتهما، وما قدماه من حجج ودفوع، والإجراءات
المنجزة في الملف، ومستنتجات النيابة العامة ؛
3- تاريخ الإشهاد بالطلاق ؛
4- ما إذا كانت الزوجة حاملا أم لا ؛
5- أسماء الأطفال وسنهم ومن أسندت إليه حضانتهم وتنظيم حق الزيارة ؛
6- تحديد المستحقات المنصوص عليها في المادتين 84 و85 أعلاه وأجرة
الحضانة بعد العدة.
قرار المحكمة قابل للطعن طبقا للإجراءات العادية.
المادة 89
إذا ملك الزوج زوجته حق إيقاع الطلاق، كان لها أن تستعمل هذا الحق عن
طريق تقديم طلب إلى المحكمة طبقا لأحكام المادتين 79 و80 أعلاه.
تتأكد المحكمة من توفر شروط التمليك المتفق عليها بين الزوجين، وتحاول
الإصلاح بينهما طبقا لأحكام المادتين 81 و82 أعلاه.
إذا تعذر الإصلاح، تأذن المحكمة للزوجة بالإشهاد على الطلاق، وتبت في
مستحقات الزوجة والأطفال عند الاقتضاء، تطبيقا لأحكام المادتين 84 و85
أعلاه.
لا يمكن للزوج أن يعزل زوجته من ممارسة حقها في التمليك الذي ملكها
إياه.
المادة 90
لا يقبل طلب الإذن بطلاق السكران الطافح والمكره وكذا الغضبان إذا كان
مطبقا.
المادة 91
الحلف باليمين أو الحرام لا يقع به طلاق.
المادة 92
الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة أو كتابة لا يقع إلا واحدا.
المادة 93
الطلاق المعلق على فعل شيء أو تركه لا يقع.
القسم الرابع
التطليق
الباب الأول
التطليق بطلب أحد الزوجين بسبب الشقاق
المادة 94
إذا طلب الزوجان أو أحدهما من المحكمة حل نزاع بينهما يخاف منه
الشقاق، وجب عليها أن تقوم بكل المحاولات لإصلاح ذات البين طبقا لأحكام
المادة 82 أعلاه.
المادة 95
يقوم الحكمان أو من في حكمهما باستقصاء أسباب الخلاف بين الزوجين
وببذل جهدهما لإنهاء النزاع.
إذا توصل الحكمان إلى الإصلاح بين الزوجين، حررا مضمونه في تقرير من
ثلاث نسخ يوقعها الحكمان والزوجان ويرفعانها إلى المحكمة التي تسلم لكل
واحد من الزوجين نسخة منه، وتحفظ الثالثة بالملف ويتم الإشهاد على ذلك
من طرف المحكمة.
المادة 96
إذا اختلف الحكمان في مضمون التقرير أو في تحديد المسؤولية، أو لم
يقدماه خلال الأجل المحدد لهما، أمكن للمحكمة أن تجري بحثا إضافيا
بالوسيلة التي تراها ملائمة.
المادة 97
في حالة تعذر الإصلاح واستمرار الشقاق، تثبت المحكمة ذلك في محضر،
وتحكم بالتطليق وبالمستحقات طبقا للمواد 83 و84 و85 أعلاه، مراعية
مسؤولية كل من الزوجين عن سبب الفراق في تقدير ما يمكن أن تحكم به على
المسؤول لفائدة الزوج الآخر.
يفصل في دعوى الشقاق في أجل لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ تقديم الطلب.
الباب الثاني
التطليق لأسباب أخرى
المادة 98
للزوجة طلب التطليق بناء على أحد الأسباب الآتية :
1- إخلال الزوج بشرط من شروط عقد الزواج ؛
2- الضرر ؛
3- عدم الإنفاق ؛
4- الغيبة ؛
5- العيب ؛
6 – الإيلاء والهجر.
الفرع الأول
الإخلال بشرط في عقد الزواج أو الضرر
المادة 99
يعتبر كل إخلال بشرط في عقد الزواج ضررا مبررا لطلب التطليق.
يعتبر ضررا مبررا لطلب التطليق، كل تصرف من الزوج أو سلوك مشين أو مخل
بالأخلاق الحميدة يلحق بالزوجة إساءة مادية أو معنوية تجعلها غير قادرة
على الاستمرار في العلاقة الزوجية.
المادة 100
تثبت وقائع الضرر بكل وسائل الإثبات بما فيها شهادة الشهود، الذين
تستمع إليهم المحكمة في غرفة المشورة.
إذا لم تثبت الزوجة الضرر، وأصرت على طلب التطليق، يمكنها اللجوء إلى
مسطرة الشقاق.
المادة 101
في حالة الحكم بالتطليق للضرر، للمحكمة أن تحدد في نفس الحكم مبلغ
التعويض المستحق عن الضرر.
الفرع الثاني
عدم الإنفاق
المادة 102
للزوجة طلب التطليق بسبب إخلال الزوج بالنفقة الحالة الواجبة عليه،
وفق الحالات والأحكام الآتية :
1- إذا كان للزوج مال يمكن أخذ النفقة منه، قررت المحكمة طريقة تنفيذ
نفقة الزوجة عليه ولا تستجيب لطلب التطليق ؛
2- في حالة ثبوت العجز، تحدد المحكمة حسب الظروف، أجلا للزوج لا يتعدى
ثلاثين يوما لينفق خلاله وإلا طلقت عليه، إلا في حالة ظرف قاهر أو
استثنائي ؛
3- تطلق المحكمة الزوجة حالا، إذا امتنع الزوج عن الإنفاق ولم يثبت
العجز.
المادة 103
تطبق الأحكام نفسها على الزوج الغائب في مكان معلوم بعد توصله بمقال
الدعوى.
إذا كان محل غيبة الزوج مجهولا، تأكدت المحكمة بمساعدة النيابة العامة
من ذلك، ومن صحة دعوى الزوجة، ثم تبت في الدعوى على ضوء نتيجة البحث
ومستندات الملف.
الفرع الثالث
الغيبة
المادة 104
إذا غاب الزوج عن زوجته مدة تزيد عن سنة، أمكن للزوجة طلب التطليق.
تتأكد المحكمة من هذه الغيبة ومدتها ومكانها بكل الوسائل.
تبلغ المحكمة الزوج المعروف العنوان مقال الدعوى للجواب عنه، مع
إشعاره بأنه في حالة ثبوت الغيبة، ستحكم المحكمة بالتطليق إذا لم يحضر
للإقامة مع زوجته أو لم ينقلها إليه.
المادة 105
إذا كان الغائب مجهول العنوان، اتخذت المحكمة بمساعدة النيابة العامة،
ما تراه من إجراءات تساعد على تبليغ دعوى الزوجة إليه، بما في ذلك
تعيين قيم عنه، فإن لم يحضر طلقتها عليه.
المادة 106
إذا حكم على الزوج المسجون بأكثر من ثلاث سنوات سجنا أو حبسا، جاز
للزوجة أن تطلب التطليق بعد مرور سنة من اعتقاله، وفي جميع الأحوال
يمكنها أن تطلب التطليق بعد سنتين من اعتقاله.
الفرع الرابع
العيب
المادة 107
تعتبر عيوبا مؤثرة على استقرار الحياة الزوجية وتخول طلب إنهائها :
1- العيوب المانعة من المعاشرة الزوجية ؛
2- الأمراض الخطيرة على حياة الزوج الآخر أو على صحته، التي لا يرجى
الشفاء منها داخل سنة.
المادة 108
يشترط لقبول طلب أحد الزوجين إنهاء علاقة الزوجية للعيب :
1- ألا يكون الطالب عالما بالعيب حين العقد ؛
2- ألا يصدر من الطالب ما يدل على الرضى بالعيب بعد العلم بتعذر
الشفاء.
المادة 109
لا صداق في حالة التطليق للعيب عن طريق القضاء قبل البناء ويحق للزوج
بعد البناء أن يرجع بقدر الصداق على من غرر به، أو كتم عنه العيب قصدا.
المادة 110
إذا علم الزوج بالعيب قبل العقد، وطلق قبل البناء، لزمه نصف الصداق.
المادة 111
يستعان بأهل الخبرة من الإخصائيين في معرفة العيب أو المرض.
الفرع الخامس
الإيلاء والهجر
المادة 112
إذا آلى الزوج من زوجته أو هجرها، فللزوجة أن ترفع أمرها إلى المحكمة
التي تؤجله أربعة أشهر، فإن لم يفئ بعد الأجل طلقتها عليه المحكمة.
الفرع السادس
دعاوى التطليق
المادة 113
يبت في دعاوى التطليق المؤسسة على أحد الأسباب المنصوص عليها في
المادة 98 أعلاه، بعد القيام بمحاولة الإصلاح، باستثناء حالة الغيبة،
وفي أجل أقصاه ستة أشهر، ما لم توجد ظروف خاصة.
تبت المحكمة أيضا عند الاقتضاء في مستحقات الزوجة والأطفال المحددة في
المادتين 84 و85 أعلاه.
القسم الخامس
الطلاق بالاتفاق أو بالخلع
الباب الأول
الطلاق بالاتفاق
المادة 114
يمكن للزوجين أن يتفقا على مبدإ إنهاء العلاقة الزوجية دون شروط، أو
بشروط لا تتنافى مع أحكام هذه المدونة، ولا تضر بمصالح الأطفال.
عند وقوع هذا الاتفاق، يقدم الطرفان أو أحدهما طلب التطليق للمحكمة
مرفقا به للإذن بتوثيقه.
تحاول المحكمة الإصلاح بينهما ما أمكن، فإذا تعذر الإصلاح، أذنت
بالإشهاد على الطلاق وتوثيقه.
الباب الثاني
الطلاق بالخلع
المادة 115
للزوجين أن يتراضيا على الطلاق بالخلع طبقا لأحكام المادة 114 أعلاه.
المادة 116
تخالع الراشدة عن نفسها، والتي دون سن الرشد القانوني إذا خولعت وقع
الطلاق، ولا تلزم ببذل الخلع إلا بموافقة النائب الشرعي.
المادة 117
للزوجة استرجاع ما خالعت به، إذا أثبتت أن خلعها كان نتيجة إكراه أو
إضرار الزوج بها، وينفذ الطلاق في جميع الأحوال.
المادة 118
كل ما صح الالتزام به شرعا، صلح أن يكون بدلا في الخلع، دون تعسف ولا
مغالاة.
المادة 119
لا يجوز الخلع بشيء تعلق به حق الأطفال أو بنفقتهم إذا كانت الأم
معسرة.
إذا أعسرت الأم المختلعة بنفقة أطفالها، وجبت النفقة على أبيهم، دون
مساس بحقه في الرجوع عليها.
المادة 120
إذا اتفق الزوجان على مبدإ الخلع، واختلفا في المقابل، رفع الأمر إلى
المحكمة لمحاولة الصلح بينهما، وإذا تعذر الصلح، حكمت المحكمة بنفاذ
الخلع بعد تقدير مقابله، مراعية في ذلك مبلغ الصداق، وفترة الزواج،
وأسباب طلب الخلع، والحالة المادية للزوجة.
إذا أصرت الزوجة على طلب الخلع، ولم يستجب لها الزوج، يمكنها اللجوء
إلى مسطرة الشقاق.
القسم السادس
أنواع الطلاق والتطليق
الباب الأول
التدابير المؤقتة
المادة 121
في حالة عرض النزاع بين الزوجين على القضاء، وتعذر المساكنة بينهما،
للمحكمة أن تتخذ التدابير المؤقتة التي تراها مناسبة بالنسبة للزوجة
والأطفال تلقائيا أو بناء على طلب، وذلك في انتظار صدور الحكم في
الموضوع، بما فيها اختيار السكن مع أحد أقاربها، أو أقارب الزوج، وتنفذ
تلك التدابير فورا على الأصل عن طريق النيابة العامة.
الباب الثاني
الطلاق الرجعي والطلاق البائن
المادة 122
كلا طلاق قضت به المحكمة فهو بائن، إلا في حالتي التطليق للإيلاء وعدم
الإنفاق.
المادة 123
كل طلاق أوقعه الزوج فهو رجعي، إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل البناء
والطلاق بالإنفاق والخلع والمملك.
المادة 124
للزوج أن يراجع زوجته أثناء العدة.
إذا رغب الزوج في إرجاع زوجته المطلقة طلاقا رجعيا أشهد على ذلك
عدلين، ويقومان بإخبار القاضي فورا.
يجب على القاضي قبل الخطاب على وثيقة الرجعة، استدعاء الزوجة لإخبارها
بذلك، فإذا امتنعت ورفضت الرجوع، يمكنها اللجوء إلى مسطرة الشقاق
المنصوص عليها في المادة 94 أعلاه.
المادة 125
تبين المرأة بانقضاء عدة الطلاق الرجعي.
المادة 126
الطلاق البائن دون الثلاث يزيل الزوجية حالا، ولا يمنع من تجديد عقد
الزواج.
المادة 127
الطلاق المكمل للثلاث يزيل الزوجية حالا، ويمنع من تجديد العقد مع
المطلقة إلا بعد انقضاء عدتها من زوج آخر بنى بها فعلا بناء شرعيا.
المادة 128
المقررات القضائية الصادرة بالتطليق أو بالخلع أو بالفسخ طبقا لأحكام
هذا الكتاب، تكون غير قابلة لأي طعن في جزئها القاضي بإنهاء العلاقة
الزوجية.
الأحكام الصادرة عن المحاكم الأجنبية بالطلاق أو بالتطليق أو بالخلع
أو بالفسخ، تكون قابلة للتنفيذ إذا صدرت عن محكمة مختصة وأسست على
أسباب لا تتنافى مع التي قررتها هذه المدونة، لإنهاء العلاقة الزوجية،
وكذا العقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين
المختصين، بعد استيفاء الإجراءات القانونية بالتذييل بالصيغة
التنفيذية، طبقا لأحكام المواد 430 و431 و432 من قانون المسطرة
المدنية.
القسم السابع
آثار انحلال ميثاق الزوجية
الباب الأول
العدة
المادة 129
تبتدئ العدة من تاريخ الطلاق أو التطليق أو الفسخ أو الوفاة.
المادة 130
لا تلزم العدة قبل البناء والخلوة الصحيحة إلا للوفاة.
المادة 131
تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها في منزل الزوجية، أو في منزل آخر
يخصص لها.
الفرع الأول
عدة الوفاة
المادة 132
عدة المتوفى عنها غير الحامل أربعة أشهر وعشرة أيام كاملة.
الفرع الثاني
عدة الحامل
المادة 133
تنتهي عدة الحامل بوضع حملها أو سقوطه.
المادة 134
في حالة إدعاء المعتدة الريبة في الحمل، وحصول المنازعة في ذلك، يرفع
الأمر إلى المحكمة التي تستعين بذوي الاختصاص من الخبراء للتأكد من
وجود الحمل وفترة نشوئه لتقرر استمرار العدة أو انتهاءها.
المادة 135
أقصى أمد الحمل سنة من تاريخ الطلاق أو الوفاة.
المادة 136
تعتد غير الحامل بما يلي :
1- ثلاثة أطهار كاملة لذوات الحيض ؛
2- ثلاثة أشهر لمن لم تحض أصلا، أو التي يئست من المحيض فإن حاضت قبل
انقضائها استأنفت العدة بثلاثة أطهار ؛
3- تتربص متأخرة الحيض أو التي لم تميزه من غيره، تسعة أشهر ثم تعتد
بثلاثة أطهار.
الباب الثاني
تداخل العدد
المادة 137
إذا توفي زوج المطلقة طلاقا رجعيا وهي في العدة، انتقلت من عدة الطلاق
إلى عدة الوفاة.
القسم الثامن
إجراءات ومضمون الإشهاد على الطلاق
المادة 138
يجب الإشهاد بالطلاق لدى عدلين منتصبين للإشهاد، بعد إذن المحكمة به،
والإدلاء بمستند الزوجية.
المادة 139
يجب النص في رسم الطلاق على ما يلي :
1- تاريخ الإذن بالطلاق ورقمه ؛
2- هوية كل من المتفارقين ومحل سكناهما، وبطاقة تعريفهما، أو ما يقوم
مقامها ؛
3- الإشارة إلى تاريخ عقد الزواج، وعدده، وصحيفته، بالسجل المشار إليه
في المادة 68 أعلاه ؛
4- نوع الطلقة والعدد الذي بلغت إليه.
المادة 140
وثيقة الطلاق حق للزوجة، يجب أن تحوزها خلال خمسة عشر يوما الموالية
لتاريخ الإشهاد على الطلاق، وللزوج الحق في حيازة نظير منها.
المادة 141
توجه المحكمة ملخص وثيقة الطلاق، أو الرجعة، أو الحكم بالتطليق، أو
بفسخ عقد الزواج، أو ببطلانه، إلى ضابط الحالة المدنية لمحل ولادة
الزوجين، مرفقا بشهادة التسليم داخل خمسة عشر يوما من تاريخ الإشهاد
به، أو من صدور الحكم بالتطليق أو الفسخ أو البطلان.
يجب على ضابط الحالة المدنية تضمين بيانات الملخص بهامش رسم ولادة
الزوجين.
إذا لم يكن للزوجين أو أحدهما محل ولادة بالمغرب، فيوجه الملخص إلى
وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط.
تحدد المعلومات الواجب تضمينها في الملخص المشار إليه في الفقرة
الأولى أعلاه، بقرار من وزير العدل.
الكتاب الثالث
الولادة ونتائجها
القسم الأول
البنوة والنسب
الباب الأول
البنوة
المادة 142
تتحقق البنوة بتنسل الولد من أبويه، وهي شرعية وغير شرعية.
المادة 143
تعتبر البنوة بالنسبة للأب والأم شرعية إلى أن يثبت العكس.
المادة 144
تكون البنوة شرعية بالنسبة للأب في حالات قيام سبب من أسباب النسب
وتنتج عنها جميع الآثار المترتبة على النسب شرعا.
المادة 145
متى ثبتت بنوة ولد مجهول النسب بالاستلحاق أو بحكم القاضي، أصبح الولد
شرعيا، يتبع أباه في نسبه ودينه، ويتوارثان وينتج عنه موانع الزواج،
ويترتب عليه حقوق وواجبات الأبوة والبنوة.
المادة 146
تستوي البنوة للأم في الآثار التي تترتب عليها سواء كانت ناتجة عن
علاقة شرعية أو غير شرعية.
المادة 147
تثبت البنوة بالنسبة للأم عن طريق :
– واقعة الولادة ؛
– إقرار الأم طبقا لنفس الشروط المنصوص عليها في المادة 160 بعده ؛
– صدور حكم قضائي بها.
– تعتبر بنوة الأمومة شرعية في حالة الزوجية والشبهة والاغتصاب.
المادة 148
لا يترتب على البنوة غير الشرعية بالنسبة للأب أي أثر من آثار البنوة
الشرعية.
المادة 149
يعتبر التبني باطلا، ولا ينتج عنه أي أثر من آثار البنوة الشرعية.
تبني الجزاء أو التنزيل منزلة الولد لا يثبت به النسب وتجري عليه
أحكام الوصية.
الباب الثاني
النسب ووسائل إثباته
المادة 150
النسب لحمة شرعية بين الأب وولده تنتقل من السلف إلى الخلف.
المادة 151
يثبت النسب بالظن ولا ينتفي إلا بحكم قضائي.
المادة 152
أسباب لحوق النسب :
1- الفراش ؛
2- الإقرار ؛
3- الشبهة.
المادة 153
يثبت الفراش بما تثبت به الزوجية.
يعتبر الفراش بشروطه حجة قاطعة على ثبوت النسب، لا يمكن الطعن فيه إلا
من الزوج عن طريق اللعان، أو بواسطة خبرة تفيد القطع، بشرطين :
– إدلاء الزوج المعني بدلائل قوية على ادعائه ؛
– صدور أمر قضائي بهذه الخبرة.
المادة 154
يثبت نسب الولد بفراش الزوجية :
1- إذا ولد لستة أشهر من تاريخ العقد وأمكن الاتصال، سواء أكان العقد
صحيحا أم فاسدا ؛
2- إذا ولد خلال سنة من تاريخ الفراق.
المادة 155
إذا نتج عن الاتصال بشبهة حمل وولدت المرأة ما بين أقل مدة الحمل
وأكثرها، ثبت نسب الولد من المتصل.
يثبت النسب الناتج عن الشبهة بجميع الوسائل المقررة شرعا.
المادة 156
إذا تمت الخطوبة، وحصل الإيجاب والقبول وحالت ظروف قاهرة دون توثيق
عقد الزواج وظهر حمل بالمخطوبة، ينسب للخاطب للشبهة إذا توافرت الشروط
التالية :
أ) إذا اشتهرت الخطبة بين أسرتيهما، ووافق ولي الزوجة عليها عند
الاقتضاء ؛
ب) إذا تبين أن المخطوبة حملت أثناء الخطبة ؛
ج) إذا أقر الخطيبان أن الحمل منهما.
تتم معاينة هذه الشروط بمقرر قضائي غير قابل للطعن.
إذا أنكر الخاطب أن يكون ذلك الحمل منه، أمكن اللجوء إلى جميع الوسائل
الشرعية في إثبات النسب.
المادة 157
متى ثبت النسب ولو في زواج فاسد أو بشبهة أو بالاستلحاق، تترتب عليه
جميع نتائج القرابة، فيمنع الزواج بالمصاهرة أو الرضاع، وتستحق به نفقة
القرابة والإرث.
المادة 158
يثبت النسب بالفراش أو بإقرار الأب، أو بشهادة عدلين، أو ببينة
السماع، وبكل الوسائل الأخرى المقررة شرعا بما في ذلك الخبرة القضائية.
المادة 159
لا ينتفي نسب الولد عن الزوج أو حمل الزوجة منه إلا بحكم قضائي، طبقا
للمادة 153 أعلاه.
المادة 160
يثبت النسب بإقرار الأب ببنوة المقر به ولو في مرض الموت، وفق الشروط
الآتية :
1- أن يكون الأب المقر عاقلا ؛
2- ألا يكون الولد المقر به معلوم النسب ؛
3- أن لا يكذب المستلحق – بكسر الحاء – عقل أو عادة ؛
4- أن يوافق المستلحق – بفتح الحاء – إذا كان راشدا حين الاستلحاق.
وإذا استلحق قبل أن يبلغ سن الرشد، فله الحق في أن يرفع دعوى نفي النسب
عند بلوغه سن الرشد.
إذا عين المستلحق الأم، أمكنها الاعتراض بنفي الولد عنها، أو الإدلاء
بما يثبت عدم صحة الاستلحاق
لكل من له المصلحة، أن يطعن في صحة توفر شروط الاستلحاق المذكورة، ما
دام المستلحق حيا.
المادة 161
لا يثبت النسب بإقرار غير الأب.
المادة 162
يثبت الإقرار بإشهاد رسمي أو بخط يد المقر الذي لا يشك فيه.
القسم الثاني
الحضانة
الباب الأول
أحكام عامة
المادة 163
الحضانة حفظ الولد مما قد يضره، والقيام بتربيته ومصالحه.
على الحاضن، أن يقوم قدر المستطاع بكل الإجراءات اللازمة لحفظ المحضون
وسلامته في جسمه ونفسه، والقيام بمصالحه في حالة غيبة النائب الشرعي،
وفي حالة الضرورة إذا خيف ضياع مصالح المحضون.
المادة 164
الحضانة من واجبات الأبوين، ما دامت علاقة الزوجية قائمة.
المادة 165
إذا لم يوجد بين مستحقي الحضانة من يقبلها، أو وجد ولم تتوفر فيه
الشروط، رفع من يعنيه الأمر أو النيابة العامة الأمر إلى المحكمة،
لتقرر اختيار من تراه صالحا من أقارب المحضون أو غيرهم، وإلا اختارت
إحدى المؤسسات المؤهلة لذلك.
المادة 166
تستمر الحضانة إلى بلوغ سن الرشد القانوني للذكر والأنثى على حد سواء.
بعد انتهاء العلاقة الزوجية، يحق للمحضون الذي أتم الخامسة عشرة سنة،
أن يختار من يحضنه من أبيه أو أمه.
في حالة عدم وجودهما، يمكنه اختيار أحد أقاربه المنصوص عليهم في
المادة 171 بعده، شريطة أن لا يتعارض ذلك مع مصلحته، وأن يوافق نائبه
الشرعي.
وفي حالة عدم الموافقة، يرفع الأمر إلى القاضي ليبت وفق مصلحة القاصر.
المادة 167
أجرة الحضانة ومصاريفها، على المكلف بنفقة المحضون وهي غير أجرة
الرضاعة والنفقة.
لا تستحق الأم أجرة الحضانة في حال قيام العلاقة الزوجية، أو في عدة
من طلاق رجعي.
المادة 168
تعتبر تكاليف سكنى المحضون مستقلة في تقديرها عن النفقة وأجرة الحضانة
وغيرهما.
يجب على الأب أن يهيئ لأولاده محلا لسكناهم، أو أن يؤدي المبلغ الذي
تقدره المحكمة لكرائه، مراعية في ذلك أحكام المادة 191 بعده.
لا يفرغ المحضون من بيت الزوجية، إلا بعد تنفيذ الأب للحكم الخاص
بسكنى المحضون.
على المحكمة أن تحدد في حكمها الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار تنفيذ
هذا الحكم من قبل الأب المحكوم عليه.
المادة 169
على الأب أو النائب الشرعي والأم الحاضنة، واجب العناية بشؤون المحضون
في التأديب والتوجيه الدراسي، ولكنه لا يبيت إلا عند حاضنته، إلا إذا
رأى القاضي مصلحة المحضون في غير ذلك.
وعلى الحاضن غير الأم، مراقبة المحضون في المتابعة اليومية لواجباته
الدراسية.
وفي حالة الخلاف بين النائب الشرعي والحاضن، يرفع الأمر إلى المحكمة
للبت وفق مصلحة المحضون.
المادة 170
تعود الحضانة لمستحقها إذا ارتفع عنه العذر الذي منعه منها.
يمكن للمحكمة أن تعيد النظر في الحضانة إذا كان ذلك في مصلحة المحضون.
الباب الثاني
مستحقو الحضانة وترتيبهم
المادة 171
تخول الحضانة للأم، ثم للأب، ثم لأم الأم، فإن تعذر ذلك، فللمحكمة أن
تقرر بناء على ما لديها من قرائن لصالح رعاية المحضون، إسناد الحضانة
لأحد الأقارب الأكثر أهلية، مع جعل توفير سكن لائق للمحضون من واجبات
النفقة.
المادة 172
للمحكمة، الاستعانة بمساعدة اجتماعية في إنجاز تقرير عن سكن الحاضن،
وما يوفره للمحضون من الحاجات الضرورية المادية والمعنوية.
الباب الثالث
شروط استحقاق الحضانة وأسباب سقوطها
المادة 173
شروط الحاضن :
1- الرشد القانوني لغير الأبوين ؛
2- الاستقامة والأمانة ؛
3- القدرة على تربية المحضون وصيانته ورعايته دينا وصحة وخلقا وعلى
مراقبة تمدرسه ؛
4- عدم زواج طالبة الحضانة إلا في الحالات المنصوص عليها في المادتين
174 و175 بعده.
إذا وقع تغيير في وضعية الحاضن خيف منه إلحاق الضرر بالمحضون، سقطت
حضانته وانتقلت إلى من يليه.
المادة 174
زواج الحاضنة غير الأم، يسقط حضانتها إلا في الحالتين الآتيتين :
1- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون ؛
2- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.
المادة 175
زواج الحاضنة الأم، لا يسقط حضانتها في الأحوال الآتية :
1- إذا كان المحضون صغيرا لم يتجاوز سبع سنوات، أو يلحقه ضرر من فراقها
؛
2- إذا كانت بالمحضون علة أو عاهة تجعل حضانته مستعصية على غير الأم ؛
3- إذا كان زوجها قريبا محرما أو نائبا شرعيا للمحضون ؛
4- إذا كانت نائبا شرعيا للمحضون.
زواج الأم الحاضنة يعفي الأب من تكاليف سكن المحضون وأجرة الحضانة،
وتبقى نفقة المحضون واجبة على الأب.
المادة 176
سكوت من له الحق في الحضانة مدة سنة بعد علمه بالبناء يسقط حضانته إلا
لأسباب قاهرة.
المادة 177
يجب على الأب وأم المحضون والأقارب وغيرهم، إخطار النيابة العامة بكل
الأضرار التي يتعرض لها المحضون لتقوم بواجبها للحفاظ على حقوقه، بما
فيها المطالبة بإسقاط الحضانة.
المادة 178
لا تسقط الحضانة بانتقال الحاضنة أو النائب الشرعي للإقامة من مكان
لآخر داخل المغرب، إلا إذا ثبت للمحكمة ما يوجب السقوط، مراعاة لمصلحة
المحضون والظروف الخاصة بالأب أو النائب الشرعي، والمسافة التي تفصل
المحضون عن نائبه الشرعي.
المادة 179
يمكن للمحكمة بناء على طلب من النيابة العامة، أو النائب الشرعي
للمحضون، أن تضمن في قرار إسناد الحضانة، أو في قرار لاحق، منع السفر
بالمحضون إلى خارج المغرب، دون موافقة نائبه الشرعي.
تتولى النيابة العامة تبليغ الجهات المختصة مقرر المنع، قصد اتخاذ
الإجراءات اللازمة لضمان تنفيذ ذلك.
في حالة رفض الموافقة على السفر بالمحضون خارج المغرب، يمكن اللجوء
إلى قاضي المستعجلات لاستصدار إذن بذلك.
لا يستجاب لهذا الطلب، إلا بعد التأكد من الصفة العرضية للسفر، ومن
عودة المحضون إلى المغرب.
الباب الرابع
زيارة المحضون
المادة 180
لغير الحاضن من الأبوين، حق زيارة واستزارة المحضون.
المادة 181
يمكن للأبوين تنظيم هذه الزيارة باتفاق بينهما، يبلغانه إلى المحكمة،
الذي يسجل مضمونه في مقرر إسناد الحضانة.
المادة 182
في حالة عدم اتفاق الأبوين، تحدد المحكمة في قرار إسناد الحضانة،
فترات الزيارة وتضبط الوقت والمكان بما يمنع قدر الإمكان التحايل في
التنفيذ.
تراعي المحكمة في كل ذلك، ظروف الأطراف والملابسات الخاصة بكل قضية،
ويكون قرارها قابلا للطعن.
المادة 183
إذا استجدت ظروف أصبح معها تنظيم الزيارة المقررة باتفاق الأبوين أو
بالمقرر القضائي ضارا بأحد الطرفين أو بالمحضون، أمكن طلب مراجعته
وتعديله بما يلائم ما حدث من ظروف.
المادة 184
تتخذ المحكمة ما تراه مناسبا من إجراءات، بما في ذلك تعديل نظام
الزيارة، وإسقاط حق الحضانة في حالة الإخلال أو التحايل في تنفيذ
الاتفاق أو المقرر المنظم للزيارة.
المادة 185
إذا توفي أحد والدي المحضون، يحل محله أبواه في حق الزيارة المنظمة
بالأحكام السابقة.
المادة 186
تراعي المحكمة مصلحة المحضون في تطبيق مواد هذا الباب.
القسم الثالث
النفقة
الباب الأول
أحكام عامة
المادة 187
نفقة كل إنسان في ماله، إلا ما استثني بمقتضى القانون.
أسباب وجوب النفقة على الغير : الزوجية والقرابة والالتزام.
المادة 188
لا تجب على الإنسان نفقة غيره إلا بعد أن يكون له مقدار نفقة نفسه،
وتفترض الملاءة إلى أن يثبت العكس.
المادة 189
تشمل النفقة الغذاء والكسوة والعلاج، وما يعتبر من الضروريات والتعليم
للأولاد، مع مراعاة أحكام المادة 168 أعلاه.
يراعى في تقدير كل ذلك، التوسط ودخل الملزم بالنفقة، وحال مستحقها،
ومستوى الأسعار والأعراف والعادات السائدة في الوسط الذي تفرض فيه
النفقة.
المادة 190
تعتمد المحكمة في تقدير النفقة على تصريحات الطرفين وحججهما، مراعية
أحكام المادتين 85 و189 أعلاه، ولها أن تستعين بالخبراء في ذلك.
يتعين البت في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد.
المادة 191
تحدد المحكمة وسائل تنفيذ الحكم بالنفقة، وتكاليف السكن على أموال
المحكوم عليه، أو اقتطاع النفقة من منبع الريع أو الأجر الذي يتقاضاه،
وتقرر عند الاقتضاء الضمانات الكفيلة باستمرار أداء النفقة.
الحكم الصادر بتقدير النفقة، يبقى ساري المفعول إلى أن يصدر حكم آخر
يحل محله، أو يسقط حق المحكوم له في النفقة.
المادة 192
لا يقبل طلب الزيادة في النفقة المتفق عليها، أو المقررة قضائيا أو
التخفيض منها، قبل مضي سنة، إلا في ظروف استثنائية.
المادة 193
إذا كان الملزم بالنفقة غير قادر على أدائها لكل من يلزمه القانون
بالإنفاق عليه، تقدم الزوجة، ثم الأولاد الصغار ذكورا أو إناثا، ثم
البنات، ثم الذكور من أولاده، ثم الأم، ثم الأب.
الباب الثاني
نفقة الزوجة
المادة 194
تجب نفقة الزوجة على زوجها بمجرد البناء، وكذا إذا دعته للبناء بعد أن
يكون قد عقد عليها.
المادة 195
يحكم للزوجة بالنفقة من تاريخ إمساك الزوج عن الإنفاق الواجب عليه،
ولا تسقط بمضي المدة إلا إذا حكم عليها بالرجوع لبيت الزوجية وامتنعت.
المادة 196
المطلقة رجعيا يسقط حقها في السكنى دون النفقة إذا انتقلت من بيت
عدتها دون موافقة زوجها أو دون عذر مقبول.
المطلقة طلاقا بائنا إذا كانت حاملا، تستمر نفقتها إلى أن تضع حملها،
وإذا لم تكن حاملا، يستمر حقها في السكنى فقط إلى أن تنتهي عدتها.
الباب الثالث
نفقة الأقارب
المادة 197
النفقة على الأقارب تجب على الأولاد للوالدين وعلى الأبوين لأولادهما
طبقا لأحكام هذه المدونة.
الفرع الأول
النفقة على الأولاد
المادة 198
تستمر نفقة الأب على أولاده إلى حين بلوغهم سن الرشد، أو إتمام
الخامسة والعشرين بالنسبة لمن يتابع دراسته.
وفي كل الأحوال لا تسقط نفقة البنت إلا بتوفرها على الكسب أو بوجوب
نفقتها على زوجها.
ويستمر إنفاق الأب على أولاده المصابين بإعاقة والعاجزين عن الكسب.
المادة 199
إذا عجز الأب كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم موسرة،
وجبت عليها النفقة بمقدار ما عجز عنه الأب.
المادة 200
يحكم بنفقة الأولاد من تاريخ التوقف عن الأداء.
المادة 201
أجرة رضاع الولد على المكلف بنفقته.
المادة 202
كل توقف ممن تجب عليه نفقة الأولاد عن الأداء لمدة أقصاها شهر دون عذر
مقبول، تطبق عليه أحكام إهمال الأسرة.
الفرع الثاني
نفقة الأبوين
المادة 203
توزع نفقة الآباء على الأبناء عند تعدد الأولاد بحسب يسر الأولاد لا
بحسب إرثهم.
المادة 204
يحكم بنفقة الأبوين من تاريخ تقديم الطلب.
الباب الرابع
الالتزام بالنفقة
المادة 205
من التزم بنفقة الغير صغيرا كان أو كبيرا لمدة محدودة، لزمه ما التزم
به، وإذا كانت لمدة غير محدودة، اعتمدت المحكمة على العرف في تحديدها.
الكتاب الرابع
الأهلية والنيابة الشرعية
القسم الأول
الأهلية وأسباب الحجر وتصرفات المحجور
الباب الأول
الأهلية
المادة 206
الأهلية نوعان : أهلية وجوب وأهلية أداء.
المادة 207
أهلية الوجوب هي صلاحية الشخص لاكتساب الحقوق وتحمل الواجبات التي
يحددها القانون، وهي ملازمة له طول حياته ولا يمكن حرمانه منها.
المادة 208
أهلية الأداء هي صلاحية الشخص لممارسة حقوقه الشخصية والمالية ونفاذ
تصرفاته، ويحدد القانون شروط اكتسابها وأسباب نقصانها أو انعدامها.
المادة 209
سن الرشد القانوني 18 سنة شمسية كاملة.
المادة 210
كل شخص بلغ سن الرشد ولم يثبت سبب من أسباب نقصان أهليته أو انعدامها
يكون كامل الأهلية لمباشرة حقوقه وتحمل التزاماته.
المادة 211
يخضع فاقدو الأهلية وناقصوها بحسب الأحوال لأحكام الولاية أو الوصاية
أو التقديم بالشروط ووفقا للقواعد المقررة في هذه المدونة.
الباب الثاني
أسباب الحجر وإجراءات إثباته
الفرع الأول
أسباب الحجر
المادة 212
أسباب الحجر نوعان : الأول ينقص الأهلية والثاني يعدمها.
المادة 213
يعتبر ناقص أهلية الأداء :
1- الصغير الذي بلغ سن التمييز ولم يبلغ سن الرشد ؛
2- السفيه ؛
3- المعتوه.
المادة 214
الصغير المميز هو الذي أتم اثنتي عشرة سنة شمسية كاملة.
المادة 215
السفيه هو المبذر الذي يصرف ماله فيما لا فائدة فيه، وفيما يعده
العقلاء عبثا، بشكل يضر به أو بأسرته.
المادة 216
المعتوه هو الشخص المصاب بإعاقة ذهنية لا يستطيع معها التحكم في
تفكيره وتصرفاته.
المادة 217
يعتبر عديم أهلية الأداء :
أولا : الصغير الذي لم يبلغ سن التمييز ؛
ثانيا : المجنون وفاقد العقل.
يعتبر الشخص المصاب بحالة فقدان العقل بكيفية متقطعة، كامل الأهلية
خلال الفترات التي يؤوب إليه عقله فيها.
الفقدان الإرادي للعقل لا يعفي من المسؤولية.
المادة 218
ينتهي الحجر عن القاصر إذا بلغ سن الرشد، ما لم يحجر عليه لداع آخر من
دواعي الحجر.
يحق للمحجور بسبب إصابته بإعاقة ذهنية أو سفه، أن يطلب من المحكمة رفع
الحجر عنه إذا أنس من نفسه الرشد كما يحق ذلك لنائبه الشرعي.
إذا بلغ القاصر السادسة عشرة من عمره، جاز له أن يطلب من المحكمة
ترشيده.
يمكن للنائب الشرعي أن يطلب من المحكمة ترشيد القاصر الذي بلغ السن
المذكورة أعلاه، إذا أنس منه الرشد.
يترتب عن الترشيد تسلم المرشد لأمواله واكتسابه الأهلية الكاملة في
إدارتها والتصرف فيها، وتبقى ممارسة الحقوق غير المالية خاضعة للنصوص
القانونية المنظمة لها.
وفي جميع الأحوال لا يمكن ترشيد من ذكر، إلا إذا ثبت للمحكمة رشده بعد
اتخاذ الإجراءات الشرعية اللازمة.
المادة 219
إذا رأى النائب الشرعي قبل بلوغ المحجور سن الرشد أنه مصاب بإعاقة
ذهنية أو سفه، رفع الأمر إلى المحكمة التي تنظر في إمكانية استمرار
الحجر عليه، وتعتمد المحكمة في ذلك، سائر وسائل الإثبات الشرعية.
الفرع الثاني
إجراءات إثبات الحجر ورفعه
المادة 220
فاقد العقل والسفيه والمعتوه تحجر عليهم المحكمة بحكم من وقت ثبوت
حالتهم بذلك، ويرفع عنهم الحجر ابتداء من تاريخ زوال هذه الأسباب حسب
القواعد الواردة في هذه المدونة.
المادة 221
يصدر الحكم بالتحجير أو برفعه بناء على طلب من المعني بالأمر، أو من
النيابة العامة، أو ممن له مصلحة في ذلك.
المادة 222
تعتمد المحكمة في إقرار الحجر ورفعه، على خبرة طبية وسائر وسائل
الإثبات الشرعية.
المادة 223
يشهر الحكم الصادر بالحجر أو برفعه بالوسائل التي تراها المحكمة
مناسبة.
الباب الثالث
تصرفات المحجور
الفرع الأول
تصرفات عديم الأهلية
المادة 224
تصرفات عديم الأهلية باطلة ولا تنتج أي أثر.
الفرع الثاني
تصرفات ناقص الأهلية
المادة 225
تخضع تصرفات الصغير المميز للأحكام التالية :
1- تكون نافذة إذا كانت نافعة له نفعا محضا ؛
2- تكون باطلة إذا كانت مضرة به ؛
3- يتوقف نفاذها إذا كانت دائرة بين النفع والضرر على إجازة نائبه
الشرعي حسب المصلحة الراجحة للمحجور، وفي الحدود المخولة لاختصاصات كل
نائب شرعي.
المادة 226
يمكن للصغير المميز أن يتسلم جزءا من أمواله لإدارتها بقصد الاختبار.
يصدر الإذن من الولي أو بقرار من القاضي المكلف بشؤون القاصرين بناء
على طلب من الوصي أو المقدم أو الصغير المعني بالأمر.
يمكن للقاضي المكلف بشؤون القاصرين إلغاء قرار الإذن بالتسليم بطلب من
الوصي أو المقدم أو النيابة العامة أو تلقائيا إذا ثبت سوء التدبير في
الإدارة المأذون بها.
يعتبر المحجور كامل الأهلية فيما أذن له وفي التقاضي فيه.
المادة 227
للولي أن يسحب الإذن الذي سبق أن أعطاه للصغير المميز إذا وجدت مبررات
لذلك.
المادة 228
تخضع تصرفات السفيه والمعتوه لأحكام المادة 225 أعلاه.
القسم الثاني
النيابة الشرعية
الباب الأول
أحكام عامة
المادة 229
النيابة الشرعية عن القاصر إما ولاية أو وصاية أو تقديم.
المادة 230
يقصد بالنائب الشرعي في هذا الكتاب :
1- الولي وهو الأب والأم والقاضي ؛
2- الوصي وهو وصي الأب أو وصي الأم ؛
3- المقدم وهو الذي يعينه القضاء.
المادة 231
صاحب النيابة الشرعية :
– الأب الراشد ؛
– الأم الراشدة عند عدم وجود الأب أو فقد أهليته ؛
– وصي الأب ؛
– وصي الأم ؛
– القاضي ؛
– مقدم القاضي.
المادة 232
في حالة وجود قاصر تحت الرعاية الفعلية لشخص أو مؤسسة، يعتبر الشخص أو
المؤسسة نائبا شرعيا للقاصر في شؤونه الشخصية ريثما يعين له القاضي
مقدما.
المادة 233
للنائب الشرعي الولاية على شخص القاصر وعلى أمواله إلى بلوغه سن الرشد
القانوني. وعلى فاقد العقل إلى أن يرفع الحجر عنه بحكم قضائي. وتكون
النيابة الشرعية على السفيه والمعتوه مقصورة على أموالهما إلى أن يرفع
الحجر عنهما بحكم قضائي.
المادة 234
للمحكمة أن تعين مقدما إلى جانب الوصي تكلفه بمساعدته أو بالإدارة
المستقلة لبعض المصالح المالية للقاصر.
الباب الثاني
صلاحيات ومسؤوليات النائب الشرعي
المادة 235
يقوم النائب الشرعي بالعناية بشؤون المحجور الشخصية من توجيه ديني
وتكويني وإعداد للحياة، كما يقوم بكل ما يتعلق بأعمال الإدارة العادية
لأموال المحجور.
يجب على النائب الشرعي إبلاغ القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوجود
الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة، وإذا لم يفعل
يتحمل مسؤولية ذلك، وتودع النقود والقيم المنقولة بحساب القاصر لدى
مؤسسة عمومية للحفاظ عليها بناء على أمر القاضي.
يخضع النائب الشرعي في ممارسة هذه المهام للرقابة القضائية طبقا
لأحكام المواد الموالية.
الفرع الأول
الولي
أولا : الأب
المادة 236
الأب هو الولي على أولاده بحكم الشرع، ما لم يجرد من ولايته بحكم
قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع
للأب.
المادة 237
يجوز للأب أن يعين وصيا على ولده المحجور أو الحمل، وله أن يرجع عن
إيصائه.
تعرض الوصية بمجرد وفاة الأب على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.
ثانيا : الأم
المادة 238
يشترط لولاية الأم على أولادها :
1- أن تكون راشدة ؛
2- عدم وجود الأب بسبب وفاة أو غياب أو فقدان للأهلية، أو بغير ذلك.
يجوز للأم تعيين وصي على الولد المحجور، ولها أن ترجع عن إيصائها.
تعرض الوصية بمجرد وفاة الأم على القاضي للتحقق منها وتثبيتها.
في حالة وجود وصي الأب مع الأم، فإن مهمة الوصي تقتصر على تتبع تسيير
الأم لشؤون الموصى عليه ورفع الأمر إلى القضاء عند الحاجة.
المادة 239
للأم ولكل متبرع أن يشترط عند تبرعه بمال على محجور، ممارسة النيابة
القانونية في إدارة وتنمية المال الذي وقع التبرع به، ويكون هذا الشرط
نافذ المفعول.
ثالثا : أحكام مشتركة لولاية الأبوين
المادة 240
لا يخضع الولي لرقابة القضاء القبلية في إدارته لأموال المحجور، ولا
يفتح ملف النيابة الشرعية بالنسبة له إلا إذا تعدت قيمة أموال المحجور
مائتي ألف درهم (200 ألف درهم). وللقاضي المكلف بشؤون القاصرين النزول
عن هذا الحد والأمر بفتح ملف النيابة الشرعية إذا ثبتت مصلحة المحجور
في ذلك. ويمكن الزيادة في هذه القيمة بموجب نص تنظيمي.
المادة 241
إذا تعدت قيمة أموال المحجور مائتي ألف درهم (200 ألف درهم) أثناء
إدارتها، وجب على الولي إبلاغ القاضي بذلك لفتح ملف النيابة الشرعية،
كما يجوز للمحجور أو أمه القيام بنفس الأمر.
المادة 242
يجب على الولي عند انتهاء مهمته في حالة وجود ملف النيابة الشرعية،
إشعار القاضي المكلف بشؤون القاصرين بوضعية ومصير أموال المحجور في
تقرير مفصل للمصادقة عليه.
المادة 243
في جميع الأحوال التي يفتح فيها ملف النيابة الشرعية يقدم الولي
تقريرا سنويا عن كيفية إدارته لأموال المحجور وتنميتها وعن العناية
بتوجيهه وتكوينه.
للمحكمة بعد تقديم هذا التقرير اتخاذ كل الإجراءات التي تراها ملائمة
للمحافظة على أموال المحجور ومصالحه المادية والمعنوية.
الفرع الثاني
الوصي والمقدم
المادة 244
إذا لم توجد أم أو وصي، عينت المحكمة مقدما للمحجور، وعليها أن تختار
الأصلح من العصبة، فإن لم يوجد فمن الأقارب الآخرين وإلا فمن غيرهم.
للمحكمة أن تشرك شخصين أو أكثر في التقديم إذا رأت مصلحة المحجور في
ذلك، وتحدد في هذه الحالة صلاحية كل واحد منهم.
لأعضاء الأسرة وطالبي الحجر، وكل من له مصلحة في ذلك، ترشيح من يتولى
مهمة المقدم.
يمكن للمحكمة أن تعين مقدما مؤقتا عند الحاجة.
المادة 245
تحيل المحكمة الملف حالا على النيابة العامة لإبداء رأيها داخل مدة لا
تتجاوز خمسة عشر يوما، على أن تبت المحكمة في الموضوع داخل أجل لا
يتعدى خمسة عشر يوما من تاريخ التوصل برأي النيابة العامة.
المادة 246
يشترط في كل من الوصي والمقدم : أن يكون ذا أهلية كاملة حازما ضابطا
أمينا.
للمحكمة اعتبار شرط الملاءة في كل منهما.
المادة 247
لا يجوز أن يكون وصيا أو مقدما :
1- المحكوم عليه في جريمة سرقة أو إساءة ائتمان أو تزوير أو في جريمة
من الجرائم المخلة بالأخلاق ؛
2- المحكوم عليه بالإفلاس أو في تصفية قضائية ؛
3- من كان بينه وبين المحجور نزاع قضائي أو خلاف عائلي يخشى منه على
مصلحة المحجور.
المادة 248
للمحكمة أن تجعل على الوصي أو المقدم مشرفا مهمته مراقبة تصرفاته
وإرشاده لما فيه مصلحة المحجور، وتبليغ المحكمة ما قد تراه من تقصير أو
تخشاه من إتلاف في مال المحجور.
المادة 249
إذا لم يكن مال المحجور قد تم إحصاؤه، تعين على الوصي أو المقدم إنجاز
هذا الإحصاء، ويرفقه في جميع الأحوال بما يلي :
1- ما قد يكون لدى الوصي أو المقدم من ملاحظات على هذا الإحصاء ؛
2- اقتراح مبلغ النفقة السنوية للمحجور ولمن تجب نفقته عليه ؛
3- المقترحات الخاصة بالإجراءات المستعجلة الواجب اتخاذها للمحافظة على
أموال المحجور ؛
4- المقترحات المتعلقة بإدارة أموال المحجور ؛
5- المداخيل الشهرية أو السنوية المعروفة لأموال المحجور.
المادة 250
يحفظ الإحصاء ومرفقاته بملف النيابة الشرعية ويضمن في كناش التصرف
الشهري، أو اليومي، إن اقتضى الحال.
يحدد مضمون وشكل هذا الكناش بقرار من وزير العدل.
المادة 251
لكل من النيابة العامة، والنائب الشرعي، ومجلس العائلة، أو عضو أو
أكثر من الأقارب عند الانتهاء من الإحصاء، تقديم ملاحظاته إلى القاضي
المكلف بشؤون القاصرين حول تقدير النفقة اللازمة للمحجور، واختيار
السبل التي تحقق حسن تكوينه وتوجيهه التربوي وإدارة أمواله.
يحدث مجلس للعائلة، تناط به مهمة مساعدة القضاء في اختصاصاته المتعلقة
بشؤون الأسرة، ويحدد تكوينه ومهامه بمقتضى نص تنظيمي.
المادة 252
يقوم العدلان بأمر من القاضي المكلف بشؤون القاصرين وتحت إشرافه،
بالإحصاء النهائي والكامل للأموال والحقوق والالتزامات، وذلك بعد إخبار
النيابة العامة وبحضور الورثة والنائب الشرعي والمحجور إذا أتم الخامسة
عشرة سنة من عمره.
وتمكن الاستعانة في هذا الإحصاء وتقييم الأموال وتقدير الالتزامات
بالخبراء.
المادة 253
على الوصي أو المقدم أن يسجل في الكناش المشار إليه في المادة 250
أعلاه، كل التصرفات التي يقوم بها باسم محجوره مع تاريخها.
المادة 254
إذا ظهر للمحجور مال لم يشمله الإحصاء السابق، أعد الوصي أو المقدم
ملحقا به يضاف إلى الإحصاء الأول.
المادة 255
يجب على الوصي أو المقدم أن يقدم إلى القاضي المكلف بشؤون القاصرين
حسابا سنويا مؤيدا بجميع المستندات، على يد محاسبين يعينهما القاضي.
لا يصادق على هذه الحسابات إلا بعد فحصها ومراقبتها والتأكد من
سلامتها.
وعند ملاحظته خللا في الحسابات يتخذ الإجراءات الكفيلة بحماية حقوق
المحجور.
المادة 256
على الوصي أو المقدم الاستجابة لطلب القاضي المكلف بشؤون القاصرين في
أي وقت للإدلاء بإيضاحات عن إدارة أموال المحجور أو تقديم حساب حولها.
المادة 257
يسأل الوصي أو المقدم عن الإخلال بالتزاماته في إدارة شؤون المحجور،
وتطبق عليه أحكام مسؤولية الوكيل بأجر ولو مارس مهمته بالمجان. ويمكن
مساءلته جنائيا عند الاقتضاء.
المادة 258
تنتهي مهمة الوصي أو المقدم في الأحوال الآتية :
1- بموت المحجور أو موت الوصي أو المقدم أو فقدهما ؛
2- ببلوغ المحجور سن الرشد إلا إذا استمر الحجر عليه قضائيا لأسباب
أخرى ؛
3- بانتهاء المهمة التي عين الوصي أو المقدم لإنجازها، أو انقضاء المدة
التي حدد بها تعيين الوصي أو المقدم ؛
4- بقبول عذره في التخلي عن مهمته ؛
5- بزوال أهليته أو بإعفائه أو بعزله.
المادة 259
إذا انتهت مهمة الوصي أو المقدم بغير وفاته أو فقدان أهليته المدنية،
وجب عليه تقديم الحساب مرفقا بالمستندات اللازمة، داخل مدة يحددها
القاضي المكلف بشؤون القاصرين، دون أن تتجاوز ثلاثين يوما إلا لعذر
قاهر.
تبت المحكمة في الحساب المقدم إليها.
المادة 260
يتحمل الوصي أو المقدم مسؤولية الأضرار التي يتسبب فيها كل تأخير غير
مبرر عن تقديم الحساب أو تسليم الأموال.
المادة 261
تسلم الأموال إلى المحجور عند رشده، وإلى الورثة بعد وفاته، وإلى من
يخلف الوصي أو المقدم في الحالات الأخرى.
في حالة عدم التسليم تطبق الأحكام المشار إليها في المادة 270 بعده.
المادة 262
في حالة وفاة الوصي أو المقدم أو فقد أهليته المدنية يتخذ القاضي
المكلف بشؤون القاصرين الإجراءات الملائمة لحماية وصيانة أموال
المحجور.
تخول الديون والتعويضات المستحقة للمحجور على تركة الوصي أو المقدم
المتوفى امتيازا يرتب في المرتبة المنصوص عليها في المقطع الثاني مكرر
من المادة 1248 من الظهير الشريف المؤرخ في 12 غشت 1913 المكون لقانون
الالتزامات والعقود.
المادة 263
يحتفظ المحجور الذي بلغ سن الرشد أو رفع عنه الحجر، بحقه في رفع كل
الدعاوى المتعلقة بالحسابات والتصرفات المضرة بمصالحه ضد الوصي أو
المقدم وكل شخص كلف بذات الموضوع.
تتقادم هذه الدعاوى بسنتين بعد بلوغه سن الرشد أو رفع الحجر عنه، إلا
في حالة التزوير أو التدليس أو إخفاء الوثائق، فتتقادم بسنة بعد العلم
بذلك.
المادة 264
يمكن للوصي أو المقدم المطالبة بأجرته عن أعباء النيابة الشرعية،
تحددها المحكمة ابتداء من تاريخ المطالبة بها.
الباب الثالث
الرقابة القضائية
المادة 265
تتولى المحكمة رقابة النيابات القانونية، طبقا للمقتضيات المنصوص
عليها في هذا الكتاب.
ويقصد بهذه الرقابة، رعاية مصالح عديمي الأهلية وناقصيها، والأمر بكل
الإجراءات اللازمة للمحافظة عليها والإشراف على إدارتها.
المادة 266
في حالة وجود ورثة قاصرين للمتوفى، أو وفاة الوصي أو المقدم، يتعين
على السلطات الإدارية المحلية والأقارب الذين كان يعيش معهم، إبلاغ
القاضي المكلف بشؤون القاصرين بواقعة الوفاة خلال فترة لا تتعدى ثمانية
أيام، ويقع نفس الالتزام على النيابة العامة من تاريخ العلم بالوفاة.
ترفع الفترة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إلى شهر، في حالة فقدان
القريب أو الوصي أو المقدم للأهلية.
المادة 267
يأمر القاضي المكلف بشؤون القاصرين بإقامة رسم عدة الورثة وبكل إجراء
يراه مناسبا للمحافظة على حقوق ومصالح القاصرين المالية والشخصية.
المادة 268
يحدد القاضي المكلف بشؤون القاصرين بعد استشارة مجلس العائلة عند
الاقتضاء، المصاريف والتعويضات المترتبة عن تسيير أموال المحجور.
المادة 269
إذا أراد النائب الشرعي القيام بتصرف تتعارض فيه مصالحه أو مصالح
زوجه، أو أحد أصوله أو فروعه مع مصالح المحجور، رفع الأمر إلى المحكمة
التي يمكنها أن تأذن به، وتعين ممثلا للمحجور في إبرام التصرف
والمحافظة على مصالحه.
المادة 270
يمكن طبقا للقواعد العامة إجراء حجز تحفظي على أموال الوصي أو المقدم،
أو وضعها تحت الحراسة القضائية، أو فرض غرامة تهديدية عليه إذا لم
يمتثل لأحكام المادة 256 أعلاه، أو امتنع عن تقديم الحساب أو إيداع ما
بقي لديه من أموال المحجور، بعد توجيه إنذار إليه يبقى دون مفعول داخل
الأجل المحدد له.
في حالة إخلال الوصي أو المقدم بمهمته، أو عجزه عن القيام بها، أو
حدوث أحد الموانع المنصوص عليها في المادة 247 أعلاه، يمكن للمحكمة بعد
الاستماع إلى إيضاحاته، إعفاؤه أو عزله تلقائيا أو بطلب من النيابة
العامة أو ممن يعنيه الأمر.
المادة 271
لا يقوم الوصي أو المقدم بالتصرفات الآتية، إلا بعد الحصول على الإذن
من القاضي المكلف بشؤون القاصرين :
1- بيع عقار أو منقول للمحجور تتجاوز قيمته 10.000 درهم أو ترتيب حق
عيني عليه ؛
2- المساهمة بجزء من مال المحجور في شركة مدنية أو تجارية أو استثماره
في تجارة أو مضاربة ؛
3- تنازل عن حق أو دعوى أو إجراء الصلح أو قبول التحكيم بشأنهما ؛
4- عقود الكراء التي يمكن أن يمتد مفعولها إلى ما بعد انتهاء الحجر ؛
5- قبول أو رفض التبرعات المثقلة بحقوق أو شروط ؛
6- أداء ديون لم يصدر بها حكم قابل للتنفيذ ؛
7- الإنفاق على من تجب نفقته على المحجور ما لم تكن النفقة مقررة بحكم
قابل للتنفيذ.
قرار القاضي بالترخيص بأحد هذه التصرفات يجب أن يكون معللا.
المادة 272
لا يحتاج إلى إذن بيع منقولات تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم (5000
درهم) إذا كانت معرضة للتلف، وكذلك العقار أو المنقول الذي لا تتجاوز
قيمته خمسة آلاف (5000 درهم) بشرط أن لا يستعمل هذا البيع وسيلة للتهرب
من المراقبة القضائية.
المادة 273
لا تطبق الأحكام المذكورة إذا كان ثمن المنقولات محددا بمقتضى
القرارات والأنظمة وتم البيع بهذا الثمن.
المادة 274
يتم بيع العقار أو المنقول المأذون به طبقا للإجراءات المنصوص عليها
في قانون المسطرة المدنية.
المادة 275
قسمة مال المحجور المشترك مع الغير تتم بتقديم مشروعها إلى المحكمة
التي تصادق عليها بعد أن تتأكد عن طريق الخبرة من عدم وجود حيف فيها
على المحجور.
المادة 276
القرارات التي يصدرها القاضي المكلف بشؤون القاصرين طبقا للمواد 226
و240 و268 و271 تكون قابلة للطعن.
الكتاب الخامس
الوصية
القسم الأول
شروط الوصية وإجراءات تنفيذها
المادة 277
الوصية عقد يوجب حقا في ثلث مال عاقده يلزم بموته.
المادة 278
يشترط في صحة عقد الوصية خلوه من التناقض والتخليط مع سلامته مما منع
شرعا
الباب الأول
الموصي
المادة 279
يشترط في الموصي أن يكون راشدا.
تصح الوصية من المجنون حال إفاقته ومن السفيه والمعتوه.
الباب الثاني
الموصى له
المادة 280
لا وصية لوارث إلا إذا أجازها بقية الورثة، غير أن ذلك لا يمنع من
تلقي الإشهاد بها.
المادة 281
تصح الوصية لكل من صح شرعا تملكه للموصى به حقيقة أو حكما.
المادة 282
تصح الوصية لمن كان موجودا وقتها أو منتظر الوجود.
المادة 283
يشترط في الموصى له :
1- أن لا تكون له صفة الوارث وقت موت الموصي، مع مراعاة أحكام المادة
280 أعلاه ؛
2- عدم قتله للموصي عمدا إلا إذا أوصى له من جديد.
الباب الثالث
الإيجاب والقبول
المادة 284
تنعقد الوصية بإيجاب من جانب واحد وهو الموصي.
المادة 285
يصح تعليق الوصية بالشرط وتقييدها به إن كان الشرط صحيحا، والشرط
الصحيح ما كان فيه مصلحة للموصي أو للموصى له أو لغيرهما ولم يكن
مخالفا للمقاصد الشرعية.
المادة 286
للموصي حق الرجوع في وصيته وإلغائها، ولو التزم بعدم الرجوع فيها، وله
إدخال شروط عليها وإشراك الغير فيها، وإلغاء بعضها كما شاء وفي أي وقت
يشاء، في صحته أو مرضه.
المادة 287
يقع التعبير عن الرجوع عن الوصية، بالقول الصريح أو الضمني، أو بالفعل
كبيع العين الموصى بها.
المادة 288
الوصية لغير معين لا تحتاج إلى قبول ولا ترد برد أحد.
المادة 289
الوصية لشخص معين ترد برده، إذا كان كامل الأهلية، ويرث ورثته هذا
الحق عنه.
المادة 290
لا يعتبر رد الموصى له إلا بعد وفاة الموصي.
المادة 291
يجوز رد بعض الوصية وقبول بعضها كما يجوز ذلك من بعض الموصى لهم كاملي
الأهلية وتبطل بالنسبة للمردود والراد فقط.
الباب الرابع
الموصى به
المادة 292
يجب في الموصى به أن يكون قابلا للتملك في نفسه.
المادة 293
إذا زاد الموصي في العين الموصى بها، فإن كانت الزيادة مما يتسامح
بمثله عادة أو وجد ما يدل على أن الموصي قصد إلحاقها بالوصية، أو كان
الشيء المزيد لا يستقل بنفسه، فإنها تلحق بالوصية، وإن كانت الزيادة
مما يستقل بنفسه شارك مستحق الزيادة الموصى له في المجموع بحصة تعادل
قيمة الزيادة القائمة.
المادة 294
يصح أن يكون الموصى به عينا ويصح أن يكون منفعة لمدة محددة أو مؤبدة،
ويتحمل المنتفع نفقات الصيانة.
الباب الخامس
شكل الوصية
المادة 295
تنعقد الوصية بما يدل عليها من عبارة أو كتابة أو بالإشارة المفهمة
إذا كان الموصي عاجزا عنهما.
المادة 296
يشترط في صحة الوصية أن يصدر بها إشهاد عدلي أو إشهاد أية جهة رسمية
مكلفة بالتوثيق أو يحررها الموصي بخط يده مع إمضائه.
فإذا عرضت ضرورة ملحة تعذر معها الإشهاد أو الكتابة قبل إشهاد الموصي
على وصيته من اتفق حضورهم من الشهود، شريطة أن لا يسفر البحث والتحقيق
عن ريبة في شهادتهم، وأن تؤدى هذه الشهادة يوم التمكن من أدائها أمام
القاضي، الذي يصدر الإذن بتوثيقها، ويخطر الورثة فورا ويتضمن الإخطار
مقتضيات هذه الفقرة.
للموصي أن يوجه نسخة من وصيته أو تراجعه عنها للقاضي قصد فتح ملف خاص
بها.
المادة 297
يجب أن يصرح في عقد الوصية المنعقدة بخط يد الموصي بما يفيد الإذن
بتنفيذها.
الباب السادس
تنفيذ الوصية
المادة 298
ينفذ الوصية من أسند إليه الموصي تنفيذها. فإن لم يوجد ولم يتفق
الأطراف على تنفيذها يقوم بذلك من يعينه القاضي لهذه الغاية.
المادة 299
لا تنفذ الوصية في تركة استغرقها الدين، إلا بإجازة الدائن الكامل
الأهلية أو بسقوط الدين.
المادة 300
إذا كانت الوصية بمثل نصيب أحد الورثة من غير تعيين، فللموصى له جزء
من عدد رؤوسهم وليس له ما زاد على الثلث إلا بإجازة الورثة الرشداء.
المادة 301
يعتبر الثلث بالنسبة لما تبقى من التركة بعد الوفاء بالحقوق التي تخرج
من التركة قبل الوصية.
المادة 302
إذا ضاق الثلث عن الوصايا المتساوية رتبة تحاص أهل الوصايا في الثلث.
من كانت وصيته في شيء معين أخذ حصته من ذلك الشيء بعينه. ومن كانت
وصيته في غير معين أخذ حصته من سائر الثلث.
يتحاص صاحب المعين بالجزء المأخوذ من نسبة قيمة المعين من مجموع
التركة.
المادة 303
إذا أجاز الورثة وصية لوارث أو بأكثر من الثلث، بعد موت الموصي أو في
مرضه المخوف المتصل بموته، أو استأذنهم فيه فأذنوه، لزم ذلك لمن كان
كامل الأهلية منهم.
المادة 304
من أوصى لحمل معين وتوفي، فللورثة منفعة الموصى به إلى أن ينفصل حيا
فتكون له.
المادة 305
إذا وجد أحد من الموصى لهم عند موت الموصي أو بعده، كانت المنفعة له،
وكل من وجد منهم بعده، شاركه في المنفعة إلى حين اليأس من وجود غيرهم،
فتكون العين والمنفعة لمن وجد منهم، ويكون نصيب من مات منهم تركة عنه.
المادة 306
من أوصى بشيء معين لشخص ثم أوصى به لآخر، اعتبرت الوصية الثانية إلغاء
للوصية الأولى.
المادة 307
إذا مات الموصى له بعد أن انفصل حيا، استحق وصيته، وعد ما استحقه من
جملة تركته، ويحيا بالذكر بعد الانحصار.
المادة 308
من أوصى لله تعالى ولأعمال البر بدون تعيين جهة معينة، صرفت وصيته في
وجوه الخير، ويمكن أن تتولى الصرف مؤسسة متخصصة في ذلك قدر الإمكان، مع
مراعاة أحكام المادة 317 بعده.
المادة 309
الوصية لأماكن العبادة والمؤسسات الخيرية والعلمية وسائر المصالح
العامة، تصرف على عمارتها ومصالحها وفقرائها، وغير ذلك من شؤونها.
المادة 310
تصح الوصية لجهة معينة من جهات البر ينتظر وجودها، فإن تعذر وجودها
صرفت الوصية إلى أقرب مجانس لتلك الجهة.
المادة 311
في الوصية بالمنافع، تعتبر قيمة العين في تحديد نسبة الموصى به إلى
التركة.
المادة 312
إذا هلك الموصى به المعين، أو استحق في حياة الموصي، فلا شيء للموصى
له، فإذا هلك أو استحق بعضه، أخذ الموصى له ما بقي ضمن حدود ثلث
التركة، بدون اعتبار القدر الذي هلك.
المادة 313
إذا كان الموصى له من سيولد لشخص، ثم مات ذلك الشخص ولم يترك ولدا ولا
حملا، عادت الوصية ميراثا.
المادة 314
تبطل الوصية بما يلي :
1- بموت الموصى له قبل الموصي ؛
2- بهلاك الموصى به المعين قبل وفاة الموصي ؛
3- برجوع الموصي عن الوصية ؛
4- برد الموصى له الراشد الوصية بعد وفاة الموصي.
القسم الثاني
التنزيل
المادة 315
التنزيل إلحاق شخص غير وارث بوارث وإنزاله منزلته.
المادة 316
ينعقد التنزيل بما تنعقد به الوصية مثل قول المنزل – كسرا – فلان وارث
مع ولدي أو مع عدد أولادي أو ألحقوه بميراثي أو ورثوه في مالي أو يكون
له ولد إبن أو ولد بنت فيقول ورثوه مع أولادي، وهو كالوصية تطبق عليه
أحكامها ما عدا التفاضل.
المادة 317
إذا كان في مسألة المنزل – كسرا – ذو فرض وكانت عبارته صريحة في تسوية
الملحق بالملحق به، حسبت المسألة بطريقة العول حيث يدخل بها ضرر
التنزيل على الجميع.
إذا لم تكن عبارة المنزل صريحة في التسوية حسبت المسألة مع اعتبار
المنزل – فتحا – من بين الورثة، وأعطي له مثل ما أعطي للملحق به، ثم
تجمع الحظوظ الباقية لذوي الفروض وغيرهم وتجعل المسألة كأنه لا تنزيل
حيث يدخل ضرره على الجميع من ذوي الفروض والعصبة.
المادة 318
إذا لم يكن في مسألة المنزل – كسرا – ذو فرض، فإن كان المنزل – فتحا –
ذكرا جعل كواحد من ذكور الورثة وإن كان أنثى جعلت كواحدة من إناثهم.
المادة 319
إذا كان المنزل – فتحا – متعددا وفيهم ذكور وإناث وكان المنزل قد قال
يعطون ما كان يرثه أبوهم لو كان حيا أو قال أنزلوهم منزلته قسم بينهم
للذكر مثل حظ الأنثيين.
المادة 320
كل ما لم تشمله أحكام التنزيل يرجع فيه لأحكام الوصية.
الكتاب السادس
الميراث
القسم الأول
أحكام عامة
المادة 321
التركة مجموع ما يتركه الميت من مال أو حقوق مالية.
المادة 322
تتعلق بالتركة حقوق خمسة تخرج على الترتيب الآتي :
1- الحقوق المتعلقة بعين التركة.
2- نفقات تجهيز الميت بالمعروف.
3- ديون الميت.
4- الوصية الصحيحة النافذة.
5- المواريث بحسب ترتيبها في هذه المدونة.
المادة 323
الإرث انتقال حق بموت مالكه بعد تصفية التركة لمن استحقه شرعا بلا
تبرع ولا معاوضة.
المادة 324
يستحق الإرث بموت الموروث حقيقة أو حكما، وبتحقق حياة وارثه بعده.
المادة 325
الميت حكما من انقطع خبره وصدر حكم باعتباره ميتا.
المادة 326
المفقود مستصحب الحياة بالنسبة لماله، فلا يورث ولا يقسم بين ورثته،
إلا بعد الحكم بتمويته، ومحتمل الحياة في حق نفسه وكذلك في حق غيره،
فيوقف الحظ المشكوك فيه إلى أن يبت في أمره.
المادة 327
يحكم بموت المفقود في حالة استثنائية يغلب عليه فيها الهلاك بعد مضي
سنة من تاريخ اليأس من الوقوف على خبر حياته أو مماته.
أما في جميع الأحوال الأخرى، فيفوض أمد المدة التي يحكم بموت المفقود
بعدها إلى المحكمة، وذلك كله بعد التحري والبحث عنه بما أمكن من
الوسائل بواسطة الجهات المختصة بالبحث عن المفقودين.
المادة 328
إذا مات عدة أفراد، وكان بعضهم يرث بعضا، ولم يتم التوصل إلى معرفة
السابق منهم، فلا استحقاق لأحدهم في تركة الآخر، سواء كانت الوفاة في
حادث واحد أم لا.
القسم الثاني
أسباب الإرث وشروطه وموانعه
المادة 329
أسباب الإرث كالزوجية والقرابة أسباب شرعية لا تكتسب بالتزام ولا
بوصية، فليس لكل من الوارث أو الموروث إسقاط صفة الوارث أو الموروث،
ولا التنازل عنه للغير.
المادة 330
يشترط في استحقاق الإرث ما يلي :
1- تحقق موت الموروث حقيقة أو حكما ؛
2- وجود وارثه عند موته حقيقة أو حكما ؛
3- العلم بجهة الإرث.
المادة 331
لا يستحق الإرث، إلا إذا ثبتت حياة المولود بصراخ أو رضاع ونحوهما.
المادة 332
لا توارث بين مسلم وغير المسلم، ولا بين من نفى الشرع نسبه.
المادة 333
من قتل موروثه عمدا، وإن أتى بشبهة لم يرث من ماله، ولا ديته، ولا
يحجب وارثا.
من قتل موروثه خطأ ورث من المال دون الدية وحجب.
القسم الثالث
طرائق الإرث
المادة 334
الورثة أربعة أصناف : وارث بالفرض فقط ووارث بالتعصيب فقط ووارث بهما
جمعا ووارث بهما انفرادا.
المادة 335
الفرض سهم مقدر للوارث في التركة ويبدأ في التوريث بأصحاب الفروض.
التعصيب أخذ الوارث جميع التركة أو ما بقي عن ذوي الفروض.
المادة 336
إذا لم يوجد أحد من ذوي الفروض أو وجد ولم تستغرق الفروض التركة، كانت
التركة أو ما بقي منها للعصبة بعد أخذ ذوي الفروض فروضهم.
المادة 337
الوارث بالفرض فقط، ستة : الأم والجدة والزوج والزوجة والأخ للأم
والأخت للأم.
المادة 338
الوارث بالتعصيب فقط، ثمانية : الإبن، وابنه وإن سفل، والأخ الشقيق
والأخ للأب وابنهما وإن سفل، والعم الشقيق والعم للأب وابنهما وإن سفل.
المادة 339
الوارث بالفرض والتعصيب جمعا اثنان : الأب والجد.
المادة 340
الوارث بالفرض أو التعصيب ولا يجمع بينهما أربعة : البنت، وبنت الإبن،
والأخت الشقيقة، والأخت للأب.
القسم الرابع
أصحاب الفروض
المادة 341
الفروض المقدرة ستة : النصف والربع والثمن والثلثان والثلث والسدس.
المادة 342
أصحاب النصف خمسة :
1- الزوج بشرط عدم الفرع الوارث للزوجة ذكرا كان أو أنثى.
2- البنت بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى.
3- بنت الإبن بشرط انفرادها عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى وعن ولد
الإبن في درجتها.
4- الأخت الشقيقة بشرط انتفاء الشقيق والأب وإن علا وولد الصلب ذكرا
كان أو أنثى وولد الإبن ذكرا كان أو أنثى.
5- الأخت للأب بشرط انفرادها عن الأخ والأخت للأب وعمن ذكر في الشقيقة.
المادة 343
أصحاب الربع إثنان :
1- الزوج إذا وجد فرع وارث للزوجة.
2- الزوجة إذا لم يكن للزوج فرع وارث.
المادة 344
وارث الثمن واحد :
الزوجة إذا كان للزوج فرع وارث.
المادة 345
أصحاب الثلثين أربعة :
1- ابنتان فأكثر بشرط انفرادهما عن الإبن.
2- بنتا الإبن فأكثر بشرط انفرادهما عن ولد الصلب ذكرا كان أو أنثى
وابن الإبن في درجتهما.
3- الشقيقتان فأكثر بشرط انفرادهما عن الشقيق وعن الأب وإن علا وعن
الفرع الوارث.
4- الأختان للأب فأكثر بشرط انفرادهما عن الأخ للأب وعمن ذكر في
الشقيقتين.
المادة 346
أصحاب الثلث ثلاثة :
1- الأم بشرط عدم الفرع الوارث وعدم إثنين فأكثر من الإخوة ولو حجبوا.
2- المتعدد من الإخوة للأم بشرط انفرادهم عن الأب وعن الجد للأب وعن
ولد الصلب وولد الإبن ذكرا كان أو أنثى.
3- الجد إن كان مع إخوة وكان الثلث أحظى له.
المادة 347
أصحاب السدس :
1- الأب بشرط وجود الولد أو ولد الإبن ذكرا كان أو أنثى.
2- الأم بشرط وجود الولد أو ولد الإبن أو اثنين فأكثر من الإخوة وارثين
أو محجوبين.
3- بنت الإبن ولو تعددت بشرط كونها مع بنت صلب واحدة وأن لا يكون معها
ابن ابن في درجتها.
4- الأخت للأب ولو تعددت بشرط كونها مع شقيقة واحدة وانفرادها عن الأب
والأخ للأب والولد ذكرا كان أو أنثى.
5- الأخ للأم أو الأخت للأم بشرط أن يكون واحدا ذكرا كان أو أنثى وبشرط
انفراده عن الأب والجد والولد وولد الإبن ذكرا كان أو أنثى.
6- الجدة إذا كانت منفردة سواء كانت لأم أو لأب فإن اجتمعت جدتان قسم
السدس بينهما إن كانتا في رتبة واحدة أو التي للأم أبعد فإن كانت التي
للأم أقرب اختصت بالسدس.
7- الجد للأب عند وجود الولد أو ولد الإبن وعدم الأب.
القسم الخامس
الإرث بطريق التعصيب
المادة 348
العصبة ثلاثة أنواع :
عصبة بالنفس.
عصبة بالغير.
عصبة مع الغير.
المادة 349
للعصبة بالنفس جهات مقدم بعضها على بعض في الإرث على الترتيب الآتي :
1- البنوة وتشمل الأبناء وأبناء الإبن وإن سفل.
2- الأبوة.
3- الجد العصبي وإن علا والإخوة وتشمل الأشقاء والإخوة للأب.
4- أبناء الإخوة وإن سفلوا.
5- العمومة وتشمل أعمام الميت لأبوين أو لأب وأعمام أبيه كذلك وأعمام
جده العصبي وإن علا وأبناء من ذكروا وإن سفلوا.
6- بيت المال إذا لم يكن هناك وارث، حيث تتولى السلطة المكلفة بأملاك
الدولة حيازة الميراث. فإذا وجد وارث واحد بالفرض رد عليه الباقي، وإذا
تعدد الورثة بالفرض، ولم تستغرق الفروض التركة رد عليهم الباقي حسب
نسبهم في الإرث.
المادة 350
1- إذا اتحدت العصبة بالنفس في الجهة كان المستحق للإرث أقربهم درجة
إلى الميت.
2- إذا اتحدوا في الجهة والدرجة كان التقديم بقوة القرابة فمن كانت
قرابته من الأبوين قدم على من كانت قرابته من الأب فقط.
3- إذا اتحدوا في الجهة والدرجة والقوة كان الإرث بينهم على السواء.
المادة 351
العصبات بالغير :
1- البنت مع الإبن.
2- بنت الإبن وإن نزل مع إبن الإبن وإن نزل، إذا كان في درجتها مطلقا،
أو كان أنزل منها إذا لم ترث بغير ذلك.
3- الأخوات لأبوين مع الإخوة لأبوين والأخوات لأب مع الإخوة لأب ويكون
الإرث بينهم في هذه الأحوال للذكر مثل حظ الأنثيين.
المادة 352
العصبة مع الغير : الأخوات لأبوين أو لأب مع البنت أو بنت الإبن وإن
نزل ويكون لها الباقي من التركة بعد الفروض.
تعتبر في هذه الحالة الأخوات لأبوين كالإخوة لأبوين وتعتبر الأخوات
لأب كالإخوة لأب ويأخذن أحكامهم بالنسبة لباقي العصبات في التقديم
بالجهة والدرجة والقوة.
المادة 353
إذا اجتمع الأب أو الجد مع البنت أو بنت الإبن وإن نزل استحق السدس
فرضا والباقي بطريق التعصيب.
المادة 354
1- إذا اجتمع الجد العصبي مع الإخوة الأشقاء خاصة أو مع الإخوة للأب
كذلك ذكورا أو إناثا أو مختلطين فله الأفضل من ثلث جميع المال أو
المقاسمة.
2- إذا اجتمع مع مجموع الصنفين الإخوة الأشقاء والإخوة للأب فله الأفضل
من ثلث جميع المال أو المقاسمة مع المعادة.
3- إذا اجتمع مع الإخوة وذوي الفروض فله الأفضل من ثلاثة : سدس جميع
المال أو ثلث ما بقي بعد ذوي الفروض أو مقاسمة الإخوة كذكر منهم مع
المعادة.
القسم السادس
الحجب
المادة 355
الحجب منع وارث معين من كل الميراث أو بعضه بقريب آخر.
المادة 356
الحجب نوعان :
1- حجب نقل من حصة الإرث إلى أقل منها.
2- حجب الإسقاط من الميراث.
المادة 357
حجب الإسقاط لا ينال ستة من الوارثين وهم :
الإبن، والبنت، والأب، والأم، والزوج، والزوجة.
المادة 358
يحجب حجب إسقاط :
1- إبن الإبن يحجبه الإبن خاصة والقريب من ذكور الحفدة يحجب البعيد
منهم.
2- بنت الإبن يحجبها الإبن فوقها مطلقا، أو بنتان فوقها إلا أن يكون
معها إبن في درجتها أو أسفل منها فيعصبها.
3- الجد يحجبه الأب خاصة والجد القريب يحجب الجد البعيد.
4- الأخ الشقيق والشقيقة يحجبهما الأب والإبن وابن الإبن.
5- الأخ للأب والأخت للأب يحجبهما الشقيق ومن حجبه ولا تحجبهما
الشقيقة.
6- الأخت للأب تحجبها الشقيقتان إلا إذا وجد معها أخ للأب.
7- إبن الأخ الشقيق يحجبه الجد والأخ للأب ومن حجبه.
8- إبن الأخ للأب يحجبه إبن الأخ الشقيق ومن حجبه.
9- العم الشقيق يحجبه إبن الأخ للأب ومن حجبه.
10- العم للأب يحجبه العم الشقيق ومن حجبه.
11- ابن العم الشقيق يحجبه العم للأب ومن حجبه.
12- ابن العم للأب يحجبه ابن العم الشقيق ومن حجبه.
13- الأخ للأم والأخت للأم يحجبهما الإبن والبنت وابن الإبن وبنت الإبن
وإن سفل والأب والجد وإن علا.
14- الجدة للأم تحجبها الأم خاصة.
15- الجدة للأب يحجبها الأب والأم.
16- الجدة القربى من جهة الأم تحجب الجدة البعدى من جهة الأب.
المادة 359
يحجب حجب نقل :
1- الأم : ينقلها من الثلث إلى السدس الإبن وابن الإبن والبنت وبنت
الإبن واثنان فأكثر من الإخوة والأخوات سواء كانوا أشقاء أو للأب أو
للأم وارثين أو محجوبين.
2- الزوج : ينقله الإبن وابن الإبن والبنت وبنت الإبن من النصف إلى
الربع.
3- الزوجة : ينقلها الإبن وابن الإبن والبنت وبنت الإبن من الربع إلى
الثمن.
4- بنت الإبن : تنقلها البنت الواحدة من النصف إلى السدس كما تنقل
اثنتين فأكثر من بنات الإبن من الثلثين إلى السدس.
5- الأخت للأب : تنقلها الشقيقة من النصف إلى السدس وتنقل اثنتين فأكثر
من الثلثين إلى السدس.
6- الأب : ينقله الإبن وإبن الإبن من التعصيب إلى السدس.
7- الجد : عند عدم الأب ينقله الإبن وابن الإبن من التعصيب إلى السدس.
8- البنت وبنت الإبن، والأخت الشقيقة والأخت للأب ينقل كل واحدة منهن
فأكثر أخوها عن فرضها ويعصبها.
9- الأخوات الشقائق والأخوات للأب تعصبهن البنت فأكثر أو بنت الإبن
فأكثر فتنقلهن من الفرض إلى التعصيب.
القسم السابع
مسائل خاصة
المادة 360
مسألة المعادة
إذا كان مع الإخوة الأشقاء إخوة للأب عاد الإخوة الأشقاء الجد بالإخوة
للأب فمنعوه بهم كثرة الميراث ثم يأخذ الأشقاء إن كانوا أكثر من أخت
حسب الإخوة للأب وإن كانت شقيقة واحدة استكملت فرضها وكان الباقي بين
الإخوة للأب للذكر مثل حظ الأنثيين.
المادة 361
مسألة الأكدرية والغراء
لا يفرض للأخت مع الجد في مسألة إلا في الأكدرية وهي زوج وأخت شقيقة
أو لأب وجد وأم فيضم الجد ما حسب له إلى ما حسب لها ويقسمان للذكر مثل
حظ الأنثيين أصلها من ستة وتعول إلى تسعة وتصح من سبعة وعشرين للزوج
تسعة وللأم ستة وللأخت أربعة وللجد ثمانية.
المادة 362
مسألة المالكية
إذا اجتمع مع الجد زوج وأم أو جدة وأخ للأب فأكثر وأخوان لأم فأكثر
فرض للزوج النصف وللأم السدس وللجد ما بقي ولا يأخذ الإخوة للأم شيئا
لأن الجد يحجبهم ولا يأخذ الأخ للأب شيئا.
المادة 363
مسألة شبه المالكية
إذا كان مع الجد زوج وأم أو جدة وأخ شقيق وأخوان لأم فأكثر فالجد يأخذ
ما بقي بعد ذوي السهام دون الإخوة لأن الجد يحجبهم.
المادة 364
مسألة الخرقاء
إذا اجتمعت أم وجد وأخت شقيقة أو لأب فرض للأم الثلث وما بقي يقسمه
الجد والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين.
المادة 365
مسألة المشتركة
يأخذ الذكر من الإخوة كالأنثى في المشتركة وهي زوج وأم أو جدة وأخوان
لأم فأكثر وأخ شقيق فأكثر فيشتركان في الثلث الإخوة للأم والإخوة
الأشقاء الذكور والإناث في ذلك سواء على عدد رؤوسهم لأن جميعهم من أم
واحدة.
المادة 366
مسألة الغراوين
إذا اجتمعت زوجة وأبوان فللزوجة الربع وللأم ثلث ما بقي وهو الربع
وللأب ما بقي فإذا اجتمع زوج وأبوان فللزوج النصف وللأم ثلث ما بقي وهو
السدس وما بقي للأب.
المادة 367
مسألة المباهلة
إذا اجتمع زوج وأم وأخت شقيقة أو لأب كان للزوج النصف وللأخت النصف
وللأم الثلث أصلها من ستة وتعول إلى ثمانية للزوج ثلاثة وللأخت ثلاثة
وللأم اثنان.
المادة 368
المنبرية
إذا اجتمعت زوجة وبنتان وأبوان صحت فريضتهم من أربعة وعشرين وتعول إلى
سبعة وعشرين للبنتين الثلثان – ستة عشر – وللأبوين الثلث – ثمانية،
وللزوجة الثمن ثلاثة، ويصير ثمنها تسعا.
القسم الثامن
وصية واجبة
المادة 369
من توفي وله أولاد إبن أو أولاد بنت ومات الإبن أو البنت قبله أو معه
وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته وصية بالمقدار والشروط الآتية.
المادة 370
الوصية الواجبة لهؤلاء الأحفاد تكون بمقدار حصتهم مما يرثه أبوهم أو
أمهم عن أصله المتوفى على فرض موت موروثهم إثر وفاة أصله المذكور على
أن لا يتجاوز ذلك ثلث التركة.
المادة 371
لا يستحق هؤلاء الأحفاد وصية، إذا كانوا وارثين لأصل موروثهم جدا كان
أو جدة، أو كان قد أوصى لهم أو أعطاهم في حياته بلا عوض مقدار ما
يستحقون بهذه الوصية الواجبة، فإن أوصى لهم بأقل من ذلك، وجبت تكملته،
وإن أوصى بأكثر، كان الزائد متوقفا على إجازة الورثة، وإن أوصى لبعضهم
فقط، وجبت الوصية للآخر بقدر نصيبه على نهج ما ذكر.
المادة 372
تكون هذه الوصية لأولاد الإبن وأولاد البنت ولأولاد إبن الإبن وإن
نزل، واحدا كانوا أو أكثر، للذكر مثل حظ الأنثيين، يحجب فيها كل أصل
فرعه دون فرع غيره ويأخذ كل فرع نصيب أصله فقط.
القسم التاسع
تصفية التركة
المادة 373
للمحكمة، أن تتخذ عند الاقتضاء جميع ما يجب من أداء نفقة تجهيز
المتوفى بالمعروف، والإجراءات المستعجلة للمحافظة على التركة، ولها
بوجه خاص أن تقرر وضع الأختام، وإيداع النقود والأوراق المالية
والأشياء ذات القيمة.
المادة 374
يأمر القاضي المكلف بشؤون القاصرين تلقائيا باتخاذ هذه الإجراءات إذا
تبين في الورثة قاصر ولا وصي له، وكذلك إذا كان أحد الورثة غائبا.
يمكن لكل من يعنيه الأمر أن يطلب من القضاء اتخاذ الإجراءات المنصوص
عليها في المادة 373 أعلاه إذا كان هناك ما يبرر ذلك.
إذا كان بيد الهالك قبل موته شيء من ممتلكات الدولة، فعلى قاضي
المستعجلات بناء على طلب النيابة العامة أو من يمثل الدولة أن يتخذ من
الإجراءات ما يكفل الحفاظ على تلك الممتلكات.
المادة 375
تعين المحكمة لتصفية التركة من يتفق الورثة على اختياره، فإذا لم
يتفقوا على أحد ورأت المحكمة موجبا لتعيينه، أجبرتهم على اختياره، على
أن يكون من الورثة بقدر المستطاع، وذلك بعد سماع أقوال هؤلاء
وتحفظاتهم.
المادة 376
لا يجوز لأي وارث قبل تصفية التركة أن يتصرف في مال التركة إلا بما
تدعو إليه الضرورة المستعجلة، ولا أن يستوفي ما لها من ديون، أو يؤدي
ما عليها بدون إذن المصفي، أو القضاء عند انعدامه.
المادة 377
على المصفي بمجرد تعيينه، أن يقوم بإحصاء جميع ممتلكات الهالك، بواسطة
عدلين طبقا لقواعد الإحصاء الجاري بها العمل. كما عليه، أن يقوم بالبحث
عما للتركة أو ما عليها من ديون.
يجب على الورثة أن يبلغوا إلى علم المصفي جميع ما يعلمونه من ديون على
التركة وحقوق لها.
يقوم المصفي بناء على طلب أحد الورثة بإحصاء التجهيزات الأساسية
المعدة للاستعمال اليومي للأسرة، ويتركها بيد الأسرة التي كانت
تستعملها وقت وفاة الهالك. وتصبح هذه الأسرة بمثابة الحارس عليها إلى
حين البت فيها بصفة استعجالية عند الاقتضاء.
المادة 378
يرافق النائب الشرعي مصفي التركة عند قيامه بالإجراءات الموكولة إليه
طبق أحكام المادة 377 وما يليها، كما يقوم بمرافقة من عينه القاضي
المكلف بشؤون القاصرين بتنفيذ الإجراءات التحفظية أو إزالة الأختام أو
إحصاء التركة.
المادة 379
يكون المصفي واحدا أو متعددا.
وتجري في حقه أحكام الوكالة فيما ينص عليه في مقرر تعيينه.
المادة 380
للمصفي أن يرفض تولي هذه المهمة. أما التخلي عنها بعد توليها، فتسري
عليه أحكام الوكالة.
يمكن استبدال المصفي متى وجدت أسباب تبرر ذلك، إما تلقائيا أو بطلب
ممن يعنيه الأمر.
المادة 381
تحدد المهام الموكولة للمصفي في مقرر تعيينه.
المادة 382
يحدد في مقرر التعيين، الأجل الذي يجب فيه على المصفي أن يقدم نتيجة
إحصاء التركة.
المادة 383
للمصفي أن يطلب أجرا عادلا على قيامه بمهمته.
المادة 384
تتحمل التركة نفقات تصفيتها.
المادة 385
يجب على المصفي فور انتهاء الأجل المحدد له، أن يقدم قائمة مفصلة يضمن
فيها جميع ما خلفه الهالك من عقار ومنقولات.
يجب على المصفي أن يبين في هذه القائمة ما ثبت لديه بواسطة الوثائق
والسجلات من حقوق وديون، وما بلغ إلى علمه بأي وسيلة أخرى.
يمكن للمصفي أن يطلب تمديد الأجل المحدد له، إذا وجدت أسباب تبرر ذلك.
المادة 386
بعد اطلاع المحكمة على الإحصاء تصفى التركة تحت مراقبتها.
المادة 387
على المصفي أثناء تصفية التركة، أن يقوم بما يلزم من أعمال الإدارة،
وعليه أيضا أن ينوب عن التركة في الدعاوي وأن يستوفي ما لها من ديون
حالة.
يكون المصفي ولو لم يكن مأجورا مسؤولا مسؤولية الوكيل المأجور.
للقاضي المكلف بشؤون القاصرين أن يطالب المصفي بتقديم حساب عن إدارته
للتركة في مواعيد دورية.
المادة 388
يستعين المصفي في تقدير قيمة أموال التركة بالخبراء أو بمن يكون له في
ذلك دراية خاصة.
المادة 389
يقوم المصفي بعد استئذان القاضي المكلف بشؤون القاصرين أو المحكمة
وموافقة الورثة، بأداء ديون التركة التي تعين قضاؤها، أما الديون
المتنازع فيها فتسوى بعد الفصل فيها نهائيا.
لا تتوقف قسمة الموجود من مال التركة على استيفاء ما لها من ديون.
إذا كان على التركة ديون، أوقفت قسمة التركة في حدود مبلغ الدين
المطالب به، إلى حين البت في النزاع.
المادة 390
يجب على المصفي في حالة إعسار التركة، أو في حالة احتمال إعسارها، أن
يوقف تسوية أي دين ولو لم يقم بشأنه نزاع، حتى يفصل نهائيا في جميع
المنازعات المتعلقة بديون التركة.
المادة 391
يقوم المصفي بأداء ديون التركة مما يحصله من حقوقها ومما تشتمل عليه
من نقود ومن ثمن ما فيها من منقول، فإن لم يكن كل ذلك كافيا فمن ثمن ما
يفي بذلك من عقار.
تباع منقولات التركة وعقاراتها بالمزاد العلني، إلا إذا اتفق الورثة
على أن يتولوا ذلك لأنفسهم على أساس الثمن المحدد بواسطة خبرة بقيمته
المقررة من طرف ذوي الخبرة من عرفاء وغيرهم، أو بواسطة المزايدة فيما
بينهم.
المادة 392
يتولى المصفي بعد تسوية ديون التركة بالترتيب المنصوص عليه في المادة
322، تسليم وثيقة الوصية للموكول إليه تصفيتها طبقا للمادة 298.
القسم العاشر
تسليم التركة وقسمتها
المادة 393
يتسلم الورثة بعد تنفيذ التزامات التركة، ما بقي منها كل بحسب نصيبه
الشرعي. ويجوز للورثة بمجرد الانتهاء من إحصاء التركة المطالبة بأن
يتسلموا كل حسب نصيبه تحت الحساب، الأشياء والنقود التي لا يتوقف عليها
في تصفية التركة.
كما يجوز لكل واحد من الورثة أن يتسلم بعضا من التركة، شريطة أن لا
تتجاوز قيمته نصيب المتسلم في الإرث إلا إذا وافق الورثة على ذلك.
المادة 394
لكل وارث، الحق في أن يتسلم من العدلين نسخة من الإراثة ونسخة من
إحصاء التركة تبين مقدار نصيبه في الإرث، وتعين ما آل لكل واحد من
أموال التركة.
المادة 395
لكل من استحق نصيبا من التركة بطريق الفرض أو التعصيب أو بهما أو
بالوصية، الحق في أن يطلب فرز حصته بطريقة شرعية.
الكتاب السابع
أحكام انتقالية وختامية
المادة 396
إن الآجال المنصوص عليها في هذه المدونة آجال كاملة.
إذا كان اليوم الأخير يوم عطلة امتد الأجل إلى أول يوم عمل.
المادة 397
تنسخ جميع الأحكام المخالفة لهذه المدونة أو التي قد تكون تكرارا لها،
ولاسيما أحكام :
– الظهير الشريف رقم 1.57.343 الصادر بتاريخ 28 ربيع الثاني 1377 (22
نوفمبر 1957) المطبق بموجبه في سائر المملكة المغربية مقتضيات الكتابين
الأول والثاني المتعلق أولهما بالزواج وثانيهما بانحلال ميثاقه كما تم
تتميمه وتغييره والنصوص المتخذة لتطبيقه ؛
– الظهير الشريف رقم 1.57.379 الصادر بتاريخ 25 جمادى الأولى 1377 (18
ديسمبر 1957) المطبق بموجبه في سائر المملكة المغربية مقتضيات الكتاب
الثالث المتعلق بالولادة ونتائجها.
– الظهير الشريف رقم 1.58.019 الصادر بتاريخ 4 رجب 1377 (25 يناير
1958) المطبق بموجبه في سائر المملكة المغربية مقتضيات الكتاب الرابع
المتعلق بالأهلية والنيابة الشرعية ؛
– الظهير الشريف رقم 1.58.037 الصادر بتاريخ 30 رجب 1377 (20 فبراير
1958) المطبق بموجبه في سائر المملكة المغربية مقتضيات الكتاب الخامس
المتعلق بالوصية ؛
– الظهير الشريف رقم 1.58.112 الصادر بتاريخ 13 رمضان 1377 (3 أبريل
1958) المطبق بموجبه في سائر المملكة المغربية مقتضيات الكتاب السادس
المتعلق بالميراث.
غير أن الأحكام الواردة في الظهائر الشريفة المشار إليها أعلاه
والمحال عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل تعوض
بالأحكام الموازية في هذه المدونة.
المادة 398
تبقى الإجراءات المسطرية المنجزة في قضايا الأحوال الشخصية قبل تاريخ
دخول هذه المدونة حيز التنفيذ سارية المفعول.
المادة 399
تظل المقررات الصادرة قبل تاريخ دخول هذه المدونة حيز التنفيذ خاضعة
من حيث الطعون وآجالها للمقتضيات المضمنة في الظهائر المشار إليها في
المادة 397 أعلاه.
المادة 400
كل ما لم يرد به نص في هذه المدونة، يرجع فيه إلى المذهب المالكي
والاجتهاد الذي يراعى فيه تحقيق قيم الإسلام في العدل والمساواة
والمعاشرة بالمعروف.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد


ظهير الالتزامات والعقود المغربي الجزء السادس عشر

أكتوبر 8, 2008

الفصل 1030
لا يجوز عزل المتصرفين المعينين بمقتضى عقد الشركة، إلا إذا وجدت له مبررات معتبرة، وبشرط أن يتم بإجماع الشركاء.

إلا أنه يجوز أن يشترط في عقد الشركة منح هذا الحق للأغلبية أو أنه يمكن عزل المتصرفين المعينين في العقد، كما لو كانوا مجرد وكلاء، وتعتبر مبررات للعزل الأعمال التي تتضمن سوء الإدارة والخلافات الخطيرة التي تقع بين المتصرفين، والإخلال الجسيم الواقع من واحد أو أكثر منهم في أداء واجبات مهامهم واستحالة قيامهم بهذه الواجبات.

ومن ناحية أخرى، لا يجوز للمتصرفين المعينين بمقتضى عقد الشركة أن يتخلوا عن أداء وظائفهم، ما لم توجد هناك أسباب معتبرة تمنعهم منه، و إلا وجب عليهم التعويض لباقي الشركاء. غير أنه يسوغ للمتصرفين الذين يمكن عزلهم وفقا لمشيئة الشركاء أن يتخلوا عن وظائفهم في الحدود المقررة للوكلاء.

الفصل 1031
إذا لم يكن الشركاء المتصرفون قد عينوا بمقتضى عقد الشركة، أمكن عزلهم، كما يعزل مجرد الوكلاء، ولا يسوغ حينئذ تقرير العزل إلا بتوفر الأغلبية المتطلبة للتعيين.

ومن ناحية أخرى، يجوز للمتصرفين السابقين التخلي عن وظائفهم في الحدود المقررة للوكلاء. وتسري أحكام هذا الفصل على المتصرفين إذا كانوا من غير الشركاء.

الفصل 1032
إذا لم يتقرر شيء بخصوص إدارة شؤون الشركة، اعتبرت الشركة شركة عنان، ونظمت علاقات الشركاء في هذا الصدد وفقا لأحكام الفصل 1030.

الفصل 1033
نصيب كل شريك في الأرباح والخسائر يكون بنسبة حصته في راس المال.

إذا لم يحدد نصيب الشريك إلا في الأرباح، طبقت نفس النسبة في تحمله بالخسائر. وإذا لم يحدد نصيبه إلا في الخسائر طبقت نفس النسبة على نصيبه في الأرباح.

وعند الشك، يفترض أن انصباء الشركاء متساوية.

ويقدر نصيب الشريك الذي لم يقدم في رأس المال إلا عمله، بحسب أهمية هذا العمل للشركة ؛ و الشريك الذي تتكون حصته في رأس المال، من النقود أو غيرها من القيم، زيادة على عمله، يكون له نصيب يتناسب مع ما قدمه من المال والعمل معا.

الفصل 1034
كل شرط من شأنه أن يمنح أحد الشركاء نصيبا في الأرباح أو في الخسائر اكبر من النصيب الذي يتناسب مع حصته في راس المال يكون باطلا ومبطلا لعقد الشركة نفسه، وللشريك الذي يتضرر من وجود شرط من هذا النوع أن يرجع على الشركة في حدود ما لم يقبضه من نصيبه في الربح، أو ما دفعه زائدا على نصيبه في الخسارة مقدرا في كلتا الحالتين بنسبة حصته في راس المال.

الفصل 1035
إذا تضمن العقد منح أحد الشركاء كل الربح، كانت الشركة باطلة، واعتبر العقد متضمنا تبرعا ممن تنازل عن نصيبه في الربح، ويبطل الشرط الذي من شانه إعفاء أحد الشركاء من كل مساهمة في تحمل الخسائر، ولكن لا يترتب عليه بطلان العقد.

الفصل 1036
غير انه يسوغ أن يشترط لمن قدم عمله حصة في رأس المال، نصيب في الأرباح اكبر من انصباء باقي الشركاء.

الفصل 1037
تتم تصفية حساب الأرباح والخسائر بعد تحرير الميزانية، التي يجب أن تحضر في نفس الوقت مع إجراء الإحصاء، وذلك في آخر كل سنة مالية للشركة.

الفصل 1038
يجب اقتطاع جزء من عشرين من صافي أرباح كل سنة مالية للشركة، قبل إجراء أية قسمة. ويستخدم هذا الجزء في تكوين الصندوق الاحتياطي. ويستمر الاقتطاع إلى أن يصل الاحتياطي إلى خمس راس المال.

وإذا نقص رأس مال الشركة، وجبت إعادة تكوينه من الأرباح التالية لحد مبلغ الخسائر. ويتوقف كل توزيع للأرباح بين الشركاء إلى أن يتم إعادة رأس المال كاملا. وذلك ما لم يقرر هؤلاء إنقاص رأس مال الشركة إلى رأس المال الفعلي.

الفصل 1039
بعد إجراء الاقتطاع المنصوص عليه في الفصل السابق، يحدد نصيب الشركاء في الأرباح. ولكل منهم أن يسحب نصيبه منها. فإن لم يسحبه، اعتبر وديعة عند الشركة، ولا يضاف إلى حصته في رأس المال، ما لم يرتض باقي الشركاء ذلك صراحة. والكل ما لم يتفق على خلافه.

الفصل 1040
في حالة الخسارة، لا يلتزم الشريك بأن يعيد إلى رأس مال الشركة نصيبه في الربح عن سنة مالية سابقة، إذا كان قد قبضه بحسن نية، وفقا لميزانية حررت حسب الأصول وبحسن نية أيضا.

وإذا لم تكن الميزانية قد حررت بحسن نية، تبت للشريك غير المتصرف الذي اضطر إلى أن يعيد إلى خزانة الشركة الأرباح التي سبق له أن قبضها بحسن نية، حق الرجوع بالتعويض على متصرفي الشركة.

الفصل 1041
إذا تأسست الشركة بقصد إجراء عمل محدد، فإن التصفية النهائية للحسابات وتوزيع الأرباح لا يحصلان إلا بعد تنفيذ هذا العمل.

2 – آثار الشركة بالنسبة إلى الغير
الفصل 1042
يلتزم الشركاء تجاه الدائنين بنسبة حصة كل منهم في راس المال ما لم يشترط العقد التضامن.

الفصل 1043
الشركاء في شركة المفاوضة مسؤولون بالتضامن فيما بينهم عن الالتزامات المعقودة على وجه صحيح من أحدهم،ما لم يكن هناك غش.

الفصل 1044
الشريك مسؤول وحده عن الالتزامات التي يعقدها متجاوزا بها صلاحياته أو الغرض الذي قامت الشركة من اجله.

الفصل 1045
تلتزم الشركة دائما تجاه الغير بنتيجة ما يجريه أحد الشركاء من عمل متجاوزا به صلاحياته في حدود النفع الذي يعود عليها من هذا العمل.

الفصل 1046
الشركاء مسؤولون تجاه الغير الحسني النية، عن أعمال الغش والاحتيال المرتكبة من المتصرف الذي يمثل الشركة. وهم ملزمون بتعويض الضرر الناشئ عنها لذلك الغير، مع بقاء الحق لهم في الرجوع على مرتكب الفعل الضار.

الفصل 1047
كل من يدخل في شركة أنشئت من قبل، يكون مسؤولا مع الشركاء الآخرين، وفي الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة، عن الالتزامات المعقودة قبل دخوله فيها، وذلك ولو حصل تغيير في اسم الشركة أو في عنوانها التجاري.
وكل اتفاق يقضي بخلاف ذلك يكون عديم الأثر بالنسبة للغير.

الفصل 1048
لدائني الشركة أن يباشروا دعا ويهم ضدها ممثلة في شخص متصرفيها. كما أن لهم أن يباشروها ضد الشركاء شخصيا. إلا انه يلزم البدء بتنفيذ الأحكام الصادرة لهم على أموال الشركة. ويثبت لهم على هذه الأموال حق الامتياز على دائني الشركاء الشخصيين. وعند عدم كفاية أموال الشركة، تسوغ لهم متابعة الشركاء شخصيا، لاستيفاء حقوقهم منهم، في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة.

الفصل 1049
لكل من الشركاء أن يتمسك، في مواجهة دائني الشركة بالدفوع الشخصية المتعلقة به و بالدفوع المتعلقة بالشركة، ومن بينها المقاصة.

الفصل 1050
ليس لدائني أحد الشركاء الشخصيين، أثناء قيام الشركة، أن يباشروا حقوقهم تجاهه، إلا على نصيبه في الأرباح محددا على أساس الميزانية لا على حصته في راس المال. أما بعد انقضاء الشركة أو حلها، فيجوز لهم أيضا أن يباشروا حقوقهم على نصيب مدينهم في أصول الشركة بعد خصم الديون منها. غير انه يجوز لهم قبل إجراء أية تصفية، أن يوقعوا الحجز التحفظي على هذا النصيب.

الفرع الثالث
الشركة وإخراج الشركاء منها
الفصل 1051
تنتهي الشركة :
أولا : بانقضاء المدة المحددة لها أو حصول ما يقتضي فسخها من شرط أو غيره ؛
ثانيا : بتحقق الأمر الذي أنشئت من اجله أو باستحالة تحققه ؛

ثالثا : بهلاك المال المشترك هلاكا كليا، أو بهلاكه هلاكا جزئيا يبلغ من الجسامة حدا بحيث يحول دون الاستغلال المفيد ؛

رابعا : بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة ؛
خامسا : بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا ؛

سادسا : باتفاق الشركاء جميعا ؛

سابعا : بانسحاب واحد إن أكثر من الشركاء، في حالة ما إذا كانت مدة الشركة غير محددة، إما بمقتضى العقد، وإما بحسب طبيعة العمل الذي قامت الشركة لأجله ؛
ثامنا : بحكم القضاء في الأحوال المنصوص عليها في القانون.

الفصل 1052
إذا قدم أحد الشركاء كحصة في راس المال، منفعة شيء معين، فإن هلاك هذا الشيء، الحاصل قبل التسليم أو بعده يؤدي إلى انقضاء الشركة بالنسبة إلى الشركاء جميعا.

ويسري نفس الحكم في الحالة التي يعد فيها الشريك بتقديم عمله، كحصة في راس المال، ثم يعجز عن أداء خدماته.
الفصل 1053
عندما يعترف المتصرفون بان راس المال قد نقص منه الثلث، يتعين عليهم استدعاء الشركاء، لتقرير ما إذا كانوا يرغبون في إعادة تكوين راس المال إلى ما كان عليه أو تخفيضه إلى ما بقي منه، أو حل الشركة.

وتنحل الشركة بقوة القانون، إذا بلغت الخسائر نصف راس مال الشركة، ما لم يقرر الشركاء إعادة تكوينه إلى ما كان عليه، أو تخفيضه إلى المبلغ الموجود حقيقة ويضمن المتصرفون شخصيا صحة ما ينشرونه متعلقا بالوقائع السابقة.
الفصل 1054
تنحل الشركة بقوة القانون بانقضاء المدة المحددة لها، أو بانتهاء العمل الذي انعقدت من اجله.

وإذا استمر الشركاء. برغم انقضاء المدة المتفق عليها أو تنفيذ الغرض الذي انعقدت الشركة من اجله، في مباشرة العمليات التي كانت محلا للشركة، فإن الشركة تمتد ضمنيا، والامتداد الضمني يعتبر حاصلا لسنة فسنة.

الفصل 1055
للدائنين الشخصيين لأحد الشركاء أن يعترضوا على امتداد الشركة.

غير أن هذا الحق لا يثبت لهم، إلا إذا كانت ديونهم ثابتة بحكم حائز قوة الأمر المقضي.

ويوقف التعرض اثر امتداد الشركة تجاه المتعرضين.
إلا أنه يسوغ لباقي الشركاء أن يستحصلوا من القضاء على الحكم بإخراج الشريك الذي وقع التعرض بسببه.

وتحدد آثار الإخراج بمقتضى الفصل 1060.

الفصل 1056
يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء و الإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات.

ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل.

الفصل 1057
إذا لم تكن مدة الشركة محددة لا بمقتضى العقد، ولا بطبيعة العمل الذي انعقدت من اجله، أمكن لكل من الشركاء أن ينسحب منها، بقيامه بإعلام باقي شركائه بانسحابه بشرط أن يحصل منه هذا الانسحاب بحسن نية، وفي وقت لائق.

ولا يكون الانسحاب بحسن نية، إذا حصل من الشريك بقصد أن يستأثر بالنفع الذي كان الشركاء يستهدفون تحقيقه لمصلحتهم جميعا.

ويكون حاصلا في وقت غير لائق، إذا كانت أعمال الشركة لم تكتمل وكان من مصلحة الشركة إرجاء حلها.

وعلى أية حال، لا ينتج انسحاب الشريك أثره، إلا بعد انتهاء السنة المالية الجارية من سني نشأة الشركة وبشرط أن يحصل إعلام الشركاء قبل انتهاء هذه السنة بثلاثة اشهر على الأقل. ما لم تكن هناك أسباب خطيرة.

الفصل 1058
إذا وقع الاتفاق على أن الشركة، عند موت أحد الشركاء تستمر مع ورثته لم يكن لهذا الشرط اثر، إذا كان الوارث ناقص الأهلية.

على انه يسوغ للقاضي أن يأذن للقاصرين. أو لناقصي الأهلية في الاستمرار في الشركة، إذا كانت لهم في ذلك مصلحة جدية. وعندئذ، يأمر القاضي بكل الإجراءات التي تتطلبها ظروف الحال من أجل المحافظة على حقوقهم.

الفصل 1059
إذا حلت الشركات التجارية، قبل انقضاء المدة المحددة لها فإن هذا الحل لا ينتج أثره في مواجهة الغير، إلا بعد شهر من نشر الحكم القاضي بهذا الحل أو غيره من الأمور التي ينشا الحل منها.

الفصل 1060
في الحالة المذكورة في الفصل 1056، وفي جميع الحالات التي تنحل فيها الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو فقده أو فرض الحجر عليه أو إشهار إفلاسه أو لان الورثة قاصر ون، يسوغ لباقي الشركاء أن يجعلوا الشركة تستمر فيما بينهم، وذلك بان يستصدروا من القضاء حكما بإخراج الشريك الذي يتسبب في الحل.

وحينئذ يثبت للشريك المفصول ولورثة الشريك المتوفىى أو المحجور عليه أو المفقود أو المفلس، أو لممثليه القانونيين الحق في استيفاء نصيبه في راس مال الشركة وفي الأرباح، محددة في تاريخ تقرير خروجه من الشركة. وليس لهؤلاء أن يشتركوا في الأرباح ولا في الخسائر التالية لهذا التاريخ إلا في الحدود التي تكون فيها نتيجة لازمة ومباشرة لما حصل قبل إخراج الشريك أو تقرير فقده أو وفاته، أو شهر إفلاسه. ولا يحق لهم طلب استيفاء نصيبهم إلا في وقت التوزيع حسبما يقرره عقد الشركة.

الفصل 1061
إذا كانت الشركة بين اثنين فقط، حق لمن لم يصدر سبب الحل من جانبه في الحالات المذكورة في الفصلين 1056 و 1057 أن يستأذن في تعويض الشريك الآخر عما يستحقه والاستمرار وحده في مباشرة ما كانت تقوم به الشركة من نشاط مع تحمله بما للشركة من أصول وخصوم.

الفصل 1062
عند موت الشريك، يتحمل ورثته بنفس الالتزامات التي يتحمل بها ورثة الوكيل.
الفصل 1063
لا يسوغ للمصفين، بعد حل الشركة، أن يباشروا أية أعمال جديدة، ما لم تكن هذه الأعمال لازمة لتصفية الصفقات التي سبق ان شرع فيها. وعند المخالفة يتحمل المصفون شخصيا، على سبيل التضامن بينهم بالمسؤولية عما قاموا به من أعمال.

ويقوم الحظر السابق من يوم انقضاء المدة المعينة للشركة أو من يوم إنجاز العمل الذي أنشئت من اجله، أو من يوم وقوع الحدث الموجب لحل الشركة، وفقا لما يقضي به القانون.

الباب الثالث
التصفية والقسمة
الفصل 1064
القسمة بين الراشدين المتمتعين بأهلية مباشرة حقوقهم من شركاء ومالكين على الشياع تحصل بالطريقة المبينة في السند المنشئ، أو بأية طريقة أخرى يرونها، ما لم يقرروا بالإجماع الالتجاء إلى التصفية قبل إجراء أية قسمة.

الفرع الأول
التصفية
الفصل 1065
لجميع الشركاء حتى من لم يكن مشاركا في الإدارة، الحق في المشاركة في إجراء التصفية.

وتجري التصفية بواسطة الشركاء جميعا أو بواسطة مصف يعين بإجماعهم ما لم يكن قد حدد من قبل بمقتضى عقد الشركة.

وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء.

الفصل 1066
تعتبر أموال الشركة وديعة عند المتصرفين مادام المصفي لم يعين، ويجب على هؤلاء ان يقوموا بما تقتضيه العمليات العاجلة.

الفصل 1067
كل تصرفات الشركة المنحلة يلزم أن تتضمن أنها “في طور التصفية”.

كل شروط عقد الشركة وكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة تسري على الشركة وهي في طور التصفية، سواء في علاقات الشركاء بعضهم ببعض أو في علاقاتهم بالغير، وذلك ضمن الحدود التي يمكن فيها تطبيقها على شركة في طور التصفية، ومع عدم الإخلال بأحكام هذا الباب.

الفصل 1068
إذا تعدد المصفون، لم يسغ لهم أن يعملوا منفردين ما لم يؤذنوا في ذلك صراحة.

الفصل 1069
على المصفي، سواء أكان قضائيا أم لا، بمجرد مباشرته مهام عمله، أن يقوم بمشاركة متصرفي الشركة بإجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم، ويوقع على رسم الإحصاء والميزانية من الجميع.
وعلى المصفي أن يتسلم ما يسلمه المتصرفون من دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها المالية وان يحافظ عليها وعليه أن يقيد في دفتر اليومية كل العمليات المتعلقة بالتصفية بحسب تواريخ إنجازها، وفقا لقواعد المحاسبة المعمول بها في التجارة، وان يحتفظ بكل المستندات المؤيدة لهذه العمليات وغيرها من الحجج المتعلقة بالتصفية.

الفصل 1070
المصفي يمثل الشركة في طور التصفية، ويتولى إدارتها.

والتفويض الممنوح له يشمل القيام بكل ما يلزم لاستنصاف أموال الشركة، ودفع ديونها وعلى الأخص استيفاء الحقوق، وإنجاز الأعمال المعلقة، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك، ونشر كل ما يلزم من إعلانات لاستدعاء دائني الشركة للتقدم بحقوقهم عليها، ودفع ديون الشركة الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، والبيع قضائيا لعقارات الشركة التي تتعذر قسمتها بسهولة وبيع البضائع الموجودة في المتجر والأدوات. والكل مع عدم الإخلال بالتحفظات التي يتضمنها سند تعيين المصفي، أو القرارات التي يتخذها الشركاء بالإجماع أثناء إجراء التصفية.

الفصل 1071
إذا لم يتقدم دائن معروف للمصفي ليستوفي حقه على الشركة، كان للمصفي أن يودع المبلغ المستحق له، حينما يكون هذا الإيداع سائغا قانونيا.
وبالنسبة للالتزامات التي لم يحل اجلها بعد، أو المتنازع فيها، يجب على المصفي أن يحتفظ بالمبلغ الكافي لمواجهتها، وان يودعه في محل أمين.

الفصل 1072
إذا لم تكف أموال الشركة لسداد ديونها المستحقة الأداء، وجب على المصفي أن يطالب الشركاء بالمبالغ اللازمة لذلك إن كانوا ملتزمين بتقديمها بحسب طبيعة الشركة، أو كانوا لازالوا مدينين بحصصهم في راس المال كلا أو بعضا. وتوزع انصباء الشركاء المعسرين على الباقين بالنسبة التي يتحملون بها الخسائر.

الفصل 1073
للمصفي أن يعقد القروض وغيرها من الالتزامات، ولو عن طريق الكمبيالة وان يظهر الأوراق التجارية، و أن يمهل مديني الشركة إلى أجل وان يجري الإنابة وان يقبلها، وان يرهن أموال الشركة، وكل ذلك ما لم تتضمن وكالته ما يخالفه، وفي الحدود الضرورية التي يقتضيها صالح التصفية فقط.

الفصل 1074
ليس للمصفي إجراء الصلح ولا التحكيم، ولا أن يتنازل عن التأمينات، ما لم يكن ذلك في مقابل استيفاء الدين أو في مقابل تأمينات أخري معادلة، ولا أن يبيع دفعة واحدة الأصل التجاري المكلف بتصفيته ولا التفويت على وجه التبرع، ولا بدء عمليات جديدة، ما لم يؤذن له صراحة في إجراء شيء مما سبق. غير انه يسوغ له القيام بعمليات جديدة، في الحدود التي تستلزمها تصفية العمليات المعلقة. وعند المخالفة، يتحمل المصفي مسؤولية عمله، وإذا تعدد المصفون، تحملوا بهذه المسؤولية على سبيل التضامن فيما بينهم.

الفصل 1075
يسوغ للمصفي أن ينيب غيره في إجراء عمل محدد أو أكثر، وهو مسؤول وفقا لقواعد الوكالة، عن الأشخاص الذين يحلهم محله.
الفصل 1076
ليس للمصفي، ولو كان معينا من المحكمة، أن يخالف القرارات المتخذة بإجماع ذوي المصلحة والتي تتعلق بإدارة المال المشترك.

الفصل 1077
على المصفي أن يقدم للمالكين على الشياع أو الشركاء، بناء على أي طلب منهم، البيانات الكاملة عن حالة التصفية، وان يضع تحت تصرفهم الدفاتر والمستندات المتعلقة بأعمالها.

الفصل 1078
يتحمل المصفي بكل الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل باجر بالنسبة إلى تقديم الحساب وإلى رد ما تسلمه بسبب نيابته، وعليه عند انتهاء التصفية ان يجري إحصاء وميزانية تتضمن الأصول والخصوم ملخصا فيها العمليات التي قام بها. ومحددا فيها المركز النهائي للشركة على ضوء ما يظهر منها.

الفصل 1079
لا يفترض في عمل المصفي انه بغير اجر. وإذا لم تحدد أجرة المصفي كان للمحكمة أن تقدرها على أساس ما يقدمه لها، مع عدم الإخلال بحق ذوي المصلحة في الاعتراض على تقديرها.

ويترتب على التصفية القضائية أداء المصروفات المنصوص عليها في تعريفة المصروفات القضائية.

الفصل 1080
ليس للمصفي الذي يفي بالديون المشتركة من ماله إلا أن يباشر حقوق الدائنين الذين وفاهم بحقوقهم، وليس له أن يرجع على الشركاء أو المالكين على الشياع إلا بنسبة مناب كل منهم.

الفصل 1081
بعد انتهاء التصفية وتقديم الحساب عنها، يودع المصفي دفاتر الشركة المنحلة ومستنداتها ووثائقها عند كتابة ضبط المحكمة، أو في مكان آخر أمين تعينه له المحكمة إذا لم يعين له ذوو المصلحة بالأغلبية الشخص الذي يجب إيداع هذه الأشياء عنده، ويلزم الاحتفاظ بالأشياء السابقة حيثما أودعت لمدة خمس عشرة سنة من يوم إيداعها.

ولذوي المصلحة وورثتهم وخلفائهم، كما للمصفين أنفسهم، الحق دائما في أن يطلعوا على تلك الوثائق وان يأخذوا منها نسخا، ولو بواسطة موثقين.

الفصل 1082
إذا تخلف واحد أو أكثر من المصفين، بسبب الموت أو الإفلاس أو الحجر أو الانسحاب أو العزل، وجب إحلال مصفين آخرين محلهم بالطريقة المنصوص عليها لتعيينهم.

وتطبق أحكام الفصل 1030 في عزل المصفين وتنازلهم عن تلك المأمورية.

الفرع الثاني
القسمة

الفصل 1083
إذا تمت التصفية في الحالات المذكورة في الفصول السابقة. وفي غيرها من الحالات الأخرى التي تلزم فيها قسمة أموال الشركة، حق للشركاء المتمتعين بأهلية التصرف في حقوقهم، أن يجروا القسمة على الوجه الذي يرونه، بشرط أن ينعقد إجماعهم عليها.

وللشركاء جميعا، حتى من لم يشترك في الإدارة منهم، أن يشتركوا مباشرة في إجراء القسمة.

الفصل 1084
إذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة، أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف في حقوقه، أو كان غائبا كان لمن يريد منهم الخروج من الشياع ان يلجا إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون.

الفصل 1085
لدائني الشركة، ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا، أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريق التصفية بدون حضورهم، ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم، كما أن لهم أن يطلبوا إبطال القسمة التي أجريت برغم تعرضهم.

الفصل 1086
للمتقاسمين، ولأي واحد منهم، أن يوقفوا دعوى إبطال القسمة المقامة من أحد الدائنين بدفعهم له دينه، أو بإبداعهم المبلغ الذي يطالب به.
الفصل 1087
الدائنون الذين استدعوا على وجه قانوني سليم للاشتراك في القسمة، ولكنهم لم يتقدموا إلا بعد تمامها، لا يحق لهم طلب إبطالها، وإذا لم يحتفظ بمبلغ كاف للوفاء بديونهم، حق لهم أن يباشروا حقوقهم على ما لم تتناوله القسمة من الشيء المشترك، إن وجد. فإن كانت القسمة قد تناولت الأشياء المشتركة كلها حق لهم ان يباشروا حقوقهم في مواجهة المتقاسمين في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة أو الشياع.

الفصل 1088
يعتبر كل من المتقاسمين انه كان يملك منذ الأصل الأشياء التي أوقعتها القسمة في نصيبه، سواء تمت هذه القسمة عينا أو بطريق التصفية كما يعتبر انه لم يملك قط غيرها من بقية الأشياء.
الفصل 1089
القسمة، سواء أكانت اتفاقية أم قانونية أم قضائية. لا يجوز إبطالها إلا للغلط أو الإكراه أو التدليس أو الغبن.

الفصل 1090
يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض حصصهم، من أجل الأسباب السابقة على القسمة، وفقا لأحكام البيع.

الفصل 1091
إبطال القسمة، لسبب من الأسباب التي يقررها القانون، يقتضي إعادة المتقاسمين إلى الوضع القانوني والفعلي الذي كانوا عليه عند إجرائها مع عدم الإخلال بما اكتسبه الغير الحسن النية من حقوق على وجه قانوني سليم عن طريق المعاوضة.

ولا يسوغ إبطال القسمة إلا للأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط أو التدليس أو الغبن.

ويجب رفع الإبطال خلال سنة من وقت تمام القسمة فإن انقضى هذا الأجل كانت الدعوى غير مقبولة.

ولا يكون للإبطال بسبب الغبن محل، إلا في الحالة المنصوص عليها في الفصل 56.
(/)
________________________________________
القسم الثامن : عقود الغرر
القسم الثامن
عقود الغرر
باب فريد
عقود الغرر

الفصل 1092
كل التزام سببه دين المقامرة أو المراهنة يكون باطلا بقوة القانون.

الفصل 1093
و يبطل أيضا ما يجري من اعتراف و مصادقة على ديون يرجع سببها إلى المقامرة أو المراهنة في تاريخ لاحق لنشوئها، كما تبطل السندات التي تحرر لإثبات هذه الديون ولو جعلت لأمر الدائن، وكذلك الكفالة وغيرها من التأمينات التي تعقد لضمان الوفاء بها، وكذلك أيضا الوفاء بمقابل، والصلح وغيره من العقود التي يكون سببها دينا من هذا النوع.

الفصل 1094
يسوغ الدفع بالمقامرة في مواجهة الغير الذين اقرضوا أموالهم لشخص اقترضها منهم بقصد استخدامها في المقامرة أو المراهنة إذا كانوا على علم بالغرض الذي يريد أن يستعمل فيه هذه الأموال.
الفصل 1095
كل من أدى شيئا تنفيذا لدين مقامرة أو مراهنة يكون له الحق في استرداد ما أداه. و يسري هذا الحكم على كل ما يقع بمثابة الوفاء، كتسليم الأوراق التجارية أو السندات المدنية بقصد إثبات الدين.

الفصل 1096
تعتبر عقود غرر، وتخضع لأحكام الفصول 1092 إلى 1095 العقود التي ترد على السندات العامة و البضائع التي لا يقصد بتنفيذها تسليم تلك السندات أو البضائع تسليما فعليا، وإنما يقصد منها مجرد دفع الفرق بين السعر المتفق عليه والسعر الجاري في تاريخ تصفية العملية.

الفصل 1097
يستثنى من الأحكام السابقة اللعب والمراهنة على سباق الأشخاص وسباق الخيل أو على الرماية أو على المباريات التي تجري على الماء، أو على غير ذلك من الأمور التي تتعلق بالمهارة والرياضة، وذلك بشرط :

أولا : ألا تحصل المراهنة من أحد المتبارين للآخر ؛

ثانيا : ألا تحصل المراهنة بين المتفرجين بعضهم مع بعض.
(/)
________________________________________
القسم التاسع : الصلح
القسم التاسع
الصلح
باب فريد
الصلح
الفصل 1098
الصلح، عقد بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان قيامه، وذلك بتنازل كل منهما للآخر عن جزء مما يدعيه لنفسه، أو بإعطائه مالا معينا أو حقا.

الفصل 1099
يلزم لإجراء الصلح، التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها.

الفصل 1100
لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل ولكنه يسوغ الصلح على المنافع المالية التي تترتب على مسالة تتعلق بالحالة الشخصية أو على المنافع التي تنشا من الجريمة.

الفصل 1101
لا يجوز الصلح بين المسلمين على ما لا يجوز شرعا التعاقد عليه بينهم.

غير انه يسوغ الصلح على الأموال أو الأشياء، ولو كانت قيمتها غير محققة بالنسبة إلى الطرفين.

الفصل 1102
لا يجوز الصلح على حق النفقة، وإنما يجوز على طريقة أدائه أو على أداء أقساطه التي استحقت فعلا.

الفصل 1103
يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد أن تثبت لهم فعلا، في مقابل مبلغ اقل مما يستحقونه فيها شرعا وفقا لما يقضي به القانون بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم فيها.

الفصل 1104
إذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات أو غيرها من الأشياء التي يجوز رهنها رهنا رسميا، وجب إبرامه كتابة ولا يكون له اثر في مواجهة الغير ما لم يسجل بنفس الكيفية التي يسجل بها البيع.

الفصل 1105
يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وان يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من الطرف الآخر. والصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه، ويترتب عليه تحلل المدين منه.

الفصل 1106
لا يجوز الرجوع في الصلح، ولو باتفاق الطرفين، ما لم يكن قد ابرم باعتباره مجرد عقد معاوضة.

الفصل 1107
يضمن كل من الطرفين للآخر الأشياء التي يعطيها له، على أساس الصلح. وإذا سلم الشيء المتنازع عليه لأحد الطرفين بمقتضى الصلح، ثم استحق منه أو اكتشف فيه عيب موجب للضمان ترتب على ذلك إما فسخ الصلح كليا أو جزئيا وإما دعوى إنقاص الثمن، حسبما هو مقرر بالنسبة للبيع.

وإذا قام الصلح على منح منفعة شيء لأجل محدد، فإن الضمان الذي يتحمل به أحد العاقدين للآخر، هو الضمان المقرر لكراء الأشياء.

الفصل 1108
يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة كيفما كانت عباراته. وهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها.

الفصل 1109
من تصالح على حق له، أو على حق تلقاه بناء على سبب معين، ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر، لا يكون بالنسبة لهذا الحق الذي كسبه من جديد، مرتبطا بالصلح السابق.

الفصل 1110
إذا لم ينفذ أحد الطرفين الالتزامات التي تعهد بها بمقتضى الصلح، حق للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد، إن كان ممكنا، وآلا كان له الحق في طلب الفسخ مع عدم الإخلال بحقه في التعويض في كلتا الحالتين.

الفصل 1111
يجوز الطعن في الصلح :

أولا : بسبب الإكراه أو التدليس ؛

ثانيا : بسبب غلط مادي وقع في شخص المتعاقد الآخر، أو في صفته أو في الشيء الذي كان محلا للنزاع ؛
ثالثا : لانتفاء السبب إذا كان الصلح قد أجري :
أ – على سند مزور ؛
ب – على سبب غير موجود ؛
ج – على نازلة سبق فصلها بمقتضى صلح صحيح أو حكم غير قابل للاستئناف أو للمراجعة، كان الطرفان أو أحدهما يجهل وجوده.

ولا يجوز في الحالات السابقة، التمسك بالبطلان، إلا للمتعاقد الذي كان حسن النية.

الفصل 1112
لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون، ولا يجوز الطعن فيه بسبب الغبن إلا في حالة التدليس.

الفصل 1113
إذا تصالح الطرفان بوجه عام على جميع ما كان بينهما من القضايا فإن المستندات التي كانت مجهولة منهما حينذاك، والتي اكتشفت فيما بعد، لا تكون سببا لإبطال الصلح، ما لم يكن هناك تدليس من المتعاقد الآخر.

ولا يسري هذا الحكم، إذا كان الصلح قد أجري من النائب القانوني لناقص الأهلية، وكان النائب قد ارتضاه نتيجة عدم وجود المستند، ثم عثر عليه فيما بعد.

الفصل 1114
الصلح لا يقبل التجزئة فبطلان جزء منه أو إبطاله يقتضي بطلانه أو إبطاله كله.

ولا يسري هذا الحكم :

أولا : إذا تبين من العبارات المستعملة أو من طبيعة الاشتراطات أن المتعاقدين قد اعتبروا شروط الصلح أجزاء متميزة ومستقلة بعضها عن البعض الآخر ؛
ثانيا : إذا نتج البطلان عن عدم توفر الأهلية لدى أحد المتعاقدين.

وفي هذه الحالة لا يستفيد من البطلان إلا ناقص الأهلية الذي تقرر لصالحه ما لم يكن قد اشترط صراحة انه يترتب على فسخ الصلح التحلل من حكمه بالنسبة إلى المتعاقدين جميعا.
الفصل 1115
فسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى نفس الحالة القانونية التي كانا عليها عند إبرامه ويخول كلا منهما حق استرداد ما أعطاه تنفيذا للصلح، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه صحيح وعلى سبيل المعاوضة من طرف الغير الحسني النية.

وإذا أصبحت مباشرة الحق الذي حصل التنازل عنه متعذرة، وقع الاسترداد على قيمته.
الفصل 1116
إذا كان الاتفاق الذي سمي صلحا، يتضمن في الحقيقة، وبرغم العبارات المستعملة، هبة أو بيعا، أو أية علاقة قانونية أخرى، وجب ان تطبق على ذلك الاتفاق بالنسبة إلى صحته وآثاره، الأحكام التي تنظم العقد الذي ابرم تحت اسم الصلح.
(/)
________________________________________
القسم العاشر : الكفالة
الكفالة
الباب الأول
الكفالة بوجه عام
الفصل 1117
الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه.

الفصل 1118
من كلف شخصا بان يداين أحدا من الغير، متعهدا بالمسؤولية عنه، ضمن، بصفته كفيلا، الالتزامات المعقودة من هذا الغير، في حدود المبلغ الذي يعينه.

فان لم يعين الكفيل حدا لما يضمنه، فانه لا يسال إلا في حدود المبلغ الذي يبدو معقولا، مع مراعاة الشخص الذي منحت له الكفالة.

يسوغ الرجوع عن التكليف السابق، مادام الشخص المكلف لم يبدأ بتنفيذه ولا يمكن إثبات التكليف إلا بالكتابة.

الفصل 1119
لا يجوز لأحد أن يكفل دينا، ما لم يكن متمتعا بأهلية التفويت على سبيل التبرع.

لا تجوز الكفالة من القاصر ولو أذنه أبوه أو وصيه، إذا لم تكن له أية مصلحة في موضوع الكفالة.

الفصل 1120
لا يجوز أن تقوم الكفالة إلا إذا وردت على التزام صحيح.

الفصل 1121
تجوز كفالة الالتزام المحتمل ( كضمان الالتزام الذي قد ينشأ بسبب الاستحقاق ). أو المستقبل أو غير المحدد، بشرط ان يكون قابلا للتحديد فيما بعد ( كالمبلغ الذي يمكن أن يحكم به على شخص معين ).، وفي هذه الحالة يتحدد التزام الكفيل بالتزام المدين الأصلي.

الفصل 1122
لا يجوز كفالة الالتزام الذي لا يستطيع الكفيل أن يحل محل المدين الأصلي في أدائه كالعقوبة البدنية.

الفصل 1123
يجب أن يكون التزام الكفيل صريحا. والكفالة لا تفترض.

الفصل 1124
التعهد بكفالة شخص معين لا يعتبر كفالة، ولكن يحق لمن حصل له هذا التعهد أن يطلب تنفيذه، فإن لم ينفذ كان له الحق في التعويض.

الفصل 1125
لا ضرورة لقبول الكفالة صراحة من الدائن، غير أنها لا يمكن أن تعطى برغم إرادته.

الفصل 1126
يمكن كفالة الالتزام بغير علم المدين الأصلي ولو بغير إرادته. غير أن الكفالة التي تقدم برغم الاعتراض الصريح من المدين، لا يترتب عنها أية علاقة قانونية بين هذا الأخير وبين الكفيل، وإنما يكون ملتزما في مواجهة الدائن فقط.

الفصل 1127
لا تجوز كفالة المدين الأصلي فحسب، بل تجوز أيضا كفالة من كفل هذا المدين.

الفصل 1128
لا يصح أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين، إلا فيما يتعلق بالأجل.

الفصل 1129
يصح أن تكون الكفالة لأجل ، بمعنى أن تبرم لوقت معلوم، أو ابتداء من تاريخ محدد، ويسوغ أن تعقد ضمانا لجزء من الدين دون باقيه، وبشرط أخف من شروطه.
اشرف مشرف المحامي/ 00201118850506 / 00201004624392 /00201224321055 / ashrf_mshrf@hotmail.com /مصر / www.ashrfmshrf.com / ولله الأمر من قبل ومن بعد